الأسهم السعودية تشهد أول عملية انتقال من السوق الموازية إلى الرئيسية

عقب تعديلات حديثة شملت قواعد الإدراج

أول انتقال لشركة مدرجة من السوق الثانوية إلى الرئيسية في بورصة السعودية (الشرق الأوسط)
أول انتقال لشركة مدرجة من السوق الثانوية إلى الرئيسية في بورصة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

الأسهم السعودية تشهد أول عملية انتقال من السوق الموازية إلى الرئيسية

أول انتقال لشركة مدرجة من السوق الثانوية إلى الرئيسية في بورصة السعودية (الشرق الأوسط)
أول انتقال لشركة مدرجة من السوق الثانوية إلى الرئيسية في بورصة السعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت السوق المالية السعودية (تداول) عن أول عملية نقل شركة من السوق الموازية (نمو) إلى السوق الرئيسية «سوق الأسهم السعودية»، وذلك بعد أن تمكنت الشركة المتقدمة بطلب الانتقال من الالتزام بجميع المتطلبات النظامية التي سنّتها قواعد الإدراج في السوق المالية.
وتؤكد عملية تحويل أول شركة من السوق الموازية إلى السوق الرئيسية حجم أهمية السوق الموازية للشركات الصغيرة والمتوسطة؛ حيث يمكن أن تكون هذه السوق منصة مهمة لتحول الشركات إلى السوق الرئيسية؛ خصوصاً إذا ما كانت شركات قادرة على النمو والتطوير.
وفي تفاصيل أكثر، أعلنت السوق المالية السعودية (تداول) صدور قرارها المتضمن الموافقة على طلب شركة «الكثيري القابضة» بالانتقال من السوق الموازية إلى السوق الرئيسية. وأشارت «تداول» إلى أنه بناءً على ذلك، سيتم إيقاف تداول أسهم الشركة ابتداءً من اليوم الثلاثاء للبدء بإجراءات الانتقال، وذلك لمدة لا تزيد على خمس جلسات تداول، كما ستعلن «تداول» عن تاريخ بدء إدراج أسهم الشركة في السوق الرئيسية فور اكتمال الإجراءات.
وأوضحت «تداول» أنه يجب ألا يُنظر إلى الموافقة على طلب الانتقال على أنها مصادقة على جدوى الاستثمار في أسهم الشركة. حيث إن قرار الموافقة يعني أنه قد تم الالتزام من قِبل الشركة بجميع المتطلبات النظامية بحسب قواعد الإدراج.
وكانت شركة «الكثيري القابضة» قد تقدمت بطلب الانتقال إلى السوق الرئيسية، بعد موافقة مجلس إدارتها في 9 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، على الانتقال من السوق الموازية «نمو» إلى السوق الرئيسية.
وكانت تعديلات قواعد الإدراج الصادرة في 6 أكتوبر عن هيئة السوق المالية قد تضمنت إضافة الأحكام الخاصة بآلية انتقال الشركات المدرجة من السوق الموازية (نمو) إلى السوق الرئيسية.
وفي جانب ذي صلة، قفزت ملكية المستثمر الأجنبي في سوق الأسهم السعودية إلى 8.95 في المائة، مسجلة بذلك أعلى مستوياتها على الإطلاق، جاء ذلك نتيجة صافي عمليات شراء خلال الأسبوع المنصرم بلغت قيمتها 1.35 مليار ريال (360 مليون دولار).
وفي جانب آخر، ارتفعت استثمارات الأجانب غير المؤسسين في سوق الأسهم السعودية خلال الأسبوع المنتهي في 24 من الشهر الجاري إلى 6.2 في المائة من إجمالي السوق، مقارنة بـ6.1 في المائة بنهاية الأسبوع الذي سبقه، وذلك نتيجة لعمليات شراء صافية بلغت نحو 1.35 مليار ريال (360 مليون دولار) تمت خلال الأسبوع الماضي.
وواصلت بذلك ملكية المستثمرين الأجانب غير المؤسسين بالسوق السعودي تسجيل أعلى مستوياتها على الإطلاق، فيما تمثل ملكية المستثمرين الأجانب غير المؤسسين (اتفاقيات المبادلة والمستثمرين المؤهلين والمستثمرين المقيمين)، بينما لا تشمل الحصص الاستراتيجية للمؤسسين.
وفيما يخص مُلكية المستثمرين الأجانب بشكل أشمل، قفزت الملكية الإجمالية للمستثمرين الأجانب شاملة الشركاء الاستراتيجيين خلال الأسبوع المنتهي في 24 أكتوبر بنسبة 0.19 في المائة، لتصل إلى 8.95 في المائة، مسجلة بذلك أعلى مستوى لها على الإطلاق.
وتأتي هذه التطورات الإيجابية على صعيد تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى سوق الأسهم السعودية، في الوقت الذي كشفت فيه هيئة السوق المالية مؤخرا عن تعديلات جوهرية على قواعد الإدراج الخاصة بالسوق المالية في المملكة، كان أبرزها استحداث إجراءات تسهيل إصدار الشركات الأجنبية للأوراق المالية، والإدراج في سوق الأسهم، والدفع بمزيد من الاستثمار في السوق الثانوية في البلاد.
وقالت هيئة السوق المالية السعودية حينها، إن التطوير الذي استحدثته على قواعد الإدراج يشمل إجراءات تدعم دخول المصدرين الأجانب إلى سوق الأسهم في المملكة، في وقت كانت سوق الأسهم الرئيسية السعودية (تداول) قد فتحت أبوابها أمام الاستثمار الأجنبي في 2015.
يأتي ذلك في خضم تنفيذ المملكة سلسلة من الإصلاحات لجذب مشترين ومصدرين دوليين للأسهم، ضمن جهود تشجيع رأس المال الأجنبي، وتنويع الاقتصاد المعتمد على النفط.
وأعلنت هيئة السوق المالية حينها عن تعديل قواعد الإدراج الخاصة بالسوق المالية المحلية؛ حيث شملت القواعد الجديدة إضافة الأحكام الخاصة بآلية انتقال الشركات المدرجة من السوق الموازية إلى السوق الرئيسية، الأمر الذي يمهد الطريق أمام تحوّل بعض الشركات الناجحة في السوق المالية الموازية (نمو) إلى السوق الرئيسية في المملكة.
وتضمنت قواعد الإدراج الجديدة إضافة الأحكام الخاصة بالإدراج المزدوج للمصدرين الأجانب، كما تضمنت القواعد المعدلة إضافة حالات تعليق وإلغاء جديدة في ضوء نظام الإفلاس.


مقالات ذات صلة

وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

الاقتصاد الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، على ضرورة المبادرة في اتخاذ القرارات الإصلاحية مهما كانت صعوبتها.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)

غورغييفا من العلا: الحكومات «مُمكّنة» للنمو والقطاع الخاص محرِّك للاقتصاد

شددت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، على ضرورة تحول الحكومات من «مشغّل» للاقتصاد إلى «مُمكن» له.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)

غورغييفا: الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

الجدعان: الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات التي تعجز عن مواجهتها الأسواق الناشئة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار).

زينب علي (الرياض)

وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية السعودي يؤكد أهمية اتخاذ القرارات الإصلاحية

الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)
الجدعان في الحوار الختامي لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، على ضرورة المبادرة في اتخاذ القرارات الإصلاحية مهما كانت صعوبتها، وأنه لا يوجد ما يسمى بالوقت المثالي للبدء في مسارات التغيير، موجهاً دعوة إلى الأسواق الناشئة من أجل الاعتماد على نفسها في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها.

وفي الحوار الختامي لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الاثنين، أرسى الجدعان قاعدة اقتصادية حازمة بقوله: «لا يوجد وقت مثالي لفعل الشيء الصحيح، لذا عليك القيام به الآن. والتأجيل لن يساعد».

وأوضح أن نجاح أي تحول هيكلي مرتبط بالقدرة على اتخاذ الخطوات الجريئة، وأنه لا يمكن إجراء إصلاح هيكلي واقتصادي بقرارات سهلة؛ «سيكون عليك اتخاذ قرارات صعبة للغاية».

وحسب الوزير الجدعان، فإن الشفافية هي أساس خطة التحول في «رؤية 2030»، قائلاً: «سيكون عليك إيصال ذلك بوضوح شديد لشعبك، ولبيئة الأعمال، وللمجتمع الدولي، ثم الثبات على المسار؛ لأنك بحاجة إلى بناء تلك الثقة. ووضوح توجهات سياستك لكسب تلك الثقة من مجتمع الاستثمار».

«رؤية 2030»

وكشف الجدعان عن دقة التنفيذ في «رؤية 2030» مع اكتمال أكثر من 87 في المائة من المبادرات أو أنها على المسار الصحيح، و93 في المائة من مؤشرات الأداء الرئيسية إما تحققت وإما على المسار الصحيح.

وضرب مثالاً بالذكاء الاصطناعي: «عندما بدأنا، لم تكن هذه التقنية حديث الساعة في الشوارع، ولكن الأمور تغيرت، لذا احتجنا إلى تغيير خططنا للتأكد من أننا نقتنص جزءاً من تلك القيمة».

ودعا الجدعان الأسواق الناشئة للاعتماد على الذات في تشخيص مشكلاتها، وأنه من الضروري أن تتعامل مع قضاياها بنفسها، بدلاً من الاعتماد على مجموعة أوسع من الدول التي تهيمن على الاقتصادات الكبرى، لتملي عليها ما يجب فعله.


غورغييفا من العلا: الحكومات «مُمكّنة» للنمو والقطاع الخاص محرِّك للاقتصاد

غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
TT

غورغييفا من العلا: الحكومات «مُمكّنة» للنمو والقطاع الخاص محرِّك للاقتصاد

غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)
غورغييفا تتحدث إلى الحضور في الحوار الختامي وإلى جانبها وزير المالية السعودي محمد الجدعان (الشرق الأوسط)

شددت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، على ضرورة تحول الحكومات من «مشغّل» للاقتصاد إلى «مُمكن» له، مؤكدةً من أن فك الارتباط بين الدولة والإدارة المباشرة للشركات هو السبيل الوحيد لإطلاق العنان للابتكار وازدهار القطاع الخاص.

وقالت غورغييفا، خلال حوار ختامي مع وزير المالية السعودي محمد الجدعان، ضمن فعاليات اليوم الثاني لـ«مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026»، إن الحكومات ليست هنا لإدارة الاقتصاد بشكل مباشر، بل لتوفير الإطار الذي يزيل العقبات أمام الاستثمار»، مشيرةً إلى أن الابتكار، لا سيما في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بات المفتاح الحقيقي للتقدم خطوةً للأمام في المشهد العالمي المعقد.

ورسمت غورغييفا خريطة للتحديات التي تواجه الاقتصادات الناشئة، معتبرةً أن العالم يمر بتغييرات عميقة مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية، والتحولات الديمغرافية، وتغير المناخ، وهي عوامل ترفع من مستويات «عدم اليقين» الاقتصادي، مما يجعل التعاون الدولي ضرورة حتمية وليست ترفاً.

وأضافت أن هذه الاقتصادات، رغم تنوع قدراتها وظروفها الخاصة، تشترك في طموح واحد نحو بناء مؤسسات قوية واعتماد سياسات نقدية ومالية سليمة لتعزيز مرونتها في وجه الصدمات العالمية.

منصة لتبادل الخبرات

وفي سياق دور المؤسسات المالية الدولية، أوضحت غورغييفا أن صندوق النقد والبنك الدوليين يضطلعان بمسؤولية حيوية بصفتها منصات لنقل أفضل التجارب العالمية، وضمان عمل الاقتصاد الدولي كوحدة مترابطة تجمع بين الدول المتقدمة والناشئة لتبادل المعرفة وتحقيق التنمية المستدامة.

واختتمت غورغييفا حديثها برسالة رمزية، وهي: «يد واحدة لا تُصفّق»، لتأكيد أن الشراكات القوية بين الدول والمنظمات هي المحرك الوحيد لضمان الرخاء المشترك وتحسين حياة الشعوب بشكل ملموس، داعيةً إلى تقدير ما تحقق من إنجازات اقتصادية رغم التحديات القائمة.


غورغييفا: الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي

الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)
الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)
TT

غورغييفا: الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي

الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)
الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي، مؤكدةً على ضرورة أن تقف هذه الأسواق بعضها مع بعض لتحقيق التوازن، ليعود ذلك بالفائدة على الجميع، موضحة أن الأسواق الناشئة التي أخذت رسالة «الحكمة» على محمل الجد حققت نمواً أعلى بنسبة نصف نقطة مئوية، وتضخماً أقل بنسبة 0.6 نقطة مئوية.

وقالت غورغييفا في جلسة ختامية تحت عنوان «المسار نحو صمود الأسواق الناشئة والتحول الاقتصادي»، خلال مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، والذي جمعها مع عدد من الوزراء، الاثنين، إنه على الأسواق الناشئة التركيز على تقنية الذكاء الاصطناعي لتكون عامل مهماً في التأثير على زيادة معدلات النمو.

وشددت على ضرورة استعداد الأسواق الناشئة للاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي، واستغلال تلك الفرص للدفع بالنمو، وانعكاس هذه التقنية أيضاً على أسواق سوق العمل، مع التركيز على المخاطر من هذه الخطوة.

وأكدت أن الحكمة في إدارة السياسات الاقتصادية باتت تؤتي ثماراً ملموسة في اقتصادات الدول الناشئة، مشيرة إلى أن الاعتماد على «الحظ» وحده لم يعد كافياً في عالم يواجه صدمات متتالية.

وتحدثت عن المفارقة بين «الحظ» و«الحكمة» في عالم المال، مبينة: «أود أن أقول إن الحظ مرحَّب به دائماً، ولكنه يعمل بشكل أفضل عندما يكون هناك أساس من الحكمة».

وحسب غورغييفا، فإن العقود الماضية شهدت تحولاً في سلوك الأسواق الناشئة التي تعلمت من دروس الاقتصادات المتقدمة؛ خصوصاً في الجوانب النقدية والمالية، مما منحها أساساً يواجه الصدمات.

واستندت غورغييفا في رؤيتها إلى نتائج بحوث الصندوق؛ حيث ذكرت: «الدول التي اتخذت رؤية متوسطة إلى طويلة الأجل في بناء مؤسساتها وسياساتها، شهدت تحسناً كبيراً في آفاق نموها، وانخفاضاً في مستويات التضخم».

كما شددت على أن بناء مؤسسات قوية وتبني رؤى بعيدة المدى أحدث فرقاً حقيقياً في حياة الشعوب، قائلة: «الأسواق الناشئة التي أخذت رسالة الحكمة هذه على محمل الجد حققت نمواً أعلى بنسبة نصف نقطة مئوية، وتضخماً أقل بنسبة 0.6 نقطة مئوية».

ولفتت غورغييفا إلى أن لغة المنافسة قد تغيرت بشكل جذري في السنوات الأخيرة؛ حيث لم تعد دول الأسواق الناشئة تنظر إلى الاقتصادات المتقدمة كمعيار وحيد؛ بل أصبحت تقارن نفسها بنظيراتها.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن هذه الدول باتت تشكل ركيزة أساسية في الاقتصاد العالمي، وأن الأسواق الناشئة تشكل الآن جزءاً أكبر من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ولديها الحكمة لتحقيق الاستفادة القصوى من حظها «لذا، الحكمة تؤتي ثمارها».

من جانبه، أفاد وزير المالية القطري علي الكواري، بأن أدوات الذكاء الاصطناعي مهمة للأسواق الناشئة، وأن دولته لديها استراتيجية، وأصدرت عدداً من التنظيمات لتمكين هذه التقنية.

وقال إن الأمور تتجه للاستفادة من الذكاء الاصطناعي في إنتاج جميع مصادر الطاقة، وكذلك القطاعات المختلفة الأخرى، مؤكداً أن رأس المال البشري هو العامل الأساسي في هذا التطور، وأن قطر تُعظِّم الاستفادة من ذلك.

أما وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشيك، فقد ذكر أن الأسواق الناشئة تعتمد على الصادرات والتدفقات النقدية ورأس المال الخارجي، مؤكداً أن بلاده تستفيد من ذلك، من خلال عضويتها في الاتحادات والمنظمات الدولية، والاتفاقيات التجارية مع البلدان، ما يحمي الاقتصاد التركي من الصدمات.

وأضاف أن بلاده تستفيد من التجارة وتقديم الخدمات، وهي من أفضل 20 دولة حول العالم، كونه يضيف قيمة أكثر مع خلق مزيد من الوظائف.

وكشف عن تنفيذ برنامج إصلاحي شامل في تركيا لبناء مساحات أمان للاستثمار، موضحاً أن النمو والتجارة في بلاده يتحليان بالمرونة.