يعالون: نقبل بوزير عربي إذا اعترف بـ«يهودية إسرائيل»

رداً على إعلان رئيس القائمة العربية «المشتركة» استعداده للانضمام إلى حكومة ائتلافية بشروط

رئيس القائمة العربية «المشتركة» أيمن عودة يتحدث في ندوة سياسية استعداداً لانتخابات الشهر المقبل (أ.ف.ب)
رئيس القائمة العربية «المشتركة» أيمن عودة يتحدث في ندوة سياسية استعداداً لانتخابات الشهر المقبل (أ.ف.ب)
TT

يعالون: نقبل بوزير عربي إذا اعترف بـ«يهودية إسرائيل»

رئيس القائمة العربية «المشتركة» أيمن عودة يتحدث في ندوة سياسية استعداداً لانتخابات الشهر المقبل (أ.ف.ب)
رئيس القائمة العربية «المشتركة» أيمن عودة يتحدث في ندوة سياسية استعداداً لانتخابات الشهر المقبل (أ.ف.ب)

قال الرجل الثالث في تحالف «أزرق أبيض» الإسرائيلي، موشيه يعلون، إنه لا يمانع من الجلوس في حكومة تضم وزيراً عربياً، ولكن بشرط «على هذا الوزير أولاً أن يعترف بيهودية دولة إسرائيل وبأنها ديمقراطية». جاء ذلك رداً على تصريحات رئيس القائمة العربية «المشتركة»، أيمن عودة، التي قال فيها إنه مستعد للالتحاق بحكومة ائتلافية من أحزاب الوسط واليسار. وأضاف يعلون: «هذا لم يبدر عن أيمن عودة حتى الآن ولا عن آخرين ممن يندرجون في القائمة المشتركة».
وجاءت أقوال موشيه يعلون رداً على تصريحات عودة التي بأنه على استعداد للانضمام لحكومة ائتلاف برئاسة بيني غانتس، زعيم تحالف «أزرق أبيض»، بعد استيفاء عدة شروط ضرورية، من بينها انسحاب إسرائيل من المناطق الفلسطينية إلى خطوط 4 يونيو (حزيران) بما فيها القدس الشرقية، وتحقيق حل الدولتين لشعبين وإلغاء قانون القومية وضمان المساواة التامة والعادلة بين المواطنين عرباً ويهوداً في إسرائيل، وتعزيز مكافحة الجريمة في البلدات العربية.
وقال يعالون: «نهيب بالمواطنين العرب في إسرائيل ممن يعترفون بدولة إسرائيل على أنها دولة يهودية وديمقراطية، إلى المضي معنا». وتابع: «نحن لا نستثنيهم ولكن الأحزاب العربية بكل أسف لا تمثلهم وفقاً لشهادات مواطنين عرب».
وأردف: «الأحزاب العربية في إسرائيل تعنى بالموضوع الفلسطيني أكثر مما تعنى بقضايا ناخبيها من المواطنين العرب في البلاد، وطالما لا تعترف الأحزاب العربية بيهودية إسرائيل وبأنها ديمقراطية فما من إمكانية للتحاور معها، وبالطبع ما من تحالف ائتلافي معها».
وعقب يعالون على تصريحات عودة فيما لم يعلق زعيم الحزب بيني غانتس. وتبدو تعليقات يعالون كافية لتبديد أي حديث عن دخول القائمة العربية في ائتلاف حكومي. واستبعد عضوا الكنيست، غابي أشكنازي ويوعاز هندل، من «أزرق أبيض» احتمال الشراكة في حكومة مستقبلية. وقال أشكنازي في مقابلة مع إذاعة الجيش: «لن نكون قادرين على الجلوس في حكومة مع الأحزاب العربية التي لا تعترف بإسرائيل دولة للشعب اليهودي». وقال هندل: «إننا نحترم مواطني إسرائيل العرب ونرى بهم مواطنين متساوين في جميع الحقوق، لكننا لن نجلس مع الأحزاب العربية التي تنفي بشكل أساسي وجود إسرائيل كدولة يهودية».
وقال رئيس حزب «التجمع»، امطانس شحادة، إن «التغيير الذي نسعى إليه نحن والقائمة المشتركة هو من أجل مساواة مدنية مشتركة ودولة ثنائية القومية، وليس الجلوس في ائتلاف مع حزب يعامل المواطنين العرب مرة تلو الأخرى على أنهم مواطنون من الدرجة الثانية». وأضاف: «موقف التجمع في هذا الشأن واضح: لن ننضم إلى ائتلاف مع جنرالات وعنصريين ومجرمي حرب». وقال حزب «الحركة العربية للتغيير»، برئاسة أحمد الطيبي، إن على القائمة المشتركة أن «تسعى إلى التأثير على صنع القرار» من خلال التعاون من أحزاب أخرى لمنع تشكيل حكومة يمين، مقابل الموافقة على بعض مطالبهم، «ولكن الدخول إلى حكومة ليس مطروحاً على الطاولة بالنسبة للقائمة المشتركة».
وقال الطيبي إن «غانتس يسعى إلى حكومة وحدة مع الليكود، وسنكون بمثابة معارضة شرسة لهذه الحكومة، بينما سنتطلع إلى زيادة نفوذنا».
ورغم أن تصريحات عودة لن تترجم إلى واقع لأن شروطه تبدو مستحيلة وكذلك شروط حزب أزرق أبيض، سارع حزب «الليكود» إلى شن هجوم مشترك. وقال وزير الأمن العام، غلعاد إردان، من حزب الليكود: «الآن بات واضحاً أن كل من يصوت لأزرق أبيض سيحصل على الأرجح على حكومة يسار مع مؤيد للإرهاب». وانتقد إردان مطالب عودة، وقال إنها ستؤدي إلى انتشار البناء غير القانوني وإلقاء اللوم بشكل غير منصف في معدلات الجريمة المرتفعة على الشرطة والحكومة. وهاجم أيضاً مطلبه بتمويل ملاجئ للنساء المعنفات، وقال إنه يجب أن تكون هناك أسبقية للتربية والتحدث ضد العنف.
وقالت وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغيف إن تصريحاته هي بمثابة نذير لدولة ثنائية القومية تعلن «نهاية الدولة اليهودية والديمقراطية». وأضافت في بيان: «حكومة لابيد - غانتس التي تضم (زعيم حزب يسرائيل بيتنو؛ أفيغدور) ليبرمان ستكون مسؤولة عن حكومة يسار متطرف لم نرَ مثلها من قبل». وفي بيان رسمي، قال حزب الليكود: «الآن أصبح الأمر أكثر وضوحاً من أي وقت مضى: بيني غانتس سيشكل حكومة يسار مع أيمن عودة والأحزاب العربية». يذكر أنه في السنوات الأخيرة، ازداد حجم الأحزاب العربية، حيث بلغت ذروتها في انتخابات 2015 بأكثر من 10 في المائة من الأصوات، عندما فازت القائمة المشتركة بـ13 مقعداً، لتصبح ثاني أكبر حزب في المعارضة.



عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».