الأمم المتحدة: حل أزمة اليمن عبر حكومته الشرعية

هادي التقى غريفيث في الرياض وأكد أن الأحداث الجانبية لن تؤثر على جهود الحل النهائي > لندن تدعم جهود السعودية

الرئيس اليمني أثناء لقائه المبعوث الأممي في الرياض
الرئيس اليمني أثناء لقائه المبعوث الأممي في الرياض
TT

الأمم المتحدة: حل أزمة اليمن عبر حكومته الشرعية

الرئيس اليمني أثناء لقائه المبعوث الأممي في الرياض
الرئيس اليمني أثناء لقائه المبعوث الأممي في الرياض

جدّدت الأمم المتحدة دعمها للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وحكومته المعترف بها دولياً، مؤكدة أن أي حلول للأزمة اليمنية لن تأتي إلا عبر مسار واحد، هو الحكومة الشرعية التي يعترف بها المجتمع الدولي.
وأكد  أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، في رسالة شفهية، نقلها يوم أمس مبعوثه الخاص لليمن مارتن غريفيث للرئيس اليمني، دعمه لشرعية الرئيس هادي، وأمن وسلامة ووحدة واستقرار اليمن.
وأشاد غوتيريش، بحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ)، بمواقف الرئيس اليمني الصادقة والجادة نحو السلام والخروج باليمن إلى رحاب الأمن والاستقرار، متطلعاً إلى لقاء هادي في الأمم المتحدة قريباً.
وكان المبعوث الأممي أكد في إحاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن هذا الشهر أنه يتوقع أن يتلقى رداً من الحكومة الشرعية والانقلابيين الحوثيين، بخصوص مقترحات قدّمها لاستكمال إعادة الانتشار في الحديدة، بموجب اتفاق استوكهولم، وذلك بحلول 25 أغسطس (آب) الحالي. وكشف المبعوث الأممي، على حسابه في «تويتر»، أنه أكد خلال اجتماعه بالرئيس هادي دعمه للحكومة اليمنية في جهودها لاستعادة الاستقرار في الجنوب، والحاجة إلى احترام مؤسسات الدولة اليمنية، كما شكره على قيادته البنّاءة حول «الحديدة».
وذكرت المصادر الرسمية أن هادي ناقش مع غريفيث «عدداً من القضايا المتصلة بالشأن اليمني، وآفاق السلام، وجهود المبعوث الأممي في هذا الإطار لتحريك الجمود الناتج عن تعنت الميليشيات الانقلابية الحوثية في الالتزام بمحددات السلام وخطواته الواضحة والصريحة».
من جانبه، أكد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أن الأحداث والمشكلات الجانبية لن تؤثر على العمل لإيجاد مخرج وحل نهائي لواقع اليمن. وأضاف: «لن تثنينا أو تلهينا الأحداث والمشكلات الجانبية على العمل الجاد لإيجاد المخارج والحلول النهائية لواقع اليمن والانتصار لإرادة شعبنا اليمني».
وبحسب هادي، فإنه يجري العمل على تجاوز تداعيات الأحداث الأخيرة في عدن وأبين وشبوة وغيرها وإيجاد الحلول والمعالجات الناجعة لها، وفقاً للثوابت الوطنية، بالتعاون مع الأشقاء في التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية.
فيما جدد الرئيس اليمني موقفه الثابت نحو السلام، المرتكز على المرجعيات الأساسية الثلاث، المتمثلة بالمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني والقرارات الأممية ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار 2216.
بدوره، أكد مارتن غريفيث، المبعوث الأممي لليمن، عن سروره بأن الحلول للأزمة اليمنية لن تأتي نتائجها إلا عبر مسار واحد، وهو الحكومة الشرعية التي يعترف بها المجتمع الدولي، لافتاً إلى الجهود التي سيبذلها في إطار مهامه لتحريك عملية السلام قدماً فيما يتصل بتفاهمات الحديدة واتفاق استوكهولم.
وكان الرئيس اليمني استقبل، أمس، في الرياض وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أندرو موريسون؛ حيث ناقش معه «واقع الأوضاع في اليمن بجوانبها المختلفة، ومنها تداعيات أحداث التمرد الأخير الذي شهدته العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المجاورة لها». ونقلت المصادر الرسمية عن هادي قوله: «لقد حرصنا في مؤتمر الحوار الوطني الشامل على الاهتمام بقضايا الوطن عامة، وإيلاء القضية الجنوبية وضعها الخاص، من خلال عدد من النقاط والبنود التي استوعبت جوهر القضية ومصالح المواطن وحقوقه وتطلعاته، في إطار اليمن الاتحادي الجديد».
واستعرض هادي «محطات السلام المختلفة، التي قدمت فيها الحكومة الشرعية كثيراً من التنازلات لمصلحة السلام، المرتكزة على المرجعيات الأساسية الثلاث، المتمثلة بمخرجات الحوار الوطني واستكمال تنفيذ المبادرة الخليجية والقرارات الأممية ذات الصلة، وفي مقدمها القرار رقم 2216». ونقلت المصادر عن الوزير البريطاني قوله: «إن موقف المملكة المتحدة واضح وصريح في دعم شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي ووحدة اليمن وأمنه واستقراره، وفي إيصال هذه الرسالة إلى الجميع وبوضوح، من خلال اللقاءات المختلفة، وكذلك موقف المجتمع الدولي في هذا الإطار».
إلى ذلك، أكد نائب وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي خلال لقائه الوزير البريطاني «رفض الحكومة استخدام السلاح واللجوء إلى العنف للوصول إلى السلطة أو تحقيق أهداف سياسية».
وفي حين أثنى الحضرمي على وقوف قادة وأفراد بعض الوحدات العسكرية التي كانت تتبع «المجلس الانتقالي» إلى جانب الشرعية الدستورية وإعلان تبعيتها للجيش الوطني... حمّل في الوقت نفسه «المجلس الانتقالي مسؤولية استمرار التصعيد وعدم تنفيذ بيان تحالف دعم الشرعية الصادر بتاريخ 10 أغسطس».
وذكرت المصادر الرسمية أن نائب وزير الخارجية جدّد «ترحيب الحكومة الشرعية بدعوة المملكة العربية السعودية للحوار في جدة لإنهاء التمرد المسلح من قبل التشكيلات العسكرية للمجلس الانتقالي».
وجدّد الحضرمي «عزم الحكومة على مواصلة تعاونها مع المجتمع الدولي في مكافحة التطرف والإرهاب بجميع أشكاله وصوره أينما وجد، وعدم قبولها بتشكيل وتمويل أي تشكيلات عسكرية تدار من الخارج من أي جهة وتحت أي مبرر».
وحمّل نائب وزير الخارجية ميليشيات الحوثي مسؤولية عرقلة وصول المساعدات في مناطق سيطرتها. وفيما أشار إلى دعم الحكومة الكامل لجهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة مارتن غريفيث، أكد تمسك الحكومة بعدم الذهاب إلى جولة جديدة من المشاورات السياسية، قبل تنفيذ اتفاق استوكهولم، وخاصة الانسحاب من موانئ ومدينة الحديدة.
وأوضح أن «ولاية المبعوث الأممي تتضمن إنهاء الانقلاب الحوثي والعودة إلى استكمال المرحلة الانتقالية، بناء على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الشامل وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة».
وفي هذا السياق، قال السفير البريطاني في اليمن مايكل أرون إنه التقى رئيس المجلس الانتقالي اليمني عيدروس الزبيدي في أبوظبي، أمس، لمناقشة كيفية «حل الوضع المقلق للغاية في جنوب اليمن». وأكد أن المملكة المتحدة تدعم جهود المملكة العربية السعودية للتوسط بين الأطراف المتنازعة في عدن.
وأضاف: «قلت لعيدروس إن المملكة المتحدة تريد من جميع الأطراف التي ترفض الاحتلال الحوثي غير القانوني أن تتحد سياسياً». مشيراً إلى أن «اليمنيين يستحقون حكومة قوية، وليس المزيد من الصراع».


مقالات ذات صلة

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

العالم العربي وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ) play-circle 00:51

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل محافظاته.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي كتيبة أمن منفذ الوديعة تستعد لإتلاف كميات كبيرة من الممنوعات التي كانت في طريقها للأراضي السعودية (الشرق الأوسط)

قيادة كتيبة منفذ الوديعة تُتلف كميات كبيرة من المخدرات والممنوعات

أتلفت قيادة كتيبة منفذ الوديعة البري كميات كبيرة من المواد المخدِّرة والممنوعات التي جرى ضبطها، خلال فترات متفاوتة، أثناء محاولات تهريبها إلى السعودية

عبد الهادي حبتور (الوديعة (اليمن))
خاص الصيد من أقدم المهن التي يعيش عليها كثير من أبناء حضرموت (الشرق الأوسط)

خاص زوال «كونتينر الريان»... كابوس الصيادين في المكلا

مع ساعات الفجر الأولى، يجلس برك بو سبعة (63 عاماً) إلى طاولة أحد المقاهي الشعبية في قلب مدينة المكلا القديمة، يتأمل وجوه المارّة، ويتبادل أطراف الحديث مع…

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
الخليج رئيس المجلس الانتقالي المنحلّ عيدروس الزبيدي (أ.ف.ب)

تهم فساد في العقارات والنفط والشركات التجارية تلاحق عيدروس الزبيدي

كشف مصدر مطّلع لـ«الشرق الأوسط» أن المتهم لدى الحكومة والقضاء باليمن عيدروس الزبيدي متورّط في أعمال فساد واستغلال سلطة ونهب للأراضي

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص الشيخ عمرو بن حبريش وكيل أول محافظة حضرموت (الشرق الأوسط) play-circle

خاص بن حبريش لـ«الشرق الأوسط»: حضرموت أمام عهد جديد... ولن نسمح بعودة الإرهاب

بعد نحو 500 يوم أمضاها في الجبال والمرتفعات، عاد الشيخ عمرو بن حبريش، وكيل أول محافظة حضرموت قائد قوات حماية حضرموت.

عبد الهادي حبتور (المكلا - اليمن)

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.