داني سيبايوس: تجاهل زيدان لي كاد ينهي مسيرتي الكروية مبكراً

لاعب «المدفعجية» المعار من «النادي الملكي» يؤكد أنه لم يلحظ أي فارق بين آرسنال وريال مدريد

سيبايوس أشاد بقوة فريق ليفربول
سيبايوس أشاد بقوة فريق ليفربول
TT

داني سيبايوس: تجاهل زيدان لي كاد ينهي مسيرتي الكروية مبكراً

سيبايوس أشاد بقوة فريق ليفربول
سيبايوس أشاد بقوة فريق ليفربول

كان جمهور آرسنال الإنجليزي يعرف أن نجم خط الوسط الإسباني داني سيبايوس لاعب جيد، أو هكذا كانوا يتمنون، خاصة أنه قادم من نادٍ كبير بحجم ريال مدريد، لكن الشيء المؤكد هو أن أي لاعب لا يرحل عن فريقه إلا إذا كان هناك أشخاص داخل هذا النادي يريدون ذلك! لكن خلال المباريات القليلة التي لعبها مع «المدفعجية» حتى الآن في الموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز، صنع سيبايوس هدفين وقدم بعض اللمسات السحرية التي تثبت أنه يمتلك قدرات وفنيات هائلة، وكان أكثر لاعبي آرسنال قياماً بالمراوغات الناجحة، وهو ما جعل جمهور آرسنال يتغنى باسمه في المدرجات.
يقول اللاعب الإسباني عن ذلك: «أنا ممتن للغاية. لقد تغنى الجمهور باسمي في أول يوم لي مع النادي، وشعرت وكأنني ألعب في إنجلترا منذ عشر سنوات». وقد عاد سيبايوس إلى إسبانيا للانضمام إلى معسكر المنتخب الإسباني، وكان يجلس تحت أشعة الشمس في لاس روزاس، المقر الرئيسي للمنتخب الوطني، بعد مرور 20 يوماً على فوز آرسنال على بيرنلي، وهي الفترة التي شهدت تذكيره مرتين بأن الطريق لن يكون مفروشاً بالورود مع آرسنال - فخلال مباراة آرسنال أمام ليفربول على ملعب «آنفيلد» كان يلتقط أنفاسه بصعوبة، كما خرج من التشكيلة الأساسية وجلس على مقاعد البدلاء في ديربي شمال لندن أمام توتنهام هوتسبير.
يقول سيبايوس عن ذلك: «أنا أحب المدينة وأحب الدوري الإنجليزي الممتاز وأحب آرسنال، وأنا سعيد للغاية لكوني جزءاً من هذا النادي الرائع. في الحقيقة، لم ألحظ أي فرق يذكر في الحجم بين ريال مدريد وآرسنال. والمشجعون متحمسون للغاية ويحبون اللاعبين كثيراً. من السهل للغاية التكيف مع الأمور هنا، لأنهم يجعلونك تشعر وكأنك ستكون داخل هذا النادي إلى الأبد. إنني أحب الطريقة التي عاملني بها الجميع هنا، وقد وضعوا الكثير من الثقة بي».
وكما هو الحال مع جناح آرسنال السابق خوسيه أنطونيو رييس، ولد سيبايوس في بلدة أوتريرا، وكان والداه يبيعان وجبات الطعام الخفيفة على سيارة متنقلة بينما كان هو يلعب كرة القدم. ويقول سيبايوس عن المكان الذي ولد فيه: «إنها بلدة صغيرة ومتواضعة». انضم سيبايوس إلى نادي إشبيلية وهو في الثامنة من عمره، لكن النادي تخلى عن خدماته عندما بلغ الثالثة عشرة، ثم انتقل إلى ريال بيتيس وهو في السابعة عشرة. وفي اليوم الذي خضع فيه للاختبار، تم استبداله مبكراً بعدما رأى مسؤولو النادي أنه من الأفضل إخراجه من المباراة حتى لا يلفت أنظار مسؤولي ريال مدريد وبرشلونة!
وبالفعل بدأ الناديان العملاقان يتنافسان على ضم سيبايوس عندما بلغ العشرين من عمره، واستطاع النادي الملكي الفوز بخدماته في نهاية المطاف. لكن هذه الخطوة لم تكلل بالنجاح حتى الآن، لذلك صمم اللاعب على الرحيل إلى آرسنال على سبيل الإعارة من أجل المشاركة في المباريات وإثبات قدراته. ولم يحصل سيبايوس على الكثير من الفرص مع ريال مدريد تحت قيادة المدير الفني الفرنسي زين الدين زيدان، حيث لم يشارك سوى في 16 في المائة فقط من المباريات خلال الموسم الأول لزيدان مع الفريق الملكي. وقال سيبايوس عن ذلك في حديث لراديو ماركا: «تأتي عليك بعض الأوقات التي ترى فيها أن الأمور باتت مستحيلة: لقد كان الفريق يفقد خدمات توني كروز ولوكا مودريتش معاً بسبب الإصابة في بعض الأوقات، وكان زيدان يغير خطة اللعب تماماً من أجل الدفع بلاعبين آخرين، ولم يفكر في الدفع بي».
وقد اعترف سيبايوس بأنه لو كان زيدان قد استمر مع ريال مدريد ولم يرحل بعد ولايته الأولى، فإنه كان سيرحل عن صفوف الفريق. لكن بعد ستة أشهر من هذه التصريحات، عاد زيدان مرة أخرى لتولي قيادة الفريق. وقد شارك سيبايوس في التشكيلة الأساسية لريال مدريد في مباراة واحدة من بين 11 مباراة تولى خلالها زيدان قيادة الفريق بعد عودته مرة أخرى، لذا استعان سيبايوس بمدرب شخصي يساعده على تطوير مستواه حتى لا يتأثر كثيراً بسبب عدم المشاركة في المباريات. وقال إنه شعر في بعض الأحيان أن تجاهل زيدان له كاد ينهي مسيرته الكروية.
وخلال الصيف الجاري، قام زيدان بمحاولة صغيرة لإقناعه بالبقاء، ويقول سيبايوس عن ذلك: «يتعين عليك أن تتحلى بالواقعية، فعدد الساعات التي لعبتها مع آرسنال حتى الآن لم ألعب مثلها مع ريال مدريد على مدار عامين كاملين! إنني لم ألعب كثيراً، لكن من المؤكد أيضاً أنني عندما أشارك لا أقدم أفضل ما لدي، ويعود الأمر في ذلك إلى فقدان الثقة، لكن يتعين على اللاعب أن ينتقد نفسه ويعمل على تطوير مستواه بشكل مستمر».
ومنذ أول يوم لسيبايوس في ملعب «الإمارات»، أدرك جمهور آرسنال أن هذا اللاعب يجب أن يبقى مع الفريق ولا يرحل بعد نهاية فترة الإعارة، حتى لو شكك البعض في قدرات اللاعب بسبب عدم تقديمه للأداء المتوقع بعد ذلك. لقد خسر آرسنال أمام ليفربول، وفي مباراة الفريق أمام توتنهام هوتسبير لم يشارك سيبايوس في التشكيلة الأساسية وكان يجلس على مقاعد البدلاء، وهو ما أثار العديد من الأسئلة حول التوازن بين الدفاع والهجوم في آرسنال وكيفية الدفع بلاعب مثل سيبايوس بالشكل الذي لا يؤثر على النواحي الدفاعية للفريق.
لقد أظهر سيبايوس خلال الفترة التي لعبها أنه يمتلك أسلوباً مميزاً ويلعب بحرية كبيرة داخل الملعب، ويمتلك موهبة كبيرة لا يمكن لأحد أن يتجاهلها، كما يؤكد سيبايوس على أنه ما زال في مرحلة التأقلم والتكيف مع الفريق ومع بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز ككل. ويرى سيبايوس أن المباراة التي خسرها آرسنال أمام ليفربول كانت بمثابة درس كبير يتعين على الفريق الاستفادة منه، قائلاً: «لم أرَ في حياتي شيئاً مثل الذي رأيته على ملعب آنفيلد، فلم أرَ فريقاً يلعب بشكل أفضل من هذا، ولا فريقاً يضغط بهذا الشكل، ولا مشجعين يؤازرون فريقهم بهذه الطريقة». وأضاف: «إنهم يجعلونك تشعر بأنهم يسحبون الهواء من حولك. إنك تقضي الكثير من الوقت في الدفاع، وعندما تريد أن تفعل شيئاً عندما تستحوذ على الكرة وتريد أن تتنفس، فإنهم يعودون للإجهاز عليك. إنه فريق منظم للغاية».
وعما إذا كان المدير الفني لآرسنال، أوناي إيمري، يسعى لمحاكاة ما يقوم به ليفربول، قال سيبايوس: «لا يمكننا المقارنة بين الناديين في الوقت الحالي، فنحن نعمل على بعض الأشياء المماثلة، لكن يورغن كلوب يتولى قيادة ليفربول منذ عام 2015. أما أوناي إيمري فلم يأت إلا الموسم الماضي. وكان آرسنال على بُعد نقطة واحدة من احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، كما كان على وشك الحصول على بطولة الدوري الأوروبي، وهو ما يعني أن إيمري يقوم بعمل جيد. وفي غضون بضع سنوات، سيكون آرسنال ضمن أفضل 10 أندية على مستوى العالم وسينافس على كل البطولات».
وأضاف: «لدينا فريق جيد ومتماسك للغاية، كما أن الثلاثي الأمامي يصنع الفارق دائماً. ويمكننا أن نشبه بيير إيمريك أوباميانغ بالنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو خلال الفترة التي كان فيها في ريال مدريد من حيث اللعب بالقرب من المرمى من أجل إحراز الأهداف. إنه لاعب مهم للغاية بالنسبة لنا، كما أن نيكولاس بيبي يلعب بشكل مباشر على مرمى الفرق المنافسة. وبالنسبة لي، أرى أن ألكسندر لاكازيت هو أفضل لاعب، فهو قادر على قراءة المباريات بشكل رائع، وعندما يكون في كامل لياقته الذهنية والبدنية فإنه يقدم لنا الكثير».
يقول سيبايوس وهو يضحك: «عندما يكون جميع اللاعبين في حالة جيدة، فإن ذلك يسبب صداعاً في رأس المدير الفني بسبب الحيرة في اختيار التشكيلة الأساسية. ولا أعتقد أن المدير الفني قد كرر نفس التشكيلة الأساسية في المباريات التي لعبها الفريق هذا الموسم، وهو ما يعني أنه لا يوجد لاعب يضمن مكانه في التشكيلة الأساسية. وفي مباراتنا أمام توتنهام هوتسبير، جلست أنا على مقاعد البدلاء وكنت أفهم الدور الذي يتعين علي القيام به عند نزولي أرض الملعب».
ويضيف: «إيمري يعرفني جيداً، ويريد مني أن أظهر شخصيتي داخل الملعب وأن أظهر رغبتي في التعلم، خاصة أنني ما زلت صغيراً في السن. أنا أعشق كرة القدم، ويمكنني أن ألعب صانع ألعاب أو محور ارتكاز، لكنني أشعر بالمسؤولية لقيادة الفريق داخل الملعب وأن أطلب الكرة في المواقف الصعبة ولا أختبئ، حتى يمكنني مساعدة الفريق على اللعب، وهذا هو الفارق الرئيسي بين اللاعب الجيد وغير الجيد. يتعين على اللاعب الجيد أن يظهر عندما يكون الفريق في أشد الحاجة إليه».
ويتابع: «أحاول أن ألعب وأنا سعيد، حتى يمكنني أن أقدم أفضل ما لدي وأستمتع بما أقوم به. إننا فريق يحب الاستحواذ على الكرة، لذلك فأنا أشعر بالراحة هنا. وأعتقد أن الجمهور سيرى أفضل ما لدي خلال النصف الثاني من الموسم». ويقول سيبايوس: «أنا أحاول دائماً الوصول إلى مرمى الفريق المنافس وأن أصنع الفارق لمصلحة فريقي. صحيح أن الرغبة الدائمة في الحصول على الكرة تجعلني أقدم أفضل ما لدي، لكنها قد تجعلني أخطئ في التمركز داخل الملعب في بعض الأحيان. وأعتقد أنه يمكنني التحسن بشكل كبير خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل الخبرات التي اكتسبتها بالفعل. من الواضح أن أوناي إيمري يثق كثيراً في قدراتي، فهو الشخص الذي اتصل بي وطلب مني الانضمام إلى آرسنال، ويؤمن بأنني قادر على القيام بدور فعال وبارز مع الفريق، وأنا أحب طريقته في التدريب كثيراً».
ويضيف: «في الحقيقة، لقد فوجئت بطريقة عمله وشعرت بسعادة كبيرة. عندما تحصل على ثقة المدير الفني، يكون من السهل للغاية عليك أن تقدم أداء أفضل، وأنا ممتن للغاية لأوناي إيمري وأريد أن أرد له الدين. لاعبو كرة القدم لديهم مشاعر وأحاسيس مثل باقي البشر، ونشعر بالإحباط في بعض الأوقات، لكن يتعين علينا أن نكون أقوياء من الناحية الذهنية. وسأكون كاذباً لو قلت شيئاً غير ذلك».
ويتابع: «عندما تعرف أن المدير الفني يثق بك فهذا يساعدك بنسبة 60 في المائة على تقديم أفضل ما لديك. وعندما تعرف أن المدير الفني سيدعمك إذا ارتكبت خطأ فإن ذلك يساعدك كثيراً. أنا لم ألعب مع الفريق إلا أسابيع قليلة فقط، وبالتالي من المبكر للغاية أن أحكم على الأمور الآن، لكن ما رأيته يجعلني أقول إن هذه هي أقوى مسابقة في العالم من حيث التنافسية والقوة البدنية. هذه هي أفضل بطولة وتتطلب لاعبين بقدرات وإمكانيات خاصة، ويتعين علي أن أتكيف مع هذا الوضع».
ويقول سيبايوس أيضاً إنه قادر على التكيف مع الطقس البارد في لندن. وعندما قلت له إنه من السهل أن يقول ذلك في شهري أغسطس (آب) أو سبتمبر (أيلول) حيث تكون فيهما درجة الحرارة مرتفعة، وأنه يتعين علينا أن ننتظر إلى فبراير (شباط) لنسمع وجهة نظره في هذا الأمر، رد ضاحكاً: «لقد تم تحذيري من الطقس البارد. لكنني أحب كرة القدم هنا، وأحب الطريقة التي يعيشون ويتنفسون بها. في الحقيقة، لم أرَ شيئاً من هذا القبيل مطلقاً، فحتى عندما تلعب خارج ملعبك يكون هناك ما لا يقل عن ألف مشجع يدعمونك».
ويضيف: «لا يهمني ما إذا كانت السماء تمطر أم تسقط ثلوجاً، فكل ما يهمني هو أن ألعب مباراة كل ثلاثة أيام خلال فترة أعياد الميلاد. إنها تجربة رائعة. أنا لا أعرف ما الذي سأقوله بعد عام من الآن، لكنني الآن سعيد. إنهم يرون كرة القدم كما أراها أنا، فأنا أحب هذه اللعبة كما يحبونها هنا. إنهم يحترمونني، ومن المهم للغاية أن يشعر اللاعب بأنه مرغوب داخل النادي. إنك تحبهم وتصفق لهم وهم يبادلونك نفس الشعور، وهذا أمر رائع». ولم يكن سيبايوس بحاجة لوقت طويل لكي ينال حب الجمهور، فقد تم ترديد اسمه في المدرجات منذ اليوم الأول له مع الفريق.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.