موسكو تندد بتحقيق الأجهزة الأميركية مع نائبة روسية

لوحت بـ«إجراءات» رداً على «التصرف العدائي»

صورة وزعها الكرملين أمس لبوتين خلال إجازة في منطقة تايغا السيبيرية (رويترز)
صورة وزعها الكرملين أمس لبوتين خلال إجازة في منطقة تايغا السيبيرية (رويترز)
TT

موسكو تندد بتحقيق الأجهزة الأميركية مع نائبة روسية

صورة وزعها الكرملين أمس لبوتين خلال إجازة في منطقة تايغا السيبيرية (رويترز)
صورة وزعها الكرملين أمس لبوتين خلال إجازة في منطقة تايغا السيبيرية (رويترز)

انتقد الكرملين، أمس، توقيف نائبة في مجلس الدوما الروسي في مطار نيويورك واستجوابها من جانب وكالة التحقيقات الفيدرالية الأميركية. وقال الناطق باسم الديوان الرئاسي، إن «تصرف واشنطن لا يمكن القبول به»، ولوّح بإجراءات مقابلة ستقوم بها الخارجية الروسية.
ودفع التطور إلى تصعيد اللهجة الروسية بالمطالبة بنقل جانب من أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى جنيف، بسبب «الانتهاكات المتواصلة من جانب واشنطن». وكانت السلطات الأميركية أوقفت النائبة في مجلس الدوما (البرلمان) الروسي عن حزب «روسيا الموحدة» الحاكم، إينغا يوماشيفا، في مطار نيويورك وأخضعتها لاستجواب من جانب مفتشي مكتب التحقيقات الفيدرالي. ووصف بيسكوف الحدث بأنه «نبأ مقلق للغاية»، وزاد أن «هذه الإجراءات غير مقبولة. وقد قامت وزارة الخارجية باتخاذ التدابير اللازمة للرد».
وأعربت الخارجية الروسية، في وقت سابق، عن «احتجاج شديد اللهجة» ووصفت العمل بأنه «تصرف عدائي».
في حين سلمت السفارة الروسية في واشنطن مذكرة احتجاج إلى وزارة الخارجية الأميركية. وأفاد بيان أصدرته الوزارة بأن موسكو «أعلنت احتجاجها الشديد على تصرفات السلطات الأميركية تجاه البرلمانية في مجلس الدوما، إينغا يوماشيفا. هذا تصرف آخر عدائي ضد روسيا وممثليها، من الواضح أنه يهدف إلى زيادة تدهور العلاقات الروسية - الأميركية».
ورأت الوزارة، أن «ما حدث يجعلنا نتساءل حول أهداف التصعيد الأميركي المتواصل (...) إما أن السلطات الأميركية، خلافاً لتصريحاتها، لا تسعى إلى تطبيع الوضع ودفع الحوار مع موسكو، أو أنها غير قادرة على ضبط ومراقبة تصرفات أجهزتها الخاصة». وزادت أنه «من المؤسف أن الروح البنّاءة لمنظمي المؤتمر الذي كانت ستشارك فيه البرلمانية الروسية، اصطدم بمقاومة شديدة من قوى سياسية محددة في واشنطن».
ولفت البيان إلى أنه «يتعين على من يتخذ القرارات في واشنطن التفكير إلى أين يمكن أن يؤدي التصعيد الممنهج للتوتر في العلاقات مع روسيا»، مؤكداً أن «هذه السياسة قصيرة النظر وخطرة». وكانت النائبة إينغا يوماشيفا في طريقها لتلبية دعوة للمشاركة في منتدى «فورت روس» للحوار، وتم احتجازها في مطار نيويورك على أيدي ضباط مكتب التحقيقات الفيدرالي وخضعت لاستجواب استمر لمدة ساعة.
وقال السفير الروسي لدى واشنطن، أناتولي أنطونوف، إن يوماشيفا أبلغت السلطات الروسية المختصة بأنها احتجزت في غرفة منفصلة في قاعة الوصول وخضعت للتحقيق، قبل أن يُعرض عليها أن تواصل «الحديث مع ضابط مكتب التحقيقات في أجواء غير رسمية». وتم انتخاب يوماشيفا لعضوية مجلس الدوما في الاتحاد الروسي على القائمة الفيدرالية لحزب روسيا المتحدة، وهي تمثل جمهورية بشكرستان الذاتية الحكم، لكن اللافت أنها عضو في لجنة الشؤون الخارجية وتتولى مهام منسق «مجموعة العلاقات مع الكونغرس الأميركي» في مجلس الدوما، وتم توجيه الدعوة إليها لحضور المؤتمر في نيويورك بهذه الصفة.
ولفت أنطونوف إلى «الدور الكبير» الذي قامت به يوماشيفا خلال السنوات الأخيرة لتطوير العلاقات مع واشنطن، وقال إنه «لا يستطيع أن يتخيل ماذا كان سيحصل لو قامت الأجهزة الخاصة الروسية باحتجاز عضو في مجلس الشيوخ أو مجلس النواب (الكونغرس)، أو لو قام ضابط استخبارات روسي بدعوة نائب أميركي قادم من الولايات المتحدة، لشرب القهوة في مطعم قريب من مطار شيريميتوفا»؟
وجاء الحادث الجديد، ليزيد من تأجيج الموقف حول القيود التي تفرضها واشنطن على تحركات الدبلوماسيين والبرلمانيين الروس. وكانت موسكو انتقدت بقوة في وقت سابق، عدم منح تأشيرات لعدد من أعضاء البرلمان الروسي الذين كانوا في طريقهم للمشاركة في جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقالت الناطقة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن الولايات المتحدة «لم تمنح تأشيرات في الوقت المحدد لثلث الوفد الروسي، الذي كان من المفترض أن يشارك في اجتماع اللجنة الأولى للجمعية العامة التي تتناول قضايا نزع السلاح».
ولفتت إلى مواصلة انتهاكات واشنطن التزاماتها كبلد يستضيف أعمال منظمة الأمم المتحدة. ولفت برلمانيون روس إلى أن التجربة دلت على أن واشنطن «إما تمتنع عن منح التأشيرات، كما حصل مع الوفد الروسي إلى الجمعية العامة، أو تقوم الأجهزة الأمنية بوضع عراقيل أمام دخول ونشاط شخصيات تم منحها التأشيرة كما حصل أخيراً مع النائبة الروسية».
وعلق قسطنطين كوساتشيف، رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الفيدرالية (الشيوخ) الروسي، مشيراً إلى أن «الأجهزة الخاصة الأميركية تتصرف وفقاً لأهوائها، بصرف النظر عن طبيعة المهمة أو الوضع الدبلوماسي للزوار الروس، وبصرف النظر أيضاً عن الأعراف والتقاليد المتبعة في العلاقات الدولية، وفي العلاقة بين روسيا والولايات المتحدة».
وأعاد برلمانيون روس، أمس، التذكير بضرورة تصعيد المطالب بنقل جانب من أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى خارج الولايات المتحدة، بسبب ما اعتبروه «تجاوزات أميركية متواصلة» في التعامل مع المشاركين في النشاطات الدولية. وكانت موسكو اقترحت في وقت سابق نقل أعمال اللجنة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة الخاصة بشؤون نزع السلاح إلى جنيف، أو مكان آخر خارج الولايات المتحدة، بعد أن تأخّرت واشنطن مجدداً في منح تأشيرات لدبلوماسيين روس.
وقال نائب المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، دميتري بوليانسكي، إنه «بهدف تطبيع عمل اللجنة الأولى ولجنة الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، نرى أنه من الضروري دراسة مسألة إجراء دورتي اللجنتين في عام 2020 خارج الولايات المتحدة، في فيينا أو جنيف على سبيل المثال».
ودعت روسيا إلى تعليق دورة اللجنة حتى يتمكن الوفد الروسي من المشاركة في أعمال الدورة بتشكيلته الكاملة. وقال بوليانسكي: «طالما ظلّت مسألة التأشيرات عالقة، نقترح تعليقاً فنياً لعمل اللجنة، من أجل تسوية المسألة بسرعة. وما أن يتم منح التأشيرات لجميع أعضاء وفدنا، سنكون على استعداد لاستئناف عمل الدورة».
ولمح وزير الخارجية سيرغي لافروف في وقت لاحق إلى «تدابير أخرى» ستتخذها موسكو للرد، مشيراً إلى أن القيود الأميركية «طالت عشرات من موظفي وزارة الخارجية، ورئيسي لجنتي الشؤون الخارجية في مجلسي الدوما، والشيوخ ليونيد سلوتسكي، وقسطنطين كوساتشوف، والمدير العام لمؤسسة (روس كوسموس) دميتري روغوزين»، و«جميعهم تقريباً سبق أن شارك في اجتماعات عقدت تحت قبة الأمم المتحدة».
وأكد لافروف أن موسكو «سترد بشدة على هذا التصرف»، مشيراً إلى أن «أحد هؤلاء المسؤولين الروس، وهو رئيس مكتب فرعي في قسم شؤون حظر انتشار الأسلحة والرقابة عليها، سبق أن رفضت واشنطن إصدار تأشيرة له في أبريل (نيسان) الماضي لحضور دورة اللجنة الأممية المعنية بنزع الأسلحة».
وذكر لافروف أن موسكو فضلاً عن تقديمها طلباً رسمياً حول تعليق أعمال بعض لجان الأمم المتحدة لحين إنهاء مشكلة المشاركة لكل الوفود، فهي «قد تكون مضطرة على ما يبدو إلى طرح مسألة مقر الأمم المتحدة عموماً للنقاش».
وأوضح لافروف: «نفهم وقائع العالم المعاصر وموقف معظم الدول التي تحتاج إلى الأمم المتحدة ولا تريد اندلاع أزمة من شأنها التأثير على القدرة الفعلية على عقد اجتماعات ومناقشة أمور ملحة، غير أن المشكلة قائمة»، مذكراً بأن الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين اقترح أثناء المشاورات لتشكيل الأمم المتحدة إقامة مقرها في مدينة سوتشي جنوبي روسيا، وأضاف أن هذه المبادرة كانت «صائبة وبعيدة النظر». وأعرب لافروف عن ثقته بأن «سوتشي كانت ستتمكن من الاضطلاع بهذا الدور دون أي عواقب، وبخاصة في ظل تجربتها في استضافة مختلف الفعاليات الدولية خلال السنوات الماضية».



حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.