ميسي يستحق لقب الأفضل لأنه يختلف عن الآخرين

جمهور ليفربول شعر بخيبة أمل لعدم فوز فان دايك بالجائزة

ميسي وزوجته وطفلاه بعد تسلّم جائزة أفضل لاعب (أ.ف.ب)
ميسي وزوجته وطفلاه بعد تسلّم جائزة أفضل لاعب (أ.ف.ب)
TT

ميسي يستحق لقب الأفضل لأنه يختلف عن الآخرين

ميسي وزوجته وطفلاه بعد تسلّم جائزة أفضل لاعب (أ.ف.ب)
ميسي وزوجته وطفلاه بعد تسلّم جائزة أفضل لاعب (أ.ف.ب)

حصل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي على جائزة أفضل لاعب في العالم من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) للمرة السادسة في تاريخه في رقم قياسي لم يسبقه إليه أي لاعب في تاريخ الساحرة المستديرة من قبل. وفي الحقيقة، كان كثيرون يرون أن المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك هو الأحق بالحصول على هذه الجائزة، بفضل الأداء الرائع الذي قدمه خلال الموسم الماضي، وقيادته للمنتخب الهولندي للوصول للمباراة النهائية لدوري الأمم الأوروبية، وقيادته لنادي ليفربول للحصول على لقب دوري أبطال أوروبا، وخسارة لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق نقطة وحيدة عن مانشستر سيتي، بعد منافسة شرسة للغاية على مدار الموسم.
لكن ميسي هو الذي حصل على الجائزة للمرة الأولى بالنسبة له منذ عام 2015. وخلال هذه الفترة، حصل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي يهيمن على كرة القدم العالمية إلى جانب ميسي منذ فترة طويلة، على هذه الجائزة المرموقة أربع مرات. لكن رونالدو حل ثالثاً هذا العام، بعد ميسي وفان دايك، ولم يحضر حفل توزيع الجوائز حتى لا يرى غريمه التقليدي وهو يحصل على الجائزة للمرة السادسة ويتفوق عليه، بعدما كانا يتساويان معاً بخمس جوائز لكل منهما. أما بالنسبة لجائزة أفضل لاعبة كرة قدم في العالم، ففازت بها ميغان رابينو بعد أدائها الاستثنائي في كأس العالم الأخيرة للسيدات. وحصل المدير الفني الألماني يورغن كلوب على جائزة أفضل مدير فني في العالم.
وفي آخر أربع سنوات، جاء المركز الأول والثاني في جائزة أفضل لاعب في العالم كالتالي: رونالدو ثم ميسي، رونالدو ثم ميسي، مودريتش ثم رونالدو، والآن ميسي ثم فان دايك. وفي الحقيقة، يشعر عدد من الجمهور (وليس جمهور ليفربول فقط) بخيبة أمل، لعدم فوز فان دايك بالجائزة. وقبل عام ونصف العام فقط، كان المدافع الهولندي البالغ من العمر 28 عاماً يلعب مع نادي ساوثهامبتون الإنجليزي الذي يحتل مركزاً متوسطاً في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه تألق بشكل لافت منذ انتقاله إلى ليفربول وأبهر الجميع بقدراته الدفاعية الفائقة، وأعاد للريدز توازنه في الخط الخلفي، رغم اتفاقنا على أنه لا يمتلك المهارات الفذة أو الإمكانيات المذهلة كتلك التي يمتلكها ميسي، على سبيل المثال.
ويجب الإشارة أيضاً إلى أن هناك عوامل أخرى تتحكم في اختيار أفضل لاعب في العالم، منها بعض الأمور التسويقية وشعبية اللاعب الطاغية في جميع أنحاء العالم. لكن الجمال الحقيقي لكرة القدم يكمن في اللعب الجماعي في حقيقة الأمر. ولا يزال ميسي يمثل علامة تجارية رائجة، لا سيما بالنسبة لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جيانو إنفانتينو. ولا يجب أن ننسى أن ميسي كان قد تعرض للإيقاف عن اللعب الدولي مع منتخب بلاده لمدة ثلاثة أشهر هذا العام بعد اتهامه الحكام في كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا) بالتحيز. لكن يبدو أن كل هذه الأشياء يتم نسيانها عندما يتعلق الأمر بليلة من هذا القبيل!
ومع ذلك، يجب الإشارة إلى أن الفائز بهذه الجائزة هو مَن يحصل على أكبر عدد من النقاط عبر التصويت المباشر، بعد أن يتم اختيار القائمة المختصرة لأفضل ثلاثة لاعبين في العالم من قبل «فريق من خبراء كرة القدم»، والاعتماد على أصوات المديرين الفنيين وقائدي المنتخبات الوطنية عبر العالم، بالإضافة إلى مجموعة من «المشجعين المعتمدين من الاتحاد الدولي لكرة القدم من جميع أنحاء العالم».
وفي نهاية الأمر، كان فوز فان دايك بهذه الجائزة سيشهد ترحيباً من كثيرين، وكان سينظر إليه على أنه «خطوة ثورية»، إن جاز التعبير، نظراً لأن هذا اللاعب يهتم في المقام الأول والأخير باللعب الجماعي ومساعدة فريقه على التطور والتحسن وتحقيق نتائج إيجابية. وإذا كان ليفربول هو أفضل نادٍ في العالم في الوقت الحالي، فمن المؤكد أن فان دايك هو المحرك الأساسي لهذا الفريق وأهم أسباب نجاحه في الفترة الأخيرة، تماماً كما يعد انتصار ليفربول بمثابة انتصار للعب الجماعي على حساب المهارات الفردية.
ورغم كل ذلك، يستحق ميسي الحصول على هذه الجائزة تماماً، نظراً لأنه حقق أرقاماً مذهلة مرة أخرى. فخلال الفترة من 9 يوليو (تموز) 2018 إلى 13 يوليو (تموز) من هذا العام، لعب ميسي 58 مباراة سجل خلالها 54 هدفاً، وقاد برشلونة للفوز بلقب الدوري الإسباني الممتاز، وحصل على «الحذاء الذهبي» كأفضل هدَّاف في الدوريات الأوروبية، كما حصل على لقب هداف دوري أبطال أوروبا.
وفي الفترة نفسها، لعب فان دايك 59 مباراة، وقاد فريقه للخروج بشباك نظيفة في 29 مباراة منها، وحصل على لقب أفضل لاعب في المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا. أما رونالدو، فسجل 31 هدفاً في 47 مباراة، وفاز بلقب الدوري الإيطالي الممتاز مع يوفنتوس، كما قاد البرتغال للحصول على لقب دوري الأمم الأوروبية، وهو جهد رائع بالنسبة للاعب يبلغ من العمر 34 عاماً وفي فريق جديد.
ومع ذلك، يجب التأكيد على أن ميسي مختلف تماماً عن جميع اللاعبين الآخرين. صحيح أنه قد أصبح أبطأ من ذي قبل بسبب تقدُّمه في السن، وهو الأمر الذي اضطره لتغيير مركزه داخل الملعب لكي يتغلب على هذا الأمر، لكنه لا يزال موهبة استثنائية تبهرنا دائماً بكل ما هو جديد ورائع. وبكل بصراحة، من الممكن أن نمنح هذه الجائزة لميسي لما قدمه في مباراة واحدة فقط، وأعني بذلك عندما لعب على ملعب ويمبلي أمام توتنهام هوتسبير، عندما راوغ لاعبي الفريق الإنجليزي بكل سهولة ومرر الكرة بين أقدامهم وأمتعنا بمهارات لم نرها من قبل على الملاعب الإنجليزية. وفي الحقيقة، لن نشعر بقيمة ميسي ورونالدو إلا عندما يعلقان قفازيهما ويعتزلان كرة القدم!


مقالات ذات صلة

سكالوني يعلن أول قائمة لـ«راقصي التانغو» من دون ميسي

رياضة عالمية الأرجنتيني ليونيل سكالوني مدرب «راقصي التانغو» (د.ب.أ)

سكالوني يعلن أول قائمة لـ«راقصي التانغو» من دون ميسي

أعلن الأرجنتيني ليونيل سكالوني قائمة منتخب بلاده، لخوض مباراتين وديتين ضد كل من أوروغواي وكوستاريكا.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية ميسي يحتفل مع زميله بعد الفوز الحاسم (أ.ف.ب)

ميسي يقود «إنتر ميامي» لضمان مقعده في «كأس الأبطال للكونكاكاف»

سجل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي هدفاً متأخراً بعد تمريرة حاسمة وقاد فريقه إنتر ميامي لفوز حاسم على مضيفه نيو إنغلاند ريفولوشن منافسه المباشر بالمنطقة الشرقية

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية الحسرة بادية على ميسي (أ.ف.ب)

ميسي ورفاقه يتعثرون في سباق التأهل إلى كأس أبطال الكونكاكاف

سقط إنتر ميامي بقيادة نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي في فخ التعادل مع سينسيناتي 2-2 في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الأميركي لكرة القدم (إم إل إس).

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية الأرجنتيني ليونيل ميسي قاد منتخب بلاده لنهائي المونديال (أ.ف.ب)

ميسي وهالاند ورودري ضمن العشرة الأوائل بترتيب الكرة الذهبية... وبيلينغهام الـ11

أعلنت مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية الشهيرة، الاثنين، عن قائمة مختصرة تضم 10 لاعبين مرشحين للحصول على جائزة «الكرة الذهبية».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميسي لحظة تسلمه الجائزة (إ.ب.أ)

وريثة العرش الإسباني تسلم ميسي أرفع جائزة رياضية في البلاد

حصل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الجمعة، على جائزة أميرة أستورياس للرياضة، أرفع الجوائز الرياضية في إسبانيا، تقديراً لمسيرته الحافلة بالإنجازات.

«الشرق الأوسط» (أوفييدو (إسبانيا))

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.