تغيرات تقنية في إرشاد وعلاج مرضى السكري

«العيادة الافتراضية» خطوة رائدة وفعالة لمساعدتهم

تقنيات «التطبب عن بعد» تزداد تطوراً
تقنيات «التطبب عن بعد» تزداد تطوراً
TT

تغيرات تقنية في إرشاد وعلاج مرضى السكري

تقنيات «التطبب عن بعد» تزداد تطوراً
تقنيات «التطبب عن بعد» تزداد تطوراً


قد تساعد التكنولوجيا في توفير رعاية أكثر دعماً وفعالية وكفاءة لمرضى السكري الذي يعد أحد الأسباب الرئيسية لأمراض القلب.
يعاني واحد من كل 11 بالغاً في الولايات المتحدة من مرض السكري، وهي حالة مزمنة ومكلفة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بأمراض القلب. ويعد تغيير نمط الحياة الذي يشجع على تناول الأطعمة الصحية وممارسة الرياضة وفقدان الوزن، حجر الزاوية في إدارة كلتا المشكلتين. لكن القيام بهذه التغييرات قد يشعر المريض غالباً بالإحباط، خاصة بالنسبة لمرضى السكري المفترض أن يحافظوا على ثبات مستويات السكر في الدم التي تتأثر بما ومتى يأكلون ويمارسون الرياضة.
- «إدارة السكري»
إن الحصول على دعم فعال لإدارة مرض السكري مع تغييرات نمط الحياة ليس بالأمر السهل، حيث يقول الدكتور أسامة حمدي، المدير الطبي لبرنامج السمنة السريرية بمركز جوسلين لأمراض السكري التابع لجامعة هارفارد، إن «النظام الحالي لإدارة مرض السكري معطل». فبالنسبة للمبتدئين، لا يوجد ما يكفي من اختصاصيي الغدد الصماء لملايين الأشخاص المصابين بمرض السكري في أميركا. ويوضح أن المواعيد الطبية التي تجري مع هؤلاء المختصين غالباً ما تكون قصيرة جداً ونادرة جداً بحيث لا يتمكن الأشخاص من تحقيق تقدم ملموس.
بالإضافة إلى ذلك، ترتكز إرشادات علاج مرض السكري في الغالب على الأدوية باهظة الثمن، وغالباً ما يتناول الأشخاص المصابون بداء السكري من ثلاثة إلى خمسة أدوية عن طريق الفم، كما يحتاج البعض الآخر إلى الأنسولين للتحكم في نسبة السكر في الدم. ويقول الدكتور حمدي: «لكن إذا قدمنا للناس الدعم الذي يحتاجون إليه لفقدان الوزن من خلال تغييرات نمط الحياة، فيمكننا إدارة مرضهم بشكل فعال للغاية باستخدام عدد أقل من الأدوية».
- توظيف التكنولوجيا المتقدمة
المفتاح هو استخدام أحدث التقنيات التي يمكن أن تجعل الحياة أسهل لكل من المريض والطبيب. ويوضح الدكتور حمدي أن هذا النموذج يعتمد على «التطبيب عن بُعد» telemedicine لإنشاء «عيادة مرض السكري الافتراضية». ويرتكز برنامج رائد يعكف عليه مركز جوسلين يطلق عليه «بيت جوسلين» Joslin Home على زيارات قصيرة ومتكررة يقوم بها أحد مقدمي الرعاية الصحية بشكل مباشر ولكن من خلال هاتف ذكي أو جهاز لوحي أو كومبيوتر. إن الجانب العظيم في الزيارات الافتراضية هو أنه يمكنك القيام بها في أي مكان - في المنزل أو في أي مكان آخر قد توجد به. وليس هناك حاجة إلى إهدار نصف يومك في قيادة السيارة وسط زحام المرور والوقوف والانتظار لرؤية الطبيب ثم العودة إلى المنزل.
يجرى تحديد المواعيد كل أسبوع أو أسبوعين ويمكن أن تكون مع أي شخص في فريق العناية بمرض السكري - قد يكون طبيباً أو ممرضاً ممارساً، أو أخصائي مرض السكري، أو فيزيولوجي تمارين رياضية، أو معالجاً سلوكياً. وتستمر الجلسة ما بين خمس وعشر دقائق فقط وتركز على خمسة أسئلة:
1. ما هي نسبة السكر في دمك؟
2. هل تتبع خطة النظام الغذائي الخاص بك؟
3. هل تتبع خطة للتمارين؟
4. هل تتناول الأدوية الخاصة بك؟
5. ماذا تحتاج من هذه الزيارة؟
- أدوات الإشراف التقنية
يقول الدكتور حمدي: «نرسل للمرضى مقياساً لنسبة الغلوكوز في الدم لاختبار نسبة السكر لديهم، ويرسلون بالنتيجة إلى خادم كومبيوتري يرتبط بالحساب الإلكتروني بحيث يمكن للطبيب رؤيتها. إذا لم تتم إضافة النتيجة - من قبل المريض - فسيؤدي ذلك إلى تذكير تلقائي بإجراء اختبار لنسبة السكر في الدم.
ويوفر تطبيق الهاتف الذكي تلك الميزة جنباً إلى جنب مع خطة تفصيلية لنمط الحياة. وعلى سبيل المثال، فإن هناك شخصية متحركة كرتونية توضح التمارين وتظهر لك كيف تبدو الوجبة الصحية. ويمكنك أيضاً استخدام التطبيق للتواصل مباشرة مع الصيدلية لجدولة عبوات الأدوية.
يعتمد التطبيق على برنامج يسمى «Why WAIT» وهي مختصر لعبارة
(Weight Achievement and Intensive Treatment) وتعني «الوصول إلى الوزن المطلوب والعلاج المكثف» الذي قام مركز جوسلين بتطويره، والذي استند إلى 12 عاماً من الأدلة المنشورة وساعد مئات الأشخاص على إنقاص الوزن وإدارة مرض السكري، وساعدت في تطويره شركتان كبيرتان هما «وارنر برزرز» و«بيكسار»
- المشورة والمساءلة
وبحسب الدكتور حمدي، فلكي ينجح الناس في إنقاص وزنهم والمحافظة عليه، فإنهم في حاجة إلى نصائح غير معقدة والكثير من التشجيع. إن أقصى أنواع الحمية الغذائية تعتمد على تقليل الكربوهيدرات، أو تقليل الدهون، أو خفض السعرات الحرارية، أو لنقل ببساطة إنها شديدة التقيّد بنظام محدد. لا يمكن للناس التمسك بأنماط الطعام هذه على المدى الطويل، ولذلك، بحسب الدكتور حمدي: «نحن نقدم قوائم تشمل الأطعمة الشائعة التي يتناولها الناس كل يوم ولكنها تقلل من الكربوهيدرات وتزيد من البروتين وتتحكم في الكميات».
كما صُمم برنامج التمرينات بحيث يلبي الاحتياجات الفردية للشخص، وهو يتضمن نماذج تمتد لـ10 دقائق من تمارين شد العضلات في الصباح، وتمرين سريع لمدة 10 دقائق بعد الغداء، وتمارين القوة باستخدام أربطة مقاومة في المساء لفترة 10 دقائق أيضاً.
تساعد عمليات المراجعة المتكررة التي يجريها مقدمو الخدمات على تحميل هؤلاء الأشخاص مسؤولية أنفسهم، تماماً كما تقوم بتنظيف أسنانك قبل رؤية طبيب الأسنان. ومن الأرجح أن الإنسان سيلتزم بعادات صحية إذا كان يعرف أن شخصاً ما سيشاهد نتائج السكر في دمه. في الواقع يميل الأشخاص المصابون بداء السكري إلى أن يكونوا أكثر تحمساً من الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن فقط لأنهم يمكن أن يروا على الفور تغييرات في نسبة السكر في دمهم بسبب تغييرات في نمط حياتهم.
ومع ذلك، إذا كان تقدمك بطيئاً في البداية، فليس عليك أي لوم أو ذنب. ويضيف الدكتور حمدي: «إننا نواصل تشجيعهم ونثق في أنهم سيرون النتائج. وعندما نرى هذه النتائج فسوف يعني ذلك أنهم ملتزمون بالبرنامج».
- انحسار الوزن
في خلال أربعة أشهر، يخسر الأشخاص الذين يتبعون برنامج (Why WAIT) 7.7 رطل (الرطل 453 غراماً تقريباً) في المتوسط، وينخفض مستوى HbA1c بمقدار 0.7 نقطة في المتوسط، إذا كنت تستطيع أن تفقد 7 في المائة من وزنك والحفاظ على هذا الوزن لمدة عام، فإن تكلفة علاج مرض السكري الخاص بك ستنخفض بنسبة 44 في المائة.
في الوقت الحالي، يقدم تطبيقWhy WAIT نسخة تجريبية مجانية لمدة أسبوع واحد (أنظر www.healthimation.com). بعد ذلك، يتكلف 49.99 دولار شهرياً للأشهر الثلاثة الأولى، ثم 10 دولارات شهرياً بعد ذلك. على عكس التطبيقات العامة لفقدان الوزن، يجري تخصيص خطط الوجبات والتمارين على أساس تقييم شامل للمستخدم. لكنه لا يشمل اختصاصي الرعاية الصحية.
لا يزال نموذج الدفع لبرنامج «جوسلين هوم» بالكامل - بما في ذلك الزيارات الافتراضية وخدمة مقدمي الرعاية الصحية ومراقبة نسبة السكر في الدم - قيد الإعداد. لكن الدكتور حمدي يجري حالياً مناقشات مع واحدة من أكبر شركات التأمين الصحي في البلاد لاستكشاف طرق لتقديم هذه الخطة لأعضائها.
- ماذا يعني HbA1c؟
يعتبر اختبار الهيموغلوبين A1c (المعروف باسم HbA1c، أو مجرد اختبار (A1c مقياساً لمتوسط نسبة السكر في الدم لدى الشخص على مدار ثلاثة أشهر تقريباً.
إليك ما تعنيه القراءات في هذا الاختبار:
- عادي: أقل من 5.7 في المائة
- ما قبل السكري: 5.7 في المائة إلى 6.4 في المائة
- مريض السكري: 6.5 في المائة أو أعلى.

- رسالة هارفارد للقلب،
خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

صحتك رجل يعاني من السمنة (رويترز)

السمنة تزيد خطر دخول المستشفى أو الوفاة بسبب العدوى بنسبة 70 %

كشفت دراسة علمية جديدة أن الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة بنسبة 70 في المائة لدخول المستشفى، أو الوفاة نتيجة الأمراض المعدية، مقارنة بمن يتمتعون بوزن صحي

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا دراسة تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالات صحية (رويترز)

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

أظهرت دراسة نُشرت الاثنين أن النصائح الطبية التي تسديها برامج الدردشة الآلية القائمة على الذكاء الاصطناعي للمستخدمين ليست جيدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (باريس)

أعراض صحية تستوجب تأجيل السفر جواً

توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بعدم السفر عند ظهور أعراض شبيهة بالإنفلونزا (أرشيفية- رويترز)
توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بعدم السفر عند ظهور أعراض شبيهة بالإنفلونزا (أرشيفية- رويترز)
TT

أعراض صحية تستوجب تأجيل السفر جواً

توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بعدم السفر عند ظهور أعراض شبيهة بالإنفلونزا (أرشيفية- رويترز)
توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بعدم السفر عند ظهور أعراض شبيهة بالإنفلونزا (أرشيفية- رويترز)

قد يكون السفر جواً مرهقاً بطبيعته: طوابير أمنية طويلة، تأخيرات في الرحلات، هواء جاف داخل المقصورة، مقاعد غير مريحة، وركاب متوترون. ولكن حين لا تكون على ما يرام صحياً، يصبح الطيران تجربة أكثر صعوبة.

وقد تتساءل: أي الأعراض يمكن تحمُّلها في أثناء السفر، وأيها يستدعي إعادة النظر في خططك -رغم ما قد يسببه ذلك من إزعاج أو تكلفة- حفاظاً على راحتك وسلامتك، وكذلك على صحة الركاب وأفراد الطاقم من حولك.

إليكم الأعراض التي تستدعي تأجيل رحلة جوية:

الإصابة بالحُمَّى

إذا كنت تعاني مرضاً مصحوباً بحمَّى -أي حرارة تبلغ 38 درجة مئوية فأكثر- فمن الأفضل على الأرجح عدم الصعود إلى الطائرة، حسب الخبراء.

وقال طبيب الطوارئ المعتمد الدكتور جوردان واغنر، المعروف على «يوتيوب» باسم «Doctor ER»، لموقع «هاف بوست»: «إذا أصبت بالحمى، فلا تصعد إلى الطائرة، ولا سيما إذا ترافق ذلك مع قشعريرة أو آلام في الجسم، أو ذلك الإرهاق العميق الذي تشعر به عند بدء الإصابة بمرض. فالحمَّى علامة واضحة على أن جسمك يخوض معركة نشطة ضد عدوى. ومع هواء المقصورة الجاف وضغوط السفر، يحدث الجفاف بسرعة أكبر بكثير».

وينطبق الأمر نفسه على الحمى المصحوبة بأعراض تنفسية، مثل السعال أو سيلان الأنف، وفقاً للدكتورة سارة دوبون، طبيبة طب الأسرة في «إيموري هيلث كير» والأستاذة المساعدة في كلية الطب بجامعة إيموري.

وقالت لموقع «هاف بوست»: «هذا يجعل احتمال الإصابة بفيروس معدٍ أكثر خطورة -مثل الإنفلونزا، أو «كوفيد» أو الفيروس المخلوي التنفسي (RSV)- أكبر بكثير. أنت بذلك تعرِّض عدداً كبيراً من الأشخاص لخطر العدوى، وربما لخطر مرض شديد أو لإفساد عطلتهم».

كما توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بعدم السفر عند ظهور أعراض شبيهة بالإنفلونزا.

فإذا اضطررت إلى السفر لسبب ما، فاحرص على ارتداء كمامة عالية الجودة ومناسبة بإحكام (مثل KN95) في المطار، وعلى متن الطائرة، واغسل يديك بانتظام، وتناول أدوية متاحة من دون وصفة طبية لتخفيف الأعراض (بعد استشارة طبيبك والموافقة عليها).

القيء أو الإسهال

قال واغنر إن الأعراض الهضمية «يصعب للغاية التعامل معها على متن الطائرة؛ خصوصاً مع محدودية الوصول إلى الرعاية الطبية وضيق المساحة».

وأضاف أنها قد تؤدي إلى الجفاف والدوار واضطراب توازن الشوارد (الإلكتروليتات)، فضلاً عن أن الأمراض التي تسبب القيء والإسهال، مثل نوروفيروس، شديدة العدوى.

وأشارت دوبون إلى أنه «قد يكون من الصعب الحفاظ على النظافة أو الالتزام بإجراءات السلامة على متن الطائرة، إذا كنت تحتاج إلى دخول الحمام بشكل متكرر أو لفترات طويلة».

ومع ذلك، إذا كان الإسهال خفيفاً أو قصير الأمد، فقد تتمكن من استخدام أدوية متاحة من دون وصفة طبية، مثل «إيموديوم» أو «بيبتو- بيسمول» لتجاوز الرحلة، حسب دوبون: «ما لم تكن لديك موانع طبية لاستخدام هذه الأدوية». مع التأكد من غسل اليدين جيداً بعد استخدام المرحاض.

صعوبة في التنفس أو ضيق النفس

شدد واغنر على ضرورة التفكير جدياً في تعديل خطط السفر إذا كانت لديك مشكلة في التنفس، واصفاً الأمر بأنه «غير قابل للتفاوض».

وأوضح: «تُضبط كبائن الطائرات على ضغط يعادل الارتفاعات الشاهقة، ما يعني أن كمية الأكسجين المتاحة أقل مما هي عليه على سطح الأرض. وإذا كنت تعاني أصلاً صعوبة في التنفس، فقد يحوِّل هذا الجو مشكلة قابلة للتحمُّل إلى حالة طارئة حقيقية».

وقالت الدكتورة نيها باثاك لموقع «هاف بوست»: «إذا كنت تعاني ضيقاً في التنفس في أثناء الراحة، أو أزيزاً شديداً، أو تفاقماً في الربو، أو مرض الانسداد الرئوي المزمن، فعليك تأجيل السفر. فالطائرات مضغوطة، ومستويات الأكسجين أقل، ومشكلات التنفس قد تتفاقم».

ألم في الصدر

قد يكون ألم الصدر -الذي قد يُشعر به كضيق أو عصر أو وجع- علامة على حالات خطيرة تهدد الحياة وتتعلق بالقلب أو الرئتين. لذلك من المهم استبعاد أي مشكلات محتملة خطيرة؛ خصوصاً إذا كنت على وشك السفر.

وقال واغنر: «إذا كنت تعاني ألماً في الصدر، فلا ينبغي أن تكون عند بوابة الصعود إلى الطائرة؛ بل في أقرب قسم طوارئ».

وأوضحت دوبون أن ألم الصدر المصحوب بالغثيان أو خفقان القلب أو التعرُّق قد يكون علامة على نوبة قلبية، مضيفة أنك بالتأكيد لا ترغب في المخاطرة بحدوث حالة طبية طارئة في أثناء الرحلة.

هل من المقبول ركوب الطائرة إذا كنت مصاباً بالزكام؟

إذا كنت تعاني أعراضاً خفيفة من نزلة البرد (مثل سيلان أو انسداد الأنف، أو التهاب حلق بسيط، أو سعال خفيف) وتشعر بحالة عامة جيدة، فمن المرجح أن بإمكانك السفر، بشرط ألا تكون نتيجة فحصك إيجابية لـ«كوفيد» أو الإنفلونزا، وأن ترتدي كمامة خلال الرحلة، وتغسل يديك بانتظام، وفقاً لدوبون.

أما إذا كنت تعاني احتقاناً -بسبب التهاب الجيوب الأنفية مثلاً- فانتبه إلى أن تغيُّر ضغط المقصورة قد يزيد من ألم الجيوب والأذنين، ولا سيما عند الإقلاع والهبوط. ولكن ذلك غالباً ما يكون «مسألة راحة أكثر منه مسألة سلامة»، حسب باثاك.

وقد يساعد تناول مزيل احتقان فموي قبل الرحلة في تخفيف الأعراض المزعجة، ولكن يُفضَّل استشارة الطبيب أولاً؛ خصوصاً إذا كنت تعاني حالة صحية مزمنة. كما أن شرب كميات كافية من السوائل، والبلع، والتثاؤب، ومضغ العلكة قد يخفف الانزعاج. أما إذا كان الاحتقان شديداً، فقد يكون من الأفضل إعادة حجز الرحلة إلى أن تتحسن حالتك.


بخاخ الأنف الملحي يعالج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى الأطفال

بخاخ الأنف الملحي يعالج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى الأطفال
TT

بخاخ الأنف الملحي يعالج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى الأطفال

بخاخ الأنف الملحي يعالج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى الأطفال

أظهرت دراسة حديثة لباحثين من مستشفيَي «موناش للأطفال» و«ملبورن الملكي للأطفال» في أستراليا، ونُشرت في الثلث الأخير من شهر يناير (كانون الثاني) من العام الحالي في مجلة الرابطة الطبية الأميركية لطب الأطفال «JAMA Pediatrics»، أن استخدام بخاخ الأنف الذي يحتوي على محلول الملح دون أي أدوية أخرى قادر على علاج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى ما يقرب من ثلث الأطفال.

اضطرابات التنفس

أوضح الباحثون أن مجرد استخدام بخاخ الأنف الملحي مرة واحدة فقط يومياً أدى إلى زوال أعراض اضطرابات التنفس، الناتجة عن انسداد مجرى الهواء في أثناء النوم، خلال ستة أسابيع. وفي المقابل، لم يلاحظ الباحثون أي فائدة إضافية للبخاخات التي تحتوي على الكورتيزون، في علاج حالات الانسداد الأنفي للأطفال الذين استمرت لديهم الأعراض.

من المعروف أن انسداد التنفس في أثناء النوم يُعدّ من الأعراض الشائعة في مرحلة الطفولة، وقد تصل نسبة انتشاره بين الأطفال إلى 12 في المائة، وعلى الرغم من بساطة هذا العرض المرضي فإنه يسبب الضيق للطفل، بالإضافة إلى إمكانية أن يكون مرتبطاً بأمراض أخرى مثل تضخم اللوزتين واللحمية.

تحسّن ملحوظ

أجرى الباحثون التجربة على 139 طفلاً، تتراوح أعمارهم بين 3 و12 عاماً، على مرحلتين: الأولى (استمرت 6 أسابيع) خضع فيها جميع الأطفال للعلاج بالمحلول الملحي لمدة ستة أسابيع، وأدت إلى تحسّن الأعراض لدى 41 طفلاً من هؤلاء الأطفال بنسبة تقترب من 30 في المائة.

أما المرحلة الأخرى (استمرت 12 أسبوعاً) فقد شملت 93 طفلاً من الذين ما زالوا يعانون من أعراض مستمرة، تم تقسيمهم بشكل عشوائي إلى مجموعتَين، تلقت الأولى التي شملت 47 طفلاً علاجاً باستخدام بخاخات الكورتيزون عن طريق الأنف، في حين استمرت المجموعة الأخرى التي شملت 46 طفلاً في تلقي المحلول الملحي.

أوضحت النتائج أن آراء أولياء الأمور تغيّرت بنسبة كبيرة فيما يخص الطريقة الأمثل لعلاج اضطرابات التنفس. وعلى سبيل المثال عند بداية التجربة قبل المرحلة الأولى (فترة العلاج بالمحلول الملحي التي استمرت ستة أسابيع)، بلغت نسبة الاعتقاد أن الطفل بحاجة إلى جراحة لاستئصال اللحمية نحو 64 في المائة، وانخفضت إلى 56 في المائة فقط في الأسبوع السادس.

مقارنة العلاجَين الملحي والدوائي

عند المقارنة بين نتائج استخدام بخاخ المحلول الملحي والبخاخات التي تحتوي على عقار الكورتيزون في المرحلة الثانية بالمجموعات التي استمرت لديها الأعراض، أظهرت النتائج تحسناً مماثلاً في الأعراض في المجموعتين بالنسبة نفسها تقريباً، بعد الأسابيع الستة التالية من العلاج.

تحسنت الأعراض لدى 16 طفلاً من أصل 45 في المجموعة التي تلقت الكورتيزون عن طريق الأنف بنسبة بلغت تقريباً 35 في المائة، وفي المجموعة الأخرى التي تلقت العلاج بالمحلول الملحي تحسنت الأعراض لدى 16 طفلاً من أصل 44 بنسبة بلغت 36 في المائة تقريباً، مما يشير إلى عدم وجود فرق في فاعلية العلاج.

بعد مرور 12 أسبوعاً من بدء المرحلة الثانية، تم تسجيل تحسّن مستمر في الأعراض لدى 9 أطفال في مجموعة العلاج بالكورتيزون بنسبة بلغت 20 في المائة مقابل 15 طفلاً في مجموعة العلاج بالمحلول الملحي بنسبة بلغت 37 في المائة، وهو ما يُشير إلى تفوق المحلول الملحي في العلاج على المدى الطويل.

توصية طبية

خلص الباحثون إلى ضرورة التوصية باستخدام بخاخات المحلول الملحي في علاج انسداد الأنف الذي يؤدي إلى اضطرابات النوم، لمدة ثلاثة أشهر تقريباً، لأنه علاج آمن وفعال ودون أي أعراض جانبية، قبل اللجوء إلى العلاج بالكورتيزون أو الاضطرار إلى إجراء عملية جراحية لاستئصال اللحمية.


السمنة تزيد خطر دخول المستشفى أو الوفاة بسبب العدوى بنسبة 70 %

رجل يعاني من السمنة (رويترز)
رجل يعاني من السمنة (رويترز)
TT

السمنة تزيد خطر دخول المستشفى أو الوفاة بسبب العدوى بنسبة 70 %

رجل يعاني من السمنة (رويترز)
رجل يعاني من السمنة (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة بنسبة 70 في المائة لدخول المستشفى، أو الوفاة نتيجة الأمراض المعدية، مقارنة بمن يتمتعون بوزن صحي.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أشارت الدراسة، التي اعتمدت على بيانات أكثر من 500 ألف شخص في فنلندا والمملكة المتحدة، إلى أن الوزن غير الصحي يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض خطيرة، والوفاة نتيجة معظم الأمراض المعدية، بما في ذلك الإنفلونزا، والالتهاب الرئوي، والتهاب المعدة، والأمعاء، والتهابات المسالك البولية، وكوفيد-19.

وخضع المشاركون لتقييم مؤشر كتلة الجسم (BMI)، وتمت متابعتهم لمدة تتراوح بين 13 و14 عاماً في المتوسط.

وكان متوسط ​​عمر المشاركين عند بدء الدراسة 42 عاماً للمجموعة الفنلندية، و57 عاماً للمجموعة البريطانية.

ووجدت الدراسة، المنشورة في مجلة «لانسيت»، أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة، والذين يُعرّفون بأن مؤشر كتلة الجسم لديهم 30 أو أعلى، كانوا أكثر عرضةً بنسبة 70 في المائة لدخول المستشفى، أو الوفاة بسبب أي مرض معدٍ.

وأشار الباحثون إلى أن السمنة قد تكون مرتبطة بنحو 11 في المائة من الوفيات العالمية الناجمة عن العدوى، أي ما يعادل نحو 600 ألف وفاة سنوياً.

وقالت الدكتورة سوليا نيبرغ، الباحثة الرئيسة في الدراسة من جامعة هلسنكي، إن المشكلة قد تتفاقم خلال السنوات المقبلة.

وأضافت: «مع توقع ارتفاع معدلات السمنة عالمياً، سيزداد عدد الوفيات، وحالات دخول المستشفيات بسبب الأمراض المعدية المرتبطة بالسمنة. وللحد من خطر الإصابة بعدوى خطيرة، فضلاً عن المشكلات الصحية الأخرى المرتبطة بالسمنة، ثمة حاجة ماسة إلى سياسات تساعد الناس على الحفاظ على صحتهم، وتدعم فقدان الوزن، مثل توفير الغذاء الصحي بأسعار معقولة، وفرص ممارسة النشاط البدني».

كما أكدت على أهمية تلقي الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة التطعيمات بانتظام.

من جهته، قال البروفسور ميكا كيفيماكي، الباحث في الدراسة من جامعة لندن: «من المرجح أن السمنة تُضعف قدرة الجهاز المناعي على مقاومة البكتيريا، والفيروسات، والطفيليات، والفطريات المعدية، مما يؤدي إلى أمراض أكثر خطورة».

وأضاف: «وتتوافق نتائج تجارب أدوية إنقاص الوزن التي تستهدف مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-1 (GLP-1) مع نتائجنا، إذ تؤكد أن خفض الوزن يقلل أيضاً من خطر الإصابة بعدوى شديدة، إلى جانب العديد من الفوائد الصحية الأخرى».

ومع ذلك، أكد الباحثون الحاجة للمزيد من الأبحاث لتأكيد الآليات الكامنة وراء هذا الارتباط بين السمنة وزيادة خطر الإصابة بالعدوى.