غوارديولا بحاجة إلى الفوز بدوري الأبطال مع سيتي ليصبح من المدربين العظماء

بعد أن اتسع فارق النقاط مع ليفربول وبدأ أمل الاحتفاظ بلقب الدوري يتلاشى

غوارديولا يتابع اتساع فارق النقاط عن ليفربول (رويترز)  -  سيتي تعادل أمام أتالانتا لكنه يظل متصدراً مجموعته في دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
غوارديولا يتابع اتساع فارق النقاط عن ليفربول (رويترز) - سيتي تعادل أمام أتالانتا لكنه يظل متصدراً مجموعته في دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

غوارديولا بحاجة إلى الفوز بدوري الأبطال مع سيتي ليصبح من المدربين العظماء

غوارديولا يتابع اتساع فارق النقاط عن ليفربول (رويترز)  -  سيتي تعادل أمام أتالانتا لكنه يظل متصدراً مجموعته في دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
غوارديولا يتابع اتساع فارق النقاط عن ليفربول (رويترز) - سيتي تعادل أمام أتالانتا لكنه يظل متصدراً مجموعته في دوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

على الرغم من تعادل مانشستر سيتي أمام أتالانتا على ملعب سان سيرو، ما زال الفريق الإنجليزي يتصدر مجموعته في دوري أبطال أوروبا، ولا يحتاج إلا إلى نقطة واحدة من مباراتيه المتبقيتين ليحجز مكاناً في دور الستة عشر للمسابقة الأقوى في القارة العجوز. وربما يكون هذا هو الموسم الذي يتمكن فيه مانشستر سيتي من الفوز بالبطولة الوحيدة التي لم يحققها بعد صحوته في السنوات الأخيرة.
وبعدما خسر مانشستر سيتي مباراته الأخيرة أمام ليفربول على ملعب «آنفيلد» بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد وأصبح متخلفاً عن المتصدر ليفربول بفارق تسع نقاط كاملة، يجب على غوارديولا أن يدرك أن إخفاقاته المتكررة في دوري أبطال أوروبا قد بدأت تؤثر على سمعته كمدير فني كبير. وإذا كان المدير الفني الإسباني يرغب في تغيير هذه الصورة، فقد يكون هذا هو الوقت المناسب.
لقد قاد غوارديولا مانشستر سيتي للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الموسمين الماضيين، بعدما جمع 198 نقطة وحطم الكثير من الأرقام القياسية، بالإضافة إلى فوزه بثلاثة كؤوس محلية وكأسين لرابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. وفي إسبانيا وألمانيا وإنجلترا، فاز غوارديولا بلقب الدوري المحلي ثماني مرات في السنوات الإحدى عشرة الماضية، وهو سجل مذهل يجعله أحد أفضل المديرين الفنيين في عالم الساحرة المستديرة. لكن ما الذي يجب أن يحققه أي مدير فني حتى نقول عليه إنه من فئة العظماء؟
إذا كان لقب «مدير فني عظيم» يطلق على المدير الفني الذي فاز بعدد كبير من أقوى بطولة في عالم كرة القدم –دوري أبطال أوروبا– فلا أعتقد إذاً أن غوارديولا يستحق هذا اللقب. وإذا كان هذا اللقب يطلق على المدير الفني الذي يحقق إنجازات كبيرة في ظل موارد مالية محدودة، فإن غوارديولا لم يخضع للاختبار في مثل هذه الظروف من الأساس. وإذا كان هذا اللقب يطلق على المدير الفني الذي يتولى قيادة فريق يترنح ثم نجح في تطوير أدائه وقيادته لمنصات التتويج، فإن غوارديولا أيضاً لم يقم بذلك، لأنه تولى قيادة برشلونة بعد أن كان الفريق قد فاز بلقب الدوري الإسباني الممتاز مرتين في آخر أربعة مواسم، وتولى قيادة بايرن ميونيخ وهو حامل للقب الدوري الألماني الممتاز، وتولى قيادة مانشستر سيتي بعد أن فاز الفريق بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين في آخر خمسة مواسم، وكانت الأندية التي يتولى تدريبها تنفق بسخاء على التعاقد مع اللاعبين الجدد. وبالتالي، فإن غوارديولا يتولى تدريب أندية جيدة بالفعل لكنه ينقلها إلى مستويات أفضل، فهل هذا كافٍ لكي نقول إنه أحد المديرين الفنيين العظماء في تاريخ كرة القدم؟
وفي المقابل، لم يحقق المدير الفني الحالي لليفربول يورغن كلوب، سوى عدد قليل من البطولات بالمقارنة بغوارديولا، لكنه تولى قيادة نادي ماينز وهو يلعب في دوري الدرجة الثانية بألمانيا وصعد به إلى الدوري الألماني الممتاز ثم قاده للمشاركة في البطولات الأوروبية لأول مرة في تاريخ النادي. وبعد ذلك، تولى كلوب قيادة بروسيا دورتموند الذي كان قد أنهى الموسم السابق في المركز الثالث عشر في جدول ترتيب الدوري الألماني الممتاز وقاده للحصول على لقب الدوري مرتين متتاليتين ووصل به إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا.
وبعد ذلك، حوّل نادي ليفربول إلى ماكينة لحصد النقاط، وحصل الموسم الماضي على 97 نقطة في الدوري الإنجليزي الممتاز وخسر اللقب بفارق نقطة وحيدة، ويتصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الحالي بفارق تسع نقاط كاملة عن ملاحقه مانشستر سيتي، ووصل إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا مرتين متتاليتين وفاز باللقب الموسم الماضي. وفاز كلوب بلقب الدوري المحلي مرتين، كلتاهما مع نادٍ واحد وهو بروسيا دورتموند الألماني، لكنه من نواحٍ كثيرة يملك السجل الأكثر اكتمالاً والأكثر إثارة للإعجاب، كما أن سجله على المستوى الأوروبي هو ما يميزه في حقيقة الأمر.
لكن لكي نكون منصفين فإن مانشستر سيتي خرج من دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي بعد الخسارة أمام توتنهام في الدور ربع النهائي بعدما ألغت تقنية حكم الفيديو المساعد (فار) هدفاً حاسماً لرحيم ستيرلينغ في الوقت المحتسب بدل الضائع بداعي التسلل بفارق ضئيل للغاية، في الوقت الذي احتسبت فيه تقنية «فار» هدفاً للاعب توتنهام فرناندو يورينتي كان يجب إلغاؤه لأن الهدف جاء من لمسة يد. ولو اختلفت القرارات التحكيمية المثيرة للجدل في هذه المباراة لتأهل مانشستر سيتي إلى الدور التالي وربما فاز بلقب البطولة بدلاً من الخروج أمام توتنهام بفارق الأهداف. لكن لم يحدث هذا الأمر لمانشستر سيتي مرة واحدة، حيث كانت هذه هي المرة الثالثة في أربعة مواسم التي يخرج فيها غوارديولا من دوري أبطال أوروبا بفارق الأهداف في مواجهتي الذهاب والعودة.
وفي المنافسات الأوروبية، فشلت الأندية التي يتولى غوارديولا تدريبها في تجاوز المباريات الحاسمة، على عكس نادي ليفربول الذي نجح في العودة بعد الخسارة بثلاثية نظيفة أمام برشلونة على ملعب «كامب نو» وفاز برباعية نظيفة على ملعب «آنفيلد» ليتأهل للمباراة النهائية، وعلى عكس نادي توتنهام الذي نجح هو الآخر في العودة بعد الخسارة أمام أياكس أمستردام في هولندا في الدور نصف النهائي، وبالتالي فإن أفضل الفرق يجد وسيلة للفوز وتجاوز المطبات الصعبة، لكن مانشستر سيتي لم يتمكن من القيام بذلك.
وتقول الأرقام والإحصائيات إن غوارديولا فشل في الوصول إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا من دون النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، في حين فاز كلوب باللقب بلاعب مثل ديفوك أوريجي! لقد قاد غوارديولا نادي برشلونة للفوز بالدوري الإسباني الممتاز والكأس المحلية ودوري أبطال أوروبا في موسم 2008 – 2009، وهو أمر لم يفعله أي مدير فني آخر، لكن لويس إنريكي كرر نفس الإنجاز في موسم 2014 – 2015، ولم يقل عنه أحد إنه واحد من أفضل المديرين الفنيين في تاريخ كرة القدم!
وعلاوة على ذلك، فاز المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو، بدوري أبطال أوروبا مع كل من بورتو البرتغالي وإنتر ميلان الإيطالي وفاز بالدوري المحلي ثماني مرات في أربعة بلدان مختلفة، ومع ذلك يتم وصفه بأنه مدير فني تقليدي ينتمي إلى المدرسة القديمة في عالم التدريب ويعتمد على أفكار عفا عليها الزمن!
إن الإنجازات التي حققها غوارديولا تضعه في مصاف أفضل المديرين الفنيين في أوروبا، لكنني أعتقد أن تولي غوارديولا لنادي برشلونة في ذلك الوقت والذي كان يقدم مستويات تجعله من بين أفضل الفرق في تاريخ كرة القدم على الإطلاق هو الأمر الذي جعل البعض يطلق لقب «عبقري» على المدير الفني الإسباني.
وفي المقابل، يبدو أن بعض الناس يعتقدون أن كلوب يعتمد في المقام الأول والأخير على تحفيز اللاعبين، وأن الفرق التي يتولى تدريبها تعتمد في الأساس على القوة والسرعة، في حين أن غوارديولا يتميز بذكائه الخططي والتكتيكي، لكنني أعتقد أن هذه طريقة غير عادلة تماماً لوصف ما حققه المدير الفني الألماني مع ليفربول. صحيح أن ليفربول أنفق الكثير من الأموال في سوق الانتقالات لتدعيم صفوف الفريق، لكن كلوب نجح وبطريقة استراتيجية ومدروسة في تشكيل مثلث هجومي خطير يمثل تهديداً كبيراً لأي منافس، وتعاقد مع أفضل مدافع في عالم كرة القدم في الوقت الحالي وهو الهولندي فيرجيل فان دايك، في الوقت الذي قام فيه بتصعيد بعض اللاعبين الشباب الرائعين مثل ترينت ألكسندر أرنولد، وحقق الاستفادة القصوى من لاعبين لم يقدموا مستويات كبيرة في الأندية الإنجليزية الأخرى مثل أندي روبرتسون وجيمس ميلنر.
وعلاوة على ذلك، يتميز كلوب بذكائه الخططي والتكيتكي وفيما يتعلق باختيارات اللاعبين، في الوقت الذي يتهم فيه البعض غوارديولا بـ«المبالغة في التفكير»، سواء في الخطط التكتيكية أو في سوق الانتقالات، حيث تعاقد مع ظهراء للجنب بمبالغ خرافية ويغيّر كثيراً في تشكيلاته للمباريات، خصوصاً في المباريات الكبيرة.
وبالنظر إلى النجاحات التي حققها غوارديولا في عالم التدريب، يبدو من الغريب القول إنه يتعرض لأي ضغوط، ومن السخف حتى التفكير في إمكانية إقالته من منصبه، لكنه لن يبقى على رأس القيادة الفنية لمانشستر سيتي إلى الأبد، وسواء كان هو من سيطلب الرحيل أو يُطلب منه المغادرة، فما الحدود الزمنية وما الذي يحتاج إلى تحقيقه قبل مغادرته؟ وعند أي نقطة سوف تبدأ الضغوط تتراكم عليه؟ وإذا ودّع مانشستر سيتي دوري أبطال أوروبا مرة أخرى من الدور ربع النهائي هذا الموسم، فما تأثير ذلك على غوارديولا؟
لقد خسر مانشستر سيتي على ملعب «آنفيلد» واتسع فارق النقاط مع ليفربول إلى تسع نقاط كاملة، والآن فإن الشيء الذي يحتاج إليه غوارديولا لتعزيز سمعته التدريبية لم يعد هو الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا.


مقالات ذات صلة

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

رياضة سعودية اقتحم الهلال المركز الرابع عالمياً بصافي إنفاق بلغ 195 مليون يورو (نادي الهلال)

تقرير «CIES»: الهلال الرابع عالمياً بصافي 195 مليون يورو

تصدر نادي آرسنال الإنجليزي قائمة أكثر الأندية إنفاقاً صافياً في سوق الانتقالات خلال آخر نافذتين مرتبطتين بموسم 2025 - 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز (رويترز)

مان سيتي يستعيد مدافعه جون ستونز

اقترب المدافع الإنجليزي الدولي جون ستونز من العودة للمشاركة مع فريقه مانشستر سيتي بعد غياب امتد لأكثر من شهرين.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا: المنافسة على لقب «البريميرليغ» مع آرسنال صعبة

شدد بيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، على صعوبة المنافسة على لقب بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، في ظل فارق النقاط الست.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية إيرلينغ هالاند (أ.ف.ب)

هالاند يتغنى بروح مانشستر سيتي ويصف تصدّي دوناروما بـ«الخرافي»

عاش النجم النرويجي إيرلينغ هالاند ليلة استثنائية في ملعب أنفيلد، بعد أن قاد مانشستر سيتي لعودة درامية مثيرة أمام ليفربول، محولاً تأخر فريقه بهدف إلى فوز قاتل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إرلينغ هالاند نجم فريق مانشستر سيتي (أ.ب)

هالاند: الانتصار المتأخر على ليفربول "مذهل"

أعرب إرلينغ هالاند، نجم فريق مانشستر سيتي، عن سعادته الغامرة بعد عودة فريقه المثيرة وتحقيق الفوز 2 / 1 على ضيفه ليفربول.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.