الصين تشدد على ضرورة وقف العنف في هونغ كونغ وسط قلق غربي

مواجهات جديدة بعد استهداف المتظاهرين وسائل النقل

رد فعل المتظاهرين والصحافيين بعد إطلاق الشرطة الغاز المسيل للدموع في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)
رد فعل المتظاهرين والصحافيين بعد إطلاق الشرطة الغاز المسيل للدموع في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)
TT

الصين تشدد على ضرورة وقف العنف في هونغ كونغ وسط قلق غربي

رد فعل المتظاهرين والصحافيين بعد إطلاق الشرطة الغاز المسيل للدموع في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)
رد فعل المتظاهرين والصحافيين بعد إطلاق الشرطة الغاز المسيل للدموع في هونغ كونغ أمس (أ.ف.ب)

أكّدت بكين أمس أن وقف العنف هو أهم شيء في هونغ كونغ الآن، وذلك بعدما أدانت الولايات المتحدة «استخدام القوة الفتاكة على نحو غير مبرر» في أحداث العنف الأخيرة، ووجهت نداء للصين بالوفاء بالتزاماتها إزاء حرية التعبير في المدينة. وجاء ذلك على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية كنغ شوانغ خلال إفادة صحافية يومية في بكين، كما ذكرت وكالة «رويترز».
وحمل العنف الذي شهده الإقليم أول من أمس عواصم غربية لدعوة رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ كاري لام لإيجاد تسوية مع المتظاهرين. وأعلن المتحدث باسم الخارجية الأميركية: «ندين العنف من أي طرف جاء (...) وندعو كل الأطراف إلى ضبط النفس»، معربا عن «قلقه العميق».
من جهتها، أعلنت الخارجية البريطانية أن أعمال العنف التي وقعت الاثنين «مقلقة للغاية». وقال المتحدث باسم الخارجية البريطانية إن «على المتظاهرين تفادي العنف، وعلى الشرطة ألاّ تستخدم القوة المفرطة».
وتعليقا على هذه الانتقادات، رفضت الخارجية الصينية «الأفكار المسبقة» لدى لندن وواشنطن ودعمت الشرطي الذي فتح النار. وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية غينغ شوانغ: «كما يمكننا أن نرى في الشريط، هاجم المتظاهر الشرطي أولا ورد الأخير ضمن أطر القانون».
وبعد إحدى أسوأ المواجهات التي شهدتها هونغ كونغ منذ انطلاق الاحتجاجات في يونيو (حزيران) الماضي، استهدف المتظاهرون أمس لليوم الثاني على التوالي شبكة النقل العام. والاثنين، أصيب متظاهر برصاص شرطي وآخر بحروق بالغة، في حين كانت وسائل النقل في المدينة مشلولة بسبب عدة تحركات. وصباح أمس قطعت مجموعات صغيرة من المتظاهرين الملثمين مجددا المحاور الرئيسية، وألقوا أغراضا على السكك الحديدية وعطلوا محطات مترو. وتأثّرت حركة الحافلات وشبكة المترو كثيرا لليوم الثاني على التوالي في عدة أحياء من المدينة.
وكان التوتر مرتفعا في عدة جامعات في هونغ كونغ، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع على متظاهرين قطعوا الطريق المؤدية إلى جامعة مدينة هونغ كونغ. وقام محتجون ملثمون بوضع حواجز وقطع الطرقات إلى جامعة هونغ كونغ وجامعة هونغ كونغ الصينية. وفي الجامعة التقنية، وقعت صدامات أثناء محاولة الشرطة اعتقال طالبة.
وظهر أمس في الحي المركزي حيث مقر مؤسسات أجنبية كبرى ومحلات فخمة، نظّم آلاف الموظفين تجمعات ردّدوا خلالها «تحركوا من أجل الحرية ادعموا هونغ كونغ!». وقطع متظاهرون شوارع وجادات في هذا الحي، ما أدّى إلى نشر شرطة مكافحة الشغب لليوم الثاني على التوالي. وكتبت الصحف الصينية أمس أن الجيش الشعبي للتحرير الذي لديه ثكنة في هونغ كونغ، مستعد لدعم الشرطة المحلية إذا دعت الحاجة.
وشهدت هونغ كونغ الاثنين أحد أعنف الأيام خلال المظاهرات المستمرة منذ 24 أسبوعا. وردّ المتظاهرون على إصابة شاب في الـ21 بالرصاص الحي. وطوال النهار خرب المتظاهرون محطات المترو وأقاموا حواجز عند مفترق طرقات. كما خربوا محلات تجارية متهمة بدعمها للسلطات الموالية لبكين. ويبدو أن المتظاهرين صدموا من الصور التي نشرت على «فيسبوك»، وأظهرت شرطيا يفتح النار على محتجّ ملثّم.
وساهم الشريط في دفع العديد من السكان إلى النزول إلى الشارع للتعبير عن غضبهم من قوات الشرطة. ولاحقا أظهر شريط آخر لرجل بملابس سوداء يسكب سائلا على ضحيته قبل أن يحرقه. والرجلان في حالة حرجة، بحسب ما ذكرت مصادر استشفائية أمس لوكالة الصحافة الفرنسية.
ويشهد المركز المالي العالمي منذ نحو خمسة أشهر احتجاجات حاشدة للمطالبة بتعزيز الديمقراطية تخللتها أعمال عنف، لكن بكين ترفض الإذعان لغالبية مطالب الحركة الاحتجاجية. ويطالب المحتجون بتحقيق مستقل في تعامل الشرطة مع الاحتجاجات وإصدار عفو عام عن أكثر من 2500 معتقل وإجراء انتخابات عامة حرة ونزيهة، وهي مطالب رفضتها بكين ورئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ كاري لام تماماً.
وانطلقت موجة المظاهرات في المدينة من معارضة لمشروع قانون يسمح بتسليم مطلوبين إلى الصين. لكن رغم أن مشروع القانون قد تم إلغاؤه، فإن الاحتجاجات لم تتوقف بل تم رفع سقف مطالبها إلى تعزيز الديمقراطية ومحاسبة الشرطة.



تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.