المرأة السعودية في 2024: انخفاض البطالة... وارتفاع المشاركة الاقتصادية

22 براءة اختراع... وإنجازات مبتكرة تبرز دورها في المجتمع

المرأة السعودية ركيزة أساسية في دفع عجلة التنمية وبناء المجتمع (واس)
المرأة السعودية ركيزة أساسية في دفع عجلة التنمية وبناء المجتمع (واس)
TT

المرأة السعودية في 2024: انخفاض البطالة... وارتفاع المشاركة الاقتصادية

المرأة السعودية ركيزة أساسية في دفع عجلة التنمية وبناء المجتمع (واس)
المرأة السعودية ركيزة أساسية في دفع عجلة التنمية وبناء المجتمع (واس)

تشهد السعودية تحولاً تاريخياً غير مسبوق في تمكين المرأة، حيث أصبحت مشاركتها الفاعلة في مختلف المجالات حجر أساس في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030». ويعكس عام 2024 استمرار هذا المسار التنموي الذي مكَّن المرأة السعودية لتكون شريكاً فاعلاً في صنع القرار وقيادة التغيير.

وأظهرت أحدث البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء لعام 2024، أن إجمالي عدد الإناث السعوديات تجاوَز 9.8 مليون نسمة، بينما ارتفع معدل المشتغلات منهن إلى السكان ليصل إلى 31.8 في المائة، كما بلغ معدل مشارَكة النساء السعوديات في سوق العمل 36 في المائة.

موظفات سعوديات يعملن داخل إحدى المنشآت في المملكة (واس)

يأتي ذلك في وقت سُجِّل فيه انخفاضٌ واضحٌ في بطالة المرأة، حيث وصل المعدل في الرُّبع الرابع لعام 2024 إلى 11.9 في المائة مقارنة بـ13.9 في المائة في الرُّبع نفسه من 2023، و15.7 في المائة في الفترة ذاتها من 2022. كما حقَّقت السعوديات إنجازات لافتة في مجالات التعليم، والابتكار، والرياضة، إذ بلغت نسبة الحاصلات على درجة البكالوريوس أو ما يعادلها 35.3 في المائة من إجمالي السعوديات في الفئة العمرية (25 سنة فأكثر)، وحصلت 22 سعودية على براءات اختراع خلال عام 2024، إضافة إلى 1956 جائزة محلية ودولية في المجال الرياضي.

وأصدرت الهيئة العامة للإحصاء تقرير المرأة السعودية لعام 2024، الذي تكمن أهميته في عدد وتنوع المؤشرات الإحصائية المتعلقة بالمرأة السعودية من عمر 15 سنة فأكثر في مختلف المجالات؛ منها التعليم والصحة والعمل والثقافة والترفيه، إلى جانب عدد من الإحصاءات الأخرى.

واعتمد التقرير على حزمة من المؤشرات الإحصائية الخاصة بالمرأة السعودية استناداً إلى نتائج مجموعة من المسوح التي تنفِّذها الهيئة، بالإضافة إلى البيانات السجلية والتقديرات السكانية؛ بهدف الوصول إلى إحصاءات متنوعة عن المرأة في مختلف المجالات الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والصحية والثقافية والترفيهية.

تشارك المرأة السعودية في سوق العمل نحو دفع عجلة التنمية الوطنية (واس)

وبيَّن التقرير الجهود التي بُذلت لتمكين المرأة السعودية في سوق العمل، حيث تزامن انخفاض معدلات البطالة مع التوسّع في المشاركة الاقتصادية للنساء وزيادة معدلات توظيفهن في مختلف القطاعات. وكشف عن توزيع الملتحقات بسوق العمل حسب القطاعات، إذ بلغ عدد السعوديات في القطاع الخاص نحو 997 ألفاً، وفي القطاع الحكومي 506 آلاف، بينما بلغ في القطاع العام نحو 157.6 ألف. كما أظهر أن متوسط ساعات العمل الأسبوعية للسعوديات يبلغ 39 ساعة، بينما بلغ متوسط الأجر الشهري لهن 4832 ريالاً للفئة العمرية (15 - 24 سنة)، و8328 ريالاً للفئة العمرية (25 - 54 سنة)، و10739 ريالاً للفئة العمرية (55 سنة فأكثر).

ويستعرض تقرير المرأة لعام 2024 أقساماً عدة، من بينها السكان، والصحة، والتعليم، والعمل، والثقافة، كما يقدم أحدث الإحصاءات الخاصة بالمرأة، ويسلط الضوء على مؤشرات عدة تساعد على رفع وتيرة التقدم في تمكين المرأة، وتكثيف الجهود، واعتماد سياسات ذات جودة وفاعلية لتحقيق ذلك. وأوضحت الهيئة العامة للإحصاء أنها اعتمدت في إعداد التقرير على مصادر عدة، منها المسوح الميدانية التي تنفِّذها، والتقديرات السكانية، ومصادر من جهات متعددة، حيث تم حصر أهم المؤشرات المتعلقة بالمرأة لتوفير البيانات اللازمة لصُنّاع القرار وواضعي السياسات، ولمتابعة التقدم المحرز في مؤشرات النوع الاجتماعي والتنوع، مع إمكانية المقارنات الدولية والمحلية.

ويُعدُّ تقرير المرأة السعودية أحد منتجات الهيئة العامة للإحصاء، التي تعكس أهم المؤشرات الخاصة بالمرأة السعودية، وتبرز ارتقاءها وتمكينها في سوق العمل، وتقدمها في المجالات الاجتماعية والتعليمية والصحية والثقافية والترفيهية، حيث يتم قياس هذه المؤشرات ونشرها بشكل سنوي. يذكر أن الهيئة هي المرجع الإحصائي الرسمي والوحيد للبيانات والمعلومات الإحصائية في المملكة، وتقوم بتنفيذ الأعمال الإحصائية كافة، والإشراف الفني على القطاع الإحصائي، وتصميم وتنفيذ المسوح الميدانية، وإجراء الدراسات والبحوث الإحصائية، وتحليل البيانات والمعلومات، وجميع أعمال توثيق وحفظ المعلومات والبيانات الإحصائية التي تغطي جميع جوانب الحياة في المملكة من مصادرها المتعددة، وتدوينها، وتبويبها، وتحليلها، واستخراج مؤشراتها الإحصائية.


مقالات ذات صلة

دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

تكنولوجيا الدراسة ترى أن تقدم الذكاء الاصطناعي في العمل يحدث تدريجياً عبر نطاق واسع من المهام لا عبر صدمات مفاجئة (رويترز)

دراسة من «MIT»: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل المهام لا الوظائف فقط

تظهر دراسة «MIT» أن الذكاء الاصطناعي يتقدم تدريجياً في إنجاز المهام مع تفاوت قطاعي وفجوة مستمرة في الاعتمادية.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أشخاص يصطفّون خارج مركز توظيف في لويفيل بولاية كنتاكي الأميركية (أرشيفية - رويترز)

تراجع الطلبات الأسبوعية لإعانة البطالة في أميركا رغم الحذر من التوظيف

تراجع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل، رغم حذر الشركات بشأن التوظيف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق حفيد الملكة إليزابيث بيتر فيليبس وعروسه الممرضة هارييت سبيرلنغ (غيتي) p-circle 01:21

ممرّضة تنضمّ عروساً للعائلة البريطانية المالكة... من هي هارييت سبيرلنغ؟

قبل أن يصبحن أميرات، ويحملن ألقاب العائلة البريطانية المالكة، انتمت سيدات باكينغهام إلى الطبقة الكادحة، وعملن في وظائف متواضعة.

كريستين حبيب (بيروت)
الاقتصاد أجاي بانغا يُجري مقابلة مع وكالة «رويترز» بمقر البنك الدولي في واشنطن (رويترز)

رئيس البنك الدولي يحذّر من فجوة 800 مليون وظيفة تهدد الدول النامية

حذّر رئيس البنك الدولي، أجاي بانغا، من أزمة وشيكة بسوق العمل العالمية، مشيراً إلى فجوة هائلة في فرص العمل تهدد الدول النامية خلال السنوات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ماري دالي خلال مقابلة مع «رويترز» داخل مبنى بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو (رويترز)

رئيسة «فيدرالي سان فرانسيسكو»: صدمة أسعار النفط تُطيل مسار خفض التضخم

قالت رئيسة بنك «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو، ماري دالي، إن الاقتصاد الأميركي لا يزال متيناً في جوهره، وسوق العمل مستقرة.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو )

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
TT

ماليزيا: «بتروناس» تجري مفاوضات مع روسيا لشراء النفط

محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)
محطة وقود «بتروناس» وفي الخلفية برجا بتروناس التوأم في كوالالمبور بماليزيا (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الماليزي، أنور إبراهيم، اليوم السبت، أن شركة النفط الوطنية الماليزية «بتروناس» تعتزم إجراء مفاوضات مع روسيا بهدف شراء النفط وتأمين احتياجات البلاد من الوقود.

ونقلت صحيفة «ذا ستريت تايمز» الماليزية عن أنور قوله إن العديد من الدول الأوروبية والأميركية التي كانت فرضت عقوبات على موسكو في السابق، صارت اليوم تتنافس على شراء النفط الروسي.

وفي تصريحات لصحيفة «سينار هاريان»، على هامش حفل افتتاح المحطة الجديدة لمطار السلطان إسماعيل بيترا في بينكالان تشيبا، اليوم السبت، قال أنور: «لحسن الحظ، علاقاتنا مع روسيا ما زالت جيدة، وبالتالي فإن فريق (بتروناس) قادر على التفاوض معهم».

وكشف رئيس الوزراء أن تحركات دبلوماسية مبكرة قادتها الحكومة جعلت ناقلات النفط الماليزية بين أولى السفن التي تجتاز مضيق هرمز الاستراتيجي، مما جنّب البلاد أزمة كبرى في إمدادات الطاقة.

وأوضح أن التوترات الجيوسياسية القائمة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وأوروبا من جهة أخرى، أثرت بشكل مباشر على حركة النقل البحري العالمية، وأسعار النفط، وشحنات الأسمدة.

وتابع بالقول: «الحمد لله، وصلت ناقلة نفط تابعة لشركة (بتروناس) سالمة إلى مجمع بنجيرانج المتكامل، وكانت هذه الشحنة ضرورية لأن عمليات التكرير لا تجري إلا هناك».

وأرجع أنور هذا النجاح إلى تواصل حكومته المبكر مع القيادة الإيرانية، مما أتاح عبور الناقلات في وقت كانت فيه المفاوضات الدولية بشأن الملاحة في المضيق لا تزال عالقة.


5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».