موسكو تندد بتحقيق الأجهزة الأميركية مع نائبة روسية

لوحت بـ«إجراءات» رداً على «التصرف العدائي»

صورة وزعها الكرملين أمس لبوتين خلال إجازة في منطقة تايغا السيبيرية (رويترز)
صورة وزعها الكرملين أمس لبوتين خلال إجازة في منطقة تايغا السيبيرية (رويترز)
TT

موسكو تندد بتحقيق الأجهزة الأميركية مع نائبة روسية

صورة وزعها الكرملين أمس لبوتين خلال إجازة في منطقة تايغا السيبيرية (رويترز)
صورة وزعها الكرملين أمس لبوتين خلال إجازة في منطقة تايغا السيبيرية (رويترز)

انتقد الكرملين، أمس، توقيف نائبة في مجلس الدوما الروسي في مطار نيويورك واستجوابها من جانب وكالة التحقيقات الفيدرالية الأميركية. وقال الناطق باسم الديوان الرئاسي، إن «تصرف واشنطن لا يمكن القبول به»، ولوّح بإجراءات مقابلة ستقوم بها الخارجية الروسية.
ودفع التطور إلى تصعيد اللهجة الروسية بالمطالبة بنقل جانب من أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى جنيف، بسبب «الانتهاكات المتواصلة من جانب واشنطن». وكانت السلطات الأميركية أوقفت النائبة في مجلس الدوما (البرلمان) الروسي عن حزب «روسيا الموحدة» الحاكم، إينغا يوماشيفا، في مطار نيويورك وأخضعتها لاستجواب من جانب مفتشي مكتب التحقيقات الفيدرالي. ووصف بيسكوف الحدث بأنه «نبأ مقلق للغاية»، وزاد أن «هذه الإجراءات غير مقبولة. وقد قامت وزارة الخارجية باتخاذ التدابير اللازمة للرد».
وأعربت الخارجية الروسية، في وقت سابق، عن «احتجاج شديد اللهجة» ووصفت العمل بأنه «تصرف عدائي».
في حين سلمت السفارة الروسية في واشنطن مذكرة احتجاج إلى وزارة الخارجية الأميركية. وأفاد بيان أصدرته الوزارة بأن موسكو «أعلنت احتجاجها الشديد على تصرفات السلطات الأميركية تجاه البرلمانية في مجلس الدوما، إينغا يوماشيفا. هذا تصرف آخر عدائي ضد روسيا وممثليها، من الواضح أنه يهدف إلى زيادة تدهور العلاقات الروسية - الأميركية».
ورأت الوزارة، أن «ما حدث يجعلنا نتساءل حول أهداف التصعيد الأميركي المتواصل (...) إما أن السلطات الأميركية، خلافاً لتصريحاتها، لا تسعى إلى تطبيع الوضع ودفع الحوار مع موسكو، أو أنها غير قادرة على ضبط ومراقبة تصرفات أجهزتها الخاصة». وزادت أنه «من المؤسف أن الروح البنّاءة لمنظمي المؤتمر الذي كانت ستشارك فيه البرلمانية الروسية، اصطدم بمقاومة شديدة من قوى سياسية محددة في واشنطن».
ولفت البيان إلى أنه «يتعين على من يتخذ القرارات في واشنطن التفكير إلى أين يمكن أن يؤدي التصعيد الممنهج للتوتر في العلاقات مع روسيا»، مؤكداً أن «هذه السياسة قصيرة النظر وخطرة». وكانت النائبة إينغا يوماشيفا في طريقها لتلبية دعوة للمشاركة في منتدى «فورت روس» للحوار، وتم احتجازها في مطار نيويورك على أيدي ضباط مكتب التحقيقات الفيدرالي وخضعت لاستجواب استمر لمدة ساعة.
وقال السفير الروسي لدى واشنطن، أناتولي أنطونوف، إن يوماشيفا أبلغت السلطات الروسية المختصة بأنها احتجزت في غرفة منفصلة في قاعة الوصول وخضعت للتحقيق، قبل أن يُعرض عليها أن تواصل «الحديث مع ضابط مكتب التحقيقات في أجواء غير رسمية». وتم انتخاب يوماشيفا لعضوية مجلس الدوما في الاتحاد الروسي على القائمة الفيدرالية لحزب روسيا المتحدة، وهي تمثل جمهورية بشكرستان الذاتية الحكم، لكن اللافت أنها عضو في لجنة الشؤون الخارجية وتتولى مهام منسق «مجموعة العلاقات مع الكونغرس الأميركي» في مجلس الدوما، وتم توجيه الدعوة إليها لحضور المؤتمر في نيويورك بهذه الصفة.
ولفت أنطونوف إلى «الدور الكبير» الذي قامت به يوماشيفا خلال السنوات الأخيرة لتطوير العلاقات مع واشنطن، وقال إنه «لا يستطيع أن يتخيل ماذا كان سيحصل لو قامت الأجهزة الخاصة الروسية باحتجاز عضو في مجلس الشيوخ أو مجلس النواب (الكونغرس)، أو لو قام ضابط استخبارات روسي بدعوة نائب أميركي قادم من الولايات المتحدة، لشرب القهوة في مطعم قريب من مطار شيريميتوفا»؟
وجاء الحادث الجديد، ليزيد من تأجيج الموقف حول القيود التي تفرضها واشنطن على تحركات الدبلوماسيين والبرلمانيين الروس. وكانت موسكو انتقدت بقوة في وقت سابق، عدم منح تأشيرات لعدد من أعضاء البرلمان الروسي الذين كانوا في طريقهم للمشاركة في جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقالت الناطقة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن الولايات المتحدة «لم تمنح تأشيرات في الوقت المحدد لثلث الوفد الروسي، الذي كان من المفترض أن يشارك في اجتماع اللجنة الأولى للجمعية العامة التي تتناول قضايا نزع السلاح».
ولفتت إلى مواصلة انتهاكات واشنطن التزاماتها كبلد يستضيف أعمال منظمة الأمم المتحدة. ولفت برلمانيون روس إلى أن التجربة دلت على أن واشنطن «إما تمتنع عن منح التأشيرات، كما حصل مع الوفد الروسي إلى الجمعية العامة، أو تقوم الأجهزة الأمنية بوضع عراقيل أمام دخول ونشاط شخصيات تم منحها التأشيرة كما حصل أخيراً مع النائبة الروسية».
وعلق قسطنطين كوساتشيف، رئيس لجنة الشؤون الدولية بمجلس الفيدرالية (الشيوخ) الروسي، مشيراً إلى أن «الأجهزة الخاصة الأميركية تتصرف وفقاً لأهوائها، بصرف النظر عن طبيعة المهمة أو الوضع الدبلوماسي للزوار الروس، وبصرف النظر أيضاً عن الأعراف والتقاليد المتبعة في العلاقات الدولية، وفي العلاقة بين روسيا والولايات المتحدة».
وأعاد برلمانيون روس، أمس، التذكير بضرورة تصعيد المطالب بنقل جانب من أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى خارج الولايات المتحدة، بسبب ما اعتبروه «تجاوزات أميركية متواصلة» في التعامل مع المشاركين في النشاطات الدولية. وكانت موسكو اقترحت في وقت سابق نقل أعمال اللجنة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة الخاصة بشؤون نزع السلاح إلى جنيف، أو مكان آخر خارج الولايات المتحدة، بعد أن تأخّرت واشنطن مجدداً في منح تأشيرات لدبلوماسيين روس.
وقال نائب المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، دميتري بوليانسكي، إنه «بهدف تطبيع عمل اللجنة الأولى ولجنة الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، نرى أنه من الضروري دراسة مسألة إجراء دورتي اللجنتين في عام 2020 خارج الولايات المتحدة، في فيينا أو جنيف على سبيل المثال».
ودعت روسيا إلى تعليق دورة اللجنة حتى يتمكن الوفد الروسي من المشاركة في أعمال الدورة بتشكيلته الكاملة. وقال بوليانسكي: «طالما ظلّت مسألة التأشيرات عالقة، نقترح تعليقاً فنياً لعمل اللجنة، من أجل تسوية المسألة بسرعة. وما أن يتم منح التأشيرات لجميع أعضاء وفدنا، سنكون على استعداد لاستئناف عمل الدورة».
ولمح وزير الخارجية سيرغي لافروف في وقت لاحق إلى «تدابير أخرى» ستتخذها موسكو للرد، مشيراً إلى أن القيود الأميركية «طالت عشرات من موظفي وزارة الخارجية، ورئيسي لجنتي الشؤون الخارجية في مجلسي الدوما، والشيوخ ليونيد سلوتسكي، وقسطنطين كوساتشوف، والمدير العام لمؤسسة (روس كوسموس) دميتري روغوزين»، و«جميعهم تقريباً سبق أن شارك في اجتماعات عقدت تحت قبة الأمم المتحدة».
وأكد لافروف أن موسكو «سترد بشدة على هذا التصرف»، مشيراً إلى أن «أحد هؤلاء المسؤولين الروس، وهو رئيس مكتب فرعي في قسم شؤون حظر انتشار الأسلحة والرقابة عليها، سبق أن رفضت واشنطن إصدار تأشيرة له في أبريل (نيسان) الماضي لحضور دورة اللجنة الأممية المعنية بنزع الأسلحة».
وذكر لافروف أن موسكو فضلاً عن تقديمها طلباً رسمياً حول تعليق أعمال بعض لجان الأمم المتحدة لحين إنهاء مشكلة المشاركة لكل الوفود، فهي «قد تكون مضطرة على ما يبدو إلى طرح مسألة مقر الأمم المتحدة عموماً للنقاش».
وأوضح لافروف: «نفهم وقائع العالم المعاصر وموقف معظم الدول التي تحتاج إلى الأمم المتحدة ولا تريد اندلاع أزمة من شأنها التأثير على القدرة الفعلية على عقد اجتماعات ومناقشة أمور ملحة، غير أن المشكلة قائمة»، مذكراً بأن الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين اقترح أثناء المشاورات لتشكيل الأمم المتحدة إقامة مقرها في مدينة سوتشي جنوبي روسيا، وأضاف أن هذه المبادرة كانت «صائبة وبعيدة النظر». وأعرب لافروف عن ثقته بأن «سوتشي كانت ستتمكن من الاضطلاع بهذا الدور دون أي عواقب، وبخاصة في ظل تجربتها في استضافة مختلف الفعاليات الدولية خلال السنوات الماضية».



رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

TT

رفيقة السلاح... هل تصبح كيم جو إي وريثة أبيها كيم جونغ أون؟

كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)
كيم جونغ أون وابنته كيم جو إي يجرّبان مسدّسات في مصنع أسلحة (أ.ب)

وكأنها سلاحٌ معلّقٌ على خاصرته، لم يعد كيم جونغ أون يخطو خطوة من دون ابنته كيم جو إي. في أحدث مشاويرهما معاً، رافقت الفتاة والدها إلى اختبار حيّ لإطلاق صواريخ باليستيّة. وكان قد سبق ذلك بأيام مشهدٌ غير مألوف للفتاة البالغة 13 عاماً وهي تُمسك مسدّساً وتُطلق النار بثقةٍ ودقّة، إلى جانب زعيم كوريا الشمالية. حدث ذلك خلال تفقّدهما معاً مصنعاً للذخائر الخفيفة.

من الواضح أن كيم يريد لابنته، رغم صغر سنّها، احتكاكاً مبكراً بالسلاح، فالشهر الماضي كانت الرحلة إلى ميدان رماية برفقة كبار المسؤولين، وقد أطلقوا جميعهم النار، بمن فيهم كيم جو إي، من بنادق أهداها الزعيم الكوري الشمالي لقادة عسكريين تقديراً لخدمتهم.

كيم «هيانغ دو»

اعتادت العيون أن تكون شاخصة إلى كيم جونغ أون، إلا أنّ ابنتَه باتت تشاطرُه الأضواء منذ مدّة. وقد تَضاعف الاهتمام بها مؤخراً بسبب المعلومات التي سرّبتها وكالة الاستخبارات الكوريّة الجنوبية، بأنه يجري تحضيرها لتكون وريثة أبيها.

لكن كيف يحصل ذلك في «إمبراطورية كيم» حيث لا توريث إلا للذكور؟ ثم أليسَ من المبكر الحديث عن توريث في وقتٍ لم تتجاوز فيه كيم جو إي الـ13، وفيما لا يزال والدُها في مطلع الـ40 من العمر؟

كيم جو إي ابنة كيم جونغ أون ورفيقة معظم تحرّكاته في صورة من العام الماضي (رويترز)

ليس من المعروف بعد ما إذا كان الأمر جاداً، أم مجرّد فقاعة إعلامية مثل تلك التي يحبّها كيم. أو ربما بالغت الاستخبارات الكورية الجنوبية في تحليل نوايا خصمِها الأشرس. لكنّ المؤكّد أنّ كيم الصغيرة تتصدّر الصورة في بيونغ يانغ حيث يلقّبها الإعلام بالابنة «المحبوبة» و«الموقّرة»، كما يسمّيها «Hyangdo» أي «شخص عظيم في التوجيه والإرشاد».

تكرّ سبحة التسميات تلك من دون أن يُذكَر للفتاة اسم في الصحافة المحلّية. وإذا كان العالم يعرّف عنها بكيم جو إي، فيعود السبب في ذلك إلى تصريحٍ أدلى به لاعب كرة السلة الأميركي دينيس رودمان لصحيفة «الغارديان» البريطانية عام 2013؛ «لقد حملت كيم جو إي المولودة حديثاً بين ذراعيّ»، قال رودمان وهو الصديق المقرّب لكيم جونغ أون، غداة زيارته بيونغ يانغ آنذاك.

يرجّح أن تكون كيم جو إي من مواليد عام 2013 (أ.ف.ب)

مستشارة كيم السياسية

أما الآن وقد بلغت الـ13 من العمر إذا كانت حسابات رودمان دقيقة، فإنّ كيم جو إي صارت رفيقة أبيها. كلّما وزّعت وكالة أنباء كوريا الشمالية صوراً جديدةً للزعيم، وجدتها تسير بمحاذاته أو تسبقه بخطوة أحياناً. ومَن سواها يجرؤ على ذلك؟

تتابع استخبارات سيول كاشفةً عن أنّ والدها بدأ يستشيرها في القرارات السياسية. قد يبدو ذلك ضرباً من الخيال، فكيف لفتاةٍ تتأرجح بين الطفولة والمراهقة أن يكون لها رأيٌ في قضايا الصواريخ الباليستيّة، وقرارات السلم والحرب، والتحالفات الإقليمية؟

لكن مَن يراقب مسار دخول كيم جو إي إلى المشهد العام في كوريا الشمالية، سيلاحظ فوراً أنّ والدها وضعها في مقام كبار المستشارين، حتى وإن كان ذلك في الشكل حصراً.

إطلالات كيم... صواريخ باليستيّة ولقاءات رئاسية

في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، أطلّت كيم جو إي على العالم للمرة الأولى. لم يكن الحدث الذي اختاره لها الوالد عادياً، فهو اصطحبها معه إلى اختبارٍ لصواريخ طويلة المدى، ماسكاً يدَها وهما يتبادلان الحديث، تفحّصا الصاروخ الباليستيّ ثم شاهداه ينطلق.

كانت كيم جو إي، حينها، على مشارف الـ10 من العمر، وقد رأى المحلّلون في ذلك المشهد ملامح بروباغندا، فقرار كيم أن يكشف عن وجه ابنته أمام العالم جاء وسط تصاعد الصراع بين الكوريتين على خلفية تكثيف إطلاق صواريخ من قِبل الجارة الشمالية. وبإظهار ابنته في هكذا حدث، أراد تعزيز صورته بوصفه أباً للشعب والأمّة، وإبراز ضرورة برامج الأسلحة النووية لأمن الأجيال القادمة.

الإطلالة الأولى لكيم جو إي كانت خلال اختبار صاروخ باليستي عام 2022 (رويترز)

ثم توالت إطلالات الفتاة إلى جانب أبيها، في مناسبات متنوّعة تراوحت ما بين العروض العسكرية والتجارب الصاروخية، مروراً بإطلاق المشروعات السياحية والصناعية، وصولاً إلى الرحلات الرسمية. وفي مطلع 2023، جرى إصدار مجموعة من الطوابع تحمل صورها مع كيم في مناسبتَين عسكريتَين.

وما بين عشاءٍ مع كبار الضبّاط من هنا، واستعراض جحافل الجنود الكوريين الشماليين من هناك، كانت المحطة الأبرز لابنة الـ13 عاماً رحلتها مع والدها إلى الصين في سبتمبر (أيلول) 2025. خلال زيارته إلى بكين، حرص كيم على اصطحاب ابنته إلى معظم الاجتماعات والمآدب الرسمية.

كيم جو إي ترافق والدها في زيارة رسمية إلى الصين عام 2025 (أ.ف.ب)

بعد تلك الزيارة، تزايدت الأحاديث بخصوص احتمال تعيينها وريثة، وقد تعزّزت تلك النظرية عندما انضمّت إلى والدَيها يوم رأس السنة الجديدة في زيارة إلى قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ، وهو ضريح يعرض جثتَي جدها وجدّ أبيها المحنّطتين.

زيارة ضريح جدّها وجدّ والدها برفقة كيم جونغ أون وزوجته (رويترز)

كيم تنافس العمّة وسائر أفراد الأسرة

كيم جونغ أون متكتّم جداً حول أفراد أسرته. يُحكى أنّ لديه من زوجته ري سول جو، وهي مغنية سابقة، 3 أولاد. لا يُعرَف من هؤلاء سوى كيم جو إي، التي يُرجَّح أن تكون الابنة الوسطى بين أخٍ أكبر منها وأخٍ أو أختٍ أصغر؛ وذلك دائماً وفق التسريبات التي جمعتها السلطات الكورية الجنوبية.

وتكثر التساؤلات في هذا الإطار عن سبب تفضيل كيم لابنته على شقيقها الأكبر، هذا في حال كان وجوده حقيقياً. ولماذا يخفي ولدَيه الآخرَين عن العيون ويضع كيم جو إي في الواجهة أم أن الفتاة بمثابة حصان طروادة الذي يحمي الشقيق الأكبر تمهيداً لإعلانه لاحقاً الوريث الرسمي؟

تشير المعلومات إلى أنّ لدى كيم ولدَين غير كيم جو إي (رويترز)

يُقال كذلك إنّ كيم الصغيرة تكاد تسحب البساط من تحت قدمَي عمّتها كيم يو جونغ، وهي الشقيقة الصغرى والمفضّلة لدى زعيم كوريا الشمالية. تُعَدّ مستشارته اللصيقة وقد جرت ترقيتها إلى أعلى منصب إداري في الحزب الحاكم خلال مؤتمره الأخير قبل أسابيع.

كيم جونغ أون وشقيقته التي تتولّى منصباً رفيعاً في الحزب الحاكم (أ.ب)

كيم جو إي... طفلة بملابس سيدة ستّينيّة

وحدَها من بين سائر فتيات كوريا الشمالية يُسمح لها بأن تُفرد شعرها في المناسبات والتجمّعات الرسمية. في الـ13 من العمر، لا تشبه كيم جو إي بنات سنّها بل تبدو أكبر منهنّ. غالباً ما تظهر مؤخّراً بالسترة الجلديّة السوداء، في استنساخ لملابس والدها. وفي مناسبات أخرى، هي ترتدي البدلات الرسمية وتضع النظّارات الضخمة الداكنة وتنتعل الكعب العالي، وكأنها استعارت ملابسها من خزانة سيدة تجاوزت الـ60.

ترتدي كيم جو إي ملابس تجعلها تبدو أكبر من سنها (أ.ب)

أما المعلومات الشحيحة المتداولة عنها فتفيد بأنها تتلقّى دروسها في المنزل، كما تهوى ركوب الخيل والتزلّج والسباحة.

إن أُعلنت وريثة لوالدها أم لم تُعلَن، المؤكّد أنّ كيم جو إي ليست فتاةً عادية وهي لا تشبه سائر أطفال كوريا الشمالية إلا في أمرٍ واحد، وهو أنها مثلهم مكرّسة لعبادة الزعيم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
TT

الرئيس الكوبي يتعهد بـ«مقاومة منيعة» في ضوء تهديد ترمب

رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)
رجل يسير في أحد شوارع هافانا بعيد إعادة التيار الكهربائي للجزيرة (رويترز)

انتقد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل الثلاثاء التهديدات «شبه اليومية» التي يوجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد كوبا، في ظل الحصار النفطي المستمر الذي يُثقل كاهل البلاد.

وكتب دياز كانيل في بيان على إكس «في مواجهة أسوأ السيناريوهات، تملك كوبا ضمانة واحدة: أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة».

وكان مسؤولون في قطاع الطاقة قال إن كوبا أعادت توصيل شبكتها الكهربائية أمس الثلاثاء وأعادت تشغيل أكبر محطة لتوليد الطاقة تعمل بالوقود، ما وضع حدا لانقطاع التيار الكهربائي على مستوى البلاد الذي استمر لأكثر من 29 ساعة في ظل حصار أمريكي يهدف إلى قطع إمدادات الوقود عن الجزيرة.

وبعد أن غرق سكان البلاد البالغ عددهم 10 ملايين نسمة في الظلام خلال الليل، عادت شبكة الكهرباء الوطنية للجزيرة الواقعة بمنطقة البحر الكاريبي للعمل بشكل كامل بحلول الساعة 6:11 مساء بالتوقيت المحلي (2211 بتوقيت غرينتش). ومع ذلك، قال المسؤولون إن نقص الكهرباء قد يستمر بسبب عدم توليد ما يكفي من الكهرباء. وبالإضافة إلى قطع مبيعات النفط إلى كوبا، صعد ترمب من تصريحاته المناهضة للجزيرة ذات الحكم الشيوعي، إذ قال يوم الاثنين إن بوسعه فعل أي شيء يريده بها.

ولم تحدد كوبا بعد سبب انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد يوم الاثنين، وهو أول انهيار من هذا النوع منذ أن قطعت الولايات المتحدة إمدادات النفط الفنزويلي عنها وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تشحن الوقود إلى هذه الدولة الجزرية.


«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
TT

«الأغذية العالمي»: 45 مليون شخص عرضة للجوع الحاد إذا استمرت حرب إيران

متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)
متطوّعون يحملون صناديق مساعدات برنامج الأغذية العالمي في مدرسة جرى تحويلها إلى مأوى ببيروت (رويترز)

أظهر تحليل لبرنامج الأغذية العالمي، نُشر اليوم الثلاثاء، أن عشرات الملايين ​من الناس سيتعرضون لجوع حاد إذا استمرت حرب إيران حتى يونيو (حزيران) المقبل، وفقاً لوكالة «رويترز»..

وأدت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، إلى شلّ طرق وصول المساعدات الإنسانية الرئيسية، مما تسبَّب في ‌تأخير إيصال ‌شحنات منقذة للحياة ​إلى ‌بعض أكثر ​مناطق العالم تضرراً.

وقال نائب المدير التنفيذي للبرنامج، كارل سكو، لصحافيين في جنيف، إنه من المتوقع أن يعاني 45 مليون شخص إضافي من الجوع الحاد بسبب ارتفاع أسعار الغذاء والنفط والشحن، ما سيرفع العدد الإجمالي للمتضررين في ‌العالم فوق ‌المستوى الحالي البالغ 319 ​مليوناً، وهو عدد غير ‌مسبوق.

وأضاف: «سيؤدي ذلك إلى وصول مستويات ‌الجوع العالمية إلى مستوى قياسي غير مسبوق، وهو احتمال كارثيّ للغاية... حتى قبل هذه الحرب، كنا نواجه وضعاً بالغ الخطورة، إذ ‌لم يصل الجوع من قبل إلى هذه الدرجة من الشدة، سواء من حيث الأعداد أم عمق الأزمة».

وقال سكو إن تكاليف الشحن ارتفعت 18 في المائة، منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، وإن بعض الشحنات اضطرت لتغيير مسارها. وأضاف أن هذه التكاليف الإضافية تأتي إلى جانب تخفيضات كبيرة في الإنفاق من قِبل برنامج الأغذية ​العالمي، إذ ​يركز المانحون، بشكل أكبر، على الدفاع.