«إف بي آي» ساعد في إنقاذ طفلين أميركيين من مخيم الهول

والدتهما بنغلاديشية «داعشية» قتلت في سوريا

جنديات كرديات يقارنّ صور الطفلين في مخيم الهول (صحيفة فايس)
جنديات كرديات يقارنّ صور الطفلين في مخيم الهول (صحيفة فايس)
TT

«إف بي آي» ساعد في إنقاذ طفلين أميركيين من مخيم الهول

جنديات كرديات يقارنّ صور الطفلين في مخيم الهول (صحيفة فايس)
جنديات كرديات يقارنّ صور الطفلين في مخيم الهول (صحيفة فايس)

قال تقرير أميركي، أمس (الثلاثاء)، إن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) ساعد في إنقاذ طفلين أميركيين من معسكر الهول الداعشي في سوريا، وذلك بعد أن قتلت والدتهما البنغلاديشية - الأميركية «الداعشية»، وكان والدهما البنغلاديشي - الأميركي رفض الذهاب مع العائلة إلى «داعش». وحسب تقرير نشرته صحيفة «فايس» الأميركية، كان عمر يوسف 4 سنوات، وعمر زهرة سنة واحدة، عندما هربتهما والدتهما رشيدة شكدر، أميركية - بنغلاديشية، ضد رغبة زوجها ووالدهما بشير شكدر، أميركي - بنغلاديشي، وذلك في عام 2015.
وحسب تصريحات الزوج: «تطرفت رشيدة عن طريق اتصالاتها بالمواقع الاجتماعية، وصارت داعشية، وقررت الانضمام إلى التنظيم في سوريا».
وأضاف الزوج: «عدت ذات يوم من زيارة عمل، ولم أجد شخصاً في المنزل. تركوني من دون أي سابق إنذار. حملت ثيابهما وحاجاتهما، وسافروا إلى تركيا، ومن هناك دخلوا إلى سوريا».
وصفت الصحيفة الزوجين بأنهما «مسلمان متدينان»، هاجرا إلى الولايات المتحدة، وحصلا على الإقامة الأميركية الدائمة، ثم الجنسية الأميركية.
وحسب الزوج، اتصلت به الزوجة بعد أن صارت عضوة في «داعش»، وطمأنته على حالها وحال الطفلين، وأرسلت له صورهما، ودعته للانضمام معهم في سوريا. وعندما رفض، قطعت الاتصال معه، ثم أرسلت له وثيقة طلاق أصدرتها حكومة «داعش»، وفيها أنها طُلقت لتقدر على الزواج من مقاتل «داعشي».
منذ تلك اللحظة، أصبحت الرسائل أقل تواتراً مع تصاعد الحملة العسكرية ضد «داعش». وقال الزوج إنه فهم من صور متفرقة للطفلين كانت ترسلها والدتهما أنهما كانا في الرقة، عاصمة التنظيم المتطرف، ثم نقلا إلى أماكن أخرى. ثم في أحد الأيام تلقى رسالة حاسمة من سوريا بأن رشيدة، التي صارت مقاتلة «داعشية»، قتلت في غارة جوية لقوات الحلفاء، وأن الطفلين أصيبا بجروح.
بعد تلك الرسالة، انقطعت كل الاتصالات بين الجانبين. وبعد فترة من التحقيقات قام بها مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، بالتعاون مع القوات الأميركية التي كانت في المنطقة، ومع القوات الكردية الحليفة، أبلغت الوالد بأن الولد والبنت لم يقتلا، وأنهما نقلا إلى معسكر الهول الذي تسيطر عليه القوات الكردية حليفة الولايات المتحدة.
وقدم «إف بي آي» معلومات إلى الوالد ساعدته عندما سافر من ميامي إلى إسطنبول ثم دخل سوريا، وذهب إلى معسكر الهول. وعلم أن يوسف وزهرة في أيدي عائلة «داعشية» لا تريد لهما العودة إلى والدهما، وأن والدتهما كانت تركت وصية بأنها إذا قتلت، يجب أن يبقى الطفلان تحت رعاية «داعش».
وصار الطفلان ينقلان من مخيم إلى مخيم، وداخل كل مخيم، من خيمة إلى خيمة.
وتحت ستار البحث عن أسلحة، خططت القوات السورية الكردية لإرسال فصيل من الجنديات اللائي يمكنّ أن يبحثن في خيام النساء دون التسبب في مشاكل. واستطعن تحديد المنطقة التي كان الطفلان فيها. ثم دخلن مجموعة من الخيام على أرض مرتفعة في زاوية بعيدة من قسم الأجانب المعروف باسم تل باغوز، وعثرن على صور للطفلين، وصرن يقارنّها بأولاد وبنات في المعسكر، وتحت حراسة مشددة، وبعد بحث من خيمة إلى خيمة، عثرن على الطفلين. وبينما الجنديات كن يتنقلن وسط الخيام، تم الاتصال مع الوالد، الذي جاء ووجد ابنه، وكانت بنته محجبة حجاباً كاملاً، فرفع الحجاب وعرفها.


مقالات ذات صلة

الكشف عن نتائج التحقيقات مع خلية «داعش» منفذة تفجير كنيسة مار إلياس بدمشق

المشرق العربي عناصر أمن سوريون خلال حملة اعتقالات 23 يونيو بعد تفجير كنيسة مار إلياس في اليوم السابق بدمشق (أ.ف.ب)

الكشف عن نتائج التحقيقات مع خلية «داعش» منفذة تفجير كنيسة مار إلياس بدمشق

كشفت وزارة العدل السورية عن تفاصيل هجوم كنيسة مار إلياس؛ بدءاً من التخطيط، والتنفيذ، وحتى القبض على متهمين بالضلوع فيه.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي محافظ الحسكة نور الدين عيسى أحمد يباشر مهامه السبت ا(المكتب الصحافي لمحافظة الحسكة)

محافظ الحسكة السورية يباشر مهامه متعهداً حماية «التنوع»

وجه المحافظ الجديد للحسكة خطاباً إلى أهالي المحافظة قال فيه إنه سيكون لكل مكونات أبناء المحافظة، ولكل امرأة وطفل وعامل وفلاح على هذه الأرض.

سعاد جروس (دمشق)
خاص حافلة ضمن قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

خاص «سنهرب ونقتلكم»... حراس عراقيون يتلقون تهديدات من سجناء «داعش»

يواصل العراق عمليات نقل السجناء الذين يُعتقد أن غالبيتهم ينتمون إلى تنظيم «داعش» إلى السجون العراقية، في إطار صفقة سابقة بين بغداد وواشنطن.

فاضل النشمي
آسيا مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على ضحايا التفجير الذي وقع يوم الجمعة داخل مسجد في إسلام آباد (أ.ب)

باكستان: منفذ هجوم مسجد إسلام آباد تلقى تدريباً في أفغانستان

حددت السلطات الباكستانية هوية منفذ الهجوم على مسجد في إسلام آباد بأنه من سكان بيشاور وتلقى تدريباً في أفغانستان.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا تجمع احتجاجي في كراتشي على الهجوم الذي استهدف مسجداً في إسلام آباد (رويترز)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن الهجوم على مسجد شيعي في إسلام آباد

أعلن ​تنظيم «داعش» عبر قناته على «تلغرام» ‌مسؤوليته ‌عن ‌هجوم دموي ‌على مسجد للشيعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.