داني سيبايوس: تجاهل زيدان لي كاد ينهي مسيرتي الكروية مبكراً

لاعب «المدفعجية» المعار من «النادي الملكي» يؤكد أنه لم يلحظ أي فارق بين آرسنال وريال مدريد

سيبايوس أشاد بقوة فريق ليفربول
سيبايوس أشاد بقوة فريق ليفربول
TT

داني سيبايوس: تجاهل زيدان لي كاد ينهي مسيرتي الكروية مبكراً

سيبايوس أشاد بقوة فريق ليفربول
سيبايوس أشاد بقوة فريق ليفربول

كان جمهور آرسنال الإنجليزي يعرف أن نجم خط الوسط الإسباني داني سيبايوس لاعب جيد، أو هكذا كانوا يتمنون، خاصة أنه قادم من نادٍ كبير بحجم ريال مدريد، لكن الشيء المؤكد هو أن أي لاعب لا يرحل عن فريقه إلا إذا كان هناك أشخاص داخل هذا النادي يريدون ذلك! لكن خلال المباريات القليلة التي لعبها مع «المدفعجية» حتى الآن في الموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز، صنع سيبايوس هدفين وقدم بعض اللمسات السحرية التي تثبت أنه يمتلك قدرات وفنيات هائلة، وكان أكثر لاعبي آرسنال قياماً بالمراوغات الناجحة، وهو ما جعل جمهور آرسنال يتغنى باسمه في المدرجات.
يقول اللاعب الإسباني عن ذلك: «أنا ممتن للغاية. لقد تغنى الجمهور باسمي في أول يوم لي مع النادي، وشعرت وكأنني ألعب في إنجلترا منذ عشر سنوات». وقد عاد سيبايوس إلى إسبانيا للانضمام إلى معسكر المنتخب الإسباني، وكان يجلس تحت أشعة الشمس في لاس روزاس، المقر الرئيسي للمنتخب الوطني، بعد مرور 20 يوماً على فوز آرسنال على بيرنلي، وهي الفترة التي شهدت تذكيره مرتين بأن الطريق لن يكون مفروشاً بالورود مع آرسنال - فخلال مباراة آرسنال أمام ليفربول على ملعب «آنفيلد» كان يلتقط أنفاسه بصعوبة، كما خرج من التشكيلة الأساسية وجلس على مقاعد البدلاء في ديربي شمال لندن أمام توتنهام هوتسبير.
يقول سيبايوس عن ذلك: «أنا أحب المدينة وأحب الدوري الإنجليزي الممتاز وأحب آرسنال، وأنا سعيد للغاية لكوني جزءاً من هذا النادي الرائع. في الحقيقة، لم ألحظ أي فرق يذكر في الحجم بين ريال مدريد وآرسنال. والمشجعون متحمسون للغاية ويحبون اللاعبين كثيراً. من السهل للغاية التكيف مع الأمور هنا، لأنهم يجعلونك تشعر وكأنك ستكون داخل هذا النادي إلى الأبد. إنني أحب الطريقة التي عاملني بها الجميع هنا، وقد وضعوا الكثير من الثقة بي».
وكما هو الحال مع جناح آرسنال السابق خوسيه أنطونيو رييس، ولد سيبايوس في بلدة أوتريرا، وكان والداه يبيعان وجبات الطعام الخفيفة على سيارة متنقلة بينما كان هو يلعب كرة القدم. ويقول سيبايوس عن المكان الذي ولد فيه: «إنها بلدة صغيرة ومتواضعة». انضم سيبايوس إلى نادي إشبيلية وهو في الثامنة من عمره، لكن النادي تخلى عن خدماته عندما بلغ الثالثة عشرة، ثم انتقل إلى ريال بيتيس وهو في السابعة عشرة. وفي اليوم الذي خضع فيه للاختبار، تم استبداله مبكراً بعدما رأى مسؤولو النادي أنه من الأفضل إخراجه من المباراة حتى لا يلفت أنظار مسؤولي ريال مدريد وبرشلونة!
وبالفعل بدأ الناديان العملاقان يتنافسان على ضم سيبايوس عندما بلغ العشرين من عمره، واستطاع النادي الملكي الفوز بخدماته في نهاية المطاف. لكن هذه الخطوة لم تكلل بالنجاح حتى الآن، لذلك صمم اللاعب على الرحيل إلى آرسنال على سبيل الإعارة من أجل المشاركة في المباريات وإثبات قدراته. ولم يحصل سيبايوس على الكثير من الفرص مع ريال مدريد تحت قيادة المدير الفني الفرنسي زين الدين زيدان، حيث لم يشارك سوى في 16 في المائة فقط من المباريات خلال الموسم الأول لزيدان مع الفريق الملكي. وقال سيبايوس عن ذلك في حديث لراديو ماركا: «تأتي عليك بعض الأوقات التي ترى فيها أن الأمور باتت مستحيلة: لقد كان الفريق يفقد خدمات توني كروز ولوكا مودريتش معاً بسبب الإصابة في بعض الأوقات، وكان زيدان يغير خطة اللعب تماماً من أجل الدفع بلاعبين آخرين، ولم يفكر في الدفع بي».
وقد اعترف سيبايوس بأنه لو كان زيدان قد استمر مع ريال مدريد ولم يرحل بعد ولايته الأولى، فإنه كان سيرحل عن صفوف الفريق. لكن بعد ستة أشهر من هذه التصريحات، عاد زيدان مرة أخرى لتولي قيادة الفريق. وقد شارك سيبايوس في التشكيلة الأساسية لريال مدريد في مباراة واحدة من بين 11 مباراة تولى خلالها زيدان قيادة الفريق بعد عودته مرة أخرى، لذا استعان سيبايوس بمدرب شخصي يساعده على تطوير مستواه حتى لا يتأثر كثيراً بسبب عدم المشاركة في المباريات. وقال إنه شعر في بعض الأحيان أن تجاهل زيدان له كاد ينهي مسيرته الكروية.
وخلال الصيف الجاري، قام زيدان بمحاولة صغيرة لإقناعه بالبقاء، ويقول سيبايوس عن ذلك: «يتعين عليك أن تتحلى بالواقعية، فعدد الساعات التي لعبتها مع آرسنال حتى الآن لم ألعب مثلها مع ريال مدريد على مدار عامين كاملين! إنني لم ألعب كثيراً، لكن من المؤكد أيضاً أنني عندما أشارك لا أقدم أفضل ما لدي، ويعود الأمر في ذلك إلى فقدان الثقة، لكن يتعين على اللاعب أن ينتقد نفسه ويعمل على تطوير مستواه بشكل مستمر».
ومنذ أول يوم لسيبايوس في ملعب «الإمارات»، أدرك جمهور آرسنال أن هذا اللاعب يجب أن يبقى مع الفريق ولا يرحل بعد نهاية فترة الإعارة، حتى لو شكك البعض في قدرات اللاعب بسبب عدم تقديمه للأداء المتوقع بعد ذلك. لقد خسر آرسنال أمام ليفربول، وفي مباراة الفريق أمام توتنهام هوتسبير لم يشارك سيبايوس في التشكيلة الأساسية وكان يجلس على مقاعد البدلاء، وهو ما أثار العديد من الأسئلة حول التوازن بين الدفاع والهجوم في آرسنال وكيفية الدفع بلاعب مثل سيبايوس بالشكل الذي لا يؤثر على النواحي الدفاعية للفريق.
لقد أظهر سيبايوس خلال الفترة التي لعبها أنه يمتلك أسلوباً مميزاً ويلعب بحرية كبيرة داخل الملعب، ويمتلك موهبة كبيرة لا يمكن لأحد أن يتجاهلها، كما يؤكد سيبايوس على أنه ما زال في مرحلة التأقلم والتكيف مع الفريق ومع بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز ككل. ويرى سيبايوس أن المباراة التي خسرها آرسنال أمام ليفربول كانت بمثابة درس كبير يتعين على الفريق الاستفادة منه، قائلاً: «لم أرَ في حياتي شيئاً مثل الذي رأيته على ملعب آنفيلد، فلم أرَ فريقاً يلعب بشكل أفضل من هذا، ولا فريقاً يضغط بهذا الشكل، ولا مشجعين يؤازرون فريقهم بهذه الطريقة». وأضاف: «إنهم يجعلونك تشعر بأنهم يسحبون الهواء من حولك. إنك تقضي الكثير من الوقت في الدفاع، وعندما تريد أن تفعل شيئاً عندما تستحوذ على الكرة وتريد أن تتنفس، فإنهم يعودون للإجهاز عليك. إنه فريق منظم للغاية».
وعما إذا كان المدير الفني لآرسنال، أوناي إيمري، يسعى لمحاكاة ما يقوم به ليفربول، قال سيبايوس: «لا يمكننا المقارنة بين الناديين في الوقت الحالي، فنحن نعمل على بعض الأشياء المماثلة، لكن يورغن كلوب يتولى قيادة ليفربول منذ عام 2015. أما أوناي إيمري فلم يأت إلا الموسم الماضي. وكان آرسنال على بُعد نقطة واحدة من احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، كما كان على وشك الحصول على بطولة الدوري الأوروبي، وهو ما يعني أن إيمري يقوم بعمل جيد. وفي غضون بضع سنوات، سيكون آرسنال ضمن أفضل 10 أندية على مستوى العالم وسينافس على كل البطولات».
وأضاف: «لدينا فريق جيد ومتماسك للغاية، كما أن الثلاثي الأمامي يصنع الفارق دائماً. ويمكننا أن نشبه بيير إيمريك أوباميانغ بالنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو خلال الفترة التي كان فيها في ريال مدريد من حيث اللعب بالقرب من المرمى من أجل إحراز الأهداف. إنه لاعب مهم للغاية بالنسبة لنا، كما أن نيكولاس بيبي يلعب بشكل مباشر على مرمى الفرق المنافسة. وبالنسبة لي، أرى أن ألكسندر لاكازيت هو أفضل لاعب، فهو قادر على قراءة المباريات بشكل رائع، وعندما يكون في كامل لياقته الذهنية والبدنية فإنه يقدم لنا الكثير».
يقول سيبايوس وهو يضحك: «عندما يكون جميع اللاعبين في حالة جيدة، فإن ذلك يسبب صداعاً في رأس المدير الفني بسبب الحيرة في اختيار التشكيلة الأساسية. ولا أعتقد أن المدير الفني قد كرر نفس التشكيلة الأساسية في المباريات التي لعبها الفريق هذا الموسم، وهو ما يعني أنه لا يوجد لاعب يضمن مكانه في التشكيلة الأساسية. وفي مباراتنا أمام توتنهام هوتسبير، جلست أنا على مقاعد البدلاء وكنت أفهم الدور الذي يتعين علي القيام به عند نزولي أرض الملعب».
ويضيف: «إيمري يعرفني جيداً، ويريد مني أن أظهر شخصيتي داخل الملعب وأن أظهر رغبتي في التعلم، خاصة أنني ما زلت صغيراً في السن. أنا أعشق كرة القدم، ويمكنني أن ألعب صانع ألعاب أو محور ارتكاز، لكنني أشعر بالمسؤولية لقيادة الفريق داخل الملعب وأن أطلب الكرة في المواقف الصعبة ولا أختبئ، حتى يمكنني مساعدة الفريق على اللعب، وهذا هو الفارق الرئيسي بين اللاعب الجيد وغير الجيد. يتعين على اللاعب الجيد أن يظهر عندما يكون الفريق في أشد الحاجة إليه».
ويتابع: «أحاول أن ألعب وأنا سعيد، حتى يمكنني أن أقدم أفضل ما لدي وأستمتع بما أقوم به. إننا فريق يحب الاستحواذ على الكرة، لذلك فأنا أشعر بالراحة هنا. وأعتقد أن الجمهور سيرى أفضل ما لدي خلال النصف الثاني من الموسم». ويقول سيبايوس: «أنا أحاول دائماً الوصول إلى مرمى الفريق المنافس وأن أصنع الفارق لمصلحة فريقي. صحيح أن الرغبة الدائمة في الحصول على الكرة تجعلني أقدم أفضل ما لدي، لكنها قد تجعلني أخطئ في التمركز داخل الملعب في بعض الأحيان. وأعتقد أنه يمكنني التحسن بشكل كبير خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل الخبرات التي اكتسبتها بالفعل. من الواضح أن أوناي إيمري يثق كثيراً في قدراتي، فهو الشخص الذي اتصل بي وطلب مني الانضمام إلى آرسنال، ويؤمن بأنني قادر على القيام بدور فعال وبارز مع الفريق، وأنا أحب طريقته في التدريب كثيراً».
ويضيف: «في الحقيقة، لقد فوجئت بطريقة عمله وشعرت بسعادة كبيرة. عندما تحصل على ثقة المدير الفني، يكون من السهل للغاية عليك أن تقدم أداء أفضل، وأنا ممتن للغاية لأوناي إيمري وأريد أن أرد له الدين. لاعبو كرة القدم لديهم مشاعر وأحاسيس مثل باقي البشر، ونشعر بالإحباط في بعض الأوقات، لكن يتعين علينا أن نكون أقوياء من الناحية الذهنية. وسأكون كاذباً لو قلت شيئاً غير ذلك».
ويتابع: «عندما تعرف أن المدير الفني يثق بك فهذا يساعدك بنسبة 60 في المائة على تقديم أفضل ما لديك. وعندما تعرف أن المدير الفني سيدعمك إذا ارتكبت خطأ فإن ذلك يساعدك كثيراً. أنا لم ألعب مع الفريق إلا أسابيع قليلة فقط، وبالتالي من المبكر للغاية أن أحكم على الأمور الآن، لكن ما رأيته يجعلني أقول إن هذه هي أقوى مسابقة في العالم من حيث التنافسية والقوة البدنية. هذه هي أفضل بطولة وتتطلب لاعبين بقدرات وإمكانيات خاصة، ويتعين علي أن أتكيف مع هذا الوضع».
ويقول سيبايوس أيضاً إنه قادر على التكيف مع الطقس البارد في لندن. وعندما قلت له إنه من السهل أن يقول ذلك في شهري أغسطس (آب) أو سبتمبر (أيلول) حيث تكون فيهما درجة الحرارة مرتفعة، وأنه يتعين علينا أن ننتظر إلى فبراير (شباط) لنسمع وجهة نظره في هذا الأمر، رد ضاحكاً: «لقد تم تحذيري من الطقس البارد. لكنني أحب كرة القدم هنا، وأحب الطريقة التي يعيشون ويتنفسون بها. في الحقيقة، لم أرَ شيئاً من هذا القبيل مطلقاً، فحتى عندما تلعب خارج ملعبك يكون هناك ما لا يقل عن ألف مشجع يدعمونك».
ويضيف: «لا يهمني ما إذا كانت السماء تمطر أم تسقط ثلوجاً، فكل ما يهمني هو أن ألعب مباراة كل ثلاثة أيام خلال فترة أعياد الميلاد. إنها تجربة رائعة. أنا لا أعرف ما الذي سأقوله بعد عام من الآن، لكنني الآن سعيد. إنهم يرون كرة القدم كما أراها أنا، فأنا أحب هذه اللعبة كما يحبونها هنا. إنهم يحترمونني، ومن المهم للغاية أن يشعر اللاعب بأنه مرغوب داخل النادي. إنك تحبهم وتصفق لهم وهم يبادلونك نفس الشعور، وهذا أمر رائع». ولم يكن سيبايوس بحاجة لوقت طويل لكي ينال حب الجمهور، فقد تم ترديد اسمه في المدرجات منذ اليوم الأول له مع الفريق.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.