وزير الدفاع يتطلع إلى توسيع صلاحياته... ومواقفه ليست ملزمة للجيش

TT

وزير الدفاع يتطلع إلى توسيع صلاحياته... ومواقفه ليست ملزمة للجيش

لم تُعرف حتى الساعة الأسباب الكامنة وراء إصرار وزير الدفاع الوطني إلياس بو صعب على عدم توقيع البريد الإداري للجيش، رغم أنه مضى أكثر من 5 أسابيع على اعتكافه عن التوقيع، من دون أن تلوح في الأفق بوادر انفراج من شأنها أن تعيد الأمور إلى نصابها.
وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر وزارية مواكبة للخلاف القائم بين وزير الدفاع والمؤسسة العسكرية بأنه لم يسجّل حتى الآن حصول مداخلات من المراجع العليا تدفع في اتجاه إقناع بو صعب بالعودة عن اعتكافه، وكأن هناك من يراهن على أن تفاقم الخلاف قد يؤدي إلى تمدد الوزير في صلاحياته بحيث لا تقتصر على حصرها في توقيع البريد الإداري العائد للمؤسسة العسكرية بل تتمدد في اتجاه الشأن العسكري الذي هو من صلاحية قيادة الجيش.
وكشفت المصادر الوزارية أن اجتماعات عدة عُقدت بين وزير الدفاع وقائد الجيش العماد جوزف عون، في محاولة للسيطرة على الخلاف، إفساحاً في المجال أمام توقيع الوزير على البريد الإداري، وقالت إنه لا علاقة للوزير بالبريد العسكري الذي هو من اختصاص قيادة الجيش. ورأت أن اعتكاف بو صعب عن التوقيع على البريد الإداري يعود إلى تأخر قيادة الجيش في مشروع المراسيم التطبيقية لقانون الدفاع تمهيداً لرفعها إلى مجلس الوزراء وإقرارها، وقالت إنه يراد من إعدادها إتاحة الفرصة لتوسيع صلاحيات وزير الدفاع، رغم أنها محصورة بالشق الإداري، لا العسكري، ولا يجوز له حق الإمرة أو التدخّل في التشكيلات التي تعدّها قيادة الجيش من خلال المجلس العسكري الذي يرأسه قائد الجيش، ولا يُسمح لغير أعضائه بحضور اجتماعاته التي تُعقد أسبوعياً.
واعتبرت المصادر نفسها أن الإشكالية القائمة بين بو صعب وقيادة الجيش تكمن في أن وزير الدفاع يتحدث باسمه، فيما مديرية التوجيه هي التي تنطق باسم المؤسسة العسكرية، إضافة إلى أن العماد عون ينطق باسم الجيش في «أمر اليوم» في مخاطبته العسكريين في عيد تأسيس الجيش أو في مناسبات وطنية أخرى أو خلال تفقّده الوحدات العسكرية المنتشرة في جميع المناطق اللبنانية. وأكدت أن قانون الدفاع هو الناظم الوحيد للعلاقة بين بو صعب والجيش، وقالت إن بعض الأطراف يتعامل مع المراسيم التطبيقية على أنها المعبر المؤدي حكماً إلى توسيع صلاحيات الوزير، مع أن معظم القوى السياسية لا تُبدي حماسة لأي تعديل يراد منه تقليص الصلاحيات المعطاة للجيش.
وقالت المصادر الوزارية إن لديها إحساساً بأن ما يعيق التفاهم بين بو صعب وقيادة الجيش يتجاوز الخلاف حول ما يسمى بالمراسيم التطبيقية، ليطال بعض المواقف التي تصدر من حين لآخر عن بو صعب، وتشكل أحياناً إحراجاً للمؤسسة العسكرية؛ خصوصاً أنه لا بد من التمييز بين ما يصدر عنه وبين البيانات التي تصدر عن مديرية التوجيه، وهذا ما تبين من بعض المواقف التي أطلقها وتتعلق تارة بالمعابر الحدودية غير الشرعية، وتارة أخرى بترسيم الحدود البرية والبحرية. ورأت أن لا اعتراض على حق وزير الدفاع في أن يُبدي وجهة نظره حيال هذه القضايا، وقالت ليس هناك ما يمنعه في هذا الخصوص، وإنما مواقفه ليست مُلزمة بالضرورة للمؤسسة العسكرية.
وفي هذا السياق، توقفت المصادر أمام ما جرى من مداولات في الاجتماع الذي عقده المجلس الأعلى للدفاع، برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون، للنظر في استيعاب حادثة الجبل، وقالت إن بعض الوزراء رأى أنه لا بد من تكليف الجيش تسيير دوريات في بعض قرى الشوف وعالية وإقامة الحواجز لملاحقة المتهمين الذين كانوا وراء حصولها وتوقيفهم. لكنه كان لقيادة الجيش رأي آخر، وهذا ما عكسه العماد عون، في تركيزه على أن استيعاب ما ترتب أو قد يترتب من تداعيات على حادثة الجبل، يجب أن يبدأ بتهيئة الأجواء لاستيعابها سياسياً، وهذا ما حصل لاحقاً، مع أنه جاء متأخراً. وتابعت المصادر أن وجهة النظر التي تحبّذ اعتماد الحل السياسي لاستيعاب ارتدادات حادثة الجبل كانت الرابحة، وهذا ما عكسه لقاء المصالحة والمصارحة الذي رعاه الرئيس عون في قصر بعبدا. وسألت المصادر عن الجدوى من إصرار وزير الدفاع على التعامل مع هذه الحادثة، وكأنها تأتي في سياق نصب الكمائن لاغتيال أحد الوزراء، وبالتالي لا بد من إحالتها إلى المجلس العدلي، إلى أن جرى لاحقاً سحب كل هذه «الاتهامات» من التداول بإحالتها إلى القضاء العسكري، علماً بأن قيادة الجيش لم تكن طرفاً في هذا المسلسل الاتهامي، وكان لتعاطيها أثر إيجابي لدى معظم القوى السياسية، وأيضاً موضع تقدير لوجهة نظرها التي جنّبت إقحام الجيش في لعبة تصفية الحسابات.
لذلك رأت المصادر أن الامتناع عن توقيع البريد الإداري للجيش ليس سبب الخلاف، بمقدار ما أن السبب يكمن في إصرار بعض الأطراف على حرق المراحل، من خلال التحضير لخوض الانتخابات الرئاسية، وبالتالي التصويب على العماد عون، مع أنه لم يسبق له أن سعى للوصول إلى سدة الرئاسة.



خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
TT

خلية الإعلام الأمني العراقية تتسلم 2250 «إرهابياً» من سوريا

لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)
لوغو خلية الإعلام الأمني العراقي (حسابها على «إكس»)

نقلت وكالة الأنباء العراقية، اليوم (السبت)، عن رئيس خلية الإعلام الأمني سعد معن قوله إن العراق تسلَّم 2250 «إرهابياً» من سوريا براً وجواً، بالتنسيق مع التحالف الدولي.

وأكد معن أن العراق بدأ احتجاز «الإرهابيين» في مراكز نظامية مشددة، مؤكداً أن الحكومة العراقية وقوات الأمن مستعدة تماماً لهذه الأعداد لدرء الخطر ليس فقط عن العراق، بل على مستوى العالم كله.

وأكد رئيس خلية الإعلام الأمني أن «الفِرق المختصة باشرت عمليات التحقيق الأولي وتصنيف هؤلاء العناصر وفقاً لدرجة خطورتهم، فضلاً عن تدوين اعترافاتهم تحت إشراف قضائي مباشر»، مبيناً أن «المبدأ الثابت هو محاكمة جميع المتورطين بارتكاب جرائم بحق العراقيين، والمنتمين لتنظيم (داعش) الإرهابي، أمام المحاكم العراقية المختصة».

وأوضح معن أن «وزارة الخارجية تجري اتصالات مستمرة مع دول عدة فيما يخص بقية الجنسيات»، لافتاً إلى أن «عملية تسليم الإرهابيين إلى بلدانهم ستبدأ حال استكمال المتطلبات القانونية، مع استمرار الأجهزة الأمنية في أداء واجباتها الميدانية والتحقيقية بهذا الملف».


«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
TT

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)
يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» عربةً نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».

وقالت الشبكة إن العربة كانت تقل نازحين فارّين من ولاية جنوب كردفان، وتم استهدافها أثناء وصولها إلى مدينة الرهد، ما أسفر عن مقتل 24 شخصاً، من بينهم طفلان رضيعان، إضافة إلى إصابة آخرين جرى إسعافهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج.

وأضافت أن الهجوم يأتي في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد، تعاني فيها المنطقة من نقص حاد في الإمكانات الطبية، ما يزيد من معاناة المصابين والنازحين.


العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
TT

العليمي يعلن تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي خلال اجتماعه مساء الجمعة برئاسة الدكتور رشاد العليمي (سبأ)

قرَّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الجمعة، تشكيل الحكومة الجديدة وتسمية أعضائها، بناءً على عرض رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وموافقة مجلس القيادة الرئاسي، ولما تقتضيه المصلحة العليا للبلاد.

وجاء الدكتور شائع الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وزيراً للخارجية وشؤون المغتربين، ومعمر الإرياني وزيراً للإعلام، ونايف البكري وزيراً للشباب والرياضة، وسالم السقطري وزيراً للزراعة والري والثروة السمكية، واللواء إبراهيم حيدان وزيراً للداخلية، وتوفيق الشرجبي وزيراً للمياه والبيئة، ومحمد الأشول وزيراً للصناعة والتجارة، والدكتور قاسم بحيبح وزيراً للصحة العامة والسكان، والقاضي بدر العارضة وزيراً للعدل، واللواء الركن طاهر العقيلي وزيراً للدفاع، والمهندس بدر باسلمة وزيراً للإدارة المحلية، ومطيع دماج وزيراً للثقافة والسياحة، والدكتور أنور المهري وزيراً للتعليم الفني والتدريب المهني، والمهندس عدنان الكاف وزيراً للكهرباء والطاقة، ومروان بن غانم وزيراً للمالية، والدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي.

كما ضمَّ التشكيل؛ سالم العولقي وزيراً للخدمة المدنية والتأمينات، والقاضي إشراق المقطري وزيراً للشؤون القانونية، والدكتور عادل العبادي وزيراً للتربية والتعليم، والدكتور أمين القدسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور شادي باصرة وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات، والدكتور محمد بامقاء وزيراً للنفط والمعادن، ومحسن العمري وزيراً للنقل، والمهندس حسين العقربي وزيراً للاشغال العامة والطرق، ومختار اليافعي وزيراً للشؤون الاجتماعية والعمل، ومشدل أحمد وزيراً لحقوق الإنسان، والشيخ تركي الوادعي وزيراً للأوقاف والإرشاد، والدكتور عبد الله أبو حورية وزيراً للدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى، والقاضي أكرم العامري وزيراً للدولة، وعبد الغني جميل وزيراً للدولة أميناً للعاصمة صنعاء، وعبد الرحمن اليافعي وزيراً للدولة محافظاً لمحافظة عدن، وأحمد العولقي وزيراً للدولة، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة للدولة لشؤون المرأة، ووليد القديمي وزيراً للدولة، ووليد الأبارة وزيراً للدولة.

وجاء القرار بعد الاطلاع على دستور الجمهورية اليمنية، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآليتها التنفيذية، وقرار إعلان نقل السلطة رقم 9 لسنة 2022، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي الصادر بتاريخ 7 أبريل (نيسان) 2022، والقانون رقم 3 لسنة 2004 بشأن مجلس الوزراء، وقرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي بتعيين الزنداني رئيساً لمجلس الوزراء وتكليفه بتشكيل الحكومة.