قصة روبرتو فيرمينو يرويها أحباؤه الأوائل في البرازيل

كرة القدم غيّرت حياة طفل بائس ذاق مرارة الفقر منذ طفولته

فيرمينو وأسرته وكأس دوري أبطال أوروبا  -  خاض فيرمينو 41 مباراة دولية مع منتخب البرازيل
فيرمينو وأسرته وكأس دوري أبطال أوروبا - خاض فيرمينو 41 مباراة دولية مع منتخب البرازيل
TT

قصة روبرتو فيرمينو يرويها أحباؤه الأوائل في البرازيل

فيرمينو وأسرته وكأس دوري أبطال أوروبا  -  خاض فيرمينو 41 مباراة دولية مع منتخب البرازيل
فيرمينو وأسرته وكأس دوري أبطال أوروبا - خاض فيرمينو 41 مباراة دولية مع منتخب البرازيل

في أحد أيام الاثنين من عام 2001، كانت أدريانا ليتي تجلس في فصلها الدراسي في مدينة ماسايو المطلة على الساحل الشمالي الشرقي للبرازيل. وكالعادة، كان هناك صبي خجول لكنه لطيف يدعى روبرتو، يجلس على المكتب المجاور لها. وسألته ليتي كيف قضى عطلته في نهاية الأسبوع. وعندما قال روبرتو إن الكهرباء في منزله قد انقطعت طوال عطلة نهاية الأسبوع، كانت ليتي تشعر بالقلق، وسألت التلميذ البالغ من العمر عشر سنوات عما حدث لطعام أسرته.
ابتسم الطفل بطريقته المعهودة، وقال إنه لم يكن هناك أي شيء في الثلاجة، لذلك لم يكن من الممكن أن يفسد أي شيء! تتذكر ليتي ذلك اليوم قائلة: «عندما أخبرني بأنه لم يكن لديه شيء في الثلاجة في المنزل، شعرت بحزن شديد. لقد كان صغيراً للغاية، وكان دائماً خجولاً للغاية، وشعرت بالدهشة من إجابته. ما الذي كان يعنيه بأنه لا يوجد شيء في الثلاجة؟ كنت دائماً أتذكر روبرتو بسبب ذلك الموقف، ذلك الفتى الصغير النحيل الذي كان يجلس بجانب مكتبي ويتحدث دائماً عن كرة القدم».
ولم تكن ليتي، التي ما زالت تعمل في مجال التدريس، لديها أي فكرة عن أنها ستحكي هذه القصة بعد نحو 20 عاماً. لقد كانت معتادة في ذلك العام على الحديث مع هذا الصبي الخجول عن كرة القدم وعن دراساته، وكانت دائماً ما تطالبه بأن يركز على تعليمه؛ لكنه في بعض الأحيان لم يكن يستمع لنصائحها، وكان يتغيب عن المدرسة لكي يلعب كرة القدم على الملاعب الترابية الصغيرة المنتشرة حول حي ترابيشي.
وقد آتى التغيب عن المدرسة والإصرار على ممارسة كرة القدم ثماره؛ حيث انضم فيرمينو وهو في الثالثة عشرة من عمره لفريق الشباب في واحد من الناديين المحليين، وهو نادي «سي آر بي»، الذي يلعب حالياً في دوري الدرجة الثانية بالبرازيل. في البداية كان فيرمينو يرتدي القميص رقم 5، وهو الرقم المخصص في البرازيل للاعبين الذين يلعبون في مركز خط الوسط المدافع. وكان فيرمينو يلعب وقت الحاجة في مركز قلب الدفاع أيضاً.
وسرعان ما لمع نجم فيرمينو بسبب الطريقة التي يسدد بها الكرة؛ لكنه كان هادئاً جداً ونادراً ما يقيم علاقات اجتماعية مع زملائه. يقول مدربه السابق، جيلهيرم فارياس: «كان فيرمينو صبياً متواضعاً للغاية؛ لكنه كان موهوباً جداً. وبمجرد أن رأيته وهو يلعب، جعلته يوقع عقداً مع النادي؛ لأنني كنت أعلم أن لدينا جوهرة بين أيدينا. لقد كان ملتزماً للغاية، وكان يستمع لكل التعليمات بعناية فائقة، وكان الجميع يحبونه. كانت عائلته تواجه بعض الصعوبات المالية في ذلك الوقت، لذلك اجتمعنا سوياً لمساعدته وساعدناه على خوض التدريبات والسفر مع الفريق».
سافر اللاعب الشاب فيرمينو إلى شمال شرقي البرازيل، للمشاركة في بطولات تقام بين الولايات المختلفة، وذهب إلى ساو باولو للمشاركة في بطولة وطنية مهمة. وهناك قصة حدثت في تلك الرحلات، ويريد فارياس أن يرويها؛ لأن هذه القصة تعكس براءة هذا الصبي الخجول. يقول فارياس: «كنا جميعاً نلعب كرة القدم في الفندق، وكنا نتنافس على من يتلاعب بالكرة بين قدميه لأطول فترة ممكنة، من دون أن تسقط على الأرض، وسقطت الكرة على أقدام فيرمينو، الذي ارتكب خطأ. لقد سدد فيرمينو الكرة في النافذة وكسر الزجاج؛ لكنه قال إنه سيشتري زجاجاً على حسابه الخاص ويضعه في النافذة مرة أخرى. إنه سلوك رائع أشاد به الجميع، فإذا ارتكبت خطأ فيتعين عليك إصلاحه. وبالفعل، قام فيرمينو بشراء زجاج للنافذة وقمنا بتركيبه».
وحقق فيرمينو قفزة أخرى في مسيرته الكروية في عام 2008، عندما قام مدرب آخر في فريق الشباب بنادي «سي آر بي»، وهو تونينيو ألميدا، بالاتصال بصديقه – لاعب نادي أتلتيكو مينيرو، بيلو – وأخبره بأنه يتعين عليه أن يرى فيرمينو وهو يلعب. وأرسل تونينيو مقطع فيديو به بعض المباريات للاعب إلى بيلو، الذي أعجب كثيراً بقدرات وإمكانات فيرمينو. ومن خلال اتصالاته الواسعة، طلب بيلو من فيرمينو أن يجري اختبارات في نادي ساو باولو، الذي كان حاملاً للقب الدوري البرازيلي الممتاز في ذلك الوقت.
ولم ينجح فيرمينو في الاختبار في ساو باولو؛ لكنه أقام علاقة صداقة مع بيلو، الذي تمكن من ترتيب اختبار آخر لفيرمينو في أحد أنديته السابقة، فيغيرينسي. ونجح فيرمينو في هذا الاختبار، ولفت أنظار مسؤولي النادي. يقول بيلو عن ذلك: «لقد تم تقييمه بشكل سيئ للغاية في نادي ساو باولو؛ حيث لم يتدرب سوى وقت قصير للغاية بالكرة. صحيح أنه لم ينجح في اجتياز الاختبار؛ لكنني بعد ذلك أخذته إلى فيغيرينسي، الذي سبق وأن لعبت به، وكنت أعرف كثيراً من المسؤولين هناك. لذلك، تمكنت من إعطائه فرصة أخرى. وقد تألق فيرمينو هناك بشكل ملحوظ. لقد كان موهوباً بالفعل؛ لكن الخبرات التي حصل عليها من اللعب في دوري الدرجة الثانية بالبرازيل ساعدته كثيراً».
وكان بيلو مع فيرمينو عندما وقع على أول عقد احترافي له في فيغيرينسي. وقد لعبا سوياً عندما عاد بيلو إلى النادي عام 2010؛ وما زالا صديقين حتى يومنا هذا. يقول بيلو عن ذلك: «أنا الأب الروحي لبناته، وكنت أفضل رجل في حفل زفافه، ونتحدث باستمرار كل أسبوع. إنه شخص هادئ للغاية؛ لكنه يكون على طبيعته بصورة أكبر مع أصدقائه. إنه شخص لطيف للغاية، وقد تطور كثيراً. لقد لعب محور ارتكاز في خط الوسط وقلب دفاع، ثم لعب في خط الوسط معي، ويلعب الآن مهاجماً صريحاً. إنه شخص ذكي للغاية، وأعتقد أنه أكثر لاعب مثير للاهتمام في نادي ليفربول الآن». يذكر أن بيلو قد اعتزل كرة القدم ويعمل الآن مديراً فنياً.
واتضح أن انتقال فيرمينو إلى فيغيرينسي في جنوب البلاد كان مفيداً للغاية للاعب الشاب؛ حيث تشتهر هذه المنطقة بوجود كثير من الكشافين ووكلاء اللاعبين. وبعد أن لعب فيرمينو دوراً كبيراً في صعود فيغيرينسي إلى الدوري البرازيلي الممتاز، انتقل اللاعب إلى نادي هوفنهايم الألماني، لكي يصنع لنفسه اسماً في كرة القدم الأوروبية. وقد لمع نجمه منذ ذلك الحين.
وقد حصل فيرمينو على أول بطولة في مسيرته الكروية هذا العام، بعدما قاد ليفربول للحصول على لقب دوري أبطال أوروبا، كما قاد البرازيل للفوز بلقب كأس أمم أميركا الجنوبية. والآن، أصبح فيرمينو اللاعب البرازيلي من بين اللاعبين الأكثر تسجيلاً للأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما خاض 41 مباراة دولية مع منتخب «السامبا».
أما بالنسبة للمُدرسة، ليتي، فقد استغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى تستوعب ما حدث؛ حيث لم تكن تعرف أن اللاعب الذي يتألق بقميص المنتخب البرازيلي بابتسامته المعهودة هو نفسه روبرتو، الذي كان يدرس في مدرسة «ماريا ريتا ليرا دي ألميدا» قبل عقدين من الزمان تقريباً. وقد التقيا بعد ذلك في مطار ماسايو، والتقط صوراً مع أطفالها؛ لكن ليتي لم تكن تعلم أن هذا هو الصبي الذي كانت تعلمه.
لكن خلال العام الماضي، وقبيل انطلاق كأس العالم في روسيا، تلقت مكالمة هاتفية من مدير المدرسة الذي سألها عما إذا كان لاعب كرة القدم روبرتو فيرمينو كان طالباً عندها. تقول ليتي: «لقد أجرينا بعض البحث واكتشفنا أنه هو روبرتو الذي كنت أعلمه. لم يكن أطفالي يصدقون أنه كان طالباً عندي، ولا يصدق كثير من الناس هذا الأمر. لقد بدأت أتذكر الحكايات التي حدثت معه، وشعرت بسعادة غامرة؛ لأنه نجح في التغلب على كل الظروف الصعبة لكي يغزو عالم الرياضة كما كان يتمنى».
وبعدما اكتشفت هذا الأمر، كانت تريد أن تسنح لها الفرصة لمقابلته مرة أخرى. وقد عرف صديق للابن الأكبر لليتي أن فيرمينو موجود في ماسايو، لذلك قرر البحث عنه. تقول ليتي: «لقد ذهبنا إلى هناك بشكل غير متوقع ومن دون ترتيب، وبالطبع لم يكن ليسمح لنا بالدخول إلى المنزل لمجرد التحدث مع روبرتو؛ لكن ابني الأصغر كان يريد حقاً أن يقابله، لذلك أخذ ابن عم فيرمينو ابني إلى داخل المنزل. وعندما رأى فيرمينو كان على وشك البكاء؛ لكن فيرمينو بدأ يمزح معه. وبعد ذلك، خرج روبرتو من المنزل واستقبلنا والتقط الصور معنا، وكان هذا يوماً عظيماً بالنسبة لنا».
وبالنسبة لفارياس، ذلك الرجل الذي أخذ فيرمينو لأول مرة إلى نادي «سي آر بي»، فإن رغبته في رؤية لاعبه السابق لم تتحقق بعد. ويعمل فارياس في مجال كرة القدم منذ أكثر من 30 عاماً، ويشعر بالفخر لأنه درب عدداً من اللاعبين الذين يحظون بشهرة كبيرة من ولاية ألاغواس، بما في ذلك مدافع ريال مدريد السابق بيبي، ومهاجم ريال سوسيداد ويليان خوسيه. لكنه يشعر بالأسف لأنه لم يلتقِ بأي منهم بعد ذلك. يقول فارياس: «أنا سعيد للغاية بالنجاح الذي حققه فيرمينو؛ لأنه ينتمي إلى هذا المكان. وعندما يلعب فيرمينو بشكل جيد، فإنني أشكر الله. إنه يستحق كل ما وصل إليه، وأتمنى أن أقابله وأتحدث معه قليلاً؛ لأن الأمور أصبحت صعبة الآن في البرازيل».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.