الحوثيون يعدمون 17 مقاتلاً بصفوفهم من أبناء ذمار وإب

القوات المشتركة في الساحل الغربي تسهل مرور قافلة إغاثية للمحاصرين في الدريهمي جنوب الحديدة

TT

الحوثيون يعدمون 17 مقاتلاً بصفوفهم من أبناء ذمار وإب

كشفت تقارير يمنية عن إعدام الحوثيين 17 من عناصرهم في الضالع، جنوب اليمن، في الوقت الذي فجرت فيه الميليشيات جسراً يربط بين محافظتي الضالع وإب.
وذكر موقع الجيش الوطني الرسمي «سبتمبر. نت» أن «ميليشيا الحوثي المتمردة المدعومة من إيران، أعدمت الـ17 عنصراً نتيجة رفضهم تنفيذ أوامر مشرفيها في المحافظة للقتال في جبهة الفاخر بمديرية قعطبة». وأضافت، وفقاً لما نقلته عن مصادر محلية، أن «عناصر الميليشيات التي تمت تصفيتها ينتمون لمحافظتي إب وذمار».
جاء ذلك بعدما كثفت ميليشيا الحوثي المتمردة من حملاتها للتجنيد الإجباري للمواطنين في منطقة العود بمحافظة إب، عقب تلقيها خلال الأيام الماضية، خسائر كبيرة، على يد الجيش الوطني في محافظة الضالع.
وأقدمت ميليشيات الحوثي الانقلابية، المدعومة من إيران، على تفجير جسر حيوي يقع في الخط الرئيسي الرابط بين محافظتي الضالع، بجنوب البلاد، وإب، وسط، وذلك عقب الخسائر الكبيرة التي تلقتها ميليشيات الحوثي في معاركها خلال الأيام القليلة الماضية في عدد من الجبهات، وأشدها في جبهة قعطبة، شمال الضالع، وذلك في إطار العملية العسكرية التي أطلقها الجيش الوطني، بإسناد من المقاومة الشعبية، لاستكمال تطهير الضالع من ميليشيات الانقلاب.
وقال مصدر عسكري ميداني، نقل عنه «المركز الإعلامي لجبهات محافظة الضالع»، إن «الميليشيات الحوثية أقدمت، مساء الخميس، على تفجير الجسر الرابط بين منطقتي مرخزة وحبيل السماعي الواقع في الخط الرئيسي الرابط بين الضالع ومحافظة إب، وذلك بغية إعاقة تقدم القوات بعد فشل وانكسار أكثر ممن 30 عملية هجومية شنتها الميليشيات الحوثية على مواقع القوات خلال الأسبوع»، مشيراً إلى «حالة الرعب التي تعيشها ميليشيات الحوثي، والتي أصابها الجنون نتيجة للهزائم المتلاحقة التي مُنيت بها خلال الأيام الماضية، على يد القوات الجنوبية المشتركة المرابطة في جميع الجبهات».
وذكر أن «جبهات محافظة الضالع شهدت، أول من أمس (الخميس)، متغيرات ميدانية جديدة تمثلت بتغييرات ميدانية في خريطة المواجهات العسكرية بين القوات الجنوبية التي عززت من صفوف وجودها النوعي بالفاخر ومحيطها في وقت تبادلت فيه الأخيرة إطلاق النار والاشتباك مع مسلحي الجماعة الحوثية بشكل متقطع في مختلف الجبهات».
ولفت إلى أن «القوات أحرزت تقدماً ميدانياً في حبيل العبيدي وبلدة مرخزة وأطراف بلدة صبيرة في عمليات عسكرية متقدمة هو الأكبر منذ بداية المعارك قبل ثمانية أشهر، وذلك منذ فجر الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي».
وأكد المصدر أن «الوحدات العسكرية التابعة للقوات الجنوبية المشتركة تمكَّنت من أسر قيادي حوثي بارز في عملية عسكرية استباقية نفذتها وحدات خاصة داخل منطقة سيطرة العدو شمال غربي الضالع».
يأتي ذلك في الوقت الذي صعدت فيه ميليشيات الحوثي الانقلابية من عملياتها العسكرية في عدد من المناطق بمحافظة الحديدة الساحلية، المطلة على البحر الأحمر غرب اليمن، وذلك من خلال القصف المستمر على مواقع القوات المشتركة من الجيش الوطني والقرى الريفية في المديرية الجنوبية للمحافظة، حيس والتحيتا والدريهمي، حيث تركز القصف الحوثي، خلال الساعات الماضية، على مواقع القوات المشتركة المتمركزة في منطقة الجبلية بمديرية التحيتا، بمدفعية الهاون الثقيل عيار 120 وبالأسلحة القناصة والأسلحة الرشاشة المتوسطة.
كما شنت ميليشيات الانقلاب، صباح أمس (الجمعة)، قصفاً مكثفاً على مواقع القوات المشتركة شمال وجنوب مديرية الدريهمي، بمختلف الأسلحة، بما فيها بمدفعية الهاون الثقيل من عيار 120 وبمدفعية «الهاوزر»، وباستخدام معدلات البيكا، وبسلاح الدوشكا، بالإضافة إلى سلاح 14.5 وبالأسلحة القناصة.
في المقابل، سهلت القوات المشتركة من الجيش الوطني مرور المساعدات الإغاثية التابعة لمنظمة الغذاء العالمي، إلى مدينة الدريهمي، جنوب الحديدة، وفقاً لما أفاد به بيان نشره «مركز إعلام قوات ألوية العمالقة» الحكومية المرابطة في جبهة الساحل الغربي، إذ قال إن «القوات المشتركة سهلت مرور المساعدات وأمّنت طريق مرور القافلة من مواقعها كي يتم تسييرها إلى المواطنين المحاصَرين من قبل ميليشيات الحوثي في مركز مدينة الدريهمي».
وأوضحت أن «قافلة الإغاثة تحتوي على مواد غذائية وأدوية سيَّرتها منظمة برنامج الغذاء العالمي لإنقاذ المواطنين المحاصرين في مدينة الدريهمي الذين تستخدمهم ميليشيات الحوثي دروعاً بشرية لها».
ووفقاً لمركز إعلام «العمالقة»، قال نائب ممثل «برنامج الغذاء العالمي» في اليمن، علي رضا قرشي: «تمكّنّا من تزويد بعض المساعدات الإنسانية التي تتضمن بعض الأدوية للنساء والأطفال والأشخاص المحتاجين لهذه المساعدات، ونحن الآن في هذه اللحظات خارجون من مدينة الدريهمي بعد توزيع المساعدات»، مضيفاً: «لقد التقينا ببعض الأسر والمواطنين الذين تعرضوا لبعض الأمراض، حيث قمنا بتوزيع المساعدات والأدوية عليهم لبعض الوقت».
وقال: «لقد واجهنا كثيراً من التحديات والمشاكل من أجل إدخال هذه المساعدات الإنسانية إلى الأسر المحاصَرة الموجودة داخل مركز المدينة، حيث إننا لم نتمكن من إدخال هذه المساعدات في وقت مبكر بسبب المشاكل والصعوبات التي واجهناها عند إدخال المساعدات الإنسانية»، متوجهاً بالشكر إلى «جميع عناصر القوات الشرعية الموجودة، التي قامت بتذليل وتسهيل كل الصعوبات والتحديات التي واجهتهم أثناء إدخال المساعدات الإنسانية وتأمين دخولها إلى الأسر المحاصرة في مركز مديرية الدريهمي».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
TT

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

حافظ زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، في أحدث ظهور له، على سقف الخطاب السياسي المعتاد تجاه الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً وقوف جماعته إلى جانب طهران واستعدادها لكل «التطورات»، لكنه تجنب في الوقت ذاته الإعلان عن الانخراط العسكري المباشر في المواجهة.

وجاءت تصريحات الحوثي بمناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول خطبة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بدوره بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر إلى تصاعد الخطاب الإيراني في ظل الحرب الدائرة.

وفي الخطاب المطول في هذه المناسبة التي ابتدعها المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، قدم الحوثي رواية آيديولوجية للصراع، معتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل «حرب على الإسلام والمسلمين».

وشدد على أن الجماعة في اليمن ترى نفسها «معنية بالموقف إلى جانب إيران ضد أعداء الأمة»، مكتفياً بالتأكيد على «الجهوزية لكل التطورات» دون إعلان خطوات عسكرية مباشرة.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون صور خامنئي (أ.ف.ب)

وأكد الحوثي في خطابه الانتماء إلى ما تسميه طهران «محور المقاومة»، مشيداً بالرد العسكري الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاعماً أنه يمثل «نموذجاً للمنطقة».

كما حرص على توجيه رسائل تعبئة إلى أتباع الجماعة، مركزاً على البعد الديني للصراع وربطه بالقضية الفلسطينية و«يوم القدس»، في محاولة للحفاظ على حالة التعبئة الشعبية وتبرير أي تصعيد محتمل في المستقبل.

وفي موقف يعكس التماهي السياسي مع طهران، أشاد الحوثي أيضاً باستهداف إيران دول المنطقة، زاعماً أن لها الحق في ذلك بسبب وجود قواعد أميركية تُنفذ منها الهجمات على إيران، وهي الرواية التي تكررها طهران رغم عدم صحة هذه السردية المزعومة.

حسابات معقدة

على الرغم من اللهجة التصعيدية في الخطاب الحوثي، لم تعلن الجماعة حتى الآن أي تدخل عسكري مباشر إلى جانب إيران، وهو ما يعكس، بحسب محللين يمنيين، جملة من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة.

فمن جهة، يدرك الحوثيون أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يعرضهم لضربات أميركية أو إسرائيلية مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.

مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الحوثيين للتضامن مع إيران (أ.ف ب.)

ومن جهة أخرى، قد تفضل الجماعة الاحتفاظ بورقة التصعيد كخيار لاحق في حال توسعت الحرب إقليمياً، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة السياسية والعسكرية ويعزز موقعها داخل المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

كما يرى مراقبون أن الخطاب الحوثي يعكس رغبة في إظهار الالتزام الآيديولوجي مع طهران دون التورط فوراً في تكلفة عسكرية قد تكون مرتفعة، إذ رفعت الجماعة مستوى الدعم الخطابي لإيران لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة.

عامان من التصعيد

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دخل البحر الأحمر وباب المندب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد رفع الحوثيين لافتة مساندة الفلسطينيين في غزة عبر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، قبل أن تتوسع الهجمات لاحقاً لتشمل سفناً دولية أخرى، ومهاجمة إسرائيل نفسها.

وخلال نحو عامين تبنت الجماعة تنفيذ 228 هجوماً على سفن تجارية وعسكرية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، مع إعلانها إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

حوثيون في صنعاء يرفعون العلم الإيراني وصور خامنئي (رويترز)

وأدت الهجمات الحوثية إلى إغراق أربع سفن تجارية (روبيمار، توتور، ماجيك سيز، إتيرنيتي سي)، وقرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، فضلاً عن إصابة أكثر من 30 سفينة بأضرار متفاوتة أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن. كما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 11 بحاراً وإصابة واعتقال آخرين.

في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، تضمنت نحو 2000 ضربة جوية وبحرية خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

كما نفذت إسرائيل 19 موجة من الضربات طالت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصنعي أسمنت ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أراضيها.

وبعد نحو ثمانية أسابيع، توقفت الحملة العسكرية الأميركية التي كان أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025 عقب وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.


تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.