قصور الغدة الدرقية... الأسباب والأعراض

خطوات لتشخيصه وعلاجه

قصور الغدة الدرقية... الأسباب والأعراض
TT

قصور الغدة الدرقية... الأسباب والأعراض

قصور الغدة الدرقية... الأسباب والأعراض

يصيب مرض قصور الغدة الدرقية الملايين من البشر سنوياً على مستوى العالم، وتعد الغدة الدرقية من الغدد الصماء المهمة في الجسم، وهي تفرز هرمون الثيروكسين (thyroxin) مباشرة إلى الدم. ومن وظائف هذه الغدة التحكم في عملية الأيض داخل خلايا وأنسجة الجسم. ومن هنا، تنبع أهميتها، فإذا حدث لها قصور أو خمول، فسوف يؤثر ذلك سلباً في جميع وظائف أعضاء الجسم، ويتنوع المرض ما بين الخمول الخفيف إلى الخمول الشديد.

كسل الغدة الدرقية

ما أسباب وأعراض كسل الغدة الدرقية؟ وما مضاعفاته وعلاقته بالحمل وفئة الأطفال بشكل خاص؟ وكيف يتم التشخيص؟ وما مستجدات العلاج؟ حول ذلك، تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة شهد عبد الجليل أبو الحمائل، استشارية السكر والغدد الصماء والهرمونات والسمنة وهشاشة العظام عند الكبار عضو هيئة التدريس في كلية الطب بجامعة الملك عبد العزيز وكيلة العلوم السريرية بقسم الطالبات فرع الجامعة برابغ، وأوضحت في البداية أن قصور الغدة الدرقية حالة لا تُنتج فيها الغدة الدرقية ما يكفي من بعض الهرمونات المهمة لعمليات الجسم الحيوية، وأن قصور الغدة الدرقية قد لا يسبب أعراضاً ملحوظة في المراحل المبكرة من المرض. ولكن، بمرور الوقت، يمكن أن يسبب قصور الدرقية عدداً من المشكلات الصحية، مثل السمنة وآلام المفاصل والعقم وأمراض القلب.
ولتشخيص قصور هذه الغدة هناك اختبارات وظائف الغدة الدرقية الدقيقة، وهي متاحة في المختبرات كافة، كما أن علاج القصور متاح أيضاً، ويكون عادة بإعطاء الهرمون الدرقي التخليقي، وهو بسيط وآمن وفعال، وفقاً لتوصيات الجمعية الأميركية لأمراض الغدة الدرقية وعلاجها، والجمعية الأميركية لأمراض الغدد الصماء، لعام 2012 وعام 2014، وأخيراً في عام 2017.

الأسباب وعوامل الخطر

تقول الدكتورة شهد أبو الحمائل إن أسباب كسل الغدة الدرقية يمكن أن نقسمها إلى 4 أقسام، وهي:
> الأول: قصور الغدة الأَوَّلي، وفيه تعجز الغدة عن إنتاج الهرمونات الخاصة بها، نتيجة عوامل كثيرة، منها إصابة الغدة بأضرار ناتجة عن أحد الأمراض، مثل مرض هاشيموتو، وهو مرض مناعي ذاتي تنتج فيه أجسام مضادة تسبب كسل الغدة الدرقية، ويمكن أن تحدث الإصابة بقصور الغدة الدرقية بعد معالجة فرط الدرقية باليود المشع.
> الثاني: قصور الغدة الدرقية الثانوي، ويحدث بسبب الإصابة بقصور في هرمون الغدة النخامية الذي يحفز وينبه ويوجه الدرقية لإنتاج الهرمونات. وهذا الهرمون هو المنظم للغدة الدرقية، ويسمى هرمون ثيروتروبين، وتفرزه الغدة النخامية لهذا الغرض، ويمكن أن يحدث ذلك بعد تضرر الغدة النخامية بسبب تعرضها للإشعاع أو الجراحة أو إصابتها بورم.
> الثالث: قصور الغدة الدرقية الثالثي، ويحدث نتيجة قلة ونقص إفراز هرمون «هيبوثالامس» المطلق لمواجهة الغدة الدرقية، وهو هرمون المراقبة الخاص بالغدة النخامية. وتضيف الدكتورة أبو الحمائل أن عنصر اليود مهم جداً لتوازن عمل ووظائف الغدة الدرقية، وأن نقص اليود في النظام الغذائي يعد السبب الرئيسي في الإصابة بمرض قصور الغدة الدرقية على مستوى العالم.
> الرابع: أسباب أخرى، وهي كثيرة، ومنها الإصابة بمرض المناعة الذاتية «هاشيموتو». ويرتبط مرض الغدة المناعي مع بعض الأمراض المناعية الأخرى، مثل مرض السيلياك (الداء البطني أو الجوفي)، والتهاب المفاصل الروماتويدي، وداء السكري من النوع الأول. ويحدث القصور أيضاً كجزء من الإصابة بمرض متلازمة الغدد الصماء بالمناعة الذاتية.
كما يحدث القصور في حالة إزالة الغدة الدرقية بالجراحة، أو تلفها نتيجة العلاج الكيميائي لفرط النشاط، ويمكن أن يسبب تناول علاج الليثيوم حدوث قصور الغدة، حيث أثبتت بعض الأبحاث علاقة هذا الدواء بالإصابة بقصور الغدة الدرقية. وفي حالة التعرض لكميات كبيرة من اليود، مثل التي توجد في أدوية علاج الجيوب الأنفية ونزلات البرد، أو تناول بعض أدوية مضادات عدم انتظام القلب مثل الأميودارون، وبعض الصبغات التي تعطى قبل إجراء الأشعة السينية، وتحتوي على كميات كبيرة من اليود، يمكن لكل ذلك أن يسبب ضرراً كبيراً على الغدة الدرقية، والأكثر تضرراً هم الأشخاص الذين لديهم معاناة ومشكلات في الغدة.
وتقول الدكتورة شهد أبو الحمائل إن قصور الغُدَّة الدَّرقية يمكن أن يصيب أي شخصٍ، ولكن خطر الإصابة يزداد في الحالات التالية:
- الجنس: فغالبية الإصابة تكون بين النساء.
- العمر بين 40 - 60 عاماً.
- من لدَيهم تاريخ مَرَضي من الإصابة بأمراض الغُدَّة الدَّرقية.
- المُصابون بأمراض المَناعة الذاتية، مثل داء السُّكَّري من النوع 1 أو الدَّاء البطني (مرض حساسية القمح أو مرض سيلياك).
- من تمَّت مُعالجتُهم باليود المُشعِّ أو الأدوية المُضادَّة للدَّرقية.
- من تَلقَّوا عِلاجاً بالإشعاع على الرَّقبة أو الصَّدر العُلوي.
- من خَضعوا لجراحة الغُدَّة الدرقية.
- الحمْل أو الولادة.

أعراض ومضاعفات

> الأعراض. تقول الدكتورة شهد أبو الحمائل إن علامات مرض قصور الغدة الدرقية وأعراضه تختلف من حالة لأخرى، وذلك حسب شدة نقصان الهرمون. وتميل الأعراض إلى الظهور ببطء، فغالباً ما تصل إلى عدة سنوات. وقد تتضمن العلامات وأعراض قصور الغدة الدرقية ما يلي: التعب- الحساسية المتزايدة تجاه البرودة - الإمساك - جفاف البشرة - زيادة الوزن - انتفاخ الوجه - بحة في الصوت - ضعف العضلات - ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم - أوجاع العضلات وآلامها وتيبسها - ألم في المفاصل أو تيبسها أو تورمها - غزارة الحيض عن المعتاد أو عدم انتظام فتراته - تساقط الشعر - بطء معدل ضربات القلب - الاكتئاب - ضعف الذاكرة - تضخُّم الغدة الدرقية.
> قصور الدرقية والحمل. يرتبط قصور الغدة الدرقية، حتى الخفيف أو دون السريرية منها، بضعف الخصوبة وزيادة خطر الإجهاض التلقائي. وقصور الدرقية في مرحلة مبكرة من الحمل، حتى وإن كانت الأعراض محدودة أو معدومة، يرتبط بولادة أولاد لديهم انخفاض في الذكاء، أو وفاة الرضع في الفترة المحيطة بالولادة. ولقد كان من المفاهيم الخاطئة بين الناس أن كسل الغدة الدرقية لا يؤثر على الحامل، ولا على جنينها، والحقيقة أن له تأثيرات خطيرة في الحامل نفسها، كما ذكرنا، حيث يؤدي إلى الإجهاض وتشنجات الحمل وموت الجنين والولادة المبكرة، وكذلك له تأثير في النمو العقلي والبدني للجنين. ومما نؤكد عليه أن تناول الليفوثيروكسين (وهو الهرمون التعويضي لعلاج كسل الغدة) آمن خلال الحمل، مع ضرورة المتابعة عند الطبيب المعالج لقياس معدلات هرمون الغدة النخامية، ومعايرة الجرعات على نتائج الفحص كل 3 أشهر.
> قصور الدرقية والأطفال. قد يكون لدى الأطفال حديثي الولادة المصابين بقصور الدرقية وزن وطول طبيعي عند الولادة، وقد يعاني البعض منهم من النعاس، وانخفاض قوة العضلات، وبكاء مبحوح الصوت، ومشكلات في الإطعام، والإمساك، وضخامة اللسان، وفتق السرّة، وجفاف الجلد، وانخفاض درجة حرارة الجسم.
> المضاعفات. يمكن لكسل الغدة الرقية المتروك من دون علاج أن يسبب عدة مشكلات ومضاعفات صحية، من أهمها: تضخم الغدة الدرقية - أمراض القلب - الاكتئاب - غيبوبة كسل الغدة الدرقية - العقم - ارتفاع نسبة الكوليسترول السيئ - عيوب خلقية جسدية أو عقلية في الأطفال.

التشخيص والعلاج

تعد الفحوصات المختبرية لمستويات هرمون منبّه الدرقية (TSH) أفضل وأول اختيار لفحص اختبار قصور الدرقية. وفي كثير من الأحيان، يتم فحص مستويات هرمون منبّه الدرقية مرة ثانية بعد عدة شهور. وقد تكون المستويات غير طبيعية في سياق أمراض أخرى. ومن هنا، فإن اختبارات فحص هرمون منبّه الدرقية في المرضى في المستشفى هو أمر غير مفضّل، إلا في حال اشتباه قوي بخلل وظيفة الغدة الدرقية. وتشير المستويات المرتفعة لهرمون منبّه الدرقية إلى أن الغدة الدرقية قد لا تنتج ما يكفي من هرمون الدرقية، ولذلك ففي كثير من الأحيان يجب فحص مستويات هرمون «T4» بعد ذلك.
أما العلاج، فإن الدكتورة شهد أبو الحمائل تقول إنه بالرجوع والاستناد إلى توصيات الجمعية الأميركية لأمراض الغدة الدرقية وعلاجها لعام 2017، فإن علاج قصور أو كسل الغدة الدرقية يكون على النحو التالي:
> التعويض الهرموني. معظم الأشخاص المصابين بأعراض قصور الدرقية يتم علاج نقص الثيروكسين الرباعي لديهم عن طريق ثيروكسين طويل الأمد، يدعى ليفوثايروكسين (ل - ثيروكسين).
> في المرضى الأقل عمراً، أو الأصحاء المصابين بقصور الدرقية، يمكن البدء بالعلاج التعويضي الهرموني الكامل (محدداً بالوزن) مباشرة بعد التشخيص.
> أما المرضى الأكبر عمراً، أو المصابون بأمراض القلب، فيتم البدء بجرعة مخفضة لتجنب الجرعة الزائدة أو حدوث المضاعفات. أما الجرعات الأقل، فقد تكون مجدية عند مرضى قصور الدرقية دون السريري.
> نسبة الثيروكسين والهرمون المحفز للدرقية الحر في الدم يُستخدم لتحديد فاعلية الجرعة. ويتم ذلك بين (4 - 8) أسابيع بعد بدء العلاج أو تغيير جرعة الليفوثيروكسين. وبعد الوصول للجرعة المناسبة، يتم تكرار الفحص كل (6 - 12) شهراً، إلا إذا كان هنالك تغيير في الأعراض على المريض. وفي الأشخاص المصابين بقصور الدرقية المركزي أو الثانوي، فإن مستويات الهرمون المحفز للدرقية لا تعد مؤشراً مهماً في تحديد القيام بالتعويض الهرموني، وإنما يتم اعتماد مستويات الثيروكسين الرباعي.
> الليفوثيروكسين. يفضل أخذه (30 - 60) دقيقة قبل الفطور، أو 4 ساعات بعد الأكل، لأن بعض المواد مثل الكالسيوم والفيتامينات، وبعض المعادن مثل الحديد، من الممكن أن توقف عملية امتصاص الليفوثيروكسين. ولا توجد طريقة أخرى يمكن من خلالها زيادة إفراز الغدة الدرقية بشكل مباشر.
والنصيحة الأخيرة هي عدم التوقف عن استخدام العلاج دون إخبار الطبيب، فقد يستغرق العلاج فترة 6 أشهر بانتظام حتى يشعر المريض بعودته إلى طبيعته.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

صحتك كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

أظهرت دراسة حديثة ضرورة الامتناع عن تناول الكافيين لمدة سبع ساعات قبل النوم لتحسين جودته.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنوياً.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق وزير الصحة السعودي فهد الجلاجل يتحدث لـ«الشرق الأوسط» خلال حضوره الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

الجلاجل لـ«الشرق الأوسط»: نموذج الرعاية الصحية السعودي يحظى باهتمام دولي

أكد فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن «نموذج الرعاية الصحية» في المملكة انتقل من مرحلة التصميم إلى التطبيق الفعلي، وبات اليوم يحظى باهتمام محلي ودولي.

غازي الحارثي (الرياض)
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

5 مشروبات تساعدك على تقليل الإصابة بالأمراض

تحتوي بعض المشروبات على فيتامينات ومعادن ومضادات أكسدة تلعب دوراً مهماً في دعم جهاز المناعة، وتساهم في تقليل الإصابة بالأمراض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك قد يؤدي تقليل استهلاكك للملح لمدة أسبوع واحد فقط إلى خفض ضغط دمك بفاعلية أدوية ضغط الدم الشائعة نفسها (بيكسباي)

ماذا يحدث لضغط دمك عند التوقف عن تناول الملح لمدة أسبوع؟

فكّر ملياً قبل إضافة الملح إلى وجبتك القادمة إذا كنت تعاني من ارتفاع ضغط الدم، فالملح ليس جيداً لضغط الدم

«الشرق الأوسط» (لندن)

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
TT

هل تعاني الأرق ليلاً؟ عادة يومية قد تكون سبباً في سهرك

كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)
كوب من القهوة وآخر من الكابتشينو في كولومبيا (رويترز)

أكدت خبيرة متخصصة في طب النوم أهمية ما يُعرف بـ«نظافة النوم» لتحسين جودة الراحة الليلية، مشددة على ضرورة تبنّي عادات تساعد على الاسترخاء قبل الخلود إلى النوم من أجل الحصول على ساعات نوم أفضل.

وفي ظهورها على برنامج «صباح الخير يا بريطانيا»، أول من أمس الاثنين، أوضحت الدكتورة نغات عارف أن دراسة حديثة أظهرت ضرورة الامتناع عن تناول الكافيين لمدة سبع ساعات قبل النوم، والتوقف عن شرب الكحول لمدة تتراوح بين ثلاث وأربع ساعات؛ لضمان أفضل فرصة لنوم هانئ.

وأضافت أن القهوة قد (تخدع الدماغ) عبر منحه إحساساً زائفاً باليقظة، ما يؤثر سلباً في الاستعداد الطبيعي للنوم، مشيرة إلى أهمية التوقف عن تناولها في حدود الساعة الثانية ظهراً، يومياً للحفاظ على دورة نوم صحية.

ويؤثر الكافيين الموجود في القهوة سلباً على جودة النوم ومُدته عند تناوله بكميات كبيرة أو في وقت متأخر، حيث يحجب مادة «الأدينوزين»، المسؤولة عن الشعور بالنعاس، مما يؤدي إلى الأرق، وتقليل النوم العميق، والاستيقاظ المتكرر. يُنصح بتجنبها في فترة ما بعد الظهر.

العلاقة بين القهوة والنوم

آلية العمل: يحجب الكافيين مُستقبِلات الأدينوزين في الدماغ، وهي مادة كيميائية تتراكم طوال اليوم لتجعلنا نشعر بالنعاس، مما يُبقي الشخص متيقظاً.

الأرق ومشاكل النوم: تناول القهوة قبل النوم بـ6 ساعات أو أقل يمكن أن يقلل جودة النوم وإجمال وقت النوم.

الحساسية الشخصية: يختلف تأثير الكافيين وفقاً للحساسية الفردية، وقدرة الجسم على التمثيل الغذائي (استقلاب الكافيين).

تأثير مضاعف: شرب القهوة المتأخر قد يسبب اضطرابات في الساعة البيولوجية بمقدار 40 دقيقة، مما يجعل النوم أكثر صعوبة.

نصائح لتحسين النوم

توقيت الشرب: تجنب تناول الكافيين في فترة ما بعد الظهر والمساء (قبل النوم بـ6 ساعات على الأقل).

الاعتدال: الحد من كمية الكافيين المستهلَكة يومياً.

الحالات الخاصة: يجب على مَن يعانون الأرق المزمن أو القلق الحد من تناول القهوة.

على الرغم من دورها في زيادة اليقظة صباحاً، فإن استهلاكها غير المنضبط يؤثر، بشكل كبير، على جودة النوم، مما يدفع البعض لشرب مزيد، في اليوم التالي، في حلقة مفرغة.


دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
TT

دواء شائع لمرض السكري يساعد في الحفاظ على البصر

شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)
شخص يخضع لفحص للكشف عن مرض السكري بعيادة في لوس أنجليس (أرشيفية- رويترز)

أظهرت دراسة حديثة أن دواءً شائعاً لمرض السكري قد يُبطئ من فقدان البصر المرتبط بالتقدم في السن.

فقد كان مرضى السكري الذين تزيد أعمارهم على 55 عاماً ويتناولون الميتفورمين -وهو دواء يُصرف بوصفة طبية ويُستخدم عادة لعلاج النوع الثاني من داء السكري- أقل عرضة بنسبة 37 في المائة للإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالسن خلال 5 سنوات مقارنة بمن لا يتناولونه.

واستخدم باحثون من جامعة ليفربول صوراً لعيون ألفَي شخص خضعوا لفحوصات روتينية للكشف عن أمراض العيون المرتبطة بمرض السكري على مدار 5 سنوات.

بعد ذلك، قاموا بتقييم ما إذا كان مرض التنكس البقعي المرتبط بالسن موجوداً في الصور ومدى شدة كل حالة، قبل مقارنة الاختلافات بين الأشخاص الذين يتناولون الميتفورمين وأولئك الذين لا يتناولونه، وفقاً لبيان صحافي، كما قاموا بتعديل النتائج لمراعاة العوامل التي قد تؤثر عليها، مثل السن والجنس ومدة الإصابة بداء السكري.

وفي هذا الصدد، قال نيك بير، طبيب العيون بجامعة ليفربول في المملكة المتحدة، والذي قاد البحث: «لا يتلقى معظم المصابين بالتنكس البقعي المرتبط بالسن أي علاج، لذا يُعد هذا إنجازاً كبيراً في سعينا لإيجاد علاجات جديدة».

وأضاف: «ما نحتاج إليه الآن هو اختبار الميتفورمين كعلاج للتنكس البقعي المرتبط بالسن في تجربة سريرية. فالميتفورمين لديه القدرة على إنقاذ بصر كثيرين».

ورغم أن النتائج واعدة، أشار الباحثون إلى أن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، أي أنها تُظهر وجود صلة بين الدواء وصحة العين، ولكنها لا تُثبت أن الميتفورمين هو السبب المباشر للتحسن. كما ركزت الدراسة على مرضى السكري فقط. ومن غير الواضح ما إذا كان للدواء التأثير نفسه على الأشخاص غير المصابين بهذا المرض.

بالإضافة إلى ذلك، لم تتوفر لدى الباحثين بيانات حول الجرعات المحددة التي تناولها المرضى من الميتفورمين، أو مدى التزامهم بالوصفات الطبية، حسبما أورد تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

والميتفورمين آمن بشكل عام، ولكنه قد يسبب آثاراً جانبية هضمية، ونقص فيتامين «ب 12» لدى بعض المرضى، ويعتقد العلماء أن خصائصه المضادة للالتهابات والشيخوخة قد تساعد في حماية شبكية العين.

ووفقاً لـ«مايو كلينيك»، فإن الميتفورمين دواء منخفض التكلفة وغير خاضع لبراءة اختراع، ويُستخدم على نطاق واسع بالفعل لإدارة نسبة السكر في الدم.


دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
TT

دراسة طبية تكشف علاقة بين الإنفلونزا الشديدة وتلف القلب

 اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)
اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب (رويترز)

يعتقد باحثون أنهم باتوا يفهمون الآن كيف تلحق حالات الإنفلونزا الشديدة الضرر بالقلب، مما يقدم تفسيرا لزيادة النوبات ​القلبية سنويا خلال فترة زيادة معدلات الإصابة بالإنفلونزا.

وقال فيليب سويرسكي، وهو قائد الدراسة بجامعة إيكان للطب في ماونت سيناي بنيويورك، في بيان «خلصت دراستنا على مدى سنوات إلى أن وتيرة النوبات القلبية تزداد خلال موسم الإنفلونزا، لكن... لا يوجد ما يكفي من الأدلة على الآليات ‌الكامنة وراء ‌هذه الظاهرة».

ومن خلال دراسة عينات ​أنسجة ‌من ⁠مرضى ​بالمستشفيات توفوا ⁠متأثرين بالإنفلونزا، اكتشف الباحثون أن نوعا من الخلايا المناعية يصاب بالعدوى في الرئتين ومن ثم تنتقل إلى القلب.

وبدلا من أداء وظيفة الخلية المناعية المعتادة المتمثلة في إزالة الفيروس، تنتج الخلايا المصابة بالعدوى كميات كبيرة من بروتين يسمى الإنترفيرون من ⁠النوع 1 يتسبب في تلف خلايا ‌عضلة القلب، مما يؤدي ‌إلى إضعافه.

وقال جيفري داوني، المؤلف ​المشارك في الدراسة وهو ‌أيضا من جامعة إيكان للطب في ماونت سيناي، ‌في بيان «تعمل هذه الخلايا 'كحصان طروادة' للجهاز المناعي أثناء الإصابة بالإنفلونزا، إذ تحدث الإصابة في الرئة وتنقل الفيروس إلى القلب وتنشره إلى خلايا عضلة القلب».

وأكد ‌الباحثون في دورية إميونتي الطبية أن التطعيم ضد الإنفلونزا يوفر بعض الحماية ⁠ضد ⁠هذا النوع من تلف القلب.

وأشار داوني إلى أنه في التجارب المعملية، قلل لقاح «إم.آر.إن.إيه»، الذي يتحكم بدوره في نشاط الإنترفيرون من النوع 1، من تلف عضلة القلب المرتبط بالإنفلونزا في أنابيب الاختبار وخلال تجربة على الفئران وعزز قدرة العضلات على ضخ الدم.

وقال سويرسكي إن النتائج الجديدة التي خلصوا إليها «تعزز فرص تطوير علاجات جديدة، والتي تشتد الحاجة ​إليها نظرا لعدم ​توفر خيارات فعالة حاليا للوقاية من تلف القلب» الناجم عن الإنفلونزا.