15 محطة صحية... لشفاء الجسم من التدخين

بتسلسل زمني لرحلة الإقلاع عنه

كلما قمت بالإقلاع عن التدخين، قللت من فرص إصابتك بالسرطان
كلما قمت بالإقلاع عن التدخين، قللت من فرص إصابتك بالسرطان
TT

15 محطة صحية... لشفاء الجسم من التدخين

كلما قمت بالإقلاع عن التدخين، قللت من فرص إصابتك بالسرطان
كلما قمت بالإقلاع عن التدخين، قللت من فرص إصابتك بالسرطان

تؤكد المصادر الطبية على حقيقة الفوائد الصحية للإقلاع عن التدخين، كما تؤكد على تسبب الاستمرار في التدخين في رفع احتمالات الإصابة بأمراض شرايين القلب والدماغ والأطراف، وطيف واسع من الأضرار في الرئتين وأجزاء الجهاز التنفسي، إضافة إلى أنواع مختلفة من الإصابات السرطانية، وغيرها في قائمة طويلة من أضرار التدخين الصحية.

الإقلاع عن التدخين
إحدى وسائل تعزيز نجاح محاولة الإقلاع عن التدخين، إدراك المُدخّن أمرين أساسيين عند محاولة الإقلاع عن التدخين، وهما: أولاً الخطوات الموجهة لاستعادة الجسم عافيته ونقاءه من تأثيرات التدخين على الأجزاء المختلفة في الجسم، وثانياً أن متابعة المرء تحقيق جوانب ذلك التغير الصحي الإيجابي، هو مما يعزز عزمه الاستمرار في الإقلاع عن التدخين وعدم العودة إلى الوراء.
ويقول المجمع الأميركي للسرطان (ACS): «لم يفت الأوان بعد للإقلاع عن التدخين. كلما قمت بالإقلاع عن التدخين، قللت من فرص إصابتك بالسرطان وأمراض أخرى. وفي غضون دقائق من تدخين آخر سيجارة، يبدأ جسمك في التعافي». ويُضيف: «الإقلاع عن التدخين قبل سن الأربعين يقلل من خطر الوفاة من الأمراض المرتبطة بالتدخين بنحو 90%. والإقلاع عن التدخين في سن أصغر من شأنه أن يقلل من المخاطر الصحية له. ولكن الإقلاع عن التدخين في أي عمر يمكن أن يعيد سنوات الحياة التي ستضيع بسبب الاستمرار في التدخين».

تسلسل زمني صحي
ولذا تؤكد المصادر الطبية أن المرء المُدخن لسنوات، عندما يُلقي آخر سيجارة، ويبدأ رحلة الإقلاع عن التدخين، يمكنه عكس تلك التأثيرات السلبية للتدخين التي تراكمت في جسمه. وتوضّح تلك المصادر الطبية، وبالتسلسل الزمني التالي، الجوانب التي تتحسن خلال رحلة الإقلاع عن التدخين، وهي بدءاً من إلقاء آخر سيجارة:
1- بعد 20 دقيقة: تبدأ رحلة الشفاء من تأثيرات التدخين مبكراً جداً بعد آخر سيجارة، وتحديداً خلال الـ20 دقيقة الأولى. وحينها يبدأ ضغط الدم ومعدل نبض القلب في العودة إلى المستوى الطبي لدى المرء المُقلع عن التدخين. والحقيقة أن التدخين يؤدي إلى رفع معدل النبض لدى المدخن حال الراحة، ويُبطئ من حصول الزيادة الطبيعية المفيدة في معدل نبض القلب حال بذل الجهد، ويعيق سلاسة العودة الطبيعية لمعدل نبض القلب بعد الفراغ من أداء الجهد البدني. وكل تلك الاختلالات في النمط الفسيولوجي الطبيعي لتفاعلات نبض القلب حال الراحة وحال بذل المجهود، تُسهم في حصول تدني القدرات الوظيفة لجسم المُدخن.
إن تكرار حصول ارتفاعات ضغط الدم المرتبطة بتدخين كل سيجارة، يتسبب في تأثيرات سلبية بشكل آني وعلى المدى البعيد، لدى كل من الشخص الطبيعي ومريض ارتفاع ضغط الدم. ولذا فإن عودة التوازن في ضغط الدم ونبض القلب هي أول وأهم تغيرات إيجابية يُنتجها التوقف عن التدخين.
2-بعد 8 ساعات: في غضون ثماني ساعات، ستعود مستويات أول أكسيد الكربون (Carbon Monoxide) إلى المستوى الطبيعي. وأول أكسيد الكربون هو مادة كيميائية تدخل الجسم مع دخان السجائر، وآنذاك تصبح مزعجة للأكسجين؛ لأنها عندما تصل إلى الدم يبدأ أول أكسيد الكربون في مزاحمة جزيئات الأكسجين في ركوب الأماكن التي يستقلها الأكسجين عادة في هيموغلوبين خلايا الدم الحمراء، وبالتالي تقل كمية الأكسجين التي تتلقاها خلايا أنسجة الجسم في الأعضاء المختلفة.
وعندما تنخفض نسبة أول أكسيد الكربون في الدم، تزيد مستويات تدفق الأكسجين إلى خلايا الجسم في الأوعية الدموية والأعضاء المختلفة بالجسم، ما يرفع من حيويتها وكفاءة عملها.
3- بعد 24 ساعة: بحلول يوم واحد بعد الإقلاع عن التدخين، تنخفض بشكل واضح خطورة احتمالات الإصابة بنوبة الجلطة القلبية. وهذا يحصل كنتيجة لمحصلة كل من: انخفاض شدة انقباض الأوعية الدموية، وزيادة مستويات كمية الأكسجين التي تذهب إلى أنسجة القلب لتعزيز كفاءة عمله، وانخفاض مستويات مادة النيكوتين في مجرى الدم. وتحديداً، يزول النيكوتين من الدم بشكل كبير بعد مضي يوم واحد من التدخين.
4-بعد 48 ساعة: بعد مضي 48 ساعة من آخر سيجارة، تبدأ النهايات العصبية التي طالها التلف بسبب التدخين في النمو والعودة التدريجية نحو أداء عملها بشكل يفوق ما كانت عليه الحال أثناء فترة التدخين. ولذا يُلاحظ المُقلع عن التدخين بدء الإحساس بشم الرائحة، وتذوق الأطعمة والمشروبات بشكل أفضل.
بعد 72 ساعة: في غضون ثلاثة 5- أيام بعد الإقلاع عن التدخين، سيجد المُقلع أنه يتمكن بشكل أفضل من التنفس وبسهولة. وذلك نتيجة لبدء عودة الاسترخاء والتوسع لمجاري أنابيب الشعب الهوائية داخل الرئتين، ما يزيد من سعة الرئة (Lung Capacity)، أو قدرة الرئتين على الملء بالهواء، وهو ما بالتالي يجعل عملية تبادل غازات ثاني أكسيد الكربون والأكسجين بين هواء التنفس والدم أسهل، ويوفر فرصة أعلى لتنقية الدم من ثاني أكسيد الكربون وتزويده بالأكسجين.

أسابيع وشهور
6- بعد أسبوع واحد: يعتبر بلوغ أسبوع واحد في رحلة الإقلاع عن التدخين معلماً بارزاً في كل من: استعادة الجسم لعافيته بالشفاء من آثار التدخين، وارتفاع فرص النجاح في استمرار التوقف عن التدخين على المدى الطويل. ووفق ما تشير إليه الدراسات في هذا الشأن، المدخنون الذين يجتازون أسبوعاً كاملاً دون تدخين السجائر، هم أكثر عرضة للنجاح التام في الإقلاع عن التدخين وبنسبة تسع مرات، مقارنة بقبل بلوغ هذه الأيام السبعة من الإقلاع عن التدخين. وللتوضيح، قد تتعدد محاولات المرء التوقف عن التدخين، وتزيد فرص نجاح الإقلاع عن التدخين مع كل محاولة، وإذا استطاع المُقلع عن التدخين الوصول إلى أسبوع واحد، فيمكنه تحقيق ذلك مدى الحياة.
7- بعد أسبوعين: في غضون أسبوعين من الإقلاع عن التدخين، يبدأ المُقلع في ملاحظة أن تنفسه لم يصبح سهلاً فقط؛ بل أيضاً أن قدراته على أداء المجهود البدني أعلى، وهذا بسبب حصول مزيد من التحسن في قدرات أنسجة الرئة ومجاري التنفس، وأيضاً الأوعية الدموية في الرئتين والعضلات. وهما ما يُعطيان قدرات أكبر لتفاعلات القلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي مع متطلبات أداء المجهود البدني وتدفق الأكسجين إلى العضلات. وتحديداً في هذا الشأن، تشير مصادر طب الصدرية إلى حصول تحسن في وظائف الرئة بنسبة قد تصل إلى 20% عمّا كانت عليه الحال قبل التوقف عن التدخين.
8- بعد شهر واحد: بعد شهر واحد فقط من الإقلاع عن التدخين، يُلاحظ انخفاض حدّة كثير من الأعراض المرتبطة بالتدخين، مثل احتقان الجيوب الأنفية وضيق التنفس مع ممارسة الرياضة، ويزيد الإحساس بالقدرة والنشاط. كما تبدأ خلايا بطانة مجاري التنفس بالنمو والعمل بطريقة طبيعية. وبشكل متدرّج، تعمل آنذاك بكفاءة أعلى في الحد من تراكم المخاط الزائد، وفي تنشيط وسائل حماية تلك المجاري التنفسية ضد الالتهابات البكتيرية. وحول هذه الفترة، يقول المجمع الأميركي للسرطان: «السعال وضيق التنفس ينقصان. وتبدأ الأهداب الشبيهة بالشعر (التي تنقل المخاط من الرئتين) في استعادة وظيفتها الطبيعية، ما يزيد من قدرتها على التعامل مع المخاط، وتنظيف الرئتين، وتقليل خطر العدوى».
كما تبدأ رائحة الفم في التغير نحو الحالة الطبيعية، وتنخفض احتمالات التهابات الفم.
9- بعد 3 أشهر: تتحسن لدى المرأة المُقلعة عن التدخين قدرات الخصوبة، وتقل لديها مخاطر الولادة المبكرة. وتفيد المصادر الطبية بأن تدخين المرأة يُقلل من فرص حملها بنسبة 50% مقارنة بغير المُدخنة، وبأن تقليل عدد السجائر إلى ما بين 1 إلى 5 في اليوم، لا يقلل من احتمالات الحمل خارج الرحم أو الولادة المبكرة أو ولادة جنين منخفض الوزن. وتُضيف تلك المصادر بالمقابل، أن الإقلاع التام عن التدخين، يُعيد التوازن في قدرات الإخصاب بعد نحو 3 أشهر، وإحدى آليات ذلك تحسين ظروف بطانة الرحم الصحية، وقدراتها على احتضان البويضة المُلقحة لتنمو.
10- بعد 6 أشهر: بعد ستة أشهر من الإقلاع عن التدخين، غالباً ما يلاحظ كثير من الأشخاص أنهم أكثر قدرة على التعامل مع الأحداث المجهدة نفسياً، والتي تدفع عادة بعض المدخنين إلى إشعال السيجارة آنذاك. ولذا يستطيع المُقلع عن التدخين التعامل مع تلك الأحداث بطريقة إيجابية ومنتجة، دون الشعور بأنه بحاجة إلى التدخين.
كما يلاحظ بشكل واضح تدني السعال، وتدني إفراز البلغم والمخاط في الجهاز التنفسي، نتيجة زيادة تعافي الشعب الهوائية من تفاعلات الحساسية والالتهابات الناجمة سابقاً عن التعرض المستمر لدخان السجائر، والمواد الكيميائية الموجودة في السجائر.

استعادة القدرات الطبيعية
11- بعد سنة واحدة: بعد سنة واحدة من الإقلاع عن التدخين، تشهد الرئتان تحسينات صحية واضحة؛ من حيث القدرة والأداء الوظيفي، وسيلاحظ المُقلع عن التدخين مدى سهولة التنفس عند ممارسة المجهود البدني وكمية أقل من السعال، مقارنة مع فترة التدخين السابقة.
وذلك أنه ببلوغ هذه المدة، كما يقول المجمع الأميركي للسرطان، تكتمل استعادة الأهداب (الشبيهة بالشعر في بطانة مجاري التنفس) وظيفتها الطبيعية، ما يعيد القدرات الطبيعية لها في التعامل مع المخاط، وتنظيف الرئتين، والتقليل من خطر العدوى.
12- بعد 3 سنوات: بعد ثلاث سنوات من الإقلاع عن التدخين، ينخفض خطر الإصابة بالنوبة القلبية. وتحديداً، تُصبح خطورة تعرّض المُقلع عن التدخين للإصابة بنوبة الجلطة القلبية أقل بنسبة 50% مقارنة بالشخص المدخن. ذلك أن التدخين لا يحد فقط من تدفق الأكسجين إلى القلب؛ بل هو يضر بطانة الشرايين القلبية، وفي ظروف التدخين تبدأ الدهون والكولسترول في التراكم بجدران الشرايين، مما يزيد من احتمال تعرض الشخص لنوبة قلبية أو سكتة دماغية. والإقلاع عن التدخين يمكن أن يساعد في عكس هذه الآثار السلبية، ويُعيد تعزيز صحة القلب في السنوات المقبلة، ويبلغ هذا التحسن مدى واضحاً بعد ثلاث سنوات.
13- بعد 5 سنوات: بعد خمس سنوات من التوقف عن التدخين، ينخفض لدى المُقلع عن التدخين خطر الوفاة بسبب سرطان الرئة بمقدار النصف، مقارنة بالشخص المستمر في التدخين. ويوضح المجمع الأميركي للسرطان: «يتم تقليل خطر الإصابة بسرطانات الفم والحلق والمريء والمثانة إلى النصف. كما ينخفض خطر إصابة المرأة بسرطان عنق الرحم، ليصبح مساوياً لما قد يحصل لدى المرأة غير المدخنة».
14-بعد 10 سنوات: حينها ينخفض لدى المُقلع عن التدخين خطر الوفاة بسبب سرطان الرئة، ليصبح مساوياً لخطر ذلك لدى غير المدخنين. كما تنخفض بدرجة كبيرة احتمالات الإصابة بسرطان الفم والحنجرة والمريء والمثانة والكلى والبنكرياس، وهي أنواع الأمراض السرطانية التي ترتفع احتمالات الإصابة بها لدى المدخنين.
15- بعد 15 سنة: وبلوغ هذه الفترة الزمنية مرحلة مفصلية في رحلة الإقلاع عن التدخين، وعلامة صحية فارقة؛ لأنها تُعتبر نقطة «العودة التامة» نحو الحالة الطبيعية للجسم أسوة بغير المُدخن. وفيها بشكل خاص، ينخفض خطر الإصابة بنوبات الجلطة القلبية والسكتة الدماغية إلى حد يعادل مخاطر إصابة شخص لم يدخن مطلقاً من قبل.
- استشارية في الباطنية



جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)
الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)
TT

جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته

الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)
الجهاز يحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة (جامعة تكساس)

طوَّر باحثون من جامعة تكساس جهازاً مبتكراً قابلاً للارتداء يهدف إلى تحسين جودة النوم، من خلال مراقبة الهرمونات المرتبطة بالتوتر والنوم بشكل مستمرّ ودقيق.

وأوضح الباحثون أنّ الجهاز يقيس هرمونَي الكورتيزول والميلاتونين، المسؤولَيْن عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ في الجسم، عبر تحليل العرق الطبيعي الذي يفرزه الجسم من دون أي تحفيز خارجي. ونُشرت نتائج الدراسة، الخميس، في مجلة علمية متخصّصة في تقنيات الاستشعار الحيوي.

ويعتمد تحسين جودة النوم على تنظيم الإيقاع البيولوجي للجسم، والحفاظ على توازن صحي بين هرمونَي الكورتيزول والميلاتونين. ويتحقَّق ذلك من خلال الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ، وتقليل التعرُّض للضوء الأزرق قبل النوم، بالإضافة إلى ممارسة النشاط البدني بانتظام خلال ساعات النهار.

ويعمل الجهاز المُبتكر على المراقبة المستمرة لمستويات الكورتيزول، المرتبط باليقظة، والميلاتونين، المرتبط بإرسال إشارات النوم إلى الجسم. ويحتوي على مُجسّات كيميائية إلكترونية دقيقة تقيس تركيز الهرمونات في العرق، ثم تحوّل هذه القياسات إلى بيانات رقمية قابلة للتحليل.

وتُعالَج البيانات عبر منصّة رقمية طوّرتها شركة متخصّصة في التكنولوجيا الحيوية، حيث تُحلّل التغيّرات اليومية في مستويات الهرمونات، وتُربط بالإيقاع البيولوجي الخاص بكلّ فرد.

ويتيح ذلك للمستخدمين فهماً أدقّ لأنماط النوم والاستيقاظ لديهم، والحصول على مؤشّرات تساعد على تحسين جودة النوم وتقليل التوتر، من دون الحاجة إلى إيقاظ الشخص أو اللجوء إلى طرق تقليدية مثل جمع عيّنات اللعاب.

وشملت التجربة 43 مشاركاً ارتدوا الجهاز لمدة 48 ساعة، فيما جُمعت عيّنات لعاب 12 مرة لأغراض المقارنة. وأظهرت النتائج تطابقاً كبيراً بين قراءات الجهاز وقياسات اللعاب المعتمدة، ممّا يؤكّد دقته وفاعليته، بالإضافة إلى قدرته على رصد الإيقاع اليومي لهرمونَي النوم.

ووفق الباحثين، يوفّر الجهاز أداة عملية لفهم الصحة البيولوجية اليومية وإدارة النوم بشكل أفضل من دون أي تدخُّل مزعج. كما تتيح هذه التقنية مراقبة النوم بدقة علمية، بعيداً عن التقديرات المُعتمدة على الحركة أو معدّل ضربات القلب، وتُسهم في دعم الصحة النفسية والجسدية عبر متابعة هرمونات التوتّر والنوم.

وأشار الفريق البحثي إلى أنّ هذا الابتكار يُمثّل خطوة متقدّمة في مجال الصحة الرقمية الشخصية، إذ يمكن الاستفادة من بياناته في تعديل نمط الحياة، وتحسين جودة النوم، والحدّ من آثار الإجهاد والتوتر اليومي، من دون الحاجة إلى وسائل تقليدية مزعجة أو غير مستمرّة.


لتعزيز الطاقة وتحسين الهضم… ما أفضل وقت لتناول التمر؟

التمر يُعتبر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة (بيكسلز)
التمر يُعتبر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة (بيكسلز)
TT

لتعزيز الطاقة وتحسين الهضم… ما أفضل وقت لتناول التمر؟

التمر يُعتبر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة (بيكسلز)
التمر يُعتبر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة (بيكسلز)

يُعدّ التمر من الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والألياف، مما يجعله مصدراً طبيعياً للطاقة، ويسهم في دعم صحة الجهاز الهضمي. ورغم عدم وجود وقت واحد مثالي لتناوله، يؤكد الخبراء أن له فوائد واضحة في أوقات وحالات معيّنة.

متى يُنصح بتناول التمر لزيادة الطاقة؟

يُعتبر التمر خياراً مثالياً للحصول على دفعة سريعة من الطاقة بفضل محتواه المرتفع من الكربوهيدرات، إذ تحتوي التمرة الواحدة على ما بين 5 و18 غراماً من الكربوهيدرات، حسب الحجم والنوع، ومعظمها من السكريات الطبيعية.

وتتحلل هذه السكريات بسرعة أكبر مقارنةً بالكربوهيدرات الأخرى مثل النشويات والألياف، ما يُزوّد الجسم بالطاقة اللازمة في وقت قصير.

ولتعزيز مستويات الطاقة بشكل عام، تنصح لورين هاريس-بينكوس، اختصاصية التغذية المسجلة، بتناول التمر بين الوجبات. وتوضح أن تناوله نحو الساعة الثالثة عصراً قد يساعد على التغلب على انخفاض الطاقة الذي يشعر به كثيرون بعد الظهر، وفقاً لموقع «هيلث».

أما إذا كنت تعتمد على التمر لتزويد جسمك بالطاقة قبل التمرين، فمن الأفضل تناوله بوصفه وجبة خفيفة قبل بدء النشاط البدني، كما تشير اختصاصية التغذية المعتمدة ستايسي وودسون. وأضافت لموقع «هيلث»: «يُعدّ التمر خياراً ممتازاً بوصفه وجبة خفيفة قبل التمرين، لأن محتواه من الكربوهيدرات يساعد على تغذية العضلات العاملة، بينما يدعم البوتاسيوم وظائف العضلات بشكل سليم».

وتوضح اختصاصية التغذية الرياضية، روكسانا إحساني، أن تناول التمر بعد التمرين يُعد خياراً مناسباً أيضاً، قائلة: «فالكربوهيدرات الموجودة في التمر، خصوصاً عند تناوله مع مصدر للبروتين، تُساعد على تعزيز التعافي وتجديد مخزون الجليكوجين في العضلات. وبما أن الجسم يفقد البوتاسيوم عبر التعرّق أثناء التمرين، يمكن للتمر أن يُسهم في تعويض هذا النقص».

متى تتناول التمر لتحسين الهضم؟

يُعدّ التمر وسيلة فعّالة لدعم صحة الجهاز الهضمي، كما تشير وودسون، إذ يحتوي على مركبات مضادة للالتهابات، إلى جانب كمية جيدة من الألياف. فثلاث حبات من تمر المجدول منزوع النوى توفّر 4.8 غرام من الألياف، أي ما يعادل نحو 13 في المائة إلى 19 في المائة من الاحتياج اليومي.

وتُسهم الألياف في تنظيم حركة الأمعاء، وقد وجدت دراسة أُجريت عام 2025 أن الألياف الموجودة في التمر قد تُساعد على تعزيز نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، وهو عنصر أساسي لصحة الجهاز الهضمي.

ولم تُحدد الأبحاث وقتاً معيناً من اليوم لتناول التمر من أجل الاستفادة من فوائده الهضمية، إلا أن تناوله بوصفه وجبة خفيفة بين الوجبات يظل خياراً مناسباً. وتشرح وودسون: «يُعدّ التمر وجبة خفيفة مثالية بين الوجبات، لأن أليافه تساعد على الحفاظ على انتظام عملية الهضم طوال اليوم. كما أن هذه الفترات الزمنية تتيح للجهاز الهضمي الاستفادة من الألياف باستمرار دون إجهاده».

ومع ذلك، يبقى توقيت تناول التمر مسألة تفضيل شخصي في المقام الأول. وتضيف وودسون: «أنصح بتناول التمر في الوقت الذي يتناسب مع نمط حياتك اليومي».

واتفقت إحساني وهاريس-بينكوس مع هذا الرأي، وأشارت إلى إمكانية تناول التمر في أي وقت من اليوم لتحسين الهضم.

كما ينصح الخبراء بتناول التمر مع الماء أو أي سائل آخر، ليساعد في تسهيل مرور الألياف عبر الجهاز الهضمي.

ملاحظة حول السكر

على الرغم من أن التمر يساعد على تعزيز الطاقة ودعم الهضم، فإن من المهم الانتباه إلى أن كل ثمرة تمر تحتوي على نسبة مرتفعة نسبياً من السكر، ما يستدعي تناوله باعتدال، خصوصاً لمن يراقبون مستويات السكر في الدم.


قبل أن تشتري لوح بروتين… كيف تقرأ الملصق الغذائي بذكاء؟

ما أبرز المعايير التي ينصح بها اختصاصيو التغذية عند اختيار لوح البروتين (بيكسلز)
ما أبرز المعايير التي ينصح بها اختصاصيو التغذية عند اختيار لوح البروتين (بيكسلز)
TT

قبل أن تشتري لوح بروتين… كيف تقرأ الملصق الغذائي بذكاء؟

ما أبرز المعايير التي ينصح بها اختصاصيو التغذية عند اختيار لوح البروتين (بيكسلز)
ما أبرز المعايير التي ينصح بها اختصاصيو التغذية عند اختيار لوح البروتين (بيكسلز)

مع ازدياد الهوس بالبروتين، بات من السهل الاعتماد على ألواح البروتين من دون التوقف لنتساءل عما إذا كانت الخيارات التي نختارها تناسب أهدافنا الغذائية فعلاً.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيويويل هيلث» أبرز المعايير التي ينصح بها اختصاصيو التغذية عند اختيار لوح البروتين، من كمية البروتين ومصدره، إلى محتوى الألياف والسكر والسعرات الحرارية، لمساعدة القراء على اتخاذ خيار غذائي أكثر وعياً وتوازناً.

1. الانتباه إلى كمية البروتين

تختلف كمية البروتين في الألواح بشكل كبير؛ فبعضها لا يحتوي سوى على 7 غرامات، بينما يصل بعضها الآخر إلى 30 غراماً. ينصح عادة باختيار لوح يحتوي على ما لا يقل عن 12 غراماً من البروتين.

أما إذا كنت نشيطاً بدنياً، أو تستخدم اللوح بديلاً عن وجبة، أو لا تحصل على كفايتك من البروتين من مصادر أخرى، فاختيار لوح يقترب من 20 غراماً من البروتين يكون مثالياً.

2. تدقيق قائمة المكونات

من المهم إلقاء نظرة على قائمة المكونات. القاعدة العامة هي أن تكون قصيرة وبسيطة قدر الإمكان. أفضل المكونات الكاملة مثل المكسرات، والبذور، وبياض البيض، والشوفان، أو التمر.

ومع ذلك، فإن طول قائمة المكونات لا يعني بالضرورة أن اللوح غير صحي. فبعض ألواح البروتين عالية المحتوى تحتاج إلى مكونات إضافية لتحقيق القوام أو الطعم المناسب، وفي هذه الحالة لا يكون طول القائمة مشكلة بحد ذاته.

3. الانتباه إلى المحليات والكحولات السكرية

تُحلّى كثير من ألواح البروتين بالكحولات السكرية أو المحليات الصناعية لتقليل السكر المضاف. هذه الخيارات قد تناسب بعض الأشخاص، لكنها قد تسبب الانتفاخ أو اضطرابات هضمية لآخرين، خصوصاً مَن لديهم معدة حساسة.

إذا كنت من هؤلاء، فانتبه لمكونات مثل السوربيتول، والزيليتول، والإريثريتول، والمالتيتول، وهي من أكثر الكحولات السكرية شيوعاً.

شخصياً، أفضل الألواح المُحلّاة بالفواكه مثل التمر، أو بكميات قليلة من السكر الطبيعي، وأحرص عادة على ألا يتجاوز السكر المضاف 8 غرامات.

4. معرفة مصدر البروتين

مصدر البروتين مهم، خصوصاً إذا كنت تتبع نمطاً غذائياً معيناً. ومن أبرز المصادر الشائعة:

مصل الحليب (Whey) أو الكازين: بروتينات كاملة مشتقة من الحليب، سهلة الهضم لكثيرين، لكنها غير مناسبة لمن يعانون من عدم تحمّل اللاكتوز أو يتجنبون منتجات الألبان.

بياض البيض: بروتين كامل وسهل الهضم عادة، ومناسب لمعظم الأشخاص الذين لا يتجنبون البيض.

البروتينات النباتية: مثل بروتين البازلاء أو الأرز البني أو الصويا، وهي مثالية للنباتيين أو لمن لديهم حساسية من الألبان، وغالباً ما تُخلط معاً لتوفير جميع الأحماض الأمينية الأساسية.

الأطعمة الكاملة: المكسرات والبذور مصادر أقل تركيزاً للبروتين، لكنها تضيف قيمة غذائية وشعوراً بالشبع.

5. مراعاة الطعم والقوام

حتى «أصح» لوح بروتين لن يكون مفيداً إذا كنت لا تستمتع بتناوله. اختيار لوح تحب مذاقه يسهل الالتزام بخيارات غذائية صحية.

أفضّل الألواح الطرية ذات القوام المتنوع، التي تحتوي على مكسرات أو بذور، وأحرص على تغيير النكهات أو تجربة علامات جديدة حتى لا أشعر بالملل.

6. الانتباه إلى محتوى الألياف

غالباً ما يتم تجاهل الألياف في ألواح البروتين. أبحث عادة عن ألواح تحتوي على 3 إلى 5 غرامات من الألياف، خصوصاً إذا كنت أحتاج إليها للشعور بالشبع بين الوجبات.

تساعد الألياف على دعم صحة الجهاز الهضمي، وتبطئ عملية الهضم، ما يساهم في استقرار مستويات الطاقة.

7. حساب السعرات الحرارية مقابل البروتين

لا يوجد عدد «مثالي» من السعرات الحرارية للوح البروتين، لكنني أستهدف عادة نطاقاً يتراوح بين 180 و280 سعرة حرارية.

وفي الوجبة الخفيفة، أفضّل أن يحتوي اللوح على 12 إلى 15 غراماً من البروتين لكل 200 سعرة حرارية تقريباً. أما إذا كان اللوح يحتوي على 300 سعرة حرارية ولا يقدم سوى 5 غرامات من البروتين، فقد يكون خيار الطعام الكامل أفضل.

ألواح البروتين أم الأطعمة الكاملة؟

أنصح بالحصول على البروتين من الأطعمة الكاملة مثل البيض، والمكسرات، والبقوليات، واللبن، والدجاج، والديك الرومي، أو السمك كلما أمكن، لأنها أقل معالجة وتوفر عناصر غذائية أكثر.

ومع ذلك، تظل ألواح البروتين خياراً عملياً في أوقات الانشغال، أو بعد التمارين، أو عندما يصعب تلبية احتياجات البروتين اليومية.

الخلاصة، احرص على اختيار لوح يحتوي على ما لا يقل عن 12 غراماً من البروتين، و3 إلى 5 غرامات من الألياف، و8 غرامات أو أقل من السكر المضاف، مع قائمة مكونات تناسب تفضيلاتك. وفي النهاية، أفضل لوح بروتين هو الذي تستمتع بتناوله ويساعدك فعلاً على تحقيق أهدافك الغذائية.