يان بيدناريك: ساوثهامبتون يجب أن يكون نداً قوياً للأندية الكبيرة

المدافع البولندي الصلب أكد أن فريقه تحت قيادة المدرب هاسينهوتل لا يخشى أي منافس

بيدناريك أصبح يلعب الآن دوراً محورياً في خط دفاع ساوثهامبتون (رويترز)
بيدناريك أصبح يلعب الآن دوراً محورياً في خط دفاع ساوثهامبتون (رويترز)
TT

يان بيدناريك: ساوثهامبتون يجب أن يكون نداً قوياً للأندية الكبيرة

بيدناريك أصبح يلعب الآن دوراً محورياً في خط دفاع ساوثهامبتون (رويترز)
بيدناريك أصبح يلعب الآن دوراً محورياً في خط دفاع ساوثهامبتون (رويترز)

يعد المدافع البولندي الشاب يان بيدناريك رمزا للتحول الذي طرأ على أداء نادي ساوثهامبتون تحت قيادة المدير الفني رالف هاسينهوتل. لقد مر أكثر من عامين منذ انتقال بيدناريك من نادي بوزنان البولندي إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن بعد أن كان يلعب دورا هامشيا مع الفريق في بعض الفترات وبعد أن كان يُهمش تماما في فترات أخرى تحت قيادة بعض المديرين الفنيين، أصبح بيدناريك يلعب الآن دورا محوريا في خط دفاع ساوثهامبتون، بعد أن لعب كل دقيقة في جميع المباريات التي لعبها الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.
يقول بيدناريك: «إننا لا نشعر بالخوف من أي فريق ونحن نلعب تحت قيادة هذا المدير الفني. والأجواء هنا جيدة للغاية. ونظرا لأننا نلعب بطريقة تعتمد على الضغط المتواصل على حامل الكرة، فلا يهم ما إذا كنا نلعب أمام تشيلسي أو ليفربول أو وولفرهامبتون واندررز، فنحن نحاول أن نفعل نفس الأشياء بنفس الطريقة وبنفس القوة. أعتقد أن شجاعة هذا المدير الفني كبيرة للغاية وتنعكس علينا داخل الملعب».
لقد نجح هاسينهوتل في غرس ثقافة عدم الخوف في نفوس لاعبيه، وهو الأمر الذي انعكس بصورة واضحة على أداء كل من ناثان ريدموند وجيمس وارد براوز، وكذلك بيدناريك. وقد أجريت حوارا مع اللاعب البولندي، البالغ من العمر 23 عاما، على مدار نصف ساعة في ملعب التدريب الخاص بنادي ساوثهامبتون، وكان يتكلم بسرعة وبشكل حازم. لكن منذ وقت ليس ببعيد؛ وبالتحديد قبل وصول هاسينهوتل إلى النادي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، لم يكن بيدناريك قد لعب سوى سبع مباريات فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز على مدار 16 شهراً.
يقول بيدناريك عن ذلك: «أهم شيء هو أن تشعر بأن المدير الفني يثق بك، وأن تشعر بالقوة وبأنك قادر على مواجهة أي شخص. إنه شخص جيد، ومدير فني جيد للغاية، وقد تطور فريقنا كثيراً تحت قيادته. إننا نتطور بشكل ملحوظ من مباراة لأخرى، وأصبحنا قادرين على أن نسبب الكثير من المشاكل للفرق المنافسة، لكن لا يزال هناك الكثير من الأشياء التي يتعين تحسينها وتطويرها. أعتقد أن الجميع يدركون أنه لا يزال بإمكاننا القيام بعمل أفضل، وأعتقد أننا سنفعل ذلك خلال الموسم الجاري».
وبعد القتال من أجل تجنب الهبوط في المواسم السابقة، فقد عقد ساوثهامبتون العزم على تجنب الوصول إلى هذه النقطة مرة أخرى. ويشعر بيدناريك، على المستوى الشخصي، بالسعادة الغامرة لعودته مرة أخرى إلى التشكيلة الأساسية للفريق.
يقول اللاعب البولندي الشاب: «لا يكون الأمر سهلا على أي لاعب عندما لا يشارك في المباريات. يتعين عليك أن تعمل بكل جدية، ويجب أن تكون جاهزاً عندما تأتي الفرصة. يتعين عليك أن تستمر في القيام بعملك كما ينبغي، حتى لو كنت تشعر بالغضب، وتفعل كل ما يمكنك فعله، ومن المؤكد أن الفرصة ستأتي يوما ما. لقد كان ذلك وقتاً عصيباً بالنسبة لي، لكن عندما جاء المدير الفني الحالي أعطاني الفرصة، وسوف أحاول جاهدا أن أرد الدين له من خلال تقديم أداء جيد. وهذه هي كرة القدم: ففي يوم تكون في القمة وفي آخر تكون في القاع».
وعندما كان بيدناريك يواجه أوقاتا صعبة عندما لم يكن يشارك في المباريات، لجأ إلى داميان سالوين، الاختصاصي النفسي بالمنتخب البولندي والذي يعد جزءا من شبكة الدعم التي ساعدت اللاعب كثيرا، إلى جانب شريكته جوليا، ووالديه، بياتا ودانيال، وشقيقه الأكبر، فيليب، الذي يلعب كحارس مرمى لفريق هيرينفين.
يقول بيدناريك: «كنت ألعب كحارس مرمى، لكنني شعرت بالملل، ولم أكن أرغب في مواصلة اللعب في هذا المركز. كنت أريد أن أحصل على الكرة بشكل أكبر وأن أتحكم فيها بقدمي. وبعد ذلك، بدأت اللعب كمهاجم، قبل أن أعود للعب في الخلف شيئا فشيئا، حتى استقر بي الأمر بأن ألعب كمدافع، وهذا هو المركز الذي أشعر بأنه يساعدني على تقديم أفضل ما لدى داخل المستطيل الأخضر».
وفيما يتعلق باللجوء إلى اختصاصي نفسي للحصول على المساعدة، يعتقد بيدناريك أنه يتعين على الكثير من اللاعبين أن يفكروا في هذا الأمر، ويضيف: «لقد ساعدني كثيراً عندما لم أكن أشارك في المباريات. كنت أمر ببعض اللحظات السيئة، لكنه ساعدني على ألا أشعر بالإحباط، وساعدني كثيراً في بعض الأوقات العصيبة. يمكنني أن أوصي كل لاعب بالقيام بذلك الأمر، حتى لو لم يكن لديك أي مشاكل. أعتقد أن هذا الأمر يساعدك على تحسين مهاراتك، كما يساعدك على أن ترى اللعبة بالكامل من وجهة نظر أفضل. أعتقد أن المنافسة في عالم كرة القدم قوية للغاية، لذا فإن الأمر كله يتوقف على مدى اهتمامنا بالتفاصيل الصغيرة. وإذا كنت تستطيع أن تجعل نفسك أفضل ولو بنسبة واحد في المائة، فيتعين عليك القيام بذلك وأن تبذل قصارى جهدك. ولا يجب على اللاعب أن يشعر بالندم بعدم اعتزاله اللعب لأنه لم يبذل المجهود الكافي عندما كان يلعب».
وينظر بيدناريك بكل إعجاب للنجم البولندي المخضرم روبرت ليفاندوفسكي، الذي لعب إلى جانبه في صفوف منتخب بولندا خلال الشهر الجاري. وبينما كان بيدنارك يلعب في صفوف نادي ليخ بوزنان، الذي لعب في صفوف فريقه الأول لأول مرة عندما كان في السابعة عشرة من عمره، كان معجبا للغاية بأحد المدافعين البارزين في الدوري الإنجليزي الممتاز. يقول بيدناريك عن ذلك: «لقد كنت معجبا للغاية بجون تيري، فهو مدافع عظيم ومثال رائع يجب أن نتعلم منه، وكنت أستمتع للغاية وأنا أشاهده وهو يلعب. إذا كنت تلعب كمدافع، فيتعين عليك أن تقوم بواجباتك الدفاعية في المقام الأول، ثم تنظر بعد ذلك ما إذا كان يمكنك القيام بمهام هجومية أم لا».
وأشار بيدناريك إلى أنه لا يعرف شيئا عما كان يقال بأن الأندية الأخرى تنظر إلى ساوثهامبتون على أنه فريق ضعيف ومن السهل الفوز عليه، لكن الشيء المؤكد هو أن ساوثهامبتون قد ظهر بشكل مختلف خلال الموسم الجاري، وكان ندا قويا لمانشستر يونايتد في المباراة التي انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق في وقت سابق من الشهر الجاري، رغم أن ساوثهامبتون كان يلعب بعشرة لاعبين بعد طرد أحد لاعبيه.
يقول بيدناريك عن ذلك: «يجب أن نكون ندا قويا للأندية المنافسة. لا أعرف ما إذا كانت الأندية الأخرى تنظر إلى ساوثهامبتون على أنه خصم سهل أم لا، لكنني أعتقد أننا لم نكن جيدين بما يكفي في الجانب الهجومي، كما أن الأداء الدفاعي لم يكن متماسكا بالدرجة الكافية».
ويضيف: «الجمهور لا يرى إلا المباريات فقط، لكنه لا يرى ما نقوم به بين المباريات أو ما نقوم به على مدار الأسبوع. الجمهور لا يعرف ما إذا كنت تمر بحالة سيئة أو بحالة جيدة، لكنهم لا يرون إلا ما يقدمه الفريق على مدار 90 دقيقة. لكن هذه هي كرة القدم على أي حال، وهذه هي الأمور التي تجعلنا نعشق هذه اللعبة. يتعين علينا أن نكون قادرين على تحمل هذه الضغوط ومواجهتها. من الممكن أن نفوز ومن الممكن أن نخسر، ومن الممكن أن نبكي ومن الممكن أن نشعر بالسعادة، وهذه هي متعة كرة القدم».


مقالات ذات صلة

دوري «الأولى السعودي»: العلا يمطر الأخدود ويعزز الصدارة

رياضة سعودية ميشاييل محتفلاً بهدفه في الخلود (موقع نادي العلا)

دوري «الأولى السعودي»: العلا يمطر الأخدود ويعزز الصدارة

واصل العلا انتصاراته، محافظاً على العلامة الكاملة حتى الآن، ببطولة دوري الدرجة الأولى للمحترفين السعودي، عقب فوزه الكبير بنتيجة 5/ 1 على مضيفه الأخدود.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عربية المهاجم الإسباني مرتدياً قميص السيلية (موقع النادي)

السيلية القطري يستنجد بالإسباني المخضرم خوسيلو لإنقاذ هجومه

أعلن نادي السيلية المتعثر في الدوري القطري للمحترفين، الخميس، تعاقده مع المهاجم الإسباني المخضرم خوسيلو.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية رحيل مارادونا ما زال يلقي بظلاله على المحاكم الأرجنتينية (أ.ف.ب)

«محاكمة مارادونا»: الادعاء يطلب السجن من 4 إلى 12 عاماً بحق الأطباء

طالب الادعاء، الخميس، بأحكام بالسجن تتراوح بين 4 و12 عاماً بحق أفراد الطاقم الطبي الذين أشرفوا على الأيام الأخيرة من حياة أسطورة كرة القدم الأرجنتينية مارادونا.

«الشرق الأوسط» (سان إيسيدرو (الأرجنتين))
رياضة سعودية جمال السلامي (رويترز)

جمال السلامي مدرباً لـ«الفتح» خلفاً للعطوي

أعلن نادي الفتح، المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين، الخميس، تعاقده مع المغربي جمال سلامي ليتولى تدريب الفريق الأول خلفاً لخالد العطوي.

رياضة عالمية مدير كاس قال إن إصدار حكم مسبب في أقرب وقت ممكن بعد جلسة الاستماع الخميس (رويترز)

محكمة كاس تتعهد بإصدار قرار بشأن الفائز بأمم أفريقيا خلال أيام

وعدت محكمة التحكيم الرياضية بالبت سريعاً في الاستئناف المقدم من السنغال بعد تجريدها من لقب كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم إذ استمعت المحكمة إلى المرافعات الخميس

«الشرق الأوسط» (لوزان)

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.