طهران تعد بخطوة «أقوى» لخفض التزاماتها ما لم تتحرك أوروبا

جددت مطالب بيع النفط ونقل عائدات

طهران تعد بخطوة «أقوى»  لخفض التزاماتها ما لم تتحرك أوروبا
TT

طهران تعد بخطوة «أقوى» لخفض التزاماتها ما لم تتحرك أوروبا

طهران تعد بخطوة «أقوى»  لخفض التزاماتها ما لم تتحرك أوروبا

وجهت إيران تحذيراً أخيراً للدول الأوروبية بأنها ستتخذ خطوة ثالثة «أقوى» من الخطوتين الأولى والثانية، في مسار خفض التزاماتها النووية، إذا لم تتحرك الدول الأوروبية لإنقاذ الاتفاق. وفي الوقت نفسه، قال المتحدث باسم الخارجية، مخاطباً الدول الأوروبية، إن بلاده «من الممكن أن تعود للأوضاع السابقة في حال توصلت المفاوضات الحالية بشأن مبيعات النفط ونقل موارده إلى نتائج».
وقال المتحدث باسم الخارجية عباس موسوي، أمس، لوكالة أنباء التلفزيون الإيراني، «سنتخذ خطوة ثالثة إذا لم توجد إرادة مطلوبة لدى الجانب الأوروبي للعودة إلى الالتزامات النووية».
ونقلت وكالة «أرنا» الرسمية عن موسوي قوله «إيران مستعدة لتقليص التزاماتها، إذا لم تبد الأطراف الأوروبية ما يكفي من العزيمة... تم الترتيب للخطوة الثالثة، وستكون أقوى من الخطوتين الأولى والثانية لخلق توازن بين حقوق إيران والتزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة»، في إشارة إلى المسمى الرسمي للاتفاق النووي.
جاء تأكيد المتحدث باسم الخارجية غداة إعلان الوزير محمد جواد ظريف، توجيه رسالة إلى الدول الأوروبية، لإبلاغ تنفيذ الخطوة الثالثة، الخميس المقبل، حال لم تنجح المفاوضات الجارية، مشدداً على أن الحكومة تدرس الخطوات الأخيرة لمقترحات حول تنفيذ الخطوة الثالثة لما تصفه إيران بخفض التزامات الاتفاق النووي في إطار الانسحاب التدريجي من الاتفاق، رداً على إعادة العقوبات الأميركية بعد انسحاب دونالد ترمب من الاتفاق في مايو (أيار) 2018.
وقالت إيران إنها ستتجاوز حدود الاتفاق، واحداً بعد الآخر، لتصعد الضغط على الدول التي ما زالت تأمل في إنقاذه. وكانت قد هددت باتخاذ خطوات أخرى بحلول السادس من سبتمبر (أيلول)، مثل تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء 20 في المائة، أو تتجه لتشغيل أجهزة الطرد المركزي المتطورة من نوع «آي آر 6» و«آي آر 8»، حسب ما قال محمد رضا إبراهيمي، رئيس الملف النووي في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية الإيرانية لوکالة «مهر» الحكومية، منتصف الشهر الماضي.
وخلال الشهور الأربعة الماضية، أعلنت إيران عن رفع مخزون اليورانيوم ومخزون المياه الثقيلة، وقالت إنها توقفت عن نقل الفائض إلى خارج البلاد، ورفعت لاحقاً نسبة نقاء اليورانيوم من 3.67 إلى 4.5 في المائة. وحسب أجزاء نشرتها «رويترز» من التقرير، فإنه بعد ما يقرب من شهرين من تخطيها تلك الحدود، أصبح مخزون اليورانيوم المخصب لدى إيران 241.6 كيلوغرام، بينما تقوم بعمليات تخصيب إلى مستوى تصل نسبته إلى 4.5 في المائة.
وأظهر تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، الجمعة، أن إيران واصلت تجاوز حدود الاتفاق النووي بشأن مخزون اليورانيوم المخصب، كما واصلت التخصيب إلى مستوى يفوق الحد المسموح به.
وتسعى الدول الأوروبية (ألمانيا وبريطانيا وفرنسا) لتشغيل آلية الدفع الخاصة «إينستكس» التي أطلقتها منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بهدف مواصلة التجارة مع إيران، لكن إيران ترهن تشغيل الآلية برفع الحظر النفطي عنها ونقل أموال النفط عبر الآلية، وعدم تدخل الولايات المتحدة.
وخلال هذا الأسبوع، وجه أكثر من مسؤول إيراني اتهامات إلى الدول الأوروبية بعدم تنفيذ التزاماتها النووية، وقال وزير الخارجية محمد جواد ظريف، إن الآلية المالية «مقدمة لـ11 التزاماً قطعها الأوروبيون للإبقاء على الاتفاق النووي».
كانت «رويترز» قد أفادت، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين من إيران في 25 أغسطس (آب)، بأن إيران تريد تصدير 700 ألف برميل من النفط يومياً، على الأقل، وأن الوضع الأمثل بالنسبة لها أن تصدر ما يصل إلى 1.5 مليون برميل يومياً، إذا كان الغرب يريد التفاوض معها لإنقاذ الاتفاق.
وقال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، علي ربيعي، أمس، إنه «مثلما قيل سابقاً، يتعين أن يُشترى النفط الإيراني، وأن يُسمح بدخول عائده»، لافتاً إلى أنه «في حال تنفيذ التزامات أوروبا ستعود إيران إلى تنفيذ الاتفاق النووي»، وأضاف أن بلاده تتبع في هذا الخصوص «استراتيجية الالتزام مقابل الالتزام».
بدورها أفادت «رويترز»، نقلاً عن ربيعي، قوله بأن «هناك تقارباً في وجهات نظر إيران وفرنسا، خصوصاً بعد اتصالات هاتفية بين الرئيس حسن روحاني ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون»، مشيراً إلى أن زيارة مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، على رأس وفد من البنك المركزي ووزارة النفط الإيرانية «تهدف إلى بحث كيفية عمل الجانب الأوروبي بالتزاماته».
وقال ربيعي، في تصريحات نقلها التلفزيون الحكومي، «لحسن الحظ تقاربت وجهات النظر بشأن العديد من القضايا، والآن تجرى محادثات فنية بشأن سبل تنفيذ الالتزامات الأوروبية (المنصوص عليها في الاتفاق)». لكنه حذر قائلاً: «إذا لم ترض إيران عن تنفيذ (أوروبا) الالتزامات في الموعد المحدد سنتخذ خطوة قوية لخفض التزاماتنا».
وتراجعت صادرات النفط الإيرانية بسبب العقوبات الأميركية التي تصعب كذلك على البلاد تحصيل المدفوعات عن طريق البنوك.
من جانب آخر، نفى ربيعي أي لقاء مرتقب بين الرئيسين الإيراني والأميركي، نافياً أن تكون طهران قد وضعت شروطاً للقاء، كما رفض وجود «تناقضات» في تصريحات أدلى بها الرئيس حسن روحاني الأسبوع الماضي.
كان روحاني قد أرسل تلميحات بشأن لقائه مع ترمب، عندما أعرب عن استعداده للقاء أي شخص من أجل خفض مشكلات الإيرانيين والمصالح القومية، لكنه تراجع بعد يوم، ورهن أي التقاط صورة معه برفع العقوبات عن إيران.



نتنياهو يكشف أن إيران حاولت اغتيال أحد أبنائه

صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب الليكود بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب الليكود بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يكشف أن إيران حاولت اغتيال أحد أبنائه

صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب الليكود بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تجمع نتنياهو وزوجته سارة في مركز انتخابي لحزب الليكود بالقدس يوم 17 أغسطس 2026 (أ.ف.ب)

في خطوة تندرج تحت شعار «كل شيء مسموح في سبيل الفوز في الانتخابات»، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء الاثنين، أن إيران حاولت اغتيال أحد أبنائه.

وكان مساعدو نتنياهو وأنصاره في «القناة 14» اليمينية قد هاجموا خصومهم الذين ينتقدون طلبه فرض حراسة على عائلته طيلة حياته، معتبرين أن هؤلاء لا يعرفون الرحمة. وبحسب مؤيدي نتنياهو، فإن رئيس الحكومة وجميع أفراد عائلته مهددون بالقتل من الأعداء في البلاد ومن إيران. وفي سبيل تأكيد هذا الكلام، تم الاتصال مع نتنياهو نفسه هاتفياً، فأقر النبأ وقال: «هناك أمر لا يُصدق. إيران استهدفت أحد أبنائي، وحاولت اغتيال أحد أبنائي». وربط نتنياهو ذلك بترتيبات الحراسة المفروضة على أفراد عائلته، وقال إن «هذه الحراسة ليست ترفاً، ومن دونها سينجحون»، مضيفاً أنه «يجب التحلي بضبط النفس أيضاً خلال فترة الانتخابات».

بنيامين نتنياهو وإلى جانبه نجله يائير (أرشيفية - أ.ب)

بيد أن هذا الكشف لم يُقبل كما هو حتى في إسرائيل نفسها. وعندما كانت وسائل الإعلام بلغات مختلفة تتناوله بنشر واسع، كان كثير من الإسرائيليين يشككون فيه ويعبّرون عن اعتقادهم بأن هذه طريقة معروفة في الدعاية الانتخابية، يظهر فيها المرشح لرئاسة الحكومة ضحية الملاحقة والمطاردة، وكلما كان المرشح مهماً وقوياً تكون حياته وحياة أفراد عائلته في خطر. وزاد من هذه الشكوك أن الرقابة العسكرية، التي منعت وسائل الإعلام من نشر النبأ طوال عدة أشهر، واصلت منع النشر الاثنين أيضاً، أي بعدما كشفه نتنياهو نفسه، واستغربت قيامه بهذا النشر.

وقالت الرقابة العسكرية الإسرائيلية مساء الاثنين لوسائل الإعلام إسرائيلية إن تفاصيل القضية لا تزال محجوبة، ومنعتها من نشر معلومات إضافية بشأن هوية الابن الذي قال نتنياهو إنه كان مستهدفاً، أو طبيعة محاولة الاغتيال وتوقيتها وملابساتها، بدعوى أن النشر يمكن أن يكشف مصادر استخباراتية.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته سارة خلال نزهة برفقة ابنيهما يائير وأفنير (جيروزاليم بوست - المكتب الصحافي الحكومي الإسرائيلي)

المعروف أن لنتنياهو ثلاثة أنجال: ابنة متدينة تعيش في حي ديني في القدس بعيداً عن الأضواء، وهي من زوجة نتنياهو الأولى، وهو يقاطعها تقريباً، وولدان آخران، الكبير يائير يعيش منذ ثلاث سنوات في ميامي الأميركية والثاني أفنير يعيش في لندن. وكلاهما، مثل والديهما سارة وبنيامين نتنياهو، يحظون بحراسة دائمة. وفي أواسط الشهر الماضي، اتخذت المخابرات العامة قراراً أثار جدلاً واسعاً في إسرائيل بسبب كلفته المرتفعة، بمنح الزوجة سارة حماية أمنية تستمر حتى وفاة زوجها. وقد صدر القرار عن اللجنة الوزارية لشؤون الأمن.

وتبين أن القرار اتخذ بطلب ملح من سارة نتنياهو التي تخشى على حياة أفراد العائلة، من أن يؤدي فقدان الحماية الأمنية في حال خسارته الانتخابات المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، إلى استسهال الاغتيال، من أولئك الفلسطينيين أو الإيرانيين الذين قام الجيش الإسرائيلي باغتيال قادتهم في خضم الحرب الأخيرة. وللبرهنة على ذلك طرحت ما حدث في عام 2021، عندما أوقفت الحكومة الحماية الشخصية لسارة نتنياهو ونجليها بعد ستة أشهر من مغادرته رئاسة الحكومة، وما حدث في سنة 2023 عندما أرسل «حزب الله» طائرة مسيّرة قصفت بيت نتنياهو الخاص في قيسارية.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

المعروف أن رئيس الوزراء في إسرائيل يحظى بحماية أمنية شديدة تستمر لمدة 20 عاماً بعد انتهاء ولايته. وتُقدّر كلفة حماية عائلة نتنياهو بأكثر من 1.5 مليون دولار سنوياً. ورغم الاعتراضات على المدة التي يحددها القرار، فقد أُقرّ بناء على توصية رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، دافيد زيني، تمديد حماية الأبناء لخمس سنوات وحماية الزوجة طيلة حياة رئيس الوزراء.

بالمقابل، ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية، أن أبناء رؤساء الوزراء السابقين إيهود أولمرت ونفتالي بنيت ويائير لبيد لا يتمتعون حالياً بحماية أمنية. وأبناء أولمرت لم يكونوا تحت الحراسة حتى عندما كان رئيساً للوزراء، طيلة أربع سنوات. وقالت إن مقربين من نتنياهو يرون أن الحرب وما رافقها من تغيّر في طبيعة التهديدات يستوجبان إعادة النظر في ترتيبات الحماية الأمنية. ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع، لم تسمه، قوله إن «نتنياهو وسارة يخشيان الهزيمة في الانتخابات، ويريدان ضمان استمرار الحماية الأمنية للأسرة ولكن يوجد تهديد لحياتهم فعلاً».

وأضافت أنه، رغم ذلك، لا يوجد خلاف جوهري بين الجهات المعنية بشأن الحاجة إلى استمرار الحماية الأمنية لعائلة نتنياهو، في ظل التهديدات التي تواجهها، ولا سيما بعد الاغتيالات التي نفذتها إسرائيل داخل إيران. وتابعت أن التقديرات الأمنية تأخذ أيضاً في الاعتبار اغتيال قيادات بارزة في «حماس» و«حزب الله»، مشيرة إلى أن الحماية ستمدد على الأرجح، بينما يتركز الخلاف حول مدة التمديد، وما إذا كان ينبغي إقرار فترة تلقائية مدتها خمس سنوات من الآن.


أميركا تلغي تصنيف سوريا «دولة راعية للإرهاب»

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تلغي تصنيف سوريا «دولة راعية للإرهاب»

وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)
وزارة الخزانة الأميركية (رويترز)

أظهر إشعار من وزارة الخزانة الأميركية أن وزارة الخارجية ألغت، اليوم (الاثنين)، إدراج سوريا في ‌قائمة الولايات المتحدة ‌للدول الراعية ‌للإرهاب، ⁠في خطوة أُعلن ⁠عنها لأول مرة في وقت سابق من هذا العام رهناً ⁠بمراجعة من ‌الكونغرس.

ويترتب ‌على إدراج دولة ‌ضمن قائمة ‌الدول الراعية للإرهاب فرض قيود على المساعدات الخارجية الأميركية ‌وصادرات المعدات الدفاعية وبعض المعاملات المالية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبإزالة سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، أنهت الولايات المتحدة بذلك تصنيفاً اعتمدته منذ 47 عاماً.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، في بيان، إن هذا الإجراء «سيساعد في تشجيع المزيد من الاستثمارات في سوريا بما يعزز الاستقرار السياسي والاقتصادي» فيها، بعد نحو سنتين من سقوط حكم الرئيس السابق بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

ورحّب حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان برفع الولايات المتحدة بلاده من قائمة الدولة الراعية للإرهاب.

وكتب رسلان في منشور على منصة «إكس» تعقيباً على القرار الأميركي: «إنهاء تصنيف سوريا (دولة راعية للإرهاب) خطوة تاريخية تعيدها إلى موقعها الطبيعي في منظومة الاقتصاد العالمية»، مؤكداً أن المصرف المركزي يعمل «على بناء نظام مالي حديث وموثوق، قادر على المواكبة والاستفادة من جميع الفرص».

وشمل ⁠إعلان ⁠اليوم (الاثنين) أيضاً رفع تصنيف «جبهة النصرة» باعتبارها «منظمة إرهابية عالمية مصنفة بشكل خاص».


مقتل 5 فلسطينيين بينهم طفلان في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

جدة الفتاة أمال أبو خاطر (10 سنوات) التي أصيبت برصاصة في خيمتها وتوفيت لاحقاً في مستشفى ناصر بخان يونس تبكي خلال جنازتها (رويترز)
جدة الفتاة أمال أبو خاطر (10 سنوات) التي أصيبت برصاصة في خيمتها وتوفيت لاحقاً في مستشفى ناصر بخان يونس تبكي خلال جنازتها (رويترز)
TT

مقتل 5 فلسطينيين بينهم طفلان في غارات إسرائيلية على قطاع غزة

جدة الفتاة أمال أبو خاطر (10 سنوات) التي أصيبت برصاصة في خيمتها وتوفيت لاحقاً في مستشفى ناصر بخان يونس تبكي خلال جنازتها (رويترز)
جدة الفتاة أمال أبو خاطر (10 سنوات) التي أصيبت برصاصة في خيمتها وتوفيت لاحقاً في مستشفى ناصر بخان يونس تبكي خلال جنازتها (رويترز)

قتل خمسة فلسطينيين بينهم طفلان وأصيب آخرون في سلسلة غارات جوية إسرائيلية على قطاع غزة، اليوم الاثنين، حسب مصادر طبية والدفاع المدني.

وأكد المتحدث باسم الدفاع المدني، محمود بصل، سقوط «5 شهداء على الأقل منذ الفجر، بينهم طفلان، في الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة».

وفجراً، قتل فلسطينيان في غارة إسرائيلية استهدفت خيمة بمدينة دير البلح وسط القطاع، حسب بصل، ومستشفى شهداء الأقصى الذي أكد تسلم الجثتين.

وفي مدينة خان يونس جنوب القطاع، أعلن مستشفى ناصر «استشهاد الطفلة أمال نشأت أبو خاطر (10 أعوام) برصاص الاحتلال شمال خان يونس».

وفي وقت لاحق، أعلن الإسعاف والطوارئ في غزة سقوط «شهيد طفل (4 سنوات) وعدد من الجرحى إثر غارة إسرائيلية على مخيم البريج وسط قطاع غزة».

فلسطينيون يعملون على إطفاء حريق شب جراء غارة إسرائيلية على حي الشيخ رضوان في قطاع غزة (إ.ب.أ)

بدوره، أكد الدفاع المدني، في بيان، «انتشال جثة شهيد طفل وإنقاذ أم وطفلها من تحت الأنقاض إثر استهداف منزل شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة».

كما قتل شخص آخر وأصيب آخرون إثر غارة جوية إسرائيلية غرب مدينة خان يونس جنوب القطاع، حسب الدفاع المدني ومستشفى ناصر.

كذلك، أصيب 7 مواطنين على الأقل بجروح إثر غارتين استهدفت إحداهما محطة لتحلية المياه غرب مدينة غزة، فيما استهدفت الأخرى مصلى في مخيم الشاطئ المجاور، حسب مستشفى الشفاء الطبي.

من جانبه، اعتبر المتحدث باسم حركة «حماس» حازم قاسم، في بيان، أن «عمليات القصف المتصاعدة لأماكن تواجد النازحين المكتظة وتدمير خيامهم، تؤكد أن الاحتلال ما زال يضع مخطط التهجير على جدول إجرامه، رغم اتفاق وقف إطلاق النار».

ورأى أن «هذا العدوان الواسع هو قمة الاستهتار باتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعه الرئيس (دونالد) ترمب وقادة مصر وتركيا وقطر».

ومنذ سريان وقف إطلاق النار في غزة في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أسفر القصف الإسرائيلي عن مقتل 1286 فلسطينياً على الأقل، حسب وزارة الصحة في القطاع التي تديرها «حماس» وتعتبر الأمم المتحدة أن بياناتها موثوق بها.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة جنود خلال الفترة نفسها.

ووافقت حركة «حماس» في أواخر يوليو (تموز) على خريطة طريق أميركية تهدف إلى الانتقال للمرحلة الثانية من خطة السلام التي تنص على نزع سلاحها وانسحاب إسرائيل من القطاع الذي تسيطر على أكثر من 60 في المائة من أراضيه. إلا أن إسرائيل لم توافق على الخطة.

ويطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بنزع سلاح «حماس» بالكامل قبل أي انسحاب من القطاع.