«أرامكو» تستعيد إنتاجها النفطي أسرع من المتوقع

بالتزامن مع الاستعداد للإعلان عن خطة الطرح

نجحت جهود عودة الإنتاج إلى ما كان عليه (تصوير: سعد الدوسري)
نجحت جهود عودة الإنتاج إلى ما كان عليه (تصوير: سعد الدوسري)
TT

«أرامكو» تستعيد إنتاجها النفطي أسرع من المتوقع

نجحت جهود عودة الإنتاج إلى ما كان عليه (تصوير: سعد الدوسري)
نجحت جهود عودة الإنتاج إلى ما كان عليه (تصوير: سعد الدوسري)

قالت ثلاثة مصادر مطلعة على عمليات شركة «أرامكو» السعودية، إن المملكة استعادت طاقتها الإنتاجية للنفط إلى 11.3 مليون برميل يومياً، محققة تعافياً أسرع مما كان متوقعاً بعد هجمات 14 سبتمبر (أيلول)، على اثنتين من منشآتها النفطية.
وقالت المصادر، وفق «رويترز»، إن إنتاج النفط الخام من حقل خريص يبلغ الآن 1.3 مليون برميل يومياً، ونحو 4.9 مليون برميل من منشأة بقيق حالياً. كانت مصادر قد قالت يوم الاثنين، إن إنتاج بقيق بلغ نحو ثلاثة ملايين برميل يومياً.
وتسببت هجمات 14 سبتمبر على المنشأتين في قفزة في أسعار النفط وحرائق وأضرار خفضت إنتاج النفط الخام لدى أكبر مُصدّر في العالم إلى النصف بعد أن أوقفت إنتاج 5.7 مليون برميل يومياً.
كان وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، والرئيس التنفيذي لشركة النفط الحكومية «أرامكو» أمين الناصر، قد قالا في وقت سابق إن الإنتاج سيعود بالكامل بنهاية سبتمبر.
وفي بادئ الأمر، دفعت الهجمات أسعار النفط إلى الارتفاع 20% لكنها سرعان ما تراجعت بعد تعهد المملكة باستعادة الإنتاج سريعاً.
وقال مسؤولون سعوديون إن المملكة تمكنت من إعادة مستوى الإمدادات للعملاء إلى ما كان عليه قبل الهجمات من خلال السحب من مخزوناتها الضخمة من النفط وعرض درجات أخرى من الخام من حقول أخرى. يأتي هذا في الوقت الذي أفادت فيه مصادر مطلعة بأن «أرامكو» تستعد للإعلان رسمياً الشهر القادم عن الطرح العام الأولي لها. ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن المصادر، أن عملاق النفط السعودي سيعلن خططه في 20 أكتوبر (تشرين الأول) أو قبل ذلك أو بعده.
وقال أحد المصادر إن الطرح في سوق الأسهم السعودية قد يتم في نوفمبر (تشرين الثاني)، إلا أنه لم يتم بعد الانتهاء من وضع الجدول الزمني. ولفتت المصادر إلى أنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرارات نهائية في هذا الشأن، وأن التوقيت النهائي وغيره من التفاصيل تعتمد على ظروف السوق والطلب من جانب المستثمرين. ولم يتسنّ الحصول على تعليق فوري من «أرامكو».
على صعيد متصل، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مصادر مطلعة، أن السعودية تدرس مضاعفة الحصة التي ستعرضها في طرح عام أولي طال انتظاره لعملاق النفط «أرامكو» السعودية.
ووفقاً لتقرير الصحيفة فإن الديوان الملكي السعودي ومستشاريه يناقشون طرح ما يصل في نهاية المطاف إلى 10% من الشركة للبيع وهو ما يضاعف النية المعلنة للبلاد منذ وقت طويل لإدراج حصة قدرها 5% فقط.
بينما نقلت «رويترز» عن مصدرَين مطلعين قولهما إن «أرامكو» طلبت من بنوك تقديم مقترحات لقرض تمويل مشاريع بقيمة تزيد على مليار دولار. وقال أحد المصدرين، وهما على اطلاع مباشر على الأمر، إن طلب شركة النفط المملوكة للحكومة لمقترحات أُرسل هذا الأسبوع.
وقال المصدران إنه لم يتضح على الفور من طلب المقترحات الطبيعة المحددة للمشاريع التي ستُستخدم فيها تلك الأموال.
ووفق «رويترز»، أُرسل الطلب إلى البنوك بعد بضعة أيام من الهجوم في 14 سبتمبر على منشأتين كبيرتين، مما تسبب في البداية بانخفاض إنتاج النفط من أكبر مُصدّر للخام في العالم بواقع النصف، عبر وقف إنتاج 5.7 مليون برميل يومياً.
وقال الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» أمين الناصر، إن الشركة، التي تستعد لطرح عام أولي، لا تزال في طور تقييم أعمال الإصلاحات لكنها ليست كبيرة إلى هذا الحد بالنظر إلى حجم الشركة.
وفي وقت سابق من العام الحالي، جمعت «أرامكو»، أكثر شركات النفط ربحية في العالم، 12 مليار دولار من أول إصداراتها من السندات الدولية بعد أن تلقت طلبات شراء بأكثر من 100 مليار دولار. وقالت مصادر مصرفية إن «أرامكو» و«بتروناس» الماليزية خاطبتا بنوكاً العام الماضي لاستبدال قرض قصير الأجل بقيمة ثمانية مليارات دولار لمشروع مشترك وذلك بتمويل طويل الأجل بنفس الحجم تقريباً.
وقال مصدران إن مسؤولي «أرامكو» يجتمعون مع محللين في بنوك هذا الأسبوع في الظهران في إطار استعدادات الطرح العام الأولي.


مقالات ذات صلة

المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

الاقتصاد توجيه الإنفاق نحو البرامج والمشاريع التنموية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي (واس)

المجلس الاقتصادي السعودي يستعرض المستجدات الوطنية والعالمية

استعرض «مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية» السعودي، مستجدات الاقتصاد العالمي، وتأثير التحديات الجيوسياسية وتقلبات الأسواق العالمية في آفاق النمو العالمي.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد ميناء جدة الإسلامي (واس)

السعودية تسجل أعلى مستوى فصلي للصادرات غير النفطية منذ 2017

سجل فائض الميزان التجاري السلعي قفزة نوعية بنسبة 26.3 في المائة في الربع الرابع من 2025 مقارنة بالفترة نفسها من 2024، مدفوعاً بنمو قوي في الصادرات غير النفطية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص أحد المستفيدين يطلع على كتيب خاص بالمركز السعودي للأعمال (الشرق الأوسط)

خاص السعودية توحّد بوابة التنافسية والأعمال… حوكمة رشيقة لاقتصاد أكثر جاذبية

تمضي المملكة في إعادة هندسة منظومتها المؤسسية بما يواكب سرعة التحول الاقتصادي، وهي خطوة تعيد تشكيل البيئة وتسريع الإصلاحات وحوكمة تعزز لاقتصاد أكثر جاذبية.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يعملن في مركز العمليات بوزارة الداخلية (وزارة الداخلية)

السعودية تتصدر إقليمياً في تمكين المرأة وتحقق أعلى تقدم عالمي

حققت السعودية تقدماً في نتائج تقرير (المرأة... أنشطة الأعمال والقانون) 2026، الصادر عن مجموعة البنك الدولي، حيث سجلت أعلى زيادة بعدد النقاط على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد سالم الهريش وعيسى بن حسام آل خليفة مع ممثلي الجهات بعد إبرام الشراكة (الشرق الأوسط)

تعاون بين «أسمو» و«آركابيتا» لتطوير منشأة لوجستية شرق السعودية

أعلنت شركة «أسمو»، المشروع المشترك بين «دي إتش إل» و«أرامكو السعودية»، إبرام شراكة مع مجموعة «آركابيتا» لتطوير منشأة لوجستية متخصصة في مدينة الملك سلمان للطاقة.

«الشرق الأوسط» (الدمام)

أسواق الخليج تتراجع مع ترقب تطورات المحادثات الأميركية – الإيرانية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

أسواق الخليج تتراجع مع ترقب تطورات المحادثات الأميركية – الإيرانية

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

تراجعت أسواق الأسهم الخليجية الرئيسية في التعاملات المبكرة، اليوم (الخميس)، مع تبني المستثمرين موقفاً حذراً قبيل الجولة الثالثة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران المقرر عقدها في جنيف لاحقاً اليوم.

وانخفض المؤشر العام للسوق السعودية بنسبة 0.5 في المائة، مواصلاً خسائره. وجاء التراجع واسع النطاق بقيادة الأسهم المالية، إذ هبط سهم مصرف «الراجحي»، بنسبة 0.6 في المائة، كما تراجع سهم «البنك الأهلي السعودي»، بنسبة 1.4 في المائة. وانخفض سهم «أرامكو» بنسبة 0.7 في المائة، متجهاً لتمديد خسائره لليوم الثاني.

وفي دبي، تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 0.5 في المائة بضغط من أسهم البنوك؛ حيث هبط سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» بأكثر من 3 في المائة، بينما فقد سهم شركة «إعمار» العقارية نحو 1 في المائة. وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.3 في المائة بعد جلستين من الاستقرار، مع تراجع سهم «ألفا ظبي القابضة» بنسبة 0.6 في المائة وسهم «الدار العقارية» بنسبة 0.5 في المائة.

وفي قطر، تراجع المؤشر بنسبة 0.3 في المائة بضغط من خسائر واسعة، إذ انخفض سهم «بنك قطر الوطني»، بنسبة 0.3 في المائة، بينما هبط سهم «شركة قطر لصناعة الألمنيوم» بنسبة 3.1 في المائة.


عوائد سندات اليورو قرب أدنى مستوياتها ترقباً لبيانات التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد سندات اليورو قرب أدنى مستوياتها ترقباً لبيانات التضخم

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

استقرت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو قرب أدنى مستوياتها في عدة أشهر بعد أن تجاوزت نتائج شركة «إنفيديا» التوقعات، مما دعم الإقبال على المخاطرة، في حين ينتظر المستثمرون الآن بيانات التضخم من ألمانيا وفرنسا وإسبانيا يوم الجمعة.

وشهدت الأسهم انتعاشاً في آسيا، بينما كانت على وشك الافتتاح دون تغيير يُذكر في أوروبا، إلا أن المخاوف بشأن الاضطرابات الناجمة عن الذكاء الاصطناعي وارتفاع التكاليف لا تزال قائمة.

واستقر عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار القياسي لمنطقة اليورو، عند 2.71 في المائة، بعد أن لامس 2.697 في المائة يوم الثلاثاء، وهو أدنى مستوى له منذ 28 نوفمبر (تشرين الثاني)، مقارنة بنحو 2.90 في المائة في مطلع الشهر الحالي.

في المقابل، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 4.32 في المائة في التعاملات المبكرة في لندن، عقب تراجعه الطفيف في الجلسة السابقة، مدعوماً بتحسن الإقبال على الأصول الأعلى مخاطرة.

وتراجع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.05 في المائة. كما أبقت أسواق المال على رهاناتها بشأن احتمال خفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بحلول ديسمبر (كانون الأول)، مع تسعير احتمال يبلغ نحو 30 في المائة.

أما في إيطاليا، فانخفض عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس إلى 3.32 في المائة، بينما اتسع الفارق بينها وبين نظيرتها الألمانية إلى 59.50 نقطة أساس، بعد أن كان قد تراجع إلى 53.50 نقطة أساس في منتصف يناير (كانون الثاني)، مسجلاً حينها أدنى مستوياته منذ أغسطس (آب) 2008.


«المركزي الكوري» يثبّت الفائدة... ويرجئ أي تغيير لنهاية الصيف

شعار «بنك كوريا» على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار «بنك كوريا» على قمة مبناه في سيول (رويترز)
TT

«المركزي الكوري» يثبّت الفائدة... ويرجئ أي تغيير لنهاية الصيف

شعار «بنك كوريا» على قمة مبناه في سيول (رويترز)
شعار «بنك كوريا» على قمة مبناه في سيول (رويترز)

أبقى بنك كوريا المركزي، الخميس، سعر الفائدة دون تغيير عند 2.50 في المائة كما كان متوقعاً، مشيراً إلى أن السياسة النقدية ستبقى ثابتة خلال الأشهر الـ6 المقبلة. ويتيح ازدهار صادرات الرقائق الإلكترونية واستقرار التضخم لصانعي السياسات مزيداً من الوقت لتقييم مخاطر الاستقرار المالي.

وأشار البنك، خلال المؤتمر الصحافي لمحافظه ري تشانغ يونغ، إلى أن احتمال رفع أو خفض سعر الفائدة ضئيل جداً خلال نصف العام المقبل، مؤكداً أن هذه الآراء مشروطة في الوقت الراهن. وأبقى البنك على سياسته النقدية القياسية دون تغيير، مع تقديم مخطط النقاط للمرة الأولى، على غرار نظام «الاحتياطي الفيدرالي»، لتوضيح مسار سعر الفائدة المتوقع. ومن بين 21 نقطة، جاءت 16 عند مستوى 2.50 في المائة، وفق «رويترز».

كما رفع البنك توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام إلى 2 في المائة، مقارنة بـ1.8 في المائة سابقاً، مدعوماً بقفزة غير متوقعة في صادرات الرقائق الإلكترونية بقيادة شركتي «سامسونغ إلكترونيكس» و«إس كيه هاينكس». ووفقاً للخبيرة الاقتصادية كريستال تان من بنك «إيه إن زد»، لم يقدم اجتماع اليوم أي دليل يستدعي تعديل توقعات إبقاء سعر الفائدة دون تغيير حتى عام 2026.

وعلى أثر ذلك، ارتفع الوون الكوري بنسبة 0.34 في المائة ليصل إلى 1422.9 مقابل الدولار، متجاوزاً مستوى 1420 ووناً، مسجلاً أعلى مستوياته منذ 30 أكتوبر (تشرين الأول) 2025. وتراجع عائد سندات الخزانة الكورية الجنوبية لأجل 3 سنوات، الحساس للسياسة النقدية، بمقدار 8.6 نقطة أساسية إلى 3.035 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ 15 يناير (كانون الثاني).

ويأتي قرار التثبيت في سياق توقف مؤقت لدورة التيسير النقدي التي بدأت في أكتوبر 2024، في إطار سعي البنك لمواجهة تقلبات سوق العملات ومخاطر ارتفاع ديون الأسر. ويتوقع البنك أن ينمو الاقتصاد الكوري، رابع أكبر اقتصاد في آسيا، بوتيرة أسرع هذا العام مقارنة بعام 2025، مدعوماً بالطفرة في صناعة الرقائق الإلكترونية.

وفي السياق نفسه، أشار المحلل آن جاي كيون من شركة «كوريا للاستثمار» إلى أن تحليل مخطط النقاط كان أكثر تيسيراً من المتوقع، حيث أظهرت 4 نقاط مستوى سعر فائدة منخفضاً عند 2.25 في المائة. وأضاف أن الاجتماع أسهم في تهدئة سوق السندات المحلية بعد تقلباتها الأخيرة، في حين سجل مؤشر كوسبي تجاوزاً تاريخياً لحاجز 6000 نقطة، مواصلاً صعوده القياسي عالمياً بعد مضاعفة قيمته خلال العام الماضي.