مصر: صافي الاحتياطيات الأجنبية يرتفع إلى 45 مليار دولار

البنوك تبدأ رد استحقاقات شهادات «قناة السويس الجديدة»

تبدأ البنوك المصرية من اليوم صرف قيمة شهادات قناة السويس الجديدة بعد حلول أجل استحقاقها (رويترز)
تبدأ البنوك المصرية من اليوم صرف قيمة شهادات قناة السويس الجديدة بعد حلول أجل استحقاقها (رويترز)
TT

مصر: صافي الاحتياطيات الأجنبية يرتفع إلى 45 مليار دولار

تبدأ البنوك المصرية من اليوم صرف قيمة شهادات قناة السويس الجديدة بعد حلول أجل استحقاقها (رويترز)
تبدأ البنوك المصرية من اليوم صرف قيمة شهادات قناة السويس الجديدة بعد حلول أجل استحقاقها (رويترز)

قال «البنك المركزي» أمس الأربعاء، إن صافي الاحتياطيات الأجنبية في مصر ارتفع إلى 44.969 مليار دولار في نهاية أغسطس (آب) من 44.916 مليار دولار في نهاية يوليو (تموز).
وأمام مصر جدول سداد ديون خارجية صعب للعامين القادمين، وهي تحاول توسيع قاعدة مستثمريها، وتمديد آجال استحقاق ديونها، والاقتراض بفائدة أقل. وبلغ إجمالي الدين الخارجي للبلاد 106.2 مليار دولار في نهاية مارس (آذار) الماضي، من 96.6 مليار دولار نهاية 2018.
على صعيد آخر، قال محمد فريد صالح، رئيس البورصة المصرية، إن سوق المال تستهدف جذب إدراج سهمين جديدين، وتطبيق آلية الاقتراض بغرض البيع (البيع على المكشوف) قبل نهاية العام، في الوقت الذي تتطلع فيه لمواصلة مسارها كأحد أفضل أسواق الأسهم الناشئة أداء في 2019.
واستفادت مصر من موجة ضخمة من الاستثمار الأجنبي، منذ شرعت الحكومة في تطبيق سلسلة من الإصلاحات في 2016، مرتبطة بقرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار، بما في ذلك تخفيف عبء الدعم عن الاقتصاد، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة، وخفض كبير لقيمة العملة. وارتفعت البورصة المصرية ما يزيد عن 15 في المائة منذ بداية العام، مقارنة مع انخفاض نسبته 0.8 في المائة في مؤشر «إم إس سي آي» للأسواق الناشئة. وقال صالح لـ«رويترز»: «لن يجد كثير من الدول قصة مكتملة مثل مصر؛ من حيث الإصلاحات التي نُفذت على مستوى الاقتصاد الكلي... قصة الإصلاح مهمة للمستثمرين الأجانب».
وقال إن الأجانب الذين يمثلون نحو 35 في المائة من التداولات في البورصة، سجلوا مشتريات صافية بنحو 50 مليار جنيه (3 مليارات دولار) من الأوراق المالية، منذ بدأت الإصلاحات في 2016، مقارنة مع ما يقل عن عشرة مليارات جنيه في السنوات الثلاث السابقة على الإصلاحات.
كما أنهم اشتروا سندات محلية مدرجة في البورصة بقيمة 31 مليار جنيه، مقارنة مع مليار جنيه قبل 2016. وتجري البورصة محادثات مع شركتين: شركة ملابس، وأخرى متخصصة في قطاع التكنولوجيا، من المتوقع إدراجهما قبل نهاية العام.
وقال صالح إن شركة ثالثة تعمل في القطاع المالي، مملوكة للحكومة، سيتم إدراجها على الأرجح؛ لكن التوقيت سيحدده قرار سياسي. واعترف رئيس البورصة بوجود بعض التأخيرات في عملية الطرح العام الأولي، مضيفاً: «إنها عملية طويلة وتستغرق وقتاً أكثر من المتوقع».
وتسعى الدولة لإدراج عدد من مجموعة الشركات التي تمتلكها، في إطار مسعى لإتاحة المجال في الاقتصاد أمام نمو القطاع الخاص. لكن صالح قال إن البورصة أكثر نشاطاً في تشجيع شركات القطاع الخاص على الإدراج.
وأوضح: «أحد المطالب الأساسية لمديري الأصول ومديري الصناديق، هو العثور على شركات كبيرة، وهذا هو السبب في أننا غيرنا طريقة عملنا... نسعى لإقناع الشركات بمزايا الإدراج».
وذكر صالح أن آلية الاقتراض بغرض البيع، والتي تسمح ببيع الأوراق المالية قبل شرائها، وتهدف إلى زيادة السيولة بالسوق، ستُطبق قبل نهاية العام. وقال: «سنراها قريباً جداً. ستشمل ثلاثين شركة بما في ذلك صناديق مؤشرات متداولة».
من جهة أخرى، تبدأ البنوك الأربعة المصدرة لشهادات «قناة السويس الجديدة»: (البنك الأهلي المصري، وبنك مصر، وبنك القاهرة، وبنك قناة السويس)، اليوم الخميس، صرف قيمة شهادات ادخار قناة السويس، بعد استثمارها لمدة 5 سنوات، والمقدرة بنحو 64 مليار جنيه (نحو 3.87 مليار دولار)، والتي حل موعد ردها في سبتمبر (أيلول) الجاري، بفائدة 12 في المائة.
وأكد يحيى أبو الفتوح نائب رئيس «البنك الأهلي»، أن البنوك الأربعة جاهزة لصرف استحقاقات شهادات قناة السويس في موعدها، وفقاً لتواريخ استحقاقها، أو استثمار هذه الأموال في أي من الأوعية الادخارية الأخرى حسب رغبة العميل. كما أوضح حسين رفاعي، رئيس مجلس إدارة «بنك قناة السويس»، والعضو المنتدب للبنك في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، أن المصرف سيبدأ اعتباراً من الخميس صرف قيمة الشهادات حسب تاريخ آجال كل شهادة، مشيراً إلى أن البنك لديه كثير من الأوعية التي يستطيع حاملو شهادات قناة السويس أن يستعيضوا بها عن الشهادات التي انتهت آجالها. وأشار إلى أن البنك سيعفي حاملي الشهادات من مصاريف فتح الحساب بنسبة 50 في المائة على المصاريف الدورية للحساب لمدة سنة، وكذلك إصدار بطاقة خصم مجاناً للعام الأول.
من جانبه، أوضح عاكف المغربي نائب رئيس «بنك مصر»، أن البنك أصدر شهادات قناة السويس بأكثر من 14 مليار جنيه (نحو 846 مليون دولار) لأكثر من 287 ألف عميل، مشيراً إلى أن البنك سيبدأ رد قيمة الشهادات اعتباراً من اليوم وحتى 16 سبتمبر الجاري، موضحاً أن البنك لديه كثير من الأوعية الادخارية لاستيعاب هذه السيولة.
يذكر أنه تم إصدار شهادات قناة السويس الجديدة لصالح هيئة قناة السويس، بداية من يوم 4 سبتمبر 2014 وحتى يوم 16 سبتمبر 2014 تاريخ إغلاق الاكتتاب، تلبية لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي بمشاركة المصريين في تمويل حفر قناة السويس الجديدة. وأوقفت البنوك الاكتتاب على شهادات قناة السويس بعد أن وصلت الحصيلة إلى 64 مليار جنيه في 8 أيام عمل بالبنوك، من الإعلان عن طرح الشهادة لنحو 1.1 مليون عميل، بينما كان المبلغ المستهدف 60 مليار جنيه. وقررت هيئة قناة السويس، رفع الفائدة على شهادات استثمار قناة السويس أكثر من مرة، من 12 إلى 15.5 في المائة، بعد تحرير سعر الصرف لتعويض العملاء عن فارق فائدة الشهادات الجديدة مرتفعة العائد، والتي طرحتها بعض البنوك العامة بنسب تراوحت بين 16 و20 في المائة.


مقالات ذات صلة

«المركزي» المصري: ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي إلى 52.831 مليار دولار في مارس

الاقتصاد صافي احتياطات النقد الأجنبي في مصر يقترب من 53 مليار دولار (تصوير: عبد الفتاح فرج)

«المركزي» المصري: ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي إلى 52.831 مليار دولار في مارس

​قال «البنك المركزي المصري» ‌إن ​صافي ‌احتياطات ⁠البلاد ​من النقد ⁠الأجنبي ارتفع إلى 52.831 ⁠مليار ‌دولار ‌في ​مارس ‌(آذار) من ‌52.746 مليار ‌في فبراير (شباط).

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد يسير الناس قبل إغلاق المحال التجارية في وسط القاهرة (أ.ف.ب)

الحرب وغلاء المعيشة يضغطان على نشاط الشركات المصرية في مارس

شهد اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في مصر تراجعاً حاداً في الأداء خلال شهر مارس.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد محلات تجارية مغلقة بعد الساعة 9 مساءً وفقاً لتعليمات الحكومة المصرية للحفاظ على الكهرباء بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

مصر ترفع أسعار الكهرباء للقطاع التجاري بنسب تصل إلى 90 %

أبقت مصر على أسعار الكهرباء للشرائح المنخفضة من الاستهلاك المنزلي دون تغيير، في حين رفعت الأسعار على القطاع التجاري بنسب تتراوح بين 20 %، وتصل إلى 91 %.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا القطاع الخاص في مصر ينتظر مصير زيادة الأجور (مجلس الوزراء المصري)

زيادة الأجور في مصر تثير تساؤلات حول موقف القطاع الخاص

أثار إعلان الحكومة المصرية رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع العام (الحكومي)، تساؤلات بشأن موقف القطاع الخاص، وسط تكهنات باجتماع قريب لـ«المجلس القومي للأجور».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا جانب من اجتماع الحكومة المصرية الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

مصر: رفع الحد الأدنى للأجور

أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الأربعاء، زيادة الحد الأدنى للأجور في الموازنة المالية الجديدة، التي يبدأ العمل بها في يوليو (تموز) المقبل

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

«سيتي غروب» ترجئ توقعات خفض الفائدة الأميركية إلى الخريف

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

«سيتي غروب» ترجئ توقعات خفض الفائدة الأميركية إلى الخريف

مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

أرجأت مجموعة «سيتي غروب» توقعاتها للجدول الزمني لقيام «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض أسعار الفائدة، مدفوعةً ببيانات الوظائف الأميركية التي جاءت أقوى من المتوقع، واستمرار مخاطر التضخم.

ووفق مذكرة، صادرة بتاريخ 3 أبريل (نيسان) الحالي، تتوقع المؤسسة المالية، الآن، خفضاً تراكمياً لأسعار الفائدة بنحو 75 نقطة أساس، خلال اجتماعات سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول) المقبلة، مقارنة بتقديراتها السابقة التي رجّحت بدء الخفض في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) وسبتمبر.

وأوضحت «سيتي غروب» أنها لا تزال ترى أن مؤشرات ضعف سوق العمل ستدفع «الاحتياطي الفيدرالي» إلى خفض الفائدة لاحقاً هذا العام، إلا أن وتيرة البيانات الاقتصادية الأخيرة تشير إلى تأجيل هذه الخطوة عما كان متوقعاً سابقاً.

وشهدت سوق العمل الأميركية انتعاشاً ملحوظاً في مارس (آذار) الماضي، متجاوزة التوقعات، مدعومة بانتهاء إضراب العاملين في قطاع الرعاية الصحية واعتدال الظروف الجوية، ما أسهم في تعزيز وتيرة التوظيف.

في المقابل، تزداد المخاطر السلبية التي تهدد سوق العمل، ولا سيما في ظل استمرار الحرب مع إيران وغياب مؤشرات واضحة على قرب انتهائها.

وتُرجّح «سيتي غروب» أن يؤدي ضعف وتيرة التوظيف، في المرحلة المقبلة، إلى ارتفاع معدل البطالة خلال فصل الصيف، على غرار ما شهدته السنوات الأخيرة.


استقرار حذر للدولار وسط ترقب مهلة مضيق هرمز

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

استقرار حذر للدولار وسط ترقب مهلة مضيق هرمز

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر سعر الدولار، يوم الاثنين، فيما اقترب الين الياباني من مستوى 160 يناً مقابل الدولار، مع ترقّب المستثمرين بقلق تصاعد الحرب في إيران، ومتابعتهم المهلة النهائية التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم أحد عيد الفصح، هدّد ترمب باستهداف محطات الطاقة والجسور الإيرانية يوم الثلاثاء، في حال عدم إعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي، محدداً مهلة دقيقة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (00:00 بتوقيت غرينتش).

ومع إغلاق معظم الأسواق في آسيا وأوروبا بسبب العطلة، يُتوقع أن تبقى السيولة محدودة، فيما ينصبّ تركيز المستثمرين على احتمالات التوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار، في ظل تقارير عن مساعٍ أخيرة يقودها وسطاء للتوصل إلى اتفاق، وفق «رويترز».

وقالت شارو تشانانا، كبيرة استراتيجيي الاستثمار في «ساكسو» بسنغافورة، إن المهلة الأخيرة التي حددها ترمب تُعد بحد ذاتها إشارة سلبية، ليس لأن الأسواق تتوقع اندلاع الحرب فوراً في حال عدم فتح المضيق، بل لأن تكرار هذه الإنذارات يعمّق حالة عدم اليقين ويُطيل أمد الاضطراب، بما يحمله ذلك من تداعيات سلبية على الاقتصاد الكلي.

وسجّل اليورو مستوى 1.1523 دولار، فيما بلغ الجنيه الإسترليني 1.3211 دولار. وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بشكل طفيف إلى 100.12.

في المقابل، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.69045 دولار أميركي، متذبذباً قرب أدنى مستوياته في شهرين، المسجلة الأسبوع الماضي.

وفي تصريحات متباينة أربكت الأسواق، قال ترمب في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» إن إيران تُجري مفاوضات، وإن التوصل إلى اتفاق قد يكون ممكناً بحلول يوم الاثنين.

وأفاد موقع «أكسيوس» بأن الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب وسطاء إقليميين، يناقشون بنود وقف محتمل لإطلاق النار لمدة 45 يوماً، قد يمهّد لإنهاء الحرب بشكل دائم.

ومنذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير (شباط)، شهدت الأسواق العالمية اضطراباً ملحوظاً، خصوصاً بعد أن أغلقت طهران فعلياً مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال.

وقال براشانت نيوناها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في «تي دي للأوراق المالية»، إنه في حال إعادة فتح المضيق ضمن المهلة المحددة، فمن المرجح أن تنخفض أسعار النفط بشكل حاد، بالتوازي مع تحسّن شهية المخاطرة في الأسواق.

في المقابل، فإن أي تصعيد إضافي قد يدفع الأسواق إلى موجة ارتفاع حادة في الأسعار، مما يضع المستثمرين أمام سيناريوهين متناقضين، في ظل حالة ترقّب شديدة.

وقد أدى إغلاق المضيق إلى ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مما أثار مخاوف من تسارع التضخم وإعادة تسعير مسارات أسعار الفائدة عالمياً، إلى جانب تصاعد القلق بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي وزيادة مخاطر الركود التضخمي.

في هذا السياق، لم يعد المتداولون يتوقعون أي خفض لأسعار الفائدة من جانب «الاحتياطي الفيدرالي» قبل النصف الثاني من عام 2027، مقارنةً بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين خلال عام 2026.

كما أظهرت بيانات الأسبوع الماضي استمرار متانة سوق العمل الأميركية في مارس (آذار)، رغم تحذيرات اقتصاديين من أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط يشكّل خطراً هبوطياً على الاقتصاد.

مراقبة الين

استقر الين الياباني عند 159.55 ين للدولار، قريباً من أدنى مستوياته في 21 شهراً، في ظل ترقّب المتعاملين لأي إشارات على تدخل محتمل من السلطات اليابانية، عقب التحذيرات القوية التي أطلقها المسؤولون مؤخراً.

كانت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، قد وجّهت يوم الجمعة تحذيراً للأسواق، مؤكدةً استعداد الحكومة للتدخل في حال استمرار التقلبات الحادة في سوق الصرف.

ورغم ذلك، يشكك كثيرون في فاعلية أي تدخل محتمل، في ظل التوترات الجيوسياسية التي تعزز الطلب على الدولار كملاذ آمن. وقد تراجع الين بنحو 1.5 في المائة منذ اندلاع الحرب، ليستقر قرب مستوى 160 يناً للدولار.

كما عزز المضاربون مراكزهم البيعية على العملة اليابانية، حيث أظهر أحدث البيانات الأسبوعية بلوغ هذه المراكز نحو 5.7 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ يوليو (تموز) 2024، حين تدخلت اليابان آخر مرة في سوق الصرف الأجنبي.


ناقلة نفط يابانية تعبر مضيق هرمز

ركاب السيارات في طريقهم إلى العمل صباحاً أمام محطة وقود بطوكيو (أ.ف.ب)
ركاب السيارات في طريقهم إلى العمل صباحاً أمام محطة وقود بطوكيو (أ.ف.ب)
TT

ناقلة نفط يابانية تعبر مضيق هرمز

ركاب السيارات في طريقهم إلى العمل صباحاً أمام محطة وقود بطوكيو (أ.ف.ب)
ركاب السيارات في طريقهم إلى العمل صباحاً أمام محطة وقود بطوكيو (أ.ف.ب)

أعلنت شركة شحن يابانية، يوم الاثنين، أن ناقلة نفط ترفع العَلم الهندي، تابعة لشركتها الفرعية، عبَرت مضيق هرمز متجهةً إلى الهند.

وقد أغلقت إيران فعلياً المضيق، وهو ممر مائي حيوي للنفط والغاز الخام عالمياً، رداً على الضربات الأميركية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وأدى الإغلاق شبه التام لهذا الشريان الدولي إلى نقص في الوقود وارتفاع حاد بأسعار الطاقة في جميع أنحاء العالم.

وصرّحت متحدثة باسم شركة «ميتسوي أو إس كيه لاينز»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، بأن ناقلة غاز البترول المُسال «غرين آشا» عبرت المضيق. وقالت: «الطاقم والشحنة بخير».

وكانت هذه ثالث سفينة مرتبطة باليابان تعبر المضيق.

كانت الحكومة الهندية قد أعلنت، يوم السبت، أن ناقلة غاز البترول المسال «غرين سانفي»، المملوكة أيضاً لشركة تابعة لشركة ميتسوي، قد عبرت المضيق بسلام.

وقبل ذلك بيوم، عبر ثلاث ناقلات؛ إحداها مملوكة جزئياً لشركة «ميتسوي»، المضيق.

وكانت ناقلة الغاز الطبيعي المسال «صحار»، التابعة لشركة ميتسوي، أول ناقلة غاز طبيعي مسال تعبر المضيق، منذ الأول من مارس (آذار) الماضي.

وقد سلكت السفن القليلة، التي عبرت المضيق منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، مساراً معتمَداً من إيران عبر مياهها قرب جزيرة لارك، التي أطلقت عليها مجلة «لويدز ليست»، الرائدة في مجال الشحن، اسم «بوابة رسوم طهران».