اليابان تسعى إلى حل نهائي لـ«رسوم السيارات» قبل اعتماد اتفاق التجارة مع أميركا

أسهم طوكيو تنتعش بعد تصريحات ترمب

TT

اليابان تسعى إلى حل نهائي لـ«رسوم السيارات» قبل اعتماد اتفاق التجارة مع أميركا

أبدت اليابان رغبتها في التخلص من تهديد الرسوم الجمركية الجديدة على السيارات قبل اعتماد الاتفاق التجاري النهائي مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أن ترك الباب مفتوحاً أمام فرض رسوم على القطاع الذي يقترب حجمه من 50 مليار دولار.
وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء، أن ترمب قال إنه لا يفكر في فرض رسوم عقابية «في الوقت الحالي»، وذلك عقب إعلانه هو ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي في مطلع هذا الأسبوع عن الموافقة من حيث المبدأ على اتفاق تجاري بين البلدين، على أمل إبرامه رسمياً في أواخر سبتمبر (أيلول) المقبل.
وأبقى الرئيس الأميركي على تهديد الرسوم الجمركية بالقول إنه لا يزال بإمكانه فرضها في وقت لاحق.
ونقلت «بلومبرغ» عن وزير الاقتصاد اليابانية قوله يوم الثلاثاء للصحافيين في طوكيو، رداً على سؤال حول إمكانية التعرض للرسوم الجمركية: «أريد التعامل مع هذه المسألة بشكل مناسب في المراحل النهائية من المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة». وأضاف أن «الجانب الأميركي يوافق أيضاً على هذا».
كان تهديد الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة على السيارات والمكونات المستوردة قد ظهر في أفق صناعة السيارات وشركاء تجاريين رئيسيين للولايات المتحدة منذ أن خلصت وزارة التجارة الأميركية في فبراير (شباط) إلى أن هذه الواردات قد تضر بالأمن القومي.
وأيد ترمب هذا الاستنتاج في مايو (أيار)، لكنه قرر تأجيل فرض رسوم جديدة على القطاع حتى منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) على الأقل للسماح لمفاوضي الولايات المتحدة بالسعي لإبرام اتفاقات تجارية مع اليابان والاتحاد الأوروبي.
وانتعشت الأسهم اليابانية انتعاشاً متواضعاً أمس الثلاثاء، بعد هبوط حاد في الجلسة السابقة، وسط حالة من الارتياح بين المستثمرين عقب تصريح الرئيس الأميركي بأن الولايات المتحدة لا تعتزم فرض رسوم جديدة على السيارات الواردة من اليابان قريباً.
وصعد المؤشر نيكي القياسي واحدا في المائة إلى 20456.08 نقطة، وقاد المكاسب سابارو وشركات صناعة إطارات السيارات. كان المؤشر نزل 2.2 في المائة يوم الاثنين إلى أدنى إغلاق منذ 11 يناير (كانون الثاني).
وقفز سهم سابارو، صاحبة أكبر انكشاف للإيرادات على الولايات المتحدة بين شركات صناعة السيارات اليابانية، 4.9 في المائة، وصعد مؤشر قطاع معدات النقل 1.2 في المائة.
وزاد سهم بريدجستون 3.1 في المائة ويوكوهاما للمطاط 3 في المائة وسوميتومو للمطاط 2.3 في المائة، وسجل قطاع منتجات المطاط أكبر المكاسب بين القطاعات الفرعية الثلاثة والثلاثين للمؤشر توبكس، مرتفعاً 1.5 في المائة. وصعد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 0.8 في المائة إلى 1489.69 نقطة مع ارتفاع 31 قطاعا.
على صعيد مواز، ارتفع الين الياباني وتراجعت عائدات السندات الأميركية لأجل عشر سنوات أمس الثلاثاء، مع فرار المستثمرين صوب الأصول الأكثر أمناً وسط مخاوف من تفاقم النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين بعد أيام من إعلان الجانبين رسوماً جديدة. ويوم الجمعة، أعلنت الصين زيادة الرسوم الجمركية على سلع أميركية بقيمة 75 مليار دولار، وردت الولايات المتحدة بإعلان رفع الرسوم الحالية على سلع صينية بقيمة 250 مليار دولار إلى 30 في المائة من 25 في المائة من أول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيفرض رسوماً 15 في المائة على سلع صينية بقيمة 300 مليار دولار وليس 10 في المائة كما كان مقرراً من قبل، وتسري هذه الرسوم من أول سبتمبر. ويوم الاثنين، صرح الرئيس الأميركي على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا، بأن مسؤولين صينيين اتصلوا بنظرائهم الأميركيين في الليلة السابقة وعرضوا العودة لطاولة المفاوضات. غير أن متحدثاً باسم وزارة الخارجية الصينية قال إنه ليس على علم بأي محادثة هاتفية.
وارتفعت العملة اليابانية 0.4 في المائة إلى 105.63 ين مقابل الدولار في أحدث التعاملات، لكنها لم تكن بقوة مكاسب يوم الاثنين حين سجلت أعلى مستوى في ثلاثة أعوام.



الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.