مصر تعزز التمكين الاقتصادي للمرأة بمؤتمر وطني

من شأنه رفع معدل النمو 7%

جانب من إحدى جلسات مؤتمر المناقشة الوطنية للتمكين الاقتصادي للمرأة المنعقد في القاهرة (الشرق الأوسط)
جانب من إحدى جلسات مؤتمر المناقشة الوطنية للتمكين الاقتصادي للمرأة المنعقد في القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

مصر تعزز التمكين الاقتصادي للمرأة بمؤتمر وطني

جانب من إحدى جلسات مؤتمر المناقشة الوطنية للتمكين الاقتصادي للمرأة المنعقد في القاهرة (الشرق الأوسط)
جانب من إحدى جلسات مؤتمر المناقشة الوطنية للتمكين الاقتصادي للمرأة المنعقد في القاهرة (الشرق الأوسط)

افتُتح في العاصمة المصرية، أمس، مؤتمر المناقشة الوطنية للتمكين الاقتصادي للمرأة الذي نظّمته وزارة الاستثمار والتعاون الدولي بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وسفارة السويد، وبمشاركة مسؤولين من المنظمات الدولية والدبلوماسيين.
وقدمت غبرييلا راموس، رئيس موظفي منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الشكر للإدارة المصرية على وجود 8 وزيرات في الحكومة المصرية، وعلى أجندة تمكين المرأة المصرية، مشيرة إلى أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تسعى لدعم خطط الحكومة المصرية لتمكين المرأة، كما تدعمها في أجندة الإصلاح الاقتصادي، مشيرةً إلى أن «زيادة نسب تشغيل المرأة من 23% حالياً، إلى 50%، سيزيد معدل النمو بنحو 7%، لذلك علينا التأكيد أن تمكين المرأة قضية اقتصادية وليست قضية اجتماعية فقط».
وأوضحت أن مصر لها دور كبير في المنطقة في تمكين المرأة، مشيرةً إلى أن العديد من الدول الأفريقية اتخذت مصر مثالاً لها في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية المتعلقة بتمكين المرأة.
من جانبها، قالت سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي المصرية، إن الوزارة تعمل على إصلاحات تشريعية وسياسات استثمارية من أجل التمكين الاقتصادي للمرأة، وجذب المستثمرين لضخ استثمارات جديدة في مصر خصوصاً سيدات الأعمال. وأوضحت أن الوزارة تعاونت مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في تحسين بيئة الاستثمار وتمكين المرأة، وتتطلع لمزيد من الشراكة مع المنظمة، مشيرةً إلى أن الوزارة تعاونت مع المجلس القومي للمرأة في الإصلاحات التشريعية والاجتماعية للتمكين الاقتصادي للمرأة.
وذكرت الوزيرة أن الوزارة تركز في الاستثمارات على توفير فرص عمل للمرأة والشباب، بما يسهم في تمكينهم، موضحةً أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وجّه منذ بداية ولايته بدعم تمكين المرأة في المجالات كافة، والنتيجة أن وزارة الاستثمار والتعاون الدولي، ولأول مرة في تاريخ مصر، قامت بتخصيص مادة في قانون الاستثمار تنص على التمكين الاقتصادي للمرأة وفرص متساوية للمرأة، أن تكون مستثمرة ورائدة أعمال.
وأشارت نصر إلى أن المشروعات كافة يتم التنسيق فيها مع المجلس القومي للمرأة والوزارات المعنية على أن تكون هناك نسبة مخصصة للمرأة، موضحةً أن الدولة تستثمر في رأس المال البشري خصوصاً في الصحة والتعليم من أجل أن تستفيد المرأة وأن تستطيع أن تؤدي واجباتها الأسرية والعملية، مشيرةً إلى أنه يتم توجيه جزء من التمويل في مبادرة «فكرتك شركتك» لدعم الشركات الناشئة التي أسسها عدد من رائدات الأعمال، كما تم تخصيص شبّاك خاص بالمرأة داخل مركز خدمات المستثمرين وفروعه في مختلف المحافظات.
وأكدت الدكتورة مايا مرسي، رئيس المجلس القومي للمرأة في مصر، أن «المرأة المصرية لعبت دوراً كبيراً في أجندة التمكين الاقتصادي، فهناك 8 وزيرات يمثلن 25% من تشكيل مجلس الوزراء، وما زلنا نحلم بالمزيد»، موضحةً أن نسبة المرأة في مجلس النواب ستصل إلى 25% في تشكيل مجلس النواب المقبل.
وأشارت مرسي إلى أن المجلس القومي للمرأة له استراتيجية لتمكين المرأة تتضمن 4 محاور: التمكين الاقتصادي، واتخاذ القرار، والقيادة والحماية الاجتماعية، والتشريعات والتغيير المجتمعي. وأشادت بما تضمنه قانون الاستثمار من وجود مادة نصّت على فرص متساوية للجنسين في الفرص الاستثمارية. كما طالبت المديرات الكبيرات في الشركات بدعم صغار الموظفات، ورفع الوعي بالتشريعات الداعمة للمرأة.
وقال السفير يان تيسليف، السفير السويدي في القاهرة، إن من بين عوامل تحسين تنافسية الاقتصاد المصري تمكين المرأة، ومنحها فرصاً متساوية للعمل والمشاركة الاقتصادية، لتعزيز الاستفادة من أهم ثروة تملكها مصر وهي الثروة البشرية.
وأشار تيسليف إلى أن تمكين المرأة أمر يجب أن تضطلع به قوى المجتمع كافة، من قطاع خاص ومجتمع مدني وأفراد وحكومة. وأضاف أن هناك أدلة علمية واضحة على أن المساواة بين الذكور والإناث في الفرص تعزز الاقتصاد وتحقق الاستقرار الاجتماعي، ما يجعل تمكين المرأة مطلباً رشيداً للرجال والنساء، لذلك تتعاون الوكالة السويدية للتنمية والتعاون الدولي (سيدا)، ووزارة الاستثمار والتعاون الدولي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، لتقديم برامج تمكين المرأة المصرية.
وفي الجلسة الأولى للمؤتمر، قالت راندا أبو الحسن، الممثل الدائم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي قام بتنفيذ عدد كبير من البرامج لتمكين المرأة بالتعاون مع الحكومة المصرية، مشيرةً إلى أن برنامج الشمول المالي الذي تقوم به وزارة الاستثمار والتعاون الدولي أمر مهم لتمكين المرأة، حيث يتم إنفاذ القانون بشكل إجرائي منضبط، وسيتحسن الوضع كثيراً إذا تمت توعية النساء بحقوقهن، لأن تمكين المرأة سيزيد معدل النمو الاقتصادي بنسبة 7%.


مقالات ذات صلة

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

الاقتصاد سفينة حاويات تمر بجوار منصة نفطية في خليج السويس (رويترز)

رئيس «إنرجيان إنترناشونال»: مصر وجَّهت شركات النفط بمضاعفة الإنتاج بحلول 2030

قال نيكولاس كاتشاروف، الرئيس التنفيذي لشركة «إنرجيان ‌إنترناشونال»، ​الثلاثاء، إن ‌مصر وجَّهت شركات النفط الدولية بمضاعفة ⁠الإنتاج ‌بحلول عام ‍2030.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد سيوسِّع استحواذ «بلتون» على «باوباب» نطاق عملياتها ليشمل 7 دول أفريقية (إكس)

«بلتون» المصرية تستحوذ على «باوباب» مقابل 235 مليون دولار للتوسع في أفريقيا

أتمَّت «بلتون كابيتال» المصرية الاستحواذ على جميع أسهم مجموعة «باوباب» مقابل (235.3 مليون دولار)، في أول صفقة استحواذ عابرة للحدود.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزيرة التخطيط ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصريان وسفيرة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة يشهدون توقيع اتفاقية منحة أوروبية لقطاع الطاقة المصري (مجلس الوزراء المصري)

150 مليون دولار منحة أوروبية لقطاع الطاقة في مصر

وقع الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، اتفاقيتين بمنحتين لقطاع الطاقة في مصر بنحو 150 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد من شأن تراجع التضخم أن يفسح المجال للبنك المركزي المصري بخفض الفائدة (رويترز)

تراجع التضخم المصري إلى 11.9 % في يناير

تراجع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين ⁠في المدن ‌المصرية إلى ‍11.9 في المائة في يناير (كانون الثاني) من 12.3 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس هيئة قناة السويس خلال استقباله سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية» (قناة السويس)

السعودية ومصر تؤكدان جاهزية موانئهما لعودة الملاحة بعد استقرار أوضاع المنطقة

أكد سليمان المزروع رئيس «الهيئة العامة للموانئ السعودية»، على جاهزية المواني السعودية وقناة السويس لاستقبال عودة الخطوط الملاحية الكبرى للعبور مرة أخرى من المنط

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.