التراسل النصّي أو البريد الإلكتروني: أيهما أكثر أماناً؟

رسائل إلكترونية يمكن اعتراضها وتطبيقات هاتفية مشفرة

التراسل النصّي أو البريد الإلكتروني: أيهما أكثر أماناً؟
TT

التراسل النصّي أو البريد الإلكتروني: أيهما أكثر أماناً؟

التراسل النصّي أو البريد الإلكتروني: أيهما أكثر أماناً؟

«واتساب»، رسالة نصيّة، أو بريد إلكتروني... أي من هذه الوسائل هي الخيار الأكثر أمانا للمحادثات الحسّاسة؟
تختلف درجات الخصوصية أو الحماية بين منصّات المحادثة والتواصل، وهناك بعض الإجراءات الوقائية التي يمكنكم تطبيقها. وتقول أبل مثلا على موقعها الإلكتروني إنّ التشفير يستخدم لحماية تريليونات التحويلات الإلكترونية يومياً للتبضّع، وتسديد الفواتير، والتواصل عبر برامج كخاصّتها «آي مسج» أو «فيس تايم»، أو «واتساب» الذي تملكه «فيسبوك». وتضيف أبل أنّ التشفير «يحوّل بياناتكم إلى نصوص غير مفهومة».
- البريد الإلكتروني
كيف تشفّرون اتصالاتكم؟ في البداية لندقق في البريد الإلكتروني.
> مراسلات مكشوفة. إنّ الرسائل التي تُكتب بواسطة برامج إلكترونية شعبية كـ«جي ميل» من غوغل والنسخة المجّانية من «آوتلوك» أو «ياهو ميل» لا تتعرّض للتشفير غيابياً، والأمر نفسه يسري على الرسائل الحكومية وتلك المنصوصة في الشركات. لإرسال بريد إلكتروني مشفّر عبر «جي ميل»، توجد وسيلتان ولكنهما تتيحان لكم التواصل مع مستخدمي «جي ميل» أو برنامج مساعد يتبع لطرف ثالث فقط.
يقول ميكا لي، مدير أمن المعلومات في موقع «إنترسبت» إنّ «برنامجي التراسل الإلكتروني المجّانيين يتسمان بسهولة التعقّب من قبل الأجهزة القضائية أو الشركات التي توفّر هذه الأدوات، لا سيما أن وسيلة البريد الإلكتروني هي الأسهل للتجسّس».
يقول لي إنّ «على الناس ألّا يستخدموا جهازاً يعود إلى شركة، لأنّ الكثير منها يملك برامج تجسس قادرة على التقاط صور لما تقومون به على شاشة جهازكم. يجب استخدام الهاتف الشخصي فقط».
> مراسلات مشفرة. لهذا السبب، تعمد شركات ناشئة كثيرة اليوم إلى تقديم خدمات بريد إلكتروني مشفّرة، ومنها «بروتون» Proton في سويسرا، بينما تتيح شركة مايكروسوفت إمكانية تشفير «آوتلوك» (مقابل خدمة اشتراك)، ولكنّ الأمر معقّد، إذ يتطلّب منكم تحويل الرسالة إلى كلام غير مفهوم ومن ثم إن ترسلوا «مفتاحاً رقمياً» للمتلقّي لفكّ قفل الرسالة وجعلها مقروءة، أي أنّكم يجب أن تعودوا إلى الهاتف وتؤمّنوا نصوص الرسائل المتبادلة.
- تشفير هاتفي
> جوالات سامسونغ. في حال كنتم تستخدمون هاتفا من سامسونغ، تقدّم لكم الشركة ميزة لتشفير البيانات بعد إنتاجها وتخزينها على بطاقة SD خارجية تستخدم مع هواتف غالاكسي. لاستخدام هذه الميزة في الرسائل النصية، حمّلوا تطبيق «الرسائل» Messages app من آندرويد وانقلوها إليه. ولكن يجب أن تعلموا أنّكم وفور تشفير هذه البيانات، ستكونون قادرين على فكّ تشفير البيانات على الجهاز نفسه فقط، وأنّكم، بحسب سامسونغ، لن تستطيعوا قراءتها على جهاز آخر.
> آيفون يحتوي أيضاً على ميزة تمنع القوى الخارجية كجهات إنفاذ القانون أو الحكومة من استخدام أدوات USB للوصول إلى محتوى هاتفكم ووضع يدها على بياناتكم غير المشفّرة. لاستخدامها، اذهبوا إلى «إعدادات»، انقروا على «هويّة اللمس ورمز المرور» وابحثوا عن «إكسسوارات USB A» في أسفل اللائحة، لتعطيلها ومنع إكسسوارات USB من الاتصال بالآيفون عندما يكون مقفلاً لأكثر من ساعة.
> الرسائل النصيّة التقليدية. تفيد أبل بأنّ الرسائل النصيّة التي ترسل من هاتف آيفون (الأكثر استخداماً في الولايات المتحدة)، إلى آيفون آخر تخضع للتشفير، أي أنّها غير قابلة للقراءة دون فكّ رموزها. وتضيف الشركة أنّ الرسائل النصية المخزّنة في خدماتها السحابية ستكون مشفّرة أيضاً طالما أنّ المستخدم اعتمد على المصادقة الثنائية العوامل في تسجيل دخوله. ولكن تجدر الإشارة إلى أنّ عدم امتلاك الطرف الآخر لهاتف آيفون يعني أنّ الرسالة لم تعد مشفّرة. (يلفت لي إلى أنّ هواتف آندرويد لا تشفّر الرسائل النصيّة بشكل غيابي، ولكنّها كما سبق وقال، تدعمها عبر نسخها في بطاقة خارجية وتعمل على تشفير البيانات يدوياً).
- تطبيقات مشفرة
تطبيقات المحادثة المشفّرة. «سيغنال Signal»: «واير Wire»: «راكوتن فايبر Rakuten Viber»، وواتساب هي تطبيقات شعبية يمكنكم استخدامها في حال كنتم تبحثون عن محادثات مكتوبة ومحكية آمنة. ونعم،. واتساب نفسه المملوك من شركة «فيسبوك» التي اعتذرت مرات كثيرة عن اختراقات أمنية متكرّرة.
> واتساب هو برنامج المحادثة الأكثر شعبية في العالم، حيث إنه مستخدم من قبل أكثر من مليار شخص، فإن احتمال استعماله من قبل الطرف الآخر سيكون مرتفعا جداً. ويعتبر لي هذا الأمر بمثابة المكافأة الكبيرة كونكم ستتمكنون من التواصل بحريّة وخصوصية، مما يدفع الشركة إلى التباهي على موقعها بكيفية تشفير الرسائل على هذا التطبيق وعدم قدرة موظّفي الشركة على قراءتها.
ولكنّ الخبير لي يؤكّد أنّ شركة «فيسبوك» تصل فعلاً إلى بياناتكم الوصفية وتستطيع تحديد هوية الأشخاص الذين تتواصلون معهم، ووقت المحادثات.
> إما «سيغنال»، فإنه لا يعاني من مشاكل ملكيّة «فيسبوك» ويعتبر التطبيق الأمثل لمن يبحثون عن أكثر أشكال الاتصال أماناً. هذا الأمر دفع بإدوارد سنودن، كاشف الفساد الأميركي السابق والذي يختبئ في روسيا منذ عام 2013 يقدّم توصية على الصفحة الأساسية لـ«سيغنال».
تقول الشركة المالكة للتطبيق إنّ «رسائل سيغنال واتصالاته مشفّرة دائماً ومهندَسة بدقّة للحفاظ على أمن اتصالاته. لا يمكننا الاطلاع على رسائلكم أو اتصالاتكم، ولا أحد يقدر». وتقول الشركة أيضاً إنّها لا تقبل الإعلانات وإنّها مدعومة بمنح وتبرّعات.
> «واير». من جهتها، تقول الشركة الألمانية المطوّرة لـ«واير» إنّها تؤمّن «الأمن الأقوى» لكياناتها وموظفيها، ولكنّ تطبيقها ليس مجّانياً، ويبدأ اشتراكه من 6.50 دولار في الشهر. وتضيف أنّ «التشفير الكامل يمنح المستخدم الثقة ليتكلّم، ويرسل الرسائل، ويشارك المحتوى ضمن فريق ومع عملاء، عبر تطبيق واحد متوفّر لجميع الأجهزة».
> فايبر. وأخيراً، تشير الشركة المطوّرة لتطبيق «راكوتن فايبر» على موقعها إلى أنّها تقدّم ميزة «المحادثة السرية» التي تزوّد المستخدمين بمؤقّت للتدمير الذاتي، أي أنّه كما في فيلم «مهمّة مستحيلة» وتطبيق سنابتشات، يعمد إلى حذف الرسائل منه أوتوماتيكياً بعد قراءتها.
> «مسنجر» من «فيسبوك». لا تتعرّض الرسائل في هذا التطبيق للتشفير الغيابي، ولكنّها يمكن أن تصبح كذلك. تقدّم شركة «فيسبوك» ميزة اسمها «محادثة سريّة» للتراسل السرّي، ولكنّ فعاليتها تتطلّب تشغيلها من قبل أطراف الحديث. (انقروا على كلمة «سرّ» في أعلى يمين الشاشة في هاتف آيفون أو على رمز القفل في آندرويد).
يمكن لطرفي الحديث أن يتحقّقا من موثوقية التطبيق خلال المحادثة من خلال مفاتيح الهويّة الرقمية (المخزّنة باسم الشخص) والتأكّد من أنّها متطابقة.
ولكن تبقى الخصوصية خاضعة لمستخدم الهاتف، حيث إن الطرف الآخر للمحادثة المشفّرة يستطيع بسهولة تصوير الرسائل ونشرها. من جهتها، تؤكّد شركة «فيسبوك» أنّ الرسائل خاصّة «بكم وبالشخص الآخر، وليس بأي طرف ثالث، والأمر يشمل الشركة وموظفيها».
في الوقت الحالي، يكشف الخبير لي أنّه يتفهّم السبب الكامن خلف استخدام الدبلوماسيين للتراسل النصي «لأنّه أسرع وأكثر فعالية. فمن قد يودّ انتظار وصول البريد الإلكتروني؟»
- خدمة «يو إس إيه توداي».


مقالات ذات صلة

«هل هو الحاكم الفعلي للهند؟»... لماذا يهاجم ماسك الملياردير أمباني؟

يوميات الشرق الملياردير الأميركي إيلون ماسك (أ.ب)

«هل هو الحاكم الفعلي للهند؟»... لماذا يهاجم ماسك الملياردير أمباني؟

صعّد الملياردير الأميركي إيلون ماسك انتقاداته لقطاع الاتصالات في الهند، موجّهاً اتهامات إلى كبار رجال الأعمال بعرقلة دخول خدمة «ستارلينك» للإنترنت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - نيودلهي)
خاص مواطن ينقل الصورة من أحد المؤتمرات في الرياض (واس)

خاص الصمود الرقمي... جاهزية سعودية لاستمرار الخدمات الحكومية

تستند الجاهزية الرقمية في السعودية إلى إدارة المخاطر واستمرارية الأعمال، لضمان توافر الخدمات الحكومية ومواكبة المتغيرات والاحتياجات اليومية.

عبير حمدي (الرياض)
شمال افريقيا وزير الثقافة الموريتاني والمتحدث باسم الحكومة الحسين ولد مدو (إعلام محلي)

موريتانيا تشن حملة على «شبكة ابتزاز» عبر الإنترنت

أعلنت الحكومة الموريتانية، مساء الأربعاء، توقيف ستة أشخاص خلال حملة أمنية لتعقب وتفكيك «شبكة ابتزاز مالي».

الشيخ محمد (نواكشوط)
العالم أقارب أحد الضحايا خلال جلسة محاكمة بائع السموم الكندي كينيث لو، الذي أقرّ بذنبه في 14 تهمة بالمساعدة على الانتحار بأونتاريو في كندا يوم 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

كندا تحاكم رجلاً باع سموماً عبر الإنترنت للمساعدة على الانتحار

تُستأنف محاكمة رجل كندي باع سموماً في دول عدة عبر الإنترنت للمساعدة على الانتحار في 27 نوفمبر، وفق ما أعلنت المحكمة التي تنظر في القضية.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
تكنولوجيا مجسمات مصغّرة لأشخاص يستخدمون أجهزة كمبيوتر أمام علم كوريا الشمالية (رويترز)

«وظيفة الأحلام» تصبح فخاً إلكترونياً... حملة مرتبطة بكوريا الشمالية تستهدف الباحثين عن عمل

تحوّلت عروض العمل الوهمية إلى وسيلة جديدة تستخدمها جهات مرتبطة بكوريا الشمالية لاختراق أجهزة الباحثين عن وظائف وسرقة بياناتهم وأصولهم الرقمية.

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)
تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)
TT

«غوغل كلاود» تحوّل «جيميناي» من مساعد ذكي إلى «زميل عمل» رقمي

تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)
تقدّم «غوغل كلاود» وكيل «جيميناي» بوصفه أداة تنفذ مهام كاملة بدلاً من الاكتفاء بالإجابة عن الأسئلة (شاترستوك)

لم يعد الهدف من «جيميناي» أن يجيب عن سؤال أو يكتب فقرة ثم ينتظر الطلب التالي. في النسخة الجديدة التي كشفت عنها «غوغل كلاود» خلال مؤتمر «Gemini at Work 2026» تحاول الشركة تحويله إلى وكيل رقمي جديد يستطيع تنفيذ سلسلة كاملة من المهام داخل بيئة العمل، من البريد الإلكتروني والمستندات إلى الاجتماعات وتحليل البيانات وكتابة التعليمات البرمجية، مع الاحتفاظ بالسياق نفسه بين هذه التطبيقات.

الفكرة التي تقدمها «غوغل كلاود» تقوم على الانتقال من إعطاء الذكاء الاصطناعي تعليمات منفصلة في كل خطوة إلى تحديد النتيجة المطلوبة فقط، ثم ترك الوكيل يُخطط للعمل، ويختار الأدوات المناسبة، ويتصل بالأنظمة المسموح بها، ويعيد النتيجة داخل المكان الذي يعمل فيه المستخدم أصلاً. وتصف الشركة الوكيل الجديد بأنه قادر على الجمع بين المحادثة والمهام وإنشاء المحتوى والبرمجة داخل واجهة واحدة.

وقال توماس كوريان، الرئيس التنفيذي لـ«غوغل كلاود»، إن وكيل «جيميناي» الجديد صُمم ليجمع سياق العمل داخل المؤسسة، ويُستخدم في مهام تبدأ من الإجابة عن الأسئلة والعمل المعرفي، وصولاً إلى إنشاء المحتوى والبرمجة، مضيفاً أن المستخدم «يُحدد النتيجة المطلوبة بدلاً من إعطاء تعليمات لكل خطوة»، في حين يتولى الوكيل التخطيط واستخدام الأدوات والاتصال بالأنظمة اللازمة لإكمال المهمة.

من سؤال واحد إلى مهمة كاملة

يتضح الفرق أكثر من خلال أمثلة العمل اليومية، فالمستخدم يستطيع أن يطلب من «جيميناي» ترتيب اجتماع مع الفريق المعتاد لمشروع معين من دون كتابة أسماء المشاركين أو عناوين بريدهم. ووفق «غوغل»، يمكن للوكيل تحديد الأشخاص من سياق المحادثات السابقة، والتحقق من جداولهم الزمنية، ثم بدء رسالة بريد لتنسيق الموعد، بمن في ذلك المشاركون من خارج المؤسسة.

كما يمكن للمستخدم تكليفه بمهمة تمتد عبر أكثر من تطبيق، مثل البحث عن اتجاهات في السوق، وبناء نموذج مالي داخل (شيتس)، ثم تحويل النتائج إلى عرض تقديمي، من دون الحاجة إلى إعادة شرح المشروع في كل خطوة. ويعمل الوكيل مباشرة داخل «جيميل» و«درايف» و«دوكس» و«سلايدس» و«شيتس» و«شات» و«كالندر»، حاملاً معه الذاكرة والمهارات وضوابط الوصول نفسها.

وتقول «غوغل كلاود» إن الوكيل لا يكتفي بالاستجابة للطلبات المباشرة، بل يمكنه أيضاً اقتراح مهام قابلة للتفويض. فإذا وصل بريد من المدير يطلب تحديثاً لمشروع على شكل عرض تقديمي، تستطيع أدوات «Workspace» التعرف إلى أن المهمة قابلة للإسناد إلى «جيميناي»، وإتاحة خيار تنفيذها بضغطة واحدة. كما يمكن للنظام، وفق الشركة، ترتيب الرسائل حسب الأهمية بدلاً من الاكتفاء بعرض الأحدث أولاً.

يمكن للمؤسسات إنشاء وكلاء بأدوار مستقلة وصلاحيات محددة وسجلات تدقيق لكل إجراء ينفذونه (غيتي)

«وكيل زميل العمل»

وتتجاوز الفكرة المساعد الشخصي إلى ما تسميه «غوغل كلاود» «وكيل زميل العمل». ويمكن للمؤسسة إنشاء وكيل لدور محدد، مثل منسق فعاليات أو محلل مالي أو عضو افتراضي ضمن فريق.

وفي هذا النموذج، يحصل الوكيل على هوية مستقلة داخل بيئة العمل، تشمل عنوان بريد إلكتروني، وتقويماً ومساحة على «Drive»، ووجوداً في دليل الشركة. ويمكن للموظفين إضافته إلى مساحة دردشة أو الإشارة إليه داخل مستند بالطريقة نفسها التي يتعاملون بها مع زميل آخر.

وتعطي «غوغل كلاود» مثالاً بمدير تسويق يطلب داخل دردشة جماعية من وكيل مسؤول عن الفعاليات إعداد مستند لجاهزية إطلاق منتج. وبعد إنهاء العمل، يعيد الوكيل المستند إلى المجموعة، ويمكنه أيضاً اقتراح تعديلات داخل ملفات «Docs»، والرد على التعليقات باسمه الخاص، مع ظهور تعديلاته في سجل النسخ بهويته المستقلة.

ذاكرة تستمر بعد إغلاق الحاسوب

ومن التغييرات التي تركز عليها الشركة هو استمرار السياق عبر الأجهزة والجلسات، فـ«جيميناي» يعمل في السحابة، ويحتفظ بذاكرة موحدة مرتبطة بالمستخدم والعمل الذي يقوم به، بدلاً من بدء المهمة من جديد في كل جهاز أو تطبيق. وتقول «غوغل كلاود» إن المهام التي تستغرق ساعات أو أياماً يمكن أن تستمر حتى بعد إغلاق الحاسوب، ثم يجد المستخدم العمل قائماً عند العودة. كما يتعلّم النظام من الأسئلة السابقة والمهام والوثائق والأشخاص الذين يعمل معهم المستخدم، بما يسمح له بفهم سياق المشروعات وطريقة إنجاز العمل داخل المؤسسة بصورة أوسع مع مرور الوقت.

وتصف الشركة الذاكرة بأنها تمتد من المهمة الحالية إلى معرفة تنظيمية أوسع، تشمل ما تم إنجازه سابقاً، وكيف تُنفذ الأعمال داخل المؤسسة. والهدف هو تقليل الحاجة إلى إعادة شرح الخلفية نفسها في كل مرة، مع بقاء الوصول إلى المعلومات مرتبطاً بما تسمح به المؤسسة والمستخدم.

أكثر من وكيل لمهمة واحدة

عندما تكون المهمة معقدة، يستطيع «جيميناي»، وفق الشركة، إنشاء وكلاء فرعيين مؤقتين يتولى كل منهم جزءاً محدداً من العمل، ثم تنسيق النتائج فيما بينهم. وقد تعمل هذه الخطوات بالتوازي أو بالتتابع لساعات أو أيام، لكن المستخدم لا يحتاج إلى إدارة هذه الوكلاء بنفسه. فمن منظور الاستخدام، يظل «جيميناي» الواجهة الأساسية التي تستقبل الهدف، وتنسق بقية العمل في الخلفية، سواء أكانت المهمة بحثاً أم تحليلاً أم برمجة أم إعداد محتوى. كما لا يرتبط الوكيل بنموذج ذكاء اصطناعي واحد فقط؛ إذ تقول «غوغل كلاود» إنه يستطيع اختيار النموذج الأنسب للمهمة، مستخدماً نماذج من عائلة «جيميناي» إلى جانب نماذج «كلود» حالياً، مع خطط لدعم نماذج أخرى مستقبلاً. وترى الشركة أن اختيار النموذج، حسب نوع المهمة، يمكن أن يوازن بين الجودة والتكلفة، بدلاً من تشغيل النموذج الأكبر في كل مرة.

توسّع «غوغل كلاود» استخدام «جيميناي» في تحليل البيانات والبرمجة وإعداد التقارير بلغة طبيعية (رويترز)

البيانات بلغة طبيعية

وتحاول «غوغل كلاود» أيضاً تبسيط التعامل مع البيانات داخل الشركات، فبدلاً من أن يحتاج الموظف غير التقني إلى كتابة استعلامات معقدة، يمكنه طرح سؤال بلغة طبيعية للحصول على تقرير تشغيلي.

أما فرق البيانات والهندسة فتستطيع وصف النتيجة المطلوبة، ليقوم «جيميناي» بإنشاء الشيفرة اللازمة، وتوفير دفاتر عمل لاختبارها، والمساعدة في تدريب النماذج ومعالجة مشكلات خطوط البيانات.

وتُفيد الشركة بأن الوكيل يستطيع أيضاً التعامل مع بيانات موزعة عبر أنظمة مختلفة، وإنشاء الشيفرة اللازمة لتحليلها، ثم إخراج النتائج في رسوم أو لوحات معلومات ضمن الأدوات التي يستخدمها المحللون.

وكلاء بحدود واضحة

مع منح الوكيل قدرة أكبر على التصرف، تصبح مسألة الصلاحيات أكثر أهمية. وتقول «غوغل كلاود» إن كل وكيل يحصل على هوية منفصلة وصلاحيات محددة، حسب دوره، مع تسجيل كل إجراء يقوم به في سجل تدقيق يمكن للإدارة مراجعته. كما تستطيع المؤسسات وضع سياسات تمنع الوكلاء من الوصول إلى ملفات أو بيانات معينة، فيما تعمل المهام داخل بيئة معزولة، وتخضع حركة البيانات إلى ضوابط الشبكة التي تحددها المؤسسة. وبهذا التوجه، تحاول «غوغل كلاود» نقل «جيميناي» من أداة تجيب عن الطلبات إلى نظام يعمل داخل دورة العمل نفسها، ويتابع المهام بين التطبيقات، ويحافظ على السياق، ويقسم العمل عند الحاجة، ثم يواصل التنفيذ حتى بعد أن يترك المستخدم جهازه.


«أوبن إيه آي»: المراهقون يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً

تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)
تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)
TT

«أوبن إيه آي»: المراهقون يستخدمون «ChatGPT» أقل من 15 دقيقة يومياً

تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)
تقل نسبة المراهقين الذين يستمرون في جلسات تتجاوز 3 ساعات متواصلة عن 2 % (د.ب.أ)

قالت «أوبن إيه آي» إن المراهقين يقضون في المتوسط أقل من 15 دقيقة يومياً على «ChatGPT»، فيما تقل نسبة الذين يستخدمون الخدمة لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة عن 2 في المائة، وذلك ضمن أول تقرير تنشره الشركة عن استخدام الفئة العمرية الأصغر للمنصة.

وتأتي الأرقام في وقت تتزايد فيه الأسئلة حول تأثير روبوتات المحادثة بالذكاء الاصطناعي على الصحة النفسية والسلامة لدى المراهقين، خصوصاً مع اتساع استخدام هذه الخدمات في الدراسة والبحث والتواصل اليومي.

وحسب «أوبن إيه آي»، لا تشير بيانات الاستخدام الإجمالية إلى جلسات طويلة لدى غالبية المراهقين، إذ يبلغ المتوسط اليومي أقل من ربع ساعة. وفي الوقت نفسه، تقول الشركة إن أقل من 2 في المائة من المستخدمين المراهقين يستمرون في المحادثة لأكثر من ثلاث ساعات متتالية.

وكانت الشركة قد بدأت في أغسطس (آب) الماضي طرح تجربة مخصصة للمراهقين، تتضمن إجراءات حماية إضافية وخصائص تستهدف الحد من التعرض لمحتوى حساس، إلى جانب أدوات مرتبطة بالتعلم والاستخدام الدراسي.

تشير اختبارات مستقلة إلى أن بعض أنظمة الحماية والتنبيهات الأبوية لا تعمل دائماً بالفاعلية المتوقعة (أ.ف.ب)

وتشير «أوبن إيه آي» إلى أن الاستخدام التعليمي يمثل جزءاً مهماً من تفاعل المراهقين مع الخدمة، فيما تعمل على إضافة أدوات جديدة، من بينها تخطيط التقديم للجامعات، وإنشاء بطاقات للمراجعة والاختبارات، إلى جانب «Study Mode» الذي يركز على تقديم إرشادات تدريجية بدلاً من الإجابة المباشرة.

تذكيرات بالتوقف وضوابط للأهل

تتضمن تجربة المراهقين أيضاً تذكيرات بأخذ فترات استراحة أثناء الجلسات الطويلة. وأشارت «أوبن إيه آي» إلى أن ما يقارب نصف المحادثات التي ظهر فيها تنبيه للاستراحة انتهت أو شهدت توقفاً في الاستخدام خلال خمس دقائق من ظهور التنبيه.

كما توفر الشركة أدوات للرقابة الأبوية، تشمل ربط حساب المراهق بحساب أحد الوالدين وإرسال تنبيهات في بعض الحالات التي تصنفها الأنظمة على أنها عالية الخطورة، مثل المحتوى المرتبط بإيذاء النفس أو اضطرابات الأكل.

وسّعت «أوبن إيه آي» أدوات الحماية للمراهقين بما يشمل تذكيرات بالاستراحة وضوابط أبوية ومزايا تعليمية (رويترز)

انتقادات لاختبارات السلامة

لكن هذه الإجراءات تواجه تدقيقاً مستقلاً. فقد ذكرت مؤسسة «Common Sense Media» أنها اختبرت أكثر من 4 آلاف مطالبة قبل وبعد إطلاق تجربة «ChatGPT for Teens»، وخلصت إلى أن بعض أنظمة الحماية لا تعمل دائماً بالطريقة التي قد يتوقعها الأهل.

وأوضحت المؤسسة أنها لم تتلقَّ تنبيهات أبوية في عدد من الحسابات الجديدة المرتبطة بآباء، حتى أثناء محادثات تضمنت إشارات صريحة إلى الانتحار أو إيذاء النفس أو اضطرابات الأكل. كما قالت إن بعض أدوات الدراسة يمكن تجاوزها بسهولة في اختبارات معينة.

وردت «أوبن إيه آي» بأن بعض الاختبارات قد لا تعكس بصورة كاملة طريقة عمل الضوابط بعد تفعيلها، وأشارت إلى أن ربط حساب المراهق بحساب الوالد قد يحتاج إلى عدة ساعات قبل أن تصبح بعض التنبيهات متاحة.

وتضع هذه البيانات الجديدة الاستخدام الفعلي للمراهقين إلى جانب النقاش حول فاعلية أنظمة الحماية، في وقت تستمر فيه شركات الذكاء الاصطناعي في تطوير أدوات مخصصة للفئات الأصغر سناً مع تزايد التدقيق في مخاطر الاستخدام الطويل والمحتوى الحساس.


«واتساب» يختبر تبويباً جديداً لجهات الاتصال يعرض المتصلين وأعياد الميلاد

يختبر «واتساب» تبويباً جديداً يجمع جهات الاتصال ويعرض الأكثر نشاطاً بسهولة أكبر (رويترز)
يختبر «واتساب» تبويباً جديداً يجمع جهات الاتصال ويعرض الأكثر نشاطاً بسهولة أكبر (رويترز)
TT

«واتساب» يختبر تبويباً جديداً لجهات الاتصال يعرض المتصلين وأعياد الميلاد

يختبر «واتساب» تبويباً جديداً يجمع جهات الاتصال ويعرض الأكثر نشاطاً بسهولة أكبر (رويترز)
يختبر «واتساب» تبويباً جديداً يجمع جهات الاتصال ويعرض الأكثر نشاطاً بسهولة أكبر (رويترز)

يعمل «واتساب» على تطوير تبويب مخصَّص لجهات الاتصال يهدف إلى جمع معلومات النشاط والبحث والتذكيرات في مكان واحد، مع إظهار المستخدمين المتصلين حالياً بعلامة خضراء إلى جانب صورهم الشخصية.

ورُصدت الميزة في نسخة «WhatsApp beta for Android 2.26.40.3»، لكنها لا تزال قيد التطوير، ولم تُطرح بعد حتى لمختبري النسخ التجريبية على نطاق عام. ولم تعلن «واتساب» موعداً رسمياً لإطلاقها.

البحث والنشاط في شاشة واحدة

وفق التفاصيل المنشورة، سيضم التبويب الجديد شريط بحث يسمح بالعثور على جهة اتصال باستخدام الاسم أو رقم الهاتف أو اسم المستخدم، مع إمكان ترتيب القائمة أبجدياً أو بحسب النشاط.

وعند اختيار ترتيب النشاط، ستظهر جهات الاتصال المتصلة حالياً في أعلى القائمة، بينما تأتي بعدها الحسابات التي كانت نشطة أخيراً. وتظهر نقطة خضراء فوق صورة الحساب عندما يكون المستخدم متصلاً، في حين قد يظهر وقت آخر ظهور عندما تكون هذه المعلومة متاحة وفق إعدادات الخصوصية.

وكان «واتساب» قد بدأ في وقت سابق من 2026 اختبار المؤشر الأخضر بشكل منفصل في شاشة معلومات جهة الاتصال على «أندرويد»، قبل أن تظهر فكرة دمجه في تبويب أوسع مخصص لجهات الاتصال.

يختبر التطبيق تذكيرات بأعياد الميلاد اعتماداً على البيانات المحفوظة في دفتر الهاتف (رويترز)

تذكيرات بأعياد الميلاد

يتضمَّن التصميم الجاري اختباره أيضاً تذكيرات بأعياد الميلاد؛ فعندما يكون تاريخ ميلاد إحدى جهات الاتصال محفوظاً في دفتر عناوين الهاتف، يمكن أن يظهر رمز كعكة مع عبارة تفيد بأن عيد الميلاد يحل في ذلك اليوم.

ويستخرج «واتساب» هذه البيانات من دفتر العناوين على الجهاز، ما يعني أن المستخدم لا يحتاج إلى إدخال تاريخ الميلاد مرة أخرى داخل التطبيق. كما تختبر الشركة عرض تاريخ الميلاد داخل شاشة معلومات جهة الاتصال نفسها، بحيث يمكن الرجوع إليه قبل موعده.

إعدادات الخصوصية تبقى حاكمة

وبحسب موقع «WABetaInfo»، سيحترم التبويب إعدادات «آخر ظهور» و«متصل الآن» الحالية. فإذا أخفى المستخدم حالته على الإنترنت، فلن تظهر النقطة الخضراء، وإذا أخفى وقت آخر ظهور، فلن يتم ترتيبه اعتماداً على نشاطه الأخير. وبذلك لا يضيف التبويب، وفق التفاصيل المتاحة، مستوى جديداً من الكشف عن النشاط، بقدر ما يعيد عرض المعلومات التي اختار المستخدم السماح للآخرين برؤيتها أصلاً.

الميزة لا تزال قيد التطوير، ولم تعلن «واتساب» موعداً رسمياً لطرحها (أ.ف.ب)

جزء من إعادة تصميم أوسع

يأتي تطوير تبويب جهات الاتصال ضمن تغييرات أوسع في واجهة «واتساب». وتشير تقارير سابقة إلى أن التطبيق يخطط لنقل القنوات إلى تبويب المحادثات؛ ما قد يؤدي لاحقاً إلى إزالة تبويب التحديثات وإتاحة مساحة لتبويب جهات الاتصال الجديد في شريط التنقل السفلي.

كما يظهر في التصميم الجاري اختباره اختصار إلى «Meta AI» في أسفل قائمة جهات الاتصال، إضافة إلى خيار لدعوة أشخاص جدد إلى استخدام «واتساب».

ورغم أن تفاصيل الميزة أصبحت واضحة نسبياً من النسخ التجريبية، فإنها تبقى حتى الآن ضمن مرحلة التطوير، وقد يتغيَّر تصميمها أو وظائفها قبل أي طرح أوسع للمستخدمين.