داني سيبايوس: تجاهل زيدان لي كاد ينهي مسيرتي الكروية مبكراً

لاعب «المدفعجية» المعار من «النادي الملكي» يؤكد أنه لم يلحظ أي فارق بين آرسنال وريال مدريد

سيبايوس أشاد بقوة فريق ليفربول
سيبايوس أشاد بقوة فريق ليفربول
TT

داني سيبايوس: تجاهل زيدان لي كاد ينهي مسيرتي الكروية مبكراً

سيبايوس أشاد بقوة فريق ليفربول
سيبايوس أشاد بقوة فريق ليفربول

كان جمهور آرسنال الإنجليزي يعرف أن نجم خط الوسط الإسباني داني سيبايوس لاعب جيد، أو هكذا كانوا يتمنون، خاصة أنه قادم من نادٍ كبير بحجم ريال مدريد، لكن الشيء المؤكد هو أن أي لاعب لا يرحل عن فريقه إلا إذا كان هناك أشخاص داخل هذا النادي يريدون ذلك! لكن خلال المباريات القليلة التي لعبها مع «المدفعجية» حتى الآن في الموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز، صنع سيبايوس هدفين وقدم بعض اللمسات السحرية التي تثبت أنه يمتلك قدرات وفنيات هائلة، وكان أكثر لاعبي آرسنال قياماً بالمراوغات الناجحة، وهو ما جعل جمهور آرسنال يتغنى باسمه في المدرجات.
يقول اللاعب الإسباني عن ذلك: «أنا ممتن للغاية. لقد تغنى الجمهور باسمي في أول يوم لي مع النادي، وشعرت وكأنني ألعب في إنجلترا منذ عشر سنوات». وقد عاد سيبايوس إلى إسبانيا للانضمام إلى معسكر المنتخب الإسباني، وكان يجلس تحت أشعة الشمس في لاس روزاس، المقر الرئيسي للمنتخب الوطني، بعد مرور 20 يوماً على فوز آرسنال على بيرنلي، وهي الفترة التي شهدت تذكيره مرتين بأن الطريق لن يكون مفروشاً بالورود مع آرسنال - فخلال مباراة آرسنال أمام ليفربول على ملعب «آنفيلد» كان يلتقط أنفاسه بصعوبة، كما خرج من التشكيلة الأساسية وجلس على مقاعد البدلاء في ديربي شمال لندن أمام توتنهام هوتسبير.
يقول سيبايوس عن ذلك: «أنا أحب المدينة وأحب الدوري الإنجليزي الممتاز وأحب آرسنال، وأنا سعيد للغاية لكوني جزءاً من هذا النادي الرائع. في الحقيقة، لم ألحظ أي فرق يذكر في الحجم بين ريال مدريد وآرسنال. والمشجعون متحمسون للغاية ويحبون اللاعبين كثيراً. من السهل للغاية التكيف مع الأمور هنا، لأنهم يجعلونك تشعر وكأنك ستكون داخل هذا النادي إلى الأبد. إنني أحب الطريقة التي عاملني بها الجميع هنا، وقد وضعوا الكثير من الثقة بي».
وكما هو الحال مع جناح آرسنال السابق خوسيه أنطونيو رييس، ولد سيبايوس في بلدة أوتريرا، وكان والداه يبيعان وجبات الطعام الخفيفة على سيارة متنقلة بينما كان هو يلعب كرة القدم. ويقول سيبايوس عن المكان الذي ولد فيه: «إنها بلدة صغيرة ومتواضعة». انضم سيبايوس إلى نادي إشبيلية وهو في الثامنة من عمره، لكن النادي تخلى عن خدماته عندما بلغ الثالثة عشرة، ثم انتقل إلى ريال بيتيس وهو في السابعة عشرة. وفي اليوم الذي خضع فيه للاختبار، تم استبداله مبكراً بعدما رأى مسؤولو النادي أنه من الأفضل إخراجه من المباراة حتى لا يلفت أنظار مسؤولي ريال مدريد وبرشلونة!
وبالفعل بدأ الناديان العملاقان يتنافسان على ضم سيبايوس عندما بلغ العشرين من عمره، واستطاع النادي الملكي الفوز بخدماته في نهاية المطاف. لكن هذه الخطوة لم تكلل بالنجاح حتى الآن، لذلك صمم اللاعب على الرحيل إلى آرسنال على سبيل الإعارة من أجل المشاركة في المباريات وإثبات قدراته. ولم يحصل سيبايوس على الكثير من الفرص مع ريال مدريد تحت قيادة المدير الفني الفرنسي زين الدين زيدان، حيث لم يشارك سوى في 16 في المائة فقط من المباريات خلال الموسم الأول لزيدان مع الفريق الملكي. وقال سيبايوس عن ذلك في حديث لراديو ماركا: «تأتي عليك بعض الأوقات التي ترى فيها أن الأمور باتت مستحيلة: لقد كان الفريق يفقد خدمات توني كروز ولوكا مودريتش معاً بسبب الإصابة في بعض الأوقات، وكان زيدان يغير خطة اللعب تماماً من أجل الدفع بلاعبين آخرين، ولم يفكر في الدفع بي».
وقد اعترف سيبايوس بأنه لو كان زيدان قد استمر مع ريال مدريد ولم يرحل بعد ولايته الأولى، فإنه كان سيرحل عن صفوف الفريق. لكن بعد ستة أشهر من هذه التصريحات، عاد زيدان مرة أخرى لتولي قيادة الفريق. وقد شارك سيبايوس في التشكيلة الأساسية لريال مدريد في مباراة واحدة من بين 11 مباراة تولى خلالها زيدان قيادة الفريق بعد عودته مرة أخرى، لذا استعان سيبايوس بمدرب شخصي يساعده على تطوير مستواه حتى لا يتأثر كثيراً بسبب عدم المشاركة في المباريات. وقال إنه شعر في بعض الأحيان أن تجاهل زيدان له كاد ينهي مسيرته الكروية.
وخلال الصيف الجاري، قام زيدان بمحاولة صغيرة لإقناعه بالبقاء، ويقول سيبايوس عن ذلك: «يتعين عليك أن تتحلى بالواقعية، فعدد الساعات التي لعبتها مع آرسنال حتى الآن لم ألعب مثلها مع ريال مدريد على مدار عامين كاملين! إنني لم ألعب كثيراً، لكن من المؤكد أيضاً أنني عندما أشارك لا أقدم أفضل ما لدي، ويعود الأمر في ذلك إلى فقدان الثقة، لكن يتعين على اللاعب أن ينتقد نفسه ويعمل على تطوير مستواه بشكل مستمر».
ومنذ أول يوم لسيبايوس في ملعب «الإمارات»، أدرك جمهور آرسنال أن هذا اللاعب يجب أن يبقى مع الفريق ولا يرحل بعد نهاية فترة الإعارة، حتى لو شكك البعض في قدرات اللاعب بسبب عدم تقديمه للأداء المتوقع بعد ذلك. لقد خسر آرسنال أمام ليفربول، وفي مباراة الفريق أمام توتنهام هوتسبير لم يشارك سيبايوس في التشكيلة الأساسية وكان يجلس على مقاعد البدلاء، وهو ما أثار العديد من الأسئلة حول التوازن بين الدفاع والهجوم في آرسنال وكيفية الدفع بلاعب مثل سيبايوس بالشكل الذي لا يؤثر على النواحي الدفاعية للفريق.
لقد أظهر سيبايوس خلال الفترة التي لعبها أنه يمتلك أسلوباً مميزاً ويلعب بحرية كبيرة داخل الملعب، ويمتلك موهبة كبيرة لا يمكن لأحد أن يتجاهلها، كما يؤكد سيبايوس على أنه ما زال في مرحلة التأقلم والتكيف مع الفريق ومع بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز ككل. ويرى سيبايوس أن المباراة التي خسرها آرسنال أمام ليفربول كانت بمثابة درس كبير يتعين على الفريق الاستفادة منه، قائلاً: «لم أرَ في حياتي شيئاً مثل الذي رأيته على ملعب آنفيلد، فلم أرَ فريقاً يلعب بشكل أفضل من هذا، ولا فريقاً يضغط بهذا الشكل، ولا مشجعين يؤازرون فريقهم بهذه الطريقة». وأضاف: «إنهم يجعلونك تشعر بأنهم يسحبون الهواء من حولك. إنك تقضي الكثير من الوقت في الدفاع، وعندما تريد أن تفعل شيئاً عندما تستحوذ على الكرة وتريد أن تتنفس، فإنهم يعودون للإجهاز عليك. إنه فريق منظم للغاية».
وعما إذا كان المدير الفني لآرسنال، أوناي إيمري، يسعى لمحاكاة ما يقوم به ليفربول، قال سيبايوس: «لا يمكننا المقارنة بين الناديين في الوقت الحالي، فنحن نعمل على بعض الأشياء المماثلة، لكن يورغن كلوب يتولى قيادة ليفربول منذ عام 2015. أما أوناي إيمري فلم يأت إلا الموسم الماضي. وكان آرسنال على بُعد نقطة واحدة من احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، كما كان على وشك الحصول على بطولة الدوري الأوروبي، وهو ما يعني أن إيمري يقوم بعمل جيد. وفي غضون بضع سنوات، سيكون آرسنال ضمن أفضل 10 أندية على مستوى العالم وسينافس على كل البطولات».
وأضاف: «لدينا فريق جيد ومتماسك للغاية، كما أن الثلاثي الأمامي يصنع الفارق دائماً. ويمكننا أن نشبه بيير إيمريك أوباميانغ بالنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو خلال الفترة التي كان فيها في ريال مدريد من حيث اللعب بالقرب من المرمى من أجل إحراز الأهداف. إنه لاعب مهم للغاية بالنسبة لنا، كما أن نيكولاس بيبي يلعب بشكل مباشر على مرمى الفرق المنافسة. وبالنسبة لي، أرى أن ألكسندر لاكازيت هو أفضل لاعب، فهو قادر على قراءة المباريات بشكل رائع، وعندما يكون في كامل لياقته الذهنية والبدنية فإنه يقدم لنا الكثير».
يقول سيبايوس وهو يضحك: «عندما يكون جميع اللاعبين في حالة جيدة، فإن ذلك يسبب صداعاً في رأس المدير الفني بسبب الحيرة في اختيار التشكيلة الأساسية. ولا أعتقد أن المدير الفني قد كرر نفس التشكيلة الأساسية في المباريات التي لعبها الفريق هذا الموسم، وهو ما يعني أنه لا يوجد لاعب يضمن مكانه في التشكيلة الأساسية. وفي مباراتنا أمام توتنهام هوتسبير، جلست أنا على مقاعد البدلاء وكنت أفهم الدور الذي يتعين علي القيام به عند نزولي أرض الملعب».
ويضيف: «إيمري يعرفني جيداً، ويريد مني أن أظهر شخصيتي داخل الملعب وأن أظهر رغبتي في التعلم، خاصة أنني ما زلت صغيراً في السن. أنا أعشق كرة القدم، ويمكنني أن ألعب صانع ألعاب أو محور ارتكاز، لكنني أشعر بالمسؤولية لقيادة الفريق داخل الملعب وأن أطلب الكرة في المواقف الصعبة ولا أختبئ، حتى يمكنني مساعدة الفريق على اللعب، وهذا هو الفارق الرئيسي بين اللاعب الجيد وغير الجيد. يتعين على اللاعب الجيد أن يظهر عندما يكون الفريق في أشد الحاجة إليه».
ويتابع: «أحاول أن ألعب وأنا سعيد، حتى يمكنني أن أقدم أفضل ما لدي وأستمتع بما أقوم به. إننا فريق يحب الاستحواذ على الكرة، لذلك فأنا أشعر بالراحة هنا. وأعتقد أن الجمهور سيرى أفضل ما لدي خلال النصف الثاني من الموسم». ويقول سيبايوس: «أنا أحاول دائماً الوصول إلى مرمى الفريق المنافس وأن أصنع الفارق لمصلحة فريقي. صحيح أن الرغبة الدائمة في الحصول على الكرة تجعلني أقدم أفضل ما لدي، لكنها قد تجعلني أخطئ في التمركز داخل الملعب في بعض الأحيان. وأعتقد أنه يمكنني التحسن بشكل كبير خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل الخبرات التي اكتسبتها بالفعل. من الواضح أن أوناي إيمري يثق كثيراً في قدراتي، فهو الشخص الذي اتصل بي وطلب مني الانضمام إلى آرسنال، ويؤمن بأنني قادر على القيام بدور فعال وبارز مع الفريق، وأنا أحب طريقته في التدريب كثيراً».
ويضيف: «في الحقيقة، لقد فوجئت بطريقة عمله وشعرت بسعادة كبيرة. عندما تحصل على ثقة المدير الفني، يكون من السهل للغاية عليك أن تقدم أداء أفضل، وأنا ممتن للغاية لأوناي إيمري وأريد أن أرد له الدين. لاعبو كرة القدم لديهم مشاعر وأحاسيس مثل باقي البشر، ونشعر بالإحباط في بعض الأوقات، لكن يتعين علينا أن نكون أقوياء من الناحية الذهنية. وسأكون كاذباً لو قلت شيئاً غير ذلك».
ويتابع: «عندما تعرف أن المدير الفني يثق بك فهذا يساعدك بنسبة 60 في المائة على تقديم أفضل ما لديك. وعندما تعرف أن المدير الفني سيدعمك إذا ارتكبت خطأ فإن ذلك يساعدك كثيراً. أنا لم ألعب مع الفريق إلا أسابيع قليلة فقط، وبالتالي من المبكر للغاية أن أحكم على الأمور الآن، لكن ما رأيته يجعلني أقول إن هذه هي أقوى مسابقة في العالم من حيث التنافسية والقوة البدنية. هذه هي أفضل بطولة وتتطلب لاعبين بقدرات وإمكانيات خاصة، ويتعين علي أن أتكيف مع هذا الوضع».
ويقول سيبايوس أيضاً إنه قادر على التكيف مع الطقس البارد في لندن. وعندما قلت له إنه من السهل أن يقول ذلك في شهري أغسطس (آب) أو سبتمبر (أيلول) حيث تكون فيهما درجة الحرارة مرتفعة، وأنه يتعين علينا أن ننتظر إلى فبراير (شباط) لنسمع وجهة نظره في هذا الأمر، رد ضاحكاً: «لقد تم تحذيري من الطقس البارد. لكنني أحب كرة القدم هنا، وأحب الطريقة التي يعيشون ويتنفسون بها. في الحقيقة، لم أرَ شيئاً من هذا القبيل مطلقاً، فحتى عندما تلعب خارج ملعبك يكون هناك ما لا يقل عن ألف مشجع يدعمونك».
ويضيف: «لا يهمني ما إذا كانت السماء تمطر أم تسقط ثلوجاً، فكل ما يهمني هو أن ألعب مباراة كل ثلاثة أيام خلال فترة أعياد الميلاد. إنها تجربة رائعة. أنا لا أعرف ما الذي سأقوله بعد عام من الآن، لكنني الآن سعيد. إنهم يرون كرة القدم كما أراها أنا، فأنا أحب هذه اللعبة كما يحبونها هنا. إنهم يحترمونني، ومن المهم للغاية أن يشعر اللاعب بأنه مرغوب داخل النادي. إنك تحبهم وتصفق لهم وهم يبادلونك نفس الشعور، وهذا أمر رائع». ولم يكن سيبايوس بحاجة لوقت طويل لكي ينال حب الجمهور، فقد تم ترديد اسمه في المدرجات منذ اليوم الأول له مع الفريق.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.