إدانة سعودي برسم سياسة «القاعدة» والإفتاء بالعمليات الانتحارية

«الجزائية المتخصصة» تحكم بقتل 4 سعوديين والسجن لـ16 آخرين حتى 23 سنة

إدانة سعودي برسم سياسة «القاعدة» والإفتاء بالعمليات الانتحارية
TT

إدانة سعودي برسم سياسة «القاعدة» والإفتاء بالعمليات الانتحارية

إدانة سعودي برسم سياسة «القاعدة» والإفتاء بالعمليات الانتحارية

أدان القضاء السعودي، أمس، قياديا في تنظيم القاعدة بالداخل يعرف باسم «أخو من طاع الله»، برسم سياسة التنظيم واختيار القيادات ونوعية العمليات العسكرية، والإفتاء بجواز العمليات الانتحارية، تحسبا من إفشاء الأسرار، وكذا مشاركته ضمن فرقة الاقتحام قبل تفجير أحد المجمعات السكنية بالرياض، وتواصله مع صحافي يعمل في قناة «الجزيرة» القطرية سابقا، وربطه مع زعيم التنظيم القتيل عبد العزيز المقرن، لغرض خدمة تنظيم القاعدة إعلاميا، وذلك بعد أن أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض، أمس، الحكم عليه بالقتل تعزيرا، إضافة إلى 3 آخرين، وبالسجن لـ16 سعوديا بين 4 و23 سنة، ومنعهم من السفر.
وأقر المدان الأول الذي حكم عليه بالقتل تعزيرا، ضمن خلية عددها 94 شخصا، بتوليه مهام اللجنة الشرعية لتنظيم القاعدة بالداخل، والعمل على إصدار الفتاوى الخاصة بجميع عمليات التنظيم العسكرية، والرد على الأسئلة والاستفسارات من قبل المتواصلين مع ما يسمى مجلة «صوت الجهاد» الناطقة باسم التنظيم، لمحاولة كسب تعاطف الناس معه، وإفتائه لأعضاء التنظيم بجواز عمليات التترس، والعمليات الانتحارية، وجواز قتل النفس خوفا من إفشاء الأسرار.
كما أفتى المدان الأول بجواز تزوير بطاقات الأحوال، ورخص القيادة، وبطاقات العائلة، ووثائق السيارات، والتنكر بالزي النسائي بالنسبة للرجال، والسطو المسلح على سيارات المقيمين والمواطنين حال الهرب من المداهمات، حيث جرى تعيينه من قبل القتيل عبد العزيز المقرن، قائد التنظيم (آنذاك)، عضوا في مجلس شورى التنظيم.
وتولى المدان الأول رسم السياسة العامة للتنظيم واختيار قياداته ونوعية العمليات العسكرية له، ووضع خطط الطوارئ لمواجهة أي عقبات تعترض مسيرة التنظيم، ودعمه إعلاميا من خلال مشاركته الفاعلة في مجلة «صوت الجهاد» منذ بدايتها، حيث دعا فيها إلى القتال داخل البلاد وتكفير الحكومات، ونشر الأخبار المتعلقة بالتنظيم بأسماء.
وتواصل المدان الأول مع صحافي في قناة «الجزيرة» القطرية سابقا، عبر الإنترنت، لغرض خدمة تنظيم القاعدة إعلاميا، وقام بإيصال رقم الهاتف الجوال الخاص بالصحافي إلى عبد العزيز المقرن، زعيم التنظيم (آنذاك)، وتستره عليه وعدم الإبلاغ عنه. كما نسّق المدان الأول مع المنشق سعد الفقيه، الذي يقيم في لندن، من أجل نشر أعداد من مجلة «صوت الجهاد»، ونشر مقالات تنظيم القاعدة في جزيرة العرب على المنتدى الإصلاحي، العائد للمنشق الفقيه، كما اشترك معه أيضا في التخطيط للقيام بعمليات اغتيال لكبار المسؤولين في الدولة، والتنسيق معه لتلقي الدعم المادي لقاء القيام بعمليات الاغتيال، واشتراكه في التخطيط مع الفقيه لفتح قناة إذاعية، ويقوم التنظيم بتوفير شخص يقرأ نشرات الأخبار، وتزويد المنشق الفقيه بتفاصيل العمليات الإرهابية وأخبار التنظيم بشكل دائم، والتنسيق معه بإبلاغ التنظيم بعدم الإقدام على أي عملية أثناء المظاهرات التي يتزعمها الفقيه.
وقام المدان الأول بتوزيع مهام العمل بين الأعضاء في التنظيم، أثناء استمراره في منصبه رئيسا للجنة الشرعية والإفتاء، وعقد الاجتماعات مع القادة، واتفاقه معهم على القيام بعمل إرهابي ضخم يستهدف النفط، والاغتيالات الشخصية، والاتفاق على تقسيم التنظيم إلى 3 خلايا: خلية النفط، وخلية التجهيز، وخلية الاغتيالات، حيث تولى إمارة خلية الاغتيالات وتحديد الأهداف المستهدفة، وهم الأجانب ورجال الأمن والضباط المحققون وبعض العلماء وكبار مسؤولي الدولة. كما حدد المدان آلية العمل في خلية الاغتيالات.
كما أطلق المدان النار بكثافة على حراس أحد المجمعات السكنية في شرق الرياض في 12 مايو (أيار) 2003، وسعى للمشاركة في عملية تفجير حي السفارات، حيث جرى تحديد دوره مع أحد الإرهابيين بالوقوف أمام موقع قوات الأمن الخاصة. وجنّد المدان الأول غواصين، وقام بتدريبهم على الغوص لتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف السفن الأجنبية، أثناء مرورها بالمياه الدولية في البحر الأحمر. كما تستر على قيام عبد العزيز المقرن بإرسال أشخاص إلى العراق لإحضار أسلحة إلى السعودية، حيث أخبره أحد المطلوبين أن القتيل أبو مصعب الزرقاوي، زعيم تنظيم القاعدة في العراق، أرسل مقاتلين مدربين إلى السعودية ليقوموا بالعمل المسلح داخلها.
وشارك المدانون 9 و12 و13 الذين حكم عليهم بالقتل تعزيرا، في إطلاق النار على رجال الأمن في مواقع مختلفة في منطقة القصيم، وحاول المدان السابع الذي حكم عليه بالسجن 18 عاما والمنع من السفر لمدد مماثلة، الانتحار أثناء توقيفه عدة مرات، واعتصامه داخل السجن وعدم الذهاب لغرفته ورفض الخروج للمستشفى ومنطقة التشميس، وكذلك عدم الذهاب للجنة المناصحة، وذلك بعد إدانته باعتناق المنهج التكفيري، وتأييد فكر «القاعدة»، واستئجاره أوكارا لرموز التنظيم، وإعداد منزله مكانا لاستضافتهم.



السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
TT

السعودية تدعم سوريا بـ«عقود استراتيجية»

وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)
وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

وقّعت شركات سعودية مع جهات حكومية سورية حزمة من الشراكات الاستثمارية والعقود الاستراتيجية؛ تشمل قطاعات الطيران، والاتصالات، والبنية التحتية، ومبادرات تنموية. وبلغت القيمة الإجمالية لهذه العقود نحو 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، موزعة على 80 اتفاقية.

جاء التوقيع خلال زيارة قام بها وزير الاستثمار خالد الفالح على رأس وفد سعودي إلى العاصمة السورية دمشق، وأكد أنه «لا سقف لاستثمارات المملكة في دمشق».

وأعلن الفالح، من قصر الشعب في دمشق، عن إطلاق شراكة بين شركة «طيران ناس» السعودية وجهات حكومية سورية، وتوقيع اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب، وأخرى لتطوير شركة «الكابلات» السورية. كما شهد قطاع المياه توقيع اتفاقية بين «أكوا» و«نقل المياه» السعوديتين لتطوير مشروعات تحلية ونقل المياه في سوريا.

ووقعت أيضاً اتفاقية «سيلك لينك» بين شركة «الاتصالات» السعودية ووزارة الاتصالات السورية.


السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
TT

السعودية تدين بشدة هجمات «قوات الدعم السريع» في كردفان

عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)
عناصر من «قوات الدعم السريع» في شرق دارفور (لقطة من فيديو)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإجرامية التي شنتها «قوات الدعم السريع» على مستشفى الكويك العسكري، وعلى قافلة إغاثية تابعة لبرنامج الغذاء العالمي، وعلى حافلة تقلّ نازحين مدنيين؛ ما أدى إلى مقتل عشرات المدنيين العزَّل، من بينهم نساء وأطفال، وإلحاق أضرار بمنشآت وقوافل إغاثية في ولايتَي شمال وجنوب كردفان بالسودان.

وأكدت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، السبت، أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها بأي حال من الأحوال، وتشكل انتهاكات صارخة لجميع الأعراف الإنسانية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وطالبت بضرورة توقُّف «قوات الدعم السريع» فوراً عن هذه الانتهاكات، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية لمحتاجيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما ورد في «إعلان جدة» (الالتزام بحماية المدنيين في السودان)، الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجددت السعودية تأكيد موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، ورفضها للتدخلات الخارجية، واستمرار بعض الأطراف في إدخال السلاح غير الشرعي والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، على الرغم من تأكيد هذه الأطراف على دعمها للحل السياسي، في سلوك يُعد عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الصراع ويزيد من استمرار معاناة شعب السودان.

وقُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جرّاء استهداف «قوات الدعم السريع» عربة نقل كانت تقلّ نازحين من منطقة دبيكر إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، وفق ما أفادت به «شبكة أطباء السودان».


معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
TT

معرض الدفاع العالمي ينطلق غداً في الرياض وسط توسّع المشاركات الدولية

يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)
يضم المعرض مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر مزوداً بـ4 ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة (الشرق الأوسط)

في واحد من أكبر التجمعات الدفاعية العالمية، تستعرض شركات الصناعات الدفاعية والعسكرية أحدث ما توصلت إليه من تقنيات ومنظومات متقدمة، وذلك في معرض الدفاع العالمي 2026، الذي ينطلق غداً في العاصمة السعودية الرياض، وسط مساعٍ سعودية متسارعة لرفع نسبة توطين الصناعات العسكرية، وبناء سلاسل إمداد محلية متكاملة.

وتُعقد النسخة الثالثة من المعرض تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وبتنظيم الهيئة العامة للصناعات العسكرية، وذلك خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير (شباط) 2026، في الرياض، بمشاركة وفود رسمية وجهات حكومية وشركات دولية متخصصة في قطاعَي الدفاع والأمن، التي يُنتظر أن تشهد تعزيز شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي أسهمت خلال الأعوام الماضية في تأسيس قطاع دفاعي وطني متكامل بمختلف جوانبه الصناعية والتقنية والتشغيلية.

وقال محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، رئيس اللجنة الإشرافية للمعرض، المهندس أحمد العوهلي، إن النسخة الثالثة من المعرض تعكس التزام المملكة بالابتكار والتوطين، وتطوير منظومة دفاعية متكاملة، عبر منصات تجمع الجهات الحكومية مع الشركاء الدوليين، لافتاً إلى أن المعرض يقدم برنامجاً موسعاً يشمل عروضاً جوية وبرية حية، وعروضاً ثابتة، إلى جانب مناطق مستحدثة، بما يعزز فرص الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية وكبرى الشركات الوطنية والعالمية العاملة في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبيّن أن المعرض يُسهم في دعم الجهود الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري، وفق مستهدفات «رؤية 2030»، بالإضافة إلى رفع الجاهزية التشغيلية، وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة في المجال الدفاعي.

جانب من نسخة سابقة لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

من جانبه، أكد الرئيس التنفيذي لمعرض الدفاع العالمي، آندرو بيرسي، أن النسخة الثالثة ستشهد برنامجاً متكاملاً يبدأ ببرنامج الوفود الرسمية الذي يربط كبار المسؤولين بالمستثمرين وقادة الصناعة من مختلف دول العالم، بما يدعم مسار التعاون الصناعي والتقني الدولي، ويعزّز موقع المملكة ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.

وأشار بيرسي إلى أن «مختبر صناعة الدفاع» سيستعرض التقنيات الناشئة والأبحاث التطبيقية، فيما تبرز «منطقة الأنظمة البحرية» الأولويات المتنامية في المجال البحري، إلى جانب «منطقة سلاسل الإمداد السعودية» التي توفّر قنوات ربط مباشرة بين المُصنّعين المحليين والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والشركات العالمية، وصولاً إلى برنامج «لقاء الجهات الحكومية السعودية» الذي يتيح مناقشة القدرات ومتطلبات التشغيل وفرص الاستثمار الصناعي.

وأضاف أن المعرض يشكّل منصة دولية تجمع قادة القطاع والمبتكرين والمستثمرين، على مدى خمسة أيام من اللقاءات المهنية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث القدرات الدفاعية.

ولفت إلى أن المعرض يضم مطاراً متكاملاً بمدرج يبلغ طوله 2700 متر، مزوّداً بأربعة ممرات للطائرات وساحات عرض واسعة، ستشهد حضور أحدث الطائرات العسكرية، ما يعزّز مكانة المعرض بوصفه إحدى الفعاليات الدفاعية القليلة عالمياً القادرة على استضافة عروض جوية وبرية وبحرية متكاملة على مستوى دولي.

ومن المنتظر أن يشهد معرض الدفاع العالمي 2026 مشاركات تفوق ما تحقق في النسخ السابقة، في مؤشر على النمو المتواصل في أعداد العارضين والوفود الدولية، وعلى تصاعد الاهتمام العالمي بالسوق السعودية، بوصفها إحدى أبرز منصات الصناعات الدفاعية الناشئة في العالم.

من جهة أخرى، سيشارك فريق الاستعراض الجوي التابع للقوات الجوية الكورية الجنوبية، والمعروف باسم «النسور السوداء»، في المعرض، وذلك لعرض خبراتهم في مجال الصناعات الدفاعية الكورية. وستكون هذه المشاركة الأولى للفريق في معرض دفاعي في الشرق الأوسط.

ووفقاً للقوات الجوية الكورية الجنوبية، سيتم إرسال تسع طائرات مقاتلة من طراز «T-50B» تابعة لفريق «النسور السوداء» (بما في ذلك طائرة احتياطية)، وأربع طائرات نقل من طراز «C-130» لنقل الأفراد والبضائع، بالإضافة إلى نحو 120 جندياً إلى المعرض.

Your Premium trial has ended