الكرة النسائية في بريطانيا تحتاج الارتقاء بحكامها

مطلوب التفرغ الكامل لمن يديرون الدوري الممتاز... واختبارات مستمرة للياقة والفنيات

ريبيكا ويلش صاحبة أعلى تصنيف بين الحكام السيدات في إنجلترا
ريبيكا ويلش صاحبة أعلى تصنيف بين الحكام السيدات في إنجلترا
TT

الكرة النسائية في بريطانيا تحتاج الارتقاء بحكامها

ريبيكا ويلش صاحبة أعلى تصنيف بين الحكام السيدات في إنجلترا
ريبيكا ويلش صاحبة أعلى تصنيف بين الحكام السيدات في إنجلترا

تحكيم الكرة النسائية بحاجة إلى مزيد من الجهد، وتأمل هذه الحوادث الثلاثة قبل التطرق للحلول: لاعبة خط وسط تشيلسي درو سبنس تطارد لاعبة آرسنال كيم ليتل، وتكسر إحدى ساقي ليتيل، لكنها برغم ذلك لم تحصل سوى على بطاقة صفراء،... أما الحكم ديفيد ماكنمارا فقد أوقف ثلاثة أسابيع بعدما لجأ لاستخدام لعبه صخرة ورقة مقص، بدلاً من رمي العملة للتعرف على من يبدأ المباراة بين فريقي بالدوري الممتاز الإنجليزي للنساء... وأخيراً فيل نيفيل مدرب منتخب سيدات إنجلترا يصرخ لعدم احتساب ركلتي جزاء وإلغاء هدف لفريقه ضد أستراليا.
مستوى التحكيم في دوري النساء كان تحت المجهر هذا الموسم. وباستثناء الآن، نظراً لوجود مسابقة محترفة بشكل كامل وتغطية متلفزة أكثر من أي وقت مضى كانت هناك الكثير من الأنظار التي تتطلع عبر هذا المجهر.
تقول جوانا ستيمبسون، رئيس لجنة التحكيم للكرة النسائية في الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، إن الانتقادات بفشل التحكيم في مواكبة تطور اللعبة ربما تكون مقبولة... لن نقف مكتوفي الأيدي عند هذا الحد لنقول إننا فعلنا ما يكفي في الماضي. لكننا لم نتحرك بسرعة كافية.
وتتضمن خطة التطوير عدداً من الأشياء، منها دمج كرة القدم النسائية في كل جزء من عملية التعليم التي تتلقاها المحكمات، واختيار مجموعة النخبة، التي تعمل في دوري السوبر للسيدات، (الدوري الممتاز للسيدات)، والتي يقام لها معسكران في السنة من التدريب المفصل حول اللعبة النسائية؛ ونظراً لما تواجهه الحكام الإناث من صعوبات مع اختبارات اللياقة البدنية للانتقال إلى المستويات الرابعة والخامسة وإلى دوري كرة القدم للرجال، ينبغي وضع برنامج للحكام الإناث في الكرة النسائية يتضمن اختبارات اللياقة البدنية الخاصة بذلك.
هذا لا يعني أنه لن يتم تشجيع الحكام النساء على إثبات تقدمهن للمشاركة في مباريات الرجال. لكن أكبر العوائق أمام هؤلاء الحكام النساء هو اختبارات اللياقة البدنية نتيجة لأنهن لا يعملن بدوام كامل. ونظراً لأن هذا الخيار مستبعد بعض الشيء في الوقت الراهن، يضمن المسار السريع إلى قمة تحكيم المباريات النسائية عدم الوقوع في فخ متطلبات اللياقة البدنية التي لا تحتاج لأن تكون صارمة.
وأضافت ستيمبسون: «لطالما واجهت حكم الراية سيان ماسي إليس، مشكلة مع اللياقة. كانت دائماً ما تشارك في وقت متأخر من الموسم، لأنها لم تتمكن من تجاوز اختبار اللياقة البدنية، ولكن نظراً لأنها كانت جزءاً من مجموعة مختارة (المجموعة التي تعمل في الدوري الممتاز للرجال ودوري الدرجة الأولى) وكانت تعمل بدوام كامل، لكنها الآن تمكنت من اجتياز اختبار اللياقة من المرة الأولى كل صيف براحة تامة. هذا مجرد دليل على أن التفرغ في عملك يحدث فارقاً».
وتضيف: «كلما أسرعنا في الحصول على مجموعة من الحكام يعملون بدوام كامل في دوري السوبر للسيدات كان ذلك أفضل».
ستستمر استراتيجية اللعبة الاحترافية التي تقوم على إعدادها كيلي سيمونز، مديرة كرة القدم النسائية للمحترفات، حتى عام 2025 وتأمل ستيمبسون أن تكون الحكام المحترفات جزءاً من هذه الخطة. وتقول: «أرغب في رؤية ذلك في أسرع وقت ممكن لكننا نريد التأكد من قيامنا بذلك بشكل صحيح. المجموعة منتقاة في كرة القدم للرجال يجري تمويلها من ثلاثة مصادر هي كأس الاتحاد الإنجليزي، والدوري الإنجليزي لكرة القدم، والدوري الممتاز. لذلك إذا نظرنا إلى الحكام المحترفات في لعبة النساء، فعلينا أن ندرس من أين سيأتي التمويل».
بالنسبة إلى ريبيكا ويلش، الحكم صاحبة أعلى تصنيف في إنجلترا، والتي تعمل لمدة 30 ساعة في الأسبوع بوزارة الصحة البريطانية، إلى جانب أنها تعمل حكماً في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات ودوري الدرجة الخامسة الإنجليزي، فإن الحكام النساء يستوفون معايير الاحتراف الجديدة. وتقول: «إن التدقيق سيتصاعد مع كونه دوري محترفين - هذا هو المعيار. لكن النتائج التي نحصل عليها من الدوري الممتاز، وتقييمات الأندية وتقييمات البرامج (تقييم الأندية والمسؤولين للحكام السيدات في كل مباراة) تشهد ارتفاعاً».
قد لا يعملون بدوام كامل ولكن المعايير المهنية ازدادت. تقول ويلش: «نحصل على كل المقاطع المصورة لمبارياتنا وتتوافر لنا الفرصة لمشاهدتها مرة أخرى».
لأول مرة، يقوم الاتحاد بتحليل ما يجعل التحكيم في كرة القدم النسائية مختلفاً. تقول ستيمبسون: «كل حكم في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات لديه مراقب مباريات يحلل كل قرار. نحن نبحث عن الاتجاهات الأكثر انتشاراً والمشاكل المستمرة ونضع برامجنا التدريبية حولها».
لكن التغيير يستغرق وقتاً. وتقول: «عندما تواجه التحاماً قوياً في مباريات كرة القدم للرجال، تجد 10 لاعبين حولك يسارعون لإخبارك بأن ذلك كان التحاماً قوياً. في مباريات السيدات تسقط الفتيات ثم ينهضن ويواصلن اللعب؛ إنهن لا يعترضن على الالتحامات القوية».
وأضافت: «قلنا في تدريبنا للحكام على مدى سنوات: فكروا في نقاط تحفيزكم، فكروا في الأشياء التي ستستخدمونها في عملية تحديد الهوية هذه، أحد هذه الأشياء هو رد فعل اللاعب».
وقالت: «نحن نطلب من الحكام تغيير عمليات التفكير الخاصة بهم من مباراة إلى أخرى، من الرجال إلى النساء، وقد يكون ذلك صعباً للغاية وقد يستغرق وقتاً. خاصة إذا كنت بدوام جزئي».
لقد قلصت ويلش ساعات عملها للمساعدة في التغلب على هذا. وتقول: «هناك حصص مختلفة للتعليم، جلسات عالية الكثافة، اختبارات سباق وأخرى للقوة. على مدار أسبوع كامل، عليك القيام بست مراحل تدريبية مختلفة، لذلك إن لم تتمكن من القيام بجلستين يومياً ينبغي عليك ممارسة التمارين الرياضية كل يوم للحفاظ على مستويات اللياقة البدنية».
الحصول على هذا التوازن هو التحدي الأكبر. تقول ستيمبسون: «لدينا أربعة حكام نساء فقط يقمن بالتحكيم في مباريات كرة القدم النسائية، لكن الأخريات يشاركن في التحكيم في مباريات الرجال أيضا. ومعظمهن لديهن وظائف، وغالبيتهن لديهن أسر».
إن عرض الحقائق التي يواجهها الهواة أو الحكام الذين يعملون بدوام جزئي وغير متفرغين يساعد على تأكيد الفهم، لكن ستيمبسون تدرك أن وضعهم جيد، فتقول إن: «هناك تصور بأنهم لا يتحلون بالكفاءة اللازمة لإدارة المباريات. لا نريد الجدال مراراً وتكراراً على حقيقة أنهم يعملون بدوام جزئي لأن الملاحظات في مجال التحكيم كبيرة للغاية. والحقيقة هي أن لدينا حكام جيدون للغاية».
وترى ويلش أن فهم مدى تأثير القرارات الخاطئة عليهم هو أمر أكثر أهمية، وتقول: «عندما أكون مخطئة، فإن ذلك يؤلمني بقدر ما يؤذي المدرب واللاعبين. وانتقاد القرارات، طالما تم بالطريقة الصحيحة، فأنا من أشد المعجبين به. أعتقد أنه لو لم تكن هناك أي ردة فعل. فستكون كرة القدم مختلفة تماماً. لكن يجب عليك أن تسترخي، وأن تبدين ثقة كبيرة بنفسك وألا تظهري أنك لم تتأثري بأي من ردود الفعل لأنه، بكل تأكيد، ستكونين هناك بمفردك».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.