سيدات أعمال: ردم الفجوة مع الرجال يزيد الناتج المحلي 20 مليار دولار

أكدن وجود تحسن كبير في انخراط المرأة ببيئة العمل

سيدات أعمال: ردم الفجوة مع الرجال يزيد الناتج المحلي 20 مليار دولار
TT

سيدات أعمال: ردم الفجوة مع الرجال يزيد الناتج المحلي 20 مليار دولار

سيدات أعمال: ردم الفجوة مع الرجال يزيد الناتج المحلي 20 مليار دولار

بعد تناول غداء اليوم الثالث والأخير لمنتدى مبادرة الاستثمار، جلست ثلاث سيدات على المنصة في إحدى قاعات فندق الريتز كارلتون الشهير بالرياض، يناقشن هموم النساء والتحديات التي تواجههن في قطاع الأعمال، إلى جانب طموحاتهن المستقبلية وتمكينهن.
واعترفت النساء الثلاث في الجلسة الوحيدة في المنتدى التي حضرها الرجال كمستمعين فقط، بأن فجوة ما زالت موجودة بين النساء والرجال في الرواتب كمثال واضح، مشيرات إلى أن ردم هذه الفجوة من شأنه زيادة متوسطها 20 مليار دولار على الناتج المحلي لاقتصاديات الدول.
واستهلت الحديث شيلي زاليس، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة «كوشن» للمرأة بالولايات المتحدة بالقول إن «الاستثمار في المرأة؛ بل وحتى الرجل، يجب أن يكون وفقاً لمؤهلاتهم وكفاءتهم دون تحيز للجنس»، مبينة أن الشركات التي تقودها نساء تتفوق بنسبة 21 في المائة عن تلك التي يقودها رجال.
ودللت زاليس على حديثها بأن المرأة لديها قيم الرعاية والتعاون وهي أمور مساعدة لقطاع الأعمال على حد تعبيرها، وقالت إنه «حان الوقت لوضع حلول ومقاييس للمساءلة بدلاً من التساؤل لماذا لم يحصل ذلك، لا بد أن يأخذ الأمر وقته لكن ما زالت هناك بعض الصعاب منها فجوة الرواتب، وإذا ردمنا ذلك فسيكون هناك زيادة في الناتج المحلي بـ20 مليار دولار».
وأشارت زاليس إلى أن هنالك تحسنا كبيرا، وفي المستقبل هناك سياسات يتم الحديث عنها عن التنوع والشمول في بيئة العمل بين الرجال والنساء، خصوصاً على مستوى الوظائف العليا، مضيفة القول: «المساواة بين الجنسين أمر اجتماعي، حان الوقت لنبدأ نظرة جديدة للأمور بدلاً من الأشياء القديمة، هذا النص كتبه الرجال منذ آلاف السنين؛ وعلينا الآن ارتداء ما يناسبنا من أحذية وليست أحذية غيرنا».
من جانبها، أكدت السعودية ديما اليحيا، مستشارة التحول الرقمي، أن الحديث عن المساواة فقط ليس كافياً، بل يجب أن توفر الفرص نفسها للجميع وإعطاء المرأة المهارات المطلوبة كالثقة بالنفس والشجاعة فيما تقوم به.
وتابعت: «بدلاً من أن تعطى لها الفرصة لأنها امرأة، علينا العمل على المهارات الناعمة وزيادة الثقة بالنفس للنساء بأنفسهن وتوفير بيئة تتقبل الفشل، وتوفير الفرصة في الحصول على التعلم والاتصال مع الآخرين لأن ذلك سيغير حياة النساء».
وأفادت اليحيا بأن بعض الدراسات تشير إلى أن إعطاء النساء حرية الوصول للإنترنت يزيد الاقتصاد بنسبة 3 في المائة، وأضافت: «حان الوقت لنساعد بعضنا، لطالما تلقينا الدعم من زملائنا الرجال، نعم هناك نقص في معرفة كيف نفهم بعضنا البعض».
وعن التغيرات التي حصلت في السعودية مؤخراً لا سيما للنساء، أوضحت ديما اليحيا بأن ما حصل «أمر مذهل»، على حد تعبيرها، حيث هناك صندوق برأسمال 500 مليون ريال لتمويل الشركات الناشئة، إلى جانب المسرعات والحاضنات للأعمال وفتح الأبواب للشركات غير السعودية لتزيد التنوع.
وتابعت أن «السعودية تنمو كأرض للإبداع والابتكار، الفرص للسعوديات اليوم يراها الجميع... مثلا في هذا المنتدى، هناك كثير من القائدات الرائعات أتيحت لهن الفرصة للمشاركة، لقد أتيحت لنا الفرصة على طبق من ذهب وعلينا التحلي بالمسؤولية، أعتقد أن المملكة سوف تكون رقم واحد في العالم في الموهبة والتحول الرقمي، وقيادة هذا المجال ستكون للنساء».
إلى ذلك، تقول هيذر هينون، مؤسسة «مايندشفت كابيتال» بالإمارات، إنها استثمرت في أكثر من 100 شركة تقودها نساء ووجدت عائدات أكبر مقارنة بشركات يديرها رجال، واستطردت بالقول: «هناك شركاء قليلون في رأس المال الجريء من النساء، نحتاج إلى مستثمرين من الرجال والنساء، هذه فرصة للجميع».


مقالات ذات صلة

الهلال والاتحاد يتنافسان على أول ألقاب كأس الناشئات

رياضة سعودية تستعد ناشئات الهلال لنهائي كأس الاتحاد للناشئات (نادي الهلال)

الهلال والاتحاد يتنافسان على أول ألقاب كأس الناشئات

يحتضن ملعب كلية العناية في الرياض، مساء الثلاثاء، مواجهة نهائي كأس الاتحاد السعودي للناشئات في نسختها الأولى، التي تجمع بين الهلال والاتحاد.

بشاير الخالدي (الدمام)
الاقتصاد سعوديات يعملن في مركز العمليات بوزارة الداخلية (وزارة الداخلية)

السعودية تتصدر إقليمياً في تمكين المرأة وتحقق أعلى تقدم عالمي

حققت السعودية تقدماً في نتائج تقرير (المرأة... أنشطة الأعمال والقانون) 2026، الصادر عن مجموعة البنك الدولي، حيث سجلت أعلى زيادة بعدد النقاط على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية جلسات «نساء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» شهدت حضور نخبة من الرياضيات السعوديات (الشرق الأوسط)

رياضيات سعوديات يستعرضن مسيرة التمكين في جلسات «نساء الشرق الأوسط»

شهدت جلسات «نساء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» حضور نخبة من الرياضيات السعوديات الرائدات اللاتي يجسدن طموح المملكة الرياضي.

عبد الله المعيوف (الرياض)
الاقتصاد النساء السعوديات يعملن في معظم القطاعات (واس)

البنك الدولي: السعودية ترسم نموذجاً عالمياً في تمكين المرأة

كشف البنك الدولي أن السعودية سجلت واحدة من أسرع الزيادات في معدلات مشاركة المرأة في القوى العاملة على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد المرأة السعودية ركيزة أساسية في دفع عجلة التنمية وبناء المجتمع (واس)

المرأة السعودية في 2024: انخفاض البطالة... وارتفاع المشاركة الاقتصادية

تشهد السعودية تحولاً تاريخياً غير مسبوق في تمكين المرأة، حيث أصبحت مشاركتها الفاعلة في مختلف المجالات حجر أساس في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«نيكي» يتجاوز 71 ألف نقطة بعد الاتفاق الأميركي - الإيراني

مشاة في العاصمة اليابانية طوكيو يلتقطون صوراً لشاشة تظهر تجاوز مؤشر «نيكي» حاجز 71 ألف نقطة (رويترز)
مشاة في العاصمة اليابانية طوكيو يلتقطون صوراً لشاشة تظهر تجاوز مؤشر «نيكي» حاجز 71 ألف نقطة (رويترز)
TT

«نيكي» يتجاوز 71 ألف نقطة بعد الاتفاق الأميركي - الإيراني

مشاة في العاصمة اليابانية طوكيو يلتقطون صوراً لشاشة تظهر تجاوز مؤشر «نيكي» حاجز 71 ألف نقطة (رويترز)
مشاة في العاصمة اليابانية طوكيو يلتقطون صوراً لشاشة تظهر تجاوز مؤشر «نيكي» حاجز 71 ألف نقطة (رويترز)

تجاوز مؤشر «نيكي» الياباني مستوى 71 ألف نقطة لأول مرة يوم الخميس، بعد أن مددت الولايات المتحدة وإيران وقف إطلاق النار؛ مما خفف من حدة التوترات الجيوسياسية ودعم الإقبال على المخاطرة.

وصعد مؤشر «نيكي» القياسي بنسبة 1.65 في المائة ليغلق عند 71.053.49 نقطة، بعد أن سجل أعلى مستوى له خلال التعاملات عند 71.398.58 نقطة. كما ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.37 في المائة ليصل إلى 4.068.18 نقطة، وهو أيضاً أعلى مستوى له على الإطلاق.

وأصدرت الولايات المتحدة وإيران نص «اتفاق مؤقت» لإنهاء الحرب بينهما، وهدد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، باستئناف الهجمات واغتيال مسؤولين إيرانيين إذا لم يلتزموا تعهداتهم. كما تفاعلت الأسواق الآسيوية مع توجه «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» نحو سياسة نقدية متشددة، حيث أبقى أسعار الفائدة ثابتة. وارتفع الدولار بشكل عام، بينما لامس الين الياباني أدنى مستوى له منذ نحو عامين، مقترباً من مستويات دفعت طوكيو إلى التدخل في الأسواق.

وقال تاكايوكي مياجيما، كبير الاقتصاديين في «مجموعة سوني المالية»، في مذكرة: «ارتفع مؤشر (نيكي) بأكثر من 5700 نقطة خلال الأيام الخمسة الماضية؛ مما يجعل جني الأرباح أمراً مرجحاً نتيجة ارتفاع الأسعار على المدى القصير. ومن المرجح أن تستمر توقعات النمو لأسهم الذكاء الاصطناعي وأسهم شركات أشباه الموصلات في دعم السوق. علاوة على ذلك، قد يُسهم انخفاض أسعار النفط الخام والآمال في تحسن الأوضاع بالشرق الأوسط في دعم الأسهم اليابانية».

وقادت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية مكاسب مؤشر «نيكي»، حيث قفز سهم شركة «موراتا» للتصنيع بنسبة 8.10 في المائة، وسهم شركة «سكرين هولدينغز» 7.21 في المائة. كما ارتفعت أسهم البنوك، مدعومة بسهم مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية الذي ارتفع 3.12 في المائة. أما بين الأسهم المتراجعة، فقد انخفضت أسهم المعادن غير الحديدية وقطاعات النفط.

وكان أداء السوق إيجابياً بشكل عام، حيث ارتفعت أسهم 136 شركة في مؤشر «نيكي»، مقابل انخفاض أسهم 84 شركة، وبقاء أسهم 5 شركات دون تغيير.

* تراجع السندات

من جانبها، انخفضت سندات الحكومة اليابانية يوم الخميس؛ بعد أن أدت إشارات متشددة من «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي إلى انخفاض سندات الخزانة الأميركية، وزادت من احتمالات رفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة في وقت مبكر.

وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين إلى 2.620 في المائة، متجهاً نحو أعلى مستوى إغلاق له منذ 16 يونيو (حزيران)، بعد أن لامس في وقت سابق 2.63 في المائة. وارتفع عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساسية إلى 1.865 في المائة.

وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة قصيرة الأجل إلى أعلى مستوى لها في 16 شهراً عقب قرار «الاحتياطي الفيدرالي» الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، في حين أشار تولي كيفين وارش رئاسة «البنك المركزي الأميركي» إلى تحول نحو سياسة نقدية أعلى تشدداً.

وقال كيسوكي تسورتا، كبير استراتيجيي السندات في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي» للأوراق المالية، في مذكرة: «من المرجح أن يؤدي إدراك المستثمرين المتجدد أن السياسة النقدية الأميركية تتجه نحو رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام، إلى ممارسة ضغوط بيع على سندات الحكومة اليابانية». وأضاف تسورتا: «أسهمت تحركات الأسواق الخارجية في زيادة الوعي باحتمالية تقديم (بنك اليابان) موعد رفع أسعار الفائدة».

كما أخذ المستثمرون في الحسبان الإشارات المتشددة الصادرة عن «بنك اليابان» عقب رفعه سعر الفائدة في 16 يونيو إلى واحد في المائة، وهو أعلى مستوى له في 31 عاماً. وحذّر نائب محافظ «بنك اليابان»، شينيتشي أوتشيدا، بأن البنك قد يتخلف عن ركب التضخم؛ مما يعزز التوقعات بمزيد من التشديد النقدي.

واستقرّ عائد السندات لأجل عامين، وهو الأعلى تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»، عند 1.385 في المائة.


عوائد سندات منطقة اليورو ترتفع وسط ترقب تشديد «الفيدرالي»

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات منطقة اليورو ترتفع وسط ترقب تشديد «الفيدرالي»

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سجلت عوائد سندات منطقة اليورو ارتفاعاً طفيفاً يوم الخميس، مع ترقب المتداولين لتوجهات أكثر تشدداً من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في وقت يشهد سلسلة من اجتماعات البنوك المركزية الكبرى، بينما أعلنت الولايات المتحدة وإيران عن اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز.

ومع ذلك، لا تزال حالة من الحذر قائمة في الأسواق، رغم الإعلان عن اتفاق مؤقت بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب، في ظل تهديد الرئيس دونالد ترمب باستئناف العمليات العسكرية واغتيال مسؤولين إيرانيين إذا لم يتم الالتزام ببنود الاتفاق.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.8 في المائة لتصل إلى 78.12 دولار للبرميل، متداولة عند مستويات قريبة من أوائل مارس (آذار).

وسجل عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، المعيار المرجعي في منطقة اليورو، 2.9261 في المائة، بعد أن كان قد تراجع لخمسة أيام متتالية.

كما ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين بمقدار 2.9 نقطة أساس لتصل إلى 2.6128 في المائة.

البنوك المركزية تحت المجهر

أبقى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير كما كان متوقعاً يوم الأربعاء، غير أن التوقعات الفصلية الجديدة أظهرت أن تسعة من صناع السياسات يتوقعون رفع أسعار الفائدة بحلول نهاية عام 2026. كما تضمن بيان السياسة النقدية المُحدّث حذف إشارات سابقة كانت توحي بإمكانية خفض تكاليف الاقتراض خلال الفترة المقبلة.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية قصيرة الأجل بشكل ملحوظ، مدفوعة بتزايد التوقعات باتجاه أكثر تشدداً من جانب «الفيدرالي».

وكان هذا الاجتماع الأول في عهد الرئيس الجديد كيفين وارش، الذي عيّنه الرئيس دونالد ترمب مطلع العام الحالي، وسط توقعات بسياسات نقدية أكثر صرامة.

وفي السياق نفسه، تواصلت اجتماعات البنوك المركزية الأخرى، حيث أبقى البنك الوطني السويسري أسعار الفائدة دون تغيير، فيما من المتوقع أن يعلن بنك إنجلترا قراره لاحقاً اليوم، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

وتأتي هذه التطورات بعد أن رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، وتبعه بنك اليابان في وقت سابق من الأسبوع. وتراقب الأسواق من كثب تصريحات صناع السياسات لتقييم تأثير الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في ظل مخاوف متزايدة من ارتفاع التضخم وتشديد السياسة النقدية وتباطؤ النمو الاقتصادي.

وكانت الأسواق تتوقع في أحدث تسعيراتها رفعاً إضافياً واحداً على الأقل من البنك المركزي الأوروبي خلال العام الحالي.


النفط يهبط لأدنى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

سفينة في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)
TT

النفط يهبط لأدنى مستوى منذ اندلاع حرب إيران

سفينة في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قرب شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)

هبطت أسعار النفط بنحو اثنين في المائة خلال تعاملات الخميس، لتسجل أدنى مستوياتها منذ الأيام الأولى لاندلاع حرب إيران، تزامناً مع استمرار الأسواق في تسعير الانفراجة الجيوسياسية الناتجة عن توقيع الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران لإعادة فتح مضيق هرمز ورفع القيود عن الشحنات الإيرانية.

وتراجع خام «برنت» بمقدار 1.59 دولار، أو ما يعادل اثنين في المائة، ليُتداول عند 77.96 دولار للبرميل، وهو أدنى مستوى يسجله منذ جلسة 2 مارس (آذار) الماضي (أول يوم تداول عقب الضربات الأميركية الإسرائيلية الأولى على إيران). كما انخفض خام «غرب تكساس الوسيط» الأميركي بمقدار 1.83 دولار، أو 2.38 في المائة، ليصل إلى 74.96 دولار للبرميل، وهو الأدنى له منذ 4 مارس الماضي.

رادار «غولدمان ساكس»

وفي أول تقييم للمصارف الاستثمارية الكبرى، توقع بنك «غولدمان ساكس» أن تعود الصادرات النفطية الخليجية إلى مستوياتها الطبيعية قبل الحرب بحلول نهاية شهر يوليو (تموز) المقبل، على أن يتعافى إنتاج الخام كلياً بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وقدّر البنك أن تطبيع الصادرات يتطلب زيادة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بمقدار 13 مليون برميل يومياً من المستويات الحالية الشديدة الانخفاض، لتصل إلى نحو 70 في المائة من طاقة الممر قبل اندلاع الصراع.

وفي السياق ذاته، نقل محللو شركة «كبلر» أن «علاوة مخاطر الحرب» تلاشت شبه كلياً من تسعير البرميل الحالي، مشيرين إلى أنه على الرغم من أن الأسوأ قد انتهى، فإن الأوضاع الملاحية والتشغيلية لا تزال بعيدة عن طبيعتها المستقرة.

من جانبه، دخل «صندوق النقد الدولي» على خط الأزمة؛ حيث توقعت مديرته التنفيذية، كريستالينا غورغييفا، الخميس، أن تشهد أسعار النفط «تراجعاً تدريجياً، ولكن دون انهيار حاد»، مفسرة ذلك برغبة الدول في إعادة بناء واستعادة مخزوناتها الاستراتيجية بالتزامن مع عودة الحركة الملاحية لطبيعتها.

بدوره، شدد رئيس «وكالة الطاقة الدولية»، فاتح بيرول، على الأهمية البالغة لإتمام المفاوضات الإيرانية - الأميركية بنجاح خلال مهلة الـ60 يوماً المحددة، ممتدحاً الخطوة بعد أن كان قد حذر سابقاً من دخول الاقتصاد العالمي «منطقة حمراء خطرة» في حال عدم إعادة فتح المضيق قبل نهاية يونيو (حزيران) الحالي.