ليفربول يتخطى تشيلسي محققاً انتصاره السادس على التوالي... وهزيمة جديدة ليونايتد

آرسنال يقلب تأخره إلى انتصار مثير على أستون فيلا... وولفرهامبتون يخطف نقطة التعادل مع كريستال بالاس

فيرمينو (يمين) يقفز أعلى من كل مدافعي تشيلسي ليسجل برأسه الهدف الثاني لليفربول (رويترز)  -  كريسويل لاعب وستهام يحتفل بهدفه في مرمى يونايتد (رويترز)
فيرمينو (يمين) يقفز أعلى من كل مدافعي تشيلسي ليسجل برأسه الهدف الثاني لليفربول (رويترز) - كريسويل لاعب وستهام يحتفل بهدفه في مرمى يونايتد (رويترز)
TT

ليفربول يتخطى تشيلسي محققاً انتصاره السادس على التوالي... وهزيمة جديدة ليونايتد

فيرمينو (يمين) يقفز أعلى من كل مدافعي تشيلسي ليسجل برأسه الهدف الثاني لليفربول (رويترز)  -  كريسويل لاعب وستهام يحتفل بهدفه في مرمى يونايتد (رويترز)
فيرمينو (يمين) يقفز أعلى من كل مدافعي تشيلسي ليسجل برأسه الهدف الثاني لليفربول (رويترز) - كريسويل لاعب وستهام يحتفل بهدفه في مرمى يونايتد (رويترز)

واصل ليفربول انطلاقته المثالية في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم هذا الموسم، بعدما حقق انتصاره السادس على التوالي، عقب فوزه الثمين والصعب 2 - 1 على مضيفه تشيلسي في قمة مباريات المرحلة السادسة للمسابقة التي شهدت فوزاً مثيراً لآرسنال على ضيفه أستون فيلا 3 - 2، ووستهام يونايتد على ضيفه مانشستر يونايتد 2 - صفر، فيما تعادل كريستال بالاس مع ضيفه وولفرهامبتون 1 - 1.
على ملعب ستامفورد بريدج نجح ليفربول في حصد 3 نقاط ثمينة رفعت رصيده إلى 18 نقطة، محققا العلامة الكاملة حتى الآن، ومتقدما بفارق خمس نقاط أمام أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي، حامل اللقب في الموسمين الماضيين.
وافتتح ليفربول، الساعي لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ عام 1990، التسجيل مبكرا عن طريق لاعبه ترينت أليكسندر أرنولد في الدقيقة 14 من تسديدة صاروخية إثر ركلة حرة مباشرة من حدود منطقة الجزاء. وشهدت الدقيقة 27 تسجيل تشيلسي هدف التعادل عن طريق فيرناندو ألونسو، لكن سرعان ما قرر حكم المباراة إلغاءه بعد العودة لتقنية حكم الفيديو المساعد (فار)، التي أثبتت وقوع ماسون مونت في مصيدة التسلل بسنتيمترات قبل تدخله في الهجمة التي جاء منها الهدف. ولم تمر سوى ثلاث دقائق، حتى جاء الهدف الثاني لليفربول عن طريق روبيرتو فيرمينو الذي تابع ركلة حرة مباشرة من الناحية اليسرى نفذها أندرو روبرتسون عرضية، ليرتقي اللاعب البرازيلي فوق الجميع ويسدد ضربة رأس، واضعا الكرة على يسار كيبا أريزابالاغا حارس مرمى تشيلسي، الذي اكتفى بالنظر إليها وهي تعانق شباكه.
وقلص الفرنسي نغولو كانتي النتيجة بتسجيل هدف تشيلسي الوحيد بتسديدة رائعة في الدقيقة 71 إثر مجهود فردي وفاصل من المراوغة. وضغط تشيلسي بقوة في الدقائق القليلة المتبقية من أجل هدف التعادل لكن مهاجميه عجزوا عن ترجمة ما أتيح لهم من فرص لأهداف.
وعلى ملعب (الإمارات)، تحدى آرسنال النقص العددي الذي عانى منه أمام ضيفه أستون فيلا، ليقلب تأخره 1 - 2 إلى فوز مثير 3 - 2.
ورفع آرسنال رصيده إلى 11 نقطة في المركز الرابع، بفارق سبع نقاط أمام أستون فيلا، صاحب المركز الثامن عشر (الثالث من القاع).
وكان أستون فيلا البادئ بالتسجيل عن طريق لاعبه جون ماكجين في الدقيقة 20، قبل أن تتضاعف معاناة آرسنال، الذي اضطر للعب بعشرة لاعبين عقب طرد لاعبه أينسلي مايتلاند في الدقيقة 41.
ورغم النقص العددي أحرز نيكولاس بيبي هدف التعادل لآرسنال في الدقيقة 59 من ركلة جزاء، لكن ويسلي موراييس أعاد التقدم سريعا لأستون فيلا في الدقيقة 60 وانتفض آرسنال في الدقائق الأخيرة، ليسجل كالوم تشامبريس والغابوني بيير إيميريك أوباميانغ الهدفين الثاني والثالث للفريق اللندني في الدقيقتين 81 و84.
وعلى ملعبه الأولمبي في لندن ألحق وستهام الهزيمة الثانية بضيفه مانشستر يونايتد في الموسم الحالي بعدما فاز عليه بنتيجة 2 - صفر.
وافتتح الأوكراني أندري يارمولنكو التسجيل لوستهام في الدقيقة 44، قبل أن يطلق آرون كريسويل رصاصة الرحمة على آمال يونايتد في التعادل، بتسجيله الهدف الثاني لأصحاب الأرض في الدقيقة 84.
وجاءت الخسارة لتضاعف من حدة الانتقادات الموجهة إلى النرويجي أولي غونار سولسكاير مدرب يونايتد، في ظل المطالبات المتزايدة برحيله، بعد البداية الباهتة للغاية للفريق في المسابقة العريقة.
لم يشهد الشوط الأول سوى فرص محدودة لكلا الفريقين في ظل البطء الذي اتسم به أداء لاعبيهما، قبل أن يأخذ وستهام المبادرة بتسجيله هدف التقدم في الدقيقة 44 عن طريق يارمولنكو الذي روض الكرة في حراسة مدافعي مانشستر يونايتد، قبل أن يسدد قذيفة زاحفة من داخل منطقة الجزاء على يمين الحارس الإسباني ديفيد دي خيا.

حاول مانشستر يونايتد إدراك التعادل خلال الدقائق الأولى للشوط الثاني، وأهدر نجمه الإسباني خوان ماتا فرصة مؤكدة في الدقيقة 48، عندما تابع عرضية بجوار القائم الأيمن وهو منفرد.
وتابع يونايتد ضغطه وأهدر لاعبوه أكثر من الفرصة حتى جاء العقاب في الدقيقة 84 عبر لاعبه آرون كريسويل من ركلة حرة مباشرة نفذها بطريقة بارعة.
وتجمد رصيد مانشستر يونايتد عند 8 نقاط في المركز الثامن في حين ارتفع رصيد وستهام، الذي حقق فوزه الثالث في مبارياته الأربع الأخيرة، إلى 11 نقطة في المركز الرابع.
وأحرز ديوغو غوتا هدفاً في اللحظات الأخيرة ليتعادل ولفرهامبتون واندرارز 1 - 1 مع كريستال بالاس.
وارتكب جويل وارد خطأ في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع ليستغل غوتا الفرصة ويسجل من مدى قريب مانحا ولفرهامبتون التعادل الرابع في ست مباريات.
وعانى ولفرهامبتون كي يتعادل بعدما خاض الدقائق الأخيرة بعشرة لاعبين بسبب طرد مروان سايس بسبب الحصول على البطاقة الصفراء الثانية بعد خطأ ضد ويلفريد زاها.
وتقدم بالاس، بهدف بعد دقيقة واحدة من بداية الشوط الثاني عندما سدد وارد كرة قوية حولها لياندر ديندونكر بطريق الخطأ في مرماه. وبقي ولفرهامبتون في المركز 19 وقبل الأخير برصيد أربع نقاط.


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.