الاستثمارات السعودية في الأردن تجاوزت 10 مليارات دولار

حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 4.1 مليار دولار

TT

الاستثمارات السعودية في الأردن تجاوزت 10 مليارات دولار

أكد وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني طارق الحموري أن «الاستثمار السعودي يحتل موقعاً متقدماً في قائمة المستثمرين في الأردن مع حجم استثمار تجاوز 10 مليارات دولار في قطاعات النقل والبنية التحتية والطاقة والقطاع المالي والتجاري وقطاع الإنشاءات السياحية، التي أعطت قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، من خلال تركيزها على الاستثمارات الموفرة لفرص العمل للأردنيين».
وشدد الحموري خلال انطلاق فعاليات ملتقى الأعمال السعودي الأردني الذي انطلقت أعماله أمس في العاصمة الأردنية عمان، بتنظيم من مجلس الغرف السعودية وغرفة تجارة الأردن بمشاركة غرفة صناعة الأردن، على أن السعودية تعتبر الشريك التجاري الأول للأردن بحجم تبادل تجاري بين البلدين بلغ 4.1 مليار دولار خلال العام الماضي، حيث شكلت نسبة الصادرات الأردنية إلى السعودية نحو 24 في المائة من إجمالي الصادرات للدول العربية، فيما شكلت المستوردات الأردنية من السعودية ما نسبته 17 في المائة من إجمالي المستوردات من دول العالم.
من جهته، أكد القائم بالأعمال بالإنابة في سفارة المملكة العربية السعودية في عمان محمد العتيق، أن العلاقات المتميزة بين البلدين في الجانب الاقتصادي والاستثماري، ساهمت مؤخراً بنمو حجم التجارة بين البلدين ليصل إلى ما يقارب 13 مليار ريال (نحو 3.5 مليار دولار).
وشدد العتيق في الجلسة الافتتاحية لفعاليات ملتقى الأعمال السعودي الأردني أن العمل لا يزال لرفع الاستثمارات المتبادلة والمشتركة واستغلال الفرص الواعدة، مع التركيز على القطاعات التي يمكن أن تكون فيها فرص مشتركة، مثل مشاريع قطاع الطاقة البديلة والمتجددة، ومشاريع القطاع الصناعي وبالأخص الصناعات الغذائية، ومشاريع النقل والتعليم والصحة، ومشاريع الترفيه والسياحة التي يملك فيها البلدان البنية التحتية والموارد المناسبة التي يمكن الاستفادة منها لخلق مشاريع ضخمة في هذا المجال.
ويهدف ملتقى أعمال أردني - سعودي، لتعزيز علاقات البلدين الاقتصادية والبحث عن فرص التعاون التجاري والاستثماري بين أصحاب الأعمال، بتنظيم من غرفة تجارة الأردن بالتعاون مع مجلس الغرف السعودية.
وأشار العتيق إلى أن ما قدمته المملكة العربية السعودية من دعم لشقيقتها المملكة الأردنية الهاشمية عبر منح وقروض طوال العقود السابقة، التي ساهمت بشكل كبير في توفير البنى التحتية لتنشيط التجارة وتسهيل التنقل بين البلدين، لذا يقع الدور الأكبر الآن على القطاع الخاص في كلا الجانبين لزيادة آفاق التعاون الاقتصادي، والعمل على تعزيز التجارة البينية، وإقامة المزيد من المشاريع الاستثمارية.
ودعا العتيق الجانب السعودي إلى الاستفادة من المزايا والحوافز والتسهيلات التي قدمها الأردن مؤخراً ضمن خطته لتحفيز الاستثمار، كما دعا الجانب الأردني إلى استغلال الفرص الواعدة في المملكة العربية السعودية والمشاريع الضخمة التي انبثقت عن (رؤية المملكة 2030) مثل «نيوم» و«وعد الشمال» وغيرها من المشاريع التي تعزز التعاون التجاري والاستثماري ويعود نفعها على البلدين.
وأوضح أن روابط الجوار والدين والتاريخ واللغة وروابط القربى والكثير من القواسم المشتركة بين البلدين الشقيقين ساهمت في تعزيز العلاقات في كل المجالات وأهمها العلاقات الاقتصادية، فهناك الكثير من الاتفاقيات الثنائية الموقعة بين البلدين، كما توجد لجنة سعودية أردنية مشتركة ستعقد اجتماعاتها نهاية هذا العام، ومجلس تنسيق سعودي أردني، ومجلس أعمال سعودي أردني مشترك، كما تم مؤخراً تأسيس الصندوق السعودي الأردني للاستثمار، متمنياً أن تُستثمر جميع تلك الاتفاقيات والمجالس لما فيه مصلحة البلدين، من خلال التواصل الدائم وطرح الأفكار والمشاريع التنموية التي تؤسس لخلق تكامل اقتصادي بين البلدين وتعزز الترابط بينهما، خاصة في ظل الأوضاع التي تمر بها المنطقة بصفة عامة.
وقال القائم بالأعمال بالإنابة محمد العتيق، إن الملتقى يعقد في وقت يسعى خلاله البلدان الشقيقان إلى انتهاج سياسات تعمل على تحريك عجلة الاقتصاد إلى الأمام عبر تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية مع دول العالم كافة، ومع دول الجوار على وجه الخصوص.
ومن جهته، أكد رئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي على دور القطاع الخاص في الأردن والسعودية في لعب دور مهم بالتوازي مع الدور الرسمي الاستراتيجي لقيادتي وحكومتي البلدين، والمضي بتوقيع المزيد من الاتفاقيات التي من شأنها تيسير التبادل التجاري.
فيما أكد رئيس مجلس الغرف السعودية، رئيس الوفد السعودي سامي بن عبد الله العبيدي، أن الأردن بما يمتلكه من مقومات وخصوصاً بالعنصر البشري يجعله هدفا للاستثمار بخاصة مع الاقتصاد الرقمي المقبل، متطلعا بأن يكون الملتقى البداية نحو إقامة الاستثمارات المشتركة، وتحقيق التقارب والتشبيك بين الشركات في كلا البلدين.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.