عمّان: «هجوم طعن» على سياح أجانب في مدينة جرش الأثرية

طال 4 أردنيين و3 مكسيكيين وسويسرية... والاشتباه بـ«عمل إرهابي»... والسعودية تدين

مدخل مستشفى جرش الحكومي الذي نُقل إليه المصابون  في هجوم الطعن أمس (أ.ف.ب)
مدخل مستشفى جرش الحكومي الذي نُقل إليه المصابون في هجوم الطعن أمس (أ.ف.ب)
TT

عمّان: «هجوم طعن» على سياح أجانب في مدينة جرش الأثرية

مدخل مستشفى جرش الحكومي الذي نُقل إليه المصابون  في هجوم الطعن أمس (أ.ف.ب)
مدخل مستشفى جرش الحكومي الذي نُقل إليه المصابون في هجوم الطعن أمس (أ.ف.ب)

أكدت السلطات الأمنية الأردنية، أمس (الأربعاء)، أنها ألقت القبض على شخص اعتدى على أربعة أردنيين، منهم رجلا أمن، ودليل سياحي وسائق حافلة، إضافة إلى ثلاثة سياح من الجنسية المكسيكية وسائحة من الجنسية السويسرية، في مدينة جرش الأثرية شمال البلاد.
وأشار بيان لمديرية الأمن العام إلى «إلقاء القبض على شخص اعتدى بواسطة سكين على عدد من السياح الأجانب ومرافقيهم ورجلي أمن في محافظة جرش».
وقال الدليل السياحي الأردني زهير زريقات، الذي كان في مكان الحادث لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه «بينما كان نحو مائة سائح أجنبي يتجولون في داخل أروقة المدينة الأثرية في جرش قبل منتصف النهار ظهر شاب عشريني ذو لحية خفيفة يرتدي ملابس سوداء وبيده سكين طويل وبدأ بطعن السياح». وأضاف أن «أصوات استغاثة تعالت» على الأثر «من سياح قريبين طلبوا المساعدة».
وقال الشاهد الذي اتصلت به وكالة الصحافة الفرنسية هاتفياً، إن أربعة أدلاء سياحيين كان هو بينهم وثلاثة سياح ساعدوا في القبض على المهاجم. وتابع زريقات «انتزعنا من يده السكين بالقوة، ظل ساكناً وصامتاً ولم يتحدث».
وفي الوقت الذي انتشرت فيه فيديوهات للمصابين على شبكات التواصل الاجتماعي، ذكرت مصادر أمنية، أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الحادثة «تحمل شبهة عمل إرهابي معزول»، موضحة أن منفذ الحادثة مقيم في مدينة جرش (نحو 50 كلم شمال عمّان)، ويحمل الجنسية الفلسطينية، بحسب المصادر الأمنية. غير أن مصادر حكومية رفضت استباق إعلان نتائج التحقيقات قبل الانتهاء منها، وشددت في حديث لـ«الشرق الأوسط» على ضرورة «الإبقاء على فرضية الشبهة الجنائية للحادثة، خصوصاً أن التحقيق مع منفذها ما زال مستمراً، وهو يخضع لفحوص طبية».
وقال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام «إن شخصاً أقدم ظهر اليوم (أمس) في محافظة جرش على الاعتداء بواسطة سكين على عدد من السياح ودليل سياحي وأحد ضباط الصف من مديرية الأمن العام عند محاولة القبض عليه، وجرى إسعاف المصابين للمستشفى وهم قيد العلاج». وقالت مصادر طبية لـ«الشرق الأوسط»، إن بعض المصابين في الحادثة حالتهم متوسطة أو حرجة. وتحدثت أنباء، في هذا الإطار، عن حالتين حرجتين لاثنين من المصابين، هما أحد ضباط الأمن وسائحة من جنسية مكسيكية.
وقال وزير الصحة الأردني، سعد جابر، في تصريحات صحافية، إن المصابين الثمانية وصلوا إلى مستشفى جرش الحكومي خلال 15 دقيقة من حصول الهجوم، وجرى تقييم للإصابات التي تراوحت بين خفيفة ومتوسطة باستثناء حالتين تقرر إدخالهما غرفة العمليات لإيقاف النزيف والسيطرة على الوضع الصحي لهما. وأضاف الوزير الذي شارك في إجراء عملية وقف النزيف لأحد المصابين، أن الإصابات طالت أربعة أردنيين وثلاثة سياح من الجنسية المكسيكية وسائحاً من الجنسية السويسرية، مشيراً إلى نقل حالتين - أحدهما سائح مكسيكي والآخر دليل سياحي أردني - بواسطة الطائرة المروحية إلى مستشفى مدينة الحسين الطبية.
ونقلت مصادر محلية معلومات، أن منفذ العملية «يميل لصفات التشدد»، لكن المصادر الرسمية رفضت استباق إعلان نتائج التحقيقات قبل الانتهاء منها.
وأجرى وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، اتصالين هاتفيين بوزير الخارجية السويسري إنياتسيو كاسيس ونائب وزير الخارجية المكسيكي جوليان فنتورا، وأكد لهما «أن المملكة توفر كل الرعاية الصحية والعناية لمواطنيهما الذين أصيبوا في جريمة الطعن البشعة في جرش». وأوضح الصفدي «أن التحقيقات مع المشتبه به في ارتكاب هذه الجريمة بدأت تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية ومحاكمته».
وأعرب مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها لجريمة الطعن البشعة التي وقعت بمدينة جرش شمال غربي الأردن، وعبر المصدر عن تمنياته للجرحى بالشفاء العاجل، مؤكدًا رفض المملكة لهذه الأعمال وتضامنها مع الأردن ضد جميع مظاهر العنف والإرهاب والتطرف.
كذلك استنكرت قطاعات محلية واسعة في الأردن الحادثة ووصفتها بـ«الإجرامية»، وبأنها «طعنة» تطال القطاع السياحي في البلاد الذي تحسنت أرقامه في العام الأخير. وساهمت الحركة السياحية في تنشيط الأسواق المحلية في المحافظات التي تستقبل وفود السيّاح.
وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن آخر هجوم على سياح أجانب في الأردن يعود إلى 19 ديسمبر (كانون الأول) من عام 2016 في الكرك (جنوب)، وقد أوقع عشرة قتلى بينهم سبعة رجال أمن وسائحة كندية، و34 جريحاً هم 15 من عناصر الأمن و17 مدنياً وأجنبيان، وتبناه تنظيم «داعش». وأصدرت محكمة أمن الدولة أحكاماً تراوحت بين الإعدام والسجن ثلاثة أعوام والمؤبد بحق عشرة أشخاص أدينوا في الهجوم.
وتعرض الأردن في تلك السنة إلى أربعة اعتداءات «إرهابية»، بينها عملية انتحارية في يونيو (حزيران) تبناها تنظيم «داعش»، وتسببت بمقتل سبعة من حرس الحدود مع سوريا.
وتجذب محافظة جرش التي تضم آثاراً رومانية تعود إلى حقبة ما قبل الميلاد تتكون من مسارح ومدرجات وأعمدة وحمامات وشلالات وأسوار، مئات الآلاف من السياح سنوياً.



السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تشدد على أهمية مواصلة الجهود الدولية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

شددت السعودية على دعمها مخرجات اجتماع «التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش» الذي استضافته المملكة؛ وأهمية مواصلة الجهود الدولية واتخاذ خطوات عملية لمواجهة الإرهاب العابر للحدود وما يمثله من تهديدٍ مباشرٍ لأمن المجتمعات واستقرارها.

جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدها، الثلاثاء، في الرياض.

وفي مستهل الجلسة؛ اطّلع مجلس الوزراء على مضمون الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، ورئيس روسيا فلاديمير بوتين، وعلى فحوى مباحثاته مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، خلال زيارتيهما الرسميتين للمملكة العربية السعودية.

أثنى مجلس الوزراء على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي (واس)

ونوّه المجلس في هذا السياق بالنتائج الإيجابية للزيارتين وتجسيدهما متانة العلاقات المشتركة والرغبة في تعزيزها على مختلف الأصعدة، وبالاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وقِّعت مع الجانب التركي، وبين القطاعين العام والخاص في السعودية وألمانيا؛ لتوسيع نطاق التعاون والتنسيق الثنائي في عدد من المجالات بما يخدم المصالح والمنافع المتبادلة ويدعم الأولويات التنموية.

وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام سعيد، أن مجلس الوزراء تابع إثر ذلك التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، والجهود التي تبذلها السعودية بالتواصل مع أعضاء المجتمع الدولي في سبيل دعم أمن المنطقة واستقرارها، والمطالبة بضرورة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده كاملة، والمضي قدماً نحو أفق سياسي يجسّد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية، وسوريا، ومن ذلك زيارة وفد سعودي لدمشق بهدف إطلاق مشاريع وعقود استراتيجية في قطاعات الطيران والاتصالات والمياه والصناعة والتعليم؛ ستسهم في تعزيز البنية التحتية ودفع عجلة النمو الاقتصادي في هذا البلد الشقيق.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز يترأس جلسة مجلس الوزراء (واس)

وبيَّن الدكتور عصام أن مجلس الوزراء أثنى على مضامين «النسخة الخامسة» لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026م» الذي نظمته السعودية بالشراكة مع صندوق النقد الدولي؛ سعياً إلى ترسيخ التعاون الدولي، وتشجيع الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتمكين الاقتصادات الناشئة من التعامل مع المتغيرات العالمية بما يحقق النمو الشامل والمستدام.

وعدّ المجلس فوز السعودية برئاسة «مجلس إدارة المعهد الدولي للمراجعين الداخليين» للدورة (2027 - 2028م)؛ تأكيداً على اهتمامها بدعم التعاون المشترك مع المنظمات الدولية على مختلف المستويات، وتعزيز الريادة في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وقرر المجلس خلال جلسته تفويض وزير الطاقة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين الأردني والتركي في شأن مشروع اتفاق إطاري ومشروع اتفاقية تعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية والذرية بين السعودية والأردن وتركيا، والتوقيع عليهما.

أشاد المجلس بالجهود المبذولة لدعم مسارات التعاون الثنائي بين السعودية وسوريا (واس)

كما قرر الموافقة على اتفاقيتين بين السعودية ومجلس وزراء البوسنة والهرسك وحكومة منغوليا بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والرسمية والخدمة، وعلى مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة السعودية ووزارة الثقافة في أوزبكستان، والموافقة على اتفاقية الربط بالقطار الكهربائي السريع بين السعودية وقطر، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة السعودية ووزارة الصحة السورية للتعاون في المجالات الصحية.

وفوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب اليمني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية اليمنية للتعاون الفني والعلمي الجيولوجي، والتوقيع عليه، وتفويض رئيس أمن الدولة -أو من ينيبه- بالتباحث مع مكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في السعودية والأمم المتحدة ممثلةً بمكتب الأمم المتحدة المعنيّ بالمخدرات والجريمة، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس على الترتيبات التنظيمية لمركز الأمير محمد بن سلمان العالمي للخط العربي، وتشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة الأسبستوس ومتابعة حظرها.

ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة الإذاعة والتلفزيون، والمؤسسة العامة للمحافظة على الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، وصندوق التنمية العقارية، وجامعة حائل.


«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».


محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.