جوهر محمد... الشاب الذي ينازع آبي أحمد سلطاته وشعبيته في إثيوبيا

الناشط الإثيوبي والإعلامي جوهر محمد (صفحته الرسمية على «فيسبوك»)
الناشط الإثيوبي والإعلامي جوهر محمد (صفحته الرسمية على «فيسبوك»)
TT

جوهر محمد... الشاب الذي ينازع آبي أحمد سلطاته وشعبيته في إثيوبيا

الناشط الإثيوبي والإعلامي جوهر محمد (صفحته الرسمية على «فيسبوك»)
الناشط الإثيوبي والإعلامي جوهر محمد (صفحته الرسمية على «فيسبوك»)

تجددت التحديات، مرة أخرى، أمام رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد الفائز بجائزة نوبل للسلام مؤخراً، عقب اندلاع مظاهرات بالآلاف في العاصمة الإثيوبية وعدة مدن أخرى، على مدار اليومين الماضيين، تردد هتافات مناوئة له، وتحتج على محاولة عدد من أفراد جهاز الأمن اعتقال الناشط السياسي والإعلامي البارز جوهر محمد.
وقتل شخصان على الأقل وجرح العشرات في هذه المظاهرات، بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
ومرت مسيرة آبي أحمد بالكثير من العثرات في الداخل والخارج منذ صعوده إلى السلطة، مهتدياً بسياسة الوساطة والحوار في العبور منها. غير أن بروز شخص جوهر أحمد - 35 عاماً - مؤخراً، وارتفاع نفوذه السياسي والشعبي، مع تلميحه إلى منافسة آبي أحمد في الانتخابات العامة التي تقام في مايو (أيار) 2020، يُشكل أكبر التحديات أمام الأخير.
وبدأت وقائع محاولة اعتقال جوهر، ليل يوم أول من أمس (الثلاثاء)، عقب اتصال ضابط إثيوبي بعدد من أفراد الحراسة المُكلفين من جانب جهاز الأمن الإثيوبي بحماية جوهر في منزله، ومطالبتهم بالتخلي عنه وإخلاء المكان فوراً دون علمه.
غير أن أفراد الحراسة رفضوا الامتثال لتكليف المسؤول الأمني، مبررين ذلك بأن «أوامر الإخلاء ليست قانونية ولم تتبع البروتكولات المعروفة لديهم، وفضلوا البقاء مقررين تحمل تبعات عدم تنفيذ الأوامر العسكرية». وسربوا المكالمة الهاتفية لهذا المسؤول لوسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، لتنطلق بعدها مظاهرات بالآلاف نحو منزل جوهر وفي عدد من المدن الإثيوبية.
وجوهر محمد درس العلوم السياسية في كبرى الجامعات الأميركية، وأقام في الولايات المتحدة تخوفاً من اعتقاله حال عودته للبلاد، في ظل نشاطه السياسي المناهض لأنظمة الحكم السابقة لآبي أحمد، ودعواته المتكررة للمتظاهرين للخروج ضد السلطة. وبعدما التقى رئيس الوزراء الإثيوبي خلال زيارته لأميركا، ووعد الأخير له بعدم التعرض له والترحيب به في البلاد، عاد إلى وطنه.
وينتمي جوهر إلى قومية الأورومو التي تمثل أكبر عرقية في البلاد، والتي ينتسب إليها آبي هو الآخر. كما يملك حضوراً فاعلاً على وسائل التواصل الاجتماعي حيث يتابع حسابه على «فيسبوك» نحو 1.75 مليون شخص مما يبرز قدرته على الحشد السريع للمظاهرات.
ويُعد جوهر أباً روحياً لنضال المجموعات الشبابية، ويتمتع بقاعدة شعبية عريضة في أرجاء أوروميا ولا ينافسه أحد في ذلك، بحسب عبد المعين عبد السلام، الناشط الإثيوبي الذي يُضيف في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» أن دعوات جوهر لجموع الشعب للتظاهر ضد النظام السابق أحدثت التغيير السياسي الذي أدى إلى تعيين آبي أحمد العام الماضي رئيساً للوزراء.
وعلى مدار سنوات الإقامة في أميركا، أسس الناشط الإثيوبي شبكة أوروميا الإعلامية في أميركا وحصل على دعم من الجالية الأورومية هناك، ودعا لمظاهرات في كُل أنحاء إثيوبيا، كما عمل على بناء شبكة تواصل فعّالة بين الشباب جميع محافظات إقليم أوروميا، وفقاً لعبد السلام.
وأنشأ جوهر كذلك العديد من المنظمات الشبابية التي تعنى بالشأن النضالي للشعب الأورومي وقاد العديد من المظاهرات أمام جمعيات الأمم المتحدة في جنيف احتجاجاً على سياسات الحكومة الإثيوبية.
وعقب عودته إلى البلاد واصل جوهر عمله السياسي بشكل أوسع عبر تأسيس محطات تلفزيونية تبث بلغات مختلفة، وحظيت انتقاداته لسياسات الحكومة الحالية بمصداقية واسعة ودعم شعبي كبير، إذ يقول الصحافي مفتاح الدين العروسي في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» إن الخلاف الرئيسي بين جوهر محمد وآبي أحمد يتمثل في النظرة العامة إلى الدولة، فالأخير يسعى إلى بناء دولة مركزية، بينما يتخوف جوهر من ذوبان المكونات الإثنية ضمن مركزية الدولة.
ويوضح العروسي، المنتمي هو الآخر إلأى قومية الأورومو، أن: «جوهر ليس مجرد ناشط سياسي أو مناضل قومي، وإنما يعتبر أيقونة ورمزاً وزعيماً ملهماً للأورومو ولحراكهم الثوري في السنوات الأخيرة، والمحاولات التي يبذلها آبي أحمد لتحجيم دوره وأنشطته السياسية قد تأتي بنتائج عكسية».
وكان آبي أحمد قد ذكر في خطابه أمام خلال جلسة استجواب في البرلمان الإثيوبي، قبل أيام، أن هناك بعض الشخصيات من حاملي جوازات السفر الأجنبية (في إشارة لجوهر الذي يحمل جواز سفر أميركي) الذين يعبثون بالبلاد، قائلاً إن هؤلاء يحظر عليهم ممارسة النشاط السياسي. يوضح ذلك عبد السلام أن رئيس الوزراء الإثيوبي الحالي متخوف من نفوذه، وحاول تقليص نفوذه بطرق مختلفة، والحد من حضوره الإعلامي؛ لكنه فشل في ذلك.
بينما يُعدد العروسي نقاط قوة هذا الشاب قائلاً: «هو سياسي محنك، وخطابي مؤثر لدى جموع الناس، ويتمتع بصلات قوية مع قادة الأحزاب السياسية، وبالأخص الكيانات السياسية الأورومية الكبيرة؛ ولهذا سيكون ترشحه أمام آبي انقلاباً في اللعبة السياسية، وإيذاناً بأفول نجم رئيس الوزراء الحالي داخلياً وخارجياً».
أخيراً، يتفق عبد السلام والعروسي على أن آبي أحمد سيحاول احتواء غضب جوهر ومناصريه، تخوفاً من سلطاته وحضوره الشعبي حال التعرض له، خصوصاً مع إدراك الجميع أن أي مساس بجوهر سيكون بداية النهاية لرئيس الوزراء.
ويستشهد كلاهما ببيان الاعتذار الصادر من رئيس إقليم أوروميا «شيملس أبديسا»، نيابة عن الحكومة الحالية، عن محاولة اعتقال جوهر، والذي نفى خلاله رئيس الإقليم علم السلطات بالواقعة، واصفاً ما حدث بـ«الخطأ الفاضح الذي قام به من يحاول الوقيعة بيننا وبين شعبنا وتأجيج الوضع في البلاد»، كما تعهد بإجراء الحكومة تحقيقاً موسعاً حول الأمر، وإعلان نتائجه للشعب، ومحاسبة كل من يقف خلف الموضوع.



اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.


تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.