قصة روبرتو فيرمينو يرويها أحباؤه الأوائل في البرازيل

كرة القدم غيّرت حياة طفل بائس ذاق مرارة الفقر منذ طفولته

فيرمينو وأسرته وكأس دوري أبطال أوروبا  -  خاض فيرمينو 41 مباراة دولية مع منتخب البرازيل
فيرمينو وأسرته وكأس دوري أبطال أوروبا - خاض فيرمينو 41 مباراة دولية مع منتخب البرازيل
TT

قصة روبرتو فيرمينو يرويها أحباؤه الأوائل في البرازيل

فيرمينو وأسرته وكأس دوري أبطال أوروبا  -  خاض فيرمينو 41 مباراة دولية مع منتخب البرازيل
فيرمينو وأسرته وكأس دوري أبطال أوروبا - خاض فيرمينو 41 مباراة دولية مع منتخب البرازيل

في أحد أيام الاثنين من عام 2001، كانت أدريانا ليتي تجلس في فصلها الدراسي في مدينة ماسايو المطلة على الساحل الشمالي الشرقي للبرازيل. وكالعادة، كان هناك صبي خجول لكنه لطيف يدعى روبرتو، يجلس على المكتب المجاور لها. وسألته ليتي كيف قضى عطلته في نهاية الأسبوع. وعندما قال روبرتو إن الكهرباء في منزله قد انقطعت طوال عطلة نهاية الأسبوع، كانت ليتي تشعر بالقلق، وسألت التلميذ البالغ من العمر عشر سنوات عما حدث لطعام أسرته.
ابتسم الطفل بطريقته المعهودة، وقال إنه لم يكن هناك أي شيء في الثلاجة، لذلك لم يكن من الممكن أن يفسد أي شيء! تتذكر ليتي ذلك اليوم قائلة: «عندما أخبرني بأنه لم يكن لديه شيء في الثلاجة في المنزل، شعرت بحزن شديد. لقد كان صغيراً للغاية، وكان دائماً خجولاً للغاية، وشعرت بالدهشة من إجابته. ما الذي كان يعنيه بأنه لا يوجد شيء في الثلاجة؟ كنت دائماً أتذكر روبرتو بسبب ذلك الموقف، ذلك الفتى الصغير النحيل الذي كان يجلس بجانب مكتبي ويتحدث دائماً عن كرة القدم».
ولم تكن ليتي، التي ما زالت تعمل في مجال التدريس، لديها أي فكرة عن أنها ستحكي هذه القصة بعد نحو 20 عاماً. لقد كانت معتادة في ذلك العام على الحديث مع هذا الصبي الخجول عن كرة القدم وعن دراساته، وكانت دائماً ما تطالبه بأن يركز على تعليمه؛ لكنه في بعض الأحيان لم يكن يستمع لنصائحها، وكان يتغيب عن المدرسة لكي يلعب كرة القدم على الملاعب الترابية الصغيرة المنتشرة حول حي ترابيشي.
وقد آتى التغيب عن المدرسة والإصرار على ممارسة كرة القدم ثماره؛ حيث انضم فيرمينو وهو في الثالثة عشرة من عمره لفريق الشباب في واحد من الناديين المحليين، وهو نادي «سي آر بي»، الذي يلعب حالياً في دوري الدرجة الثانية بالبرازيل. في البداية كان فيرمينو يرتدي القميص رقم 5، وهو الرقم المخصص في البرازيل للاعبين الذين يلعبون في مركز خط الوسط المدافع. وكان فيرمينو يلعب وقت الحاجة في مركز قلب الدفاع أيضاً.
وسرعان ما لمع نجم فيرمينو بسبب الطريقة التي يسدد بها الكرة؛ لكنه كان هادئاً جداً ونادراً ما يقيم علاقات اجتماعية مع زملائه. يقول مدربه السابق، جيلهيرم فارياس: «كان فيرمينو صبياً متواضعاً للغاية؛ لكنه كان موهوباً جداً. وبمجرد أن رأيته وهو يلعب، جعلته يوقع عقداً مع النادي؛ لأنني كنت أعلم أن لدينا جوهرة بين أيدينا. لقد كان ملتزماً للغاية، وكان يستمع لكل التعليمات بعناية فائقة، وكان الجميع يحبونه. كانت عائلته تواجه بعض الصعوبات المالية في ذلك الوقت، لذلك اجتمعنا سوياً لمساعدته وساعدناه على خوض التدريبات والسفر مع الفريق».
سافر اللاعب الشاب فيرمينو إلى شمال شرقي البرازيل، للمشاركة في بطولات تقام بين الولايات المختلفة، وذهب إلى ساو باولو للمشاركة في بطولة وطنية مهمة. وهناك قصة حدثت في تلك الرحلات، ويريد فارياس أن يرويها؛ لأن هذه القصة تعكس براءة هذا الصبي الخجول. يقول فارياس: «كنا جميعاً نلعب كرة القدم في الفندق، وكنا نتنافس على من يتلاعب بالكرة بين قدميه لأطول فترة ممكنة، من دون أن تسقط على الأرض، وسقطت الكرة على أقدام فيرمينو، الذي ارتكب خطأ. لقد سدد فيرمينو الكرة في النافذة وكسر الزجاج؛ لكنه قال إنه سيشتري زجاجاً على حسابه الخاص ويضعه في النافذة مرة أخرى. إنه سلوك رائع أشاد به الجميع، فإذا ارتكبت خطأ فيتعين عليك إصلاحه. وبالفعل، قام فيرمينو بشراء زجاج للنافذة وقمنا بتركيبه».
وحقق فيرمينو قفزة أخرى في مسيرته الكروية في عام 2008، عندما قام مدرب آخر في فريق الشباب بنادي «سي آر بي»، وهو تونينيو ألميدا، بالاتصال بصديقه – لاعب نادي أتلتيكو مينيرو، بيلو – وأخبره بأنه يتعين عليه أن يرى فيرمينو وهو يلعب. وأرسل تونينيو مقطع فيديو به بعض المباريات للاعب إلى بيلو، الذي أعجب كثيراً بقدرات وإمكانات فيرمينو. ومن خلال اتصالاته الواسعة، طلب بيلو من فيرمينو أن يجري اختبارات في نادي ساو باولو، الذي كان حاملاً للقب الدوري البرازيلي الممتاز في ذلك الوقت.
ولم ينجح فيرمينو في الاختبار في ساو باولو؛ لكنه أقام علاقة صداقة مع بيلو، الذي تمكن من ترتيب اختبار آخر لفيرمينو في أحد أنديته السابقة، فيغيرينسي. ونجح فيرمينو في هذا الاختبار، ولفت أنظار مسؤولي النادي. يقول بيلو عن ذلك: «لقد تم تقييمه بشكل سيئ للغاية في نادي ساو باولو؛ حيث لم يتدرب سوى وقت قصير للغاية بالكرة. صحيح أنه لم ينجح في اجتياز الاختبار؛ لكنني بعد ذلك أخذته إلى فيغيرينسي، الذي سبق وأن لعبت به، وكنت أعرف كثيراً من المسؤولين هناك. لذلك، تمكنت من إعطائه فرصة أخرى. وقد تألق فيرمينو هناك بشكل ملحوظ. لقد كان موهوباً بالفعل؛ لكن الخبرات التي حصل عليها من اللعب في دوري الدرجة الثانية بالبرازيل ساعدته كثيراً».
وكان بيلو مع فيرمينو عندما وقع على أول عقد احترافي له في فيغيرينسي. وقد لعبا سوياً عندما عاد بيلو إلى النادي عام 2010؛ وما زالا صديقين حتى يومنا هذا. يقول بيلو عن ذلك: «أنا الأب الروحي لبناته، وكنت أفضل رجل في حفل زفافه، ونتحدث باستمرار كل أسبوع. إنه شخص هادئ للغاية؛ لكنه يكون على طبيعته بصورة أكبر مع أصدقائه. إنه شخص لطيف للغاية، وقد تطور كثيراً. لقد لعب محور ارتكاز في خط الوسط وقلب دفاع، ثم لعب في خط الوسط معي، ويلعب الآن مهاجماً صريحاً. إنه شخص ذكي للغاية، وأعتقد أنه أكثر لاعب مثير للاهتمام في نادي ليفربول الآن». يذكر أن بيلو قد اعتزل كرة القدم ويعمل الآن مديراً فنياً.
واتضح أن انتقال فيرمينو إلى فيغيرينسي في جنوب البلاد كان مفيداً للغاية للاعب الشاب؛ حيث تشتهر هذه المنطقة بوجود كثير من الكشافين ووكلاء اللاعبين. وبعد أن لعب فيرمينو دوراً كبيراً في صعود فيغيرينسي إلى الدوري البرازيلي الممتاز، انتقل اللاعب إلى نادي هوفنهايم الألماني، لكي يصنع لنفسه اسماً في كرة القدم الأوروبية. وقد لمع نجمه منذ ذلك الحين.
وقد حصل فيرمينو على أول بطولة في مسيرته الكروية هذا العام، بعدما قاد ليفربول للحصول على لقب دوري أبطال أوروبا، كما قاد البرازيل للفوز بلقب كأس أمم أميركا الجنوبية. والآن، أصبح فيرمينو اللاعب البرازيلي من بين اللاعبين الأكثر تسجيلاً للأهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز، كما خاض 41 مباراة دولية مع منتخب «السامبا».
أما بالنسبة للمُدرسة، ليتي، فقد استغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى تستوعب ما حدث؛ حيث لم تكن تعرف أن اللاعب الذي يتألق بقميص المنتخب البرازيلي بابتسامته المعهودة هو نفسه روبرتو، الذي كان يدرس في مدرسة «ماريا ريتا ليرا دي ألميدا» قبل عقدين من الزمان تقريباً. وقد التقيا بعد ذلك في مطار ماسايو، والتقط صوراً مع أطفالها؛ لكن ليتي لم تكن تعلم أن هذا هو الصبي الذي كانت تعلمه.
لكن خلال العام الماضي، وقبيل انطلاق كأس العالم في روسيا، تلقت مكالمة هاتفية من مدير المدرسة الذي سألها عما إذا كان لاعب كرة القدم روبرتو فيرمينو كان طالباً عندها. تقول ليتي: «لقد أجرينا بعض البحث واكتشفنا أنه هو روبرتو الذي كنت أعلمه. لم يكن أطفالي يصدقون أنه كان طالباً عندي، ولا يصدق كثير من الناس هذا الأمر. لقد بدأت أتذكر الحكايات التي حدثت معه، وشعرت بسعادة غامرة؛ لأنه نجح في التغلب على كل الظروف الصعبة لكي يغزو عالم الرياضة كما كان يتمنى».
وبعدما اكتشفت هذا الأمر، كانت تريد أن تسنح لها الفرصة لمقابلته مرة أخرى. وقد عرف صديق للابن الأكبر لليتي أن فيرمينو موجود في ماسايو، لذلك قرر البحث عنه. تقول ليتي: «لقد ذهبنا إلى هناك بشكل غير متوقع ومن دون ترتيب، وبالطبع لم يكن ليسمح لنا بالدخول إلى المنزل لمجرد التحدث مع روبرتو؛ لكن ابني الأصغر كان يريد حقاً أن يقابله، لذلك أخذ ابن عم فيرمينو ابني إلى داخل المنزل. وعندما رأى فيرمينو كان على وشك البكاء؛ لكن فيرمينو بدأ يمزح معه. وبعد ذلك، خرج روبرتو من المنزل واستقبلنا والتقط الصور معنا، وكان هذا يوماً عظيماً بالنسبة لنا».
وبالنسبة لفارياس، ذلك الرجل الذي أخذ فيرمينو لأول مرة إلى نادي «سي آر بي»، فإن رغبته في رؤية لاعبه السابق لم تتحقق بعد. ويعمل فارياس في مجال كرة القدم منذ أكثر من 30 عاماً، ويشعر بالفخر لأنه درب عدداً من اللاعبين الذين يحظون بشهرة كبيرة من ولاية ألاغواس، بما في ذلك مدافع ريال مدريد السابق بيبي، ومهاجم ريال سوسيداد ويليان خوسيه. لكنه يشعر بالأسف لأنه لم يلتقِ بأي منهم بعد ذلك. يقول فارياس: «أنا سعيد للغاية بالنجاح الذي حققه فيرمينو؛ لأنه ينتمي إلى هذا المكان. وعندما يلعب فيرمينو بشكل جيد، فإنني أشكر الله. إنه يستحق كل ما وصل إليه، وأتمنى أن أقابله وأتحدث معه قليلاً؛ لأن الأمور أصبحت صعبة الآن في البرازيل».



مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث