جوشوا كينغ: ليس من العدل تحميل بوغبا مسؤولية تعثر مانشستر يونايتد

مهاجم بورنموث يؤكد أن الفرنسي أحد أفضل 5 لاعبي خط وسط بالعالم عندما يكون في أفضل حالاته

كينغ (يسار) يحتفل بهزه شباك وستهام  -  تحميل بوغبا مسؤولية إخفاق يونايتد بدأ في عهد مورينيو (غيتي)
كينغ (يسار) يحتفل بهزه شباك وستهام - تحميل بوغبا مسؤولية إخفاق يونايتد بدأ في عهد مورينيو (غيتي)
TT

جوشوا كينغ: ليس من العدل تحميل بوغبا مسؤولية تعثر مانشستر يونايتد

كينغ (يسار) يحتفل بهزه شباك وستهام  -  تحميل بوغبا مسؤولية إخفاق يونايتد بدأ في عهد مورينيو (غيتي)
كينغ (يسار) يحتفل بهزه شباك وستهام - تحميل بوغبا مسؤولية إخفاق يونايتد بدأ في عهد مورينيو (غيتي)

أجريت حواراً مع المهاجم النرويجي جوشوا كينغ لمدة نصف ساعة، تحدث خلالها عن كل شيء، بدءاً من المعايير الصارمة التي يضعها المدير الفني إيدي هاو، مروراً بالحديث عن النجم النرويجي الشاب إيرلينغ براوت هالاند، وعن مدى تأثره بالمدير الفني النرويجي، أولي غونار سولسكاير، عندما كان يلعب تحت قيادته في فريق الرديف بنادي مانشستر يونايتد. لكن أكثر ما جذبني في الحوار مع المهاجم النرويجي هو حديثه عن أهمية الوشم الأسود الذي يغطي ظهره!
ويغطي كينغ ظهره بوشم لكل من مارتن لوثر كينغ، ونيلسون مانديلا، وبوب مارلي، ومالكولم إكس، وغيرهم. يقول كينغ: «إنني أضع على ظهري وشماً لروزا باركس أيضاً. إنني أضع صورتها في المرة الأولى التي سُمح لها فيها بالجلوس في مقدمة الحافلة، عندما تم تغيير القانون، التي قاتلت باركس من أجله، ورفضت الانتقال من مكانها وحُكم عليها بالسجن. إنهم أبطال قاتلوا من أجل أن يكون الجميع متساوين. إنه وشم كبير وأنا فخور للغاية به». (أصبحت باركس رمزاً هاماً من رموز حركة الحقوق المدنية، ورمزاً دولياً لمقاومة الفصل العنصري)
وشدد كينغ على أنه لا يرغب في تضخيم الأمور فيما يتعلق بالحديث الدائر عن النجم الفرنسي بول بوغبا، ويقول: «عندما يكون بوغبا في أفضل حالاته، فربما يكون أحد أفضل خمسة لاعبين في خط وسط في العالم. لكن الأنظار دائماً ما تكون موجهة نحوه، بسبب ما يفعله داخل الملعب، فلو لم يقم بواجبه الدفاعي كما ينبغي وسجل لاعب الفريق المنافس هدفاً فإن جميع الأنظار تتجه نحوه. وعندما يحدث أي شيء في مانشستر يونايتد فإن الجميع يتحدث عن بول بوغبا. فهل من العدل القيام بذلك، وتحميله مسؤولية كل شيء يحدث في النادي؟ ربما لا يكون من الإنصاف القيام بذلك، لكن ربما يكون هذا منطقياً أيضاً عندما نعلم أن بوغبا كلف خزينة النادي 89 مليون جنيه إسترليني».
ويتحدث كينغ، الذي يؤكد على أنه قائد بالفطرة، بكل لطف وهدوء وصراحة. ويرى كينغ، الذي ولد لأب من غامبيا في منطقة رومسا بمدينة أوسلو، أن أولئك الذين توجد صورهم على ظهره يمثلون مصدر إلهام كبير بالنسبة له، ويقول: «إنني أضع صورة للملاكم محمد علي أيضاً. إنهم ليسوا أشخاصاً عاديين، لكنهم أبطال بالنسبة لنا. لقد شهدت كرة القدم بعض الأحداث العنصرية في الآونة الأخيرة، وفي الحقيقة لا يمكنني أن أتفهم الدوافع وراء ذلك. إننا في عام 2019. ولا يزال هذا الأمر مستمراً، لكن على أي حال هذا هو العالم الذي نعيش فيه. وبصفتنا لاعبي كرة قدم محترفين، يتعين علينا أن نكون قدوة للأطفال وأن نتصرف بالطريقة الصحيحة. وبالتالي، فإنه ليس من الجيد أن نسمع الهتافات العنصرية توجه للاعبين من أمثال بول بوغبا وروميلو لوكاكو. أعتقد أن هذا غير مقبول».
وعندما كان كينغ في المرحلة العمرية بين عامين و16 عاماً - وهو السن الذي انضم فيه إلى مانشستر يونايتد ولم يلعب معه سوى مبارتين فقط قبل انتقاله إلى بلاكبيرن - كان والده يأخذه لزيارة عائلته بالقرب من بانجول، عاصمة غامبيا، كل عام. ويروي كينغ أنه في فترة أعياد الميلاد، عندما كان في الثامنة من عمره تقريباً، كانت إحدى عماته المقيمات في أفريقيا تشعر بسعادة غامرة عندما تلقت هدية عبارة عن علبة مملوءة بفحم الكوك!
ويقول عن ذلك: «لقد جعلني ذلك أقول لنفسي: كيف يمكننا بعد ذلك أن نشكو من أي شيء يحدث لنا في النرويج؟ لقد أراد والدي أن يجعلني أفهم أن لدي عائلة في غامبيا، وأن هذه هي أسرتي، وهذا هو المكان الذي أتيت منه، وهؤلاء هم أولاد أخي وأبناء عمومتي. عندما تولد في النرويج فإن كل شيء يكون رائعا بالنسبة لك، خاصة أن النرويج تعد أحد أفضل الأماكن التي يمكن أن تنشأ فيها على الإطلاق، من حيث المستشفيات وأطباء الأسنان والأمن، وغير ذلك».
ويعتزم كينغ أن يأخذ نجله، نوح، البالغ من العمر ثلاثة أعوام، إلى غامبيا ذات يوم لكي يعلمه نفس الدروس التي تعلمها من والده. يقول كينغ: «يعتقد نجلي أنه من السهل الحصول على أي شيء يريده، لكنني كنت يوماً ما في نفس موقفه وأعلم تماماً ما يفكر به. إنني أعتزم اصطحابه إلى أفريقيا لكي يعرف من أين أتينا وكيف قاتلت من أجلي عائلتي، وأنني ما أزلت أحاول تحقيق المزيد لأسرتي، وأن الأشياء لا تتحقق بالسهولة التي يتخيلها. يتعين عليه أن يعرف أنه يجب عليه أن يعمل بكل قوة، وآمل أن يكبر ويكون رجلاً عظيماً».
ويضيف: «سأكون دائماً فخوراً به، بغض النظر عما سيحدث. إذا كان يريد أن يكون لاعب كرة قدم أو لاعب تنس، أو إذا كان يريد أن يكون مهندساً معمارياً أو محامياً - بغض النظر عما يريد أن يكون عليه في المستقبل - فسأظل دائما فخوراً به، لكن الشيء الوحيد الذي لا يمكنه القيام به هو خداعي».
ويضيف كينغ مبتسماً: «عندما أعود للمنزل فإنه يريد أن يلعب كرة القدم، لكن لا يمكنه اللعب بمفرده. عندما أكون في الحديقة، فإنه يحب أن يلعب معي، لكن المشكلة تتمثل في أنني أكون عائداً للتو من التدريبات، لذلك ألعب معه لبعض الوقت، لكنه لا يتعب من اللعب ولا يفهم أن هناك وقتاً معيناً يجب التوقف فيه عن اللعب. ودون أي مبالغة، فإنه يمكنه الركض داخل الحديقة لمدة ساعتين متواصلتين، لكنني لا أملك الطاقة أو القوة للقيام بذلك، لأنه يكون لدي مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز يوم السبت من كل أسبوع. إنه طفل جيد للغاية، وأفضل شيء في حياتي على الإطلاق».
وكان بورنموث قد تعاقد مع كينغ مقابل مليون جنيه إسترليني قادماً من نادي بلاكبيرن قبل أربع سنوات من الآن، وهو ما يعد استثماراً رائعاً بالنسبة لنادي بورنموث بكل تأكيد. أما بالنسبة للفترة التي لعبها في مانشستر يونايتد، فيتحدث كينغ عن عدد من اللاعبين بما في ذلك بول بوغبا وجيسي لينغارد، لكن عندما سُئل عن اللاعب الأبرز من بين مجموعة اللاعبين الذين لعب معهم، قال حتى قبل أن أنتهي من طرح سؤالي بالكامل: «إنه رافيل موريسون بكل تأكيد. هذا هو أسهل سؤال وجهته لي. وإذا سألت أي لاعب في مانشستر يونايتد في ذلك الوقت عن اللاعب الأفضل فسيقول لك من دون تردد إنه رافيل، لأنه كان في مستوى آخر عن باقي اللاعبين. كان بمقدور رافيل أن يقدم مستويات تقترب من مستوى ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو». ويضيف: «لقد كان سيئ الحظ، لكنه كان يمتلك قلباً طيباً للغاية. ربما يأخذ الناس انطباعاً سيئاً عنه، لكن عندما يكبر المرء فإن الأمور تزداد صعوبة وربما لا يتمكن من التحكم في سير الأحداث من حوله، لكنه كان طيباً للغاية، وأؤكد على أنه أكثر لاعب موهوب لعبت معه طوال حياتي».
ويبلغ كينغ من العمر 27 عاماً، وبالتالي فهو واحد من كبار اللاعبين في نادي بورنموث ومنتخب النرويج، الذي يشهد تألق اللاعب الشاب إيرلينغ هالاند، والذي يقول عنه كينغ: «أعتقد أن إيرلينغ سوف يذهب بعيداً للغاية بسبب الطريقة التي يفكر بها. يمكنك بكل سهولة أن ترى شغفه بكرة القدم وعمله بكل قوة وإرادة. إنه لاعب صغير في السن، وأشعر أن وسائل الإعلام النرويجية تضع كثيراً من الضغوط على كاهل اللاعبين الصغار، وهو ما حدث مع لاعب مثل مارتن أوديغارد على سبيل المثال. ويمكننا الآن أن نرى ما بدأ في تحقيقه، لكنه لا يزال في العشرين من عمره وما زال أمامه الكثير ليقدمه».
ويأمل كينغ أن يقود بورنموث لاحتلال أحد المراكز العشرة الأولى في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم. أما على المدى الطويل، فيرى أنه لا يوجد أي سبب يمنع النادي من المنافسة على التأهل لبطولة الدوري الأوروبي، خاصة أن الفريق يمتلك مديراً فنياً رائعاً مثل إيدي هاو. ويقول: «المدير الفني يريد من كل لاعب أن يقدم أفضل ما لديه، بداية من عمليات الإحماء ووصولاً إلى الاستحواذ على الكرة والتمرير الدقيق وبذل أقصى جهد ممكن خلال المباريات. يمكن للاعبين أن يمزحوا مع بعضهم بعضاً بعد نهاية التدريبات، لكن عندما نكون داخل الملعب فإننا نتعامل مع كافة الأمور بمنتهى الجدية. الشيء الوحيد الذي يطلبه المدير الفني من اللاعبين هو بذل أقصى جهد ممكن. وإذا فعلت ذلك - حتى لو لم تؤت الأمور الأخرى ثمارها - فإنه سوف يساندك بكل قوة».


مقالات ذات صلة

دوري «الأولى السعودي»: العلا يمطر الأخدود ويعزز الصدارة

رياضة سعودية ميشاييل محتفلاً بهدفه في الخلود (موقع نادي العلا)

دوري «الأولى السعودي»: العلا يمطر الأخدود ويعزز الصدارة

واصل العلا انتصاراته، محافظاً على العلامة الكاملة حتى الآن، ببطولة دوري الدرجة الأولى للمحترفين السعودي، عقب فوزه الكبير بنتيجة 5/ 1 على مضيفه الأخدود.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عربية المهاجم الإسباني مرتدياً قميص السيلية (موقع النادي)

السيلية القطري يستنجد بالإسباني المخضرم خوسيلو لإنقاذ هجومه

أعلن نادي السيلية المتعثر في الدوري القطري للمحترفين، الخميس، تعاقده مع المهاجم الإسباني المخضرم خوسيلو.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية رحيل مارادونا ما زال يلقي بظلاله على المحاكم الأرجنتينية (أ.ف.ب)

«محاكمة مارادونا»: الادعاء يطلب السجن من 4 إلى 12 عاماً بحق الأطباء

طالب الادعاء، الخميس، بأحكام بالسجن تتراوح بين 4 و12 عاماً بحق أفراد الطاقم الطبي الذين أشرفوا على الأيام الأخيرة من حياة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية مارادونا.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو (الأرجنتين))
رياضة سعودية جمال السلامي (رويترز)

جمال السلامي مدرباً لـ«الفتح» خلفاً للعطوي

أعلن نادي الفتح، المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين، الخميس، تعاقده مع المغربي جمال سلامي ليتولى تدريب الفريق الأول خلفاً لخالد العطوي.

رياضة عالمية مدير كاس قال إن إصدار حكم مسبب في أقرب وقت ممكن بعد جلسة الاستماع الخميس (رويترز)

محكمة كاس تتعهد بإصدار قرار بشأن الفائز بأمم أفريقيا خلال أيام

وعدت محكمة التحكيم الرياضية بالبت سريعاً في الاستئناف المقدم من السنغال بعد تجريدها من لقب كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم إذ استمعت المحكمة إلى المرافعات الخميس

«الشرق الأوسط» (لوزان)

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.