الأسواق الشعبية في السعودية.. قوة اقتصادية ترفض التنازل عن منافسة المراكز التجارية

تقدم جميع البضائع في أماكن مفتوحة ويقدر مختصون حجم استثماراتها بأكثر من 800 مليون دولار

إحدى الأسواق الشعبية في محافظة جدة (غرب السعودية) التي يقبل عليها المستهلكون لتدني الأسعار («الشرق الأوسط»)
إحدى الأسواق الشعبية في محافظة جدة (غرب السعودية) التي يقبل عليها المستهلكون لتدني الأسعار («الشرق الأوسط»)
TT

الأسواق الشعبية في السعودية.. قوة اقتصادية ترفض التنازل عن منافسة المراكز التجارية

إحدى الأسواق الشعبية في محافظة جدة (غرب السعودية) التي يقبل عليها المستهلكون لتدني الأسعار («الشرق الأوسط»)
إحدى الأسواق الشعبية في محافظة جدة (غرب السعودية) التي يقبل عليها المستهلكون لتدني الأسعار («الشرق الأوسط»)

لم تدرج الأسواق الشعبية التي تزيد على 30 سوقا منتشرة في الكثير من المدن السعودية، في قائمة الجهات المختصة وخبراء الاقتصاد المعنيين بتقدير الاستثمارات المحلية في كافة القطاعات؛ إذ لا توجد إحصاءات رسمية تصنف وتقدر حجم الاستثمار في هذا القطاع ضمن قائمة الاقتصاد السعودي، الذي يشهد نموا وتطورا، فيما تركز الجهات المعنية على الإجراءات الرسمية المتمثلة في التجديد، وسلامة الموقع والمنتج في العرض.
وفي حين ذهب مختصون في الاقتصاد إلى تقدير حجم الاستثمارات بأكثر من 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، والتي تدار في أغلبها بعمالة وافدة، إلا أن هناك من يرى أن قيمة السلع المعروضة تفوق هذه الأرقام، بالإضافة إلى قيمة استئجار المواقع، وأجور العاملين، خاصة أن هذه الأسواق تأثرت مع تحديث أنظمة العمل، التي ألزمت بأن يكون العامل في منفذ البيع تحت كفالة صاحب المنشأة.
وتجني هذه الأسواق أرباحا طائلة غير معلومة لدى الدوائر الاقتصادية، ففي الرياض الذي تنتشر فيها أسواق شعبية كالبطحاء والديرة، اللتين تقدمان بضائع مختلفة تشمل الفضيات والمنتجات التقليدية، والتي تلقى رواجا عند عدد كبير من المواطنين، ومنها المشالح والتحف، في المقابل تضم جدة الواقعة غرب المملكة إحدى أكبر الأسواق الشعبية، على مساحة تزيد على 9 كيلومترات مربع، وتضم قرابة 26 مجمعا تجاريا، وتحتضن قرابة 15 ألف محل، ومنفذا لبيع كل السلع الاستهلاكية من الأثاث المنزلي، والملابس الجاهزة، والأجهزة الكهربائية، والمواد الغذائية، بالإضافة إلى بيع المواد واستبدال السلع المستخدمة.
وتعد السوق الشعبية في جدة إحدى أهم الأسواق الشعبية التي يفد إليها الحجاج والمعتمرون المقبلون من مكة، إذا تتيح السوق المكشوفة فرصة للزائرين لمشاهدة أكثر من 10 آلاف سلعة متنوعة، وبأسعار مغرية، مقارنة بما يعرض في المراكز التجارية، بالإضافة إلى سوق قابل والخاسكية، وسوق الندى التي تشهد تدفق المتسوقين على مدار اليوم وتقدم بضائع محددة.
وفي الجنوب تعد سوق الثلاثاء في أبها من الأسواق الشعبية القديمة التي انطلقت قبل أكثر من 112 عاما وتحديدا عام 1902م (1320هـ)، واتسعت المساحة بمرور الزمن إلى أن وصلت مساحتها قرابة 14953 مترا مربعا، وينتشر فيها نحو 200 محل وبسطة، وتقدم الأقمشة، والقهوة، والهيل، والزنجبيل، والعطور، وغيرها من المستلزمات التي تلقى رواجا بين الزائرين، بالإضافة إلى الكثير من الأسواق في جازان وتبوك وغيرهما من المدن.
وتمكنت الأسواق الشعبية من المحافظة على قيمتها الاقتصادية لدى المستهلك المحلي، بل واستطاعت خلال السنوات الماضية جذب زوار تلك المدن التي تحتضن هذه الأسواق، ورفعت الأسواق مع تحديث المواقع التي تنطلق منها لترويج بضائعها، والمنافسة مع المراكز التجارية الكبرى التي تقدم السلع بشكل عصري داخل مجمعات مغلقة مكيفة تستهوي المواطنين خاصة في موسم الصيف.
ويرى متسوقون أن ما يقدم من بضائع في الجانبين «المركزية، والسوق الشعبية» يختلف في القيمة السوقية، وهو ما يبحثون عنه، بعيدا عن الجودة التي تقدمها المراكز التجارية لماركات عالمية، إذ يُعتقد أن قيمة السلع في المركز التجاري تفوق قيمتها في الأسواق الشعبية، بالإضافة إلى وجود الكثير من المنتجات التقليدية الشعبية التي تلقى رواجا في المناطق الشمالية والجنوبية والوسطى.
هذه القيمة الاقتصادية تستوجب إجراء مسح اقتصادي شامل لجميع الأسواق الشعبية، حسب الدكتور لؤي الطيار، الخبير في الشأن الاقتصادي، بهدف معرفة حجم البضائع، والتداول اليومي للسلع، مع أهمية تحديد المواسم لهذه الأسواق، ومعرفة نوعية المتسوق وقدرته الشرائية، لافتا إلى أن هذه الأسواق تشكل قيمة اقتصادية مضافة، فمع وجود المراكز التجارية الكبرى، فهي تقدم المنتج بشكل مختلف ومغاير عما هو متعارف عليه، وبطرق تقليدية تستهوي المستهلك المحلي وتدفعه إلى الشراء. وأكد الطيار أن القيمة الشرائية في منطقة الخليج، وتحديدا في السعودية، عالية، فوجود مثل هذه الأسواق لا يشكل تأثيرا على المراكز التجارية، والعكس صحيح، حيث إن كل موقع يقدم السلعة التي تتوافق مع رغبة المستهلك، وبالسعر الذي يراه مناسبا؛ لذا هناك اهتمام كبير من الجهات المعنية بتطوير هذه الأسواق ورفع قدرتها، ونشاطها، ومساحتها، لتستوعب أكبر عدد من المنافذ والزائرين، مقدرا حجم الاستثمار في الأسواق الشعبية الكبرى التي تزيد مساحتها على كيلومترين مربعين بثلاثة مليارات دولار.
من جهته، قال أحمد مبارك، مالك عدد من المحال التجارية والمباسط في الأسواق الشعبية، إن ما يميز الأسواق الشعبية هو نوع البضائع المقدمة للمستهلك، والتي تعتمد على المشغولات اليدوية، أو تلك المقبلة من الصين وتعرض بأسعار زهيدة في السوق المحلية، خاصة المستلزمات النسائية مثل الأحذية، والعطور، والحقائب، لافتا إلى أن تدني الأسعار يعود إلى عدة عوامل، منها انخفاض إيجار المواقع، مقارنة بالمراكز التجارية، كذلك تعدد المحال، وتنوع البضائع.
وأردف مبارك أنه شرع في تجارته منذ 10 سنوات، في موقعين مختلفين، والآن يمتلك أربعة مواقع تقدم الكثير من المنتجات الاستهلاكية، برأسمال متواضع، يمكن من خلاله الانتشار، مرجعا ذلك إلى سهولة الاستثمار في الأسواق الشعبية، من خلال بسطة أو منفذ صغير لا يتجاوز إيجاره السنوي 10 آلاف ريال (2666 دولار) سنويا.



زيادة الفائدة في منطقة اليورو «شبه محسومة» في يونيو بعد محضر أبريل

لاغارد لدى وصولها إلى نيقوسيا لحضور اجتماع وزراء الشؤون الاقتصادية والمالية في الاتحاد الأوروبي ومحافظي البنوك المركزية في 22 مايو (إ.ب.أ)
لاغارد لدى وصولها إلى نيقوسيا لحضور اجتماع وزراء الشؤون الاقتصادية والمالية في الاتحاد الأوروبي ومحافظي البنوك المركزية في 22 مايو (إ.ب.أ)
TT

زيادة الفائدة في منطقة اليورو «شبه محسومة» في يونيو بعد محضر أبريل

لاغارد لدى وصولها إلى نيقوسيا لحضور اجتماع وزراء الشؤون الاقتصادية والمالية في الاتحاد الأوروبي ومحافظي البنوك المركزية في 22 مايو (إ.ب.أ)
لاغارد لدى وصولها إلى نيقوسيا لحضور اجتماع وزراء الشؤون الاقتصادية والمالية في الاتحاد الأوروبي ومحافظي البنوك المركزية في 22 مايو (إ.ب.أ)

أكد المحضر الرسمي الصادر عن اجتماع شهر أبريل (نيسان) للبنك المركزي الأوروبي التوجه المتشدد والمتنامي لصانعي السياسة النقدية في منطقة اليورو، ممهداً الطريق بشكل شبه حاسم لرفع أسعار الفائدة في اجتماع البنك المقبل بعد نحو أسبوعين، كإجراء «تأميني» لحماية مصداقية البنك، ومنع التضخم من التجذر.

وكشف المحضر أن قرار الإبقاء على الفائدة دون تغيير في اجتماع أبريل كان «خياراً صعباً»، وأن عدداً من أعضاء المجلس الحاكم «لم يكن ليمانع رفع أسعار الفائدة لو كان هذا المقترح معروضاً للنقاش على الطاولة»، معتبرين أن خطوة الرفع كانت ستوجه إشارة أقوى على تصميم البنك لإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة في الوقت المناسب. وكانت رئيسة البنك، كريستين لاغارد، قد لمحت في مؤتمرها الصحافي آنذاك إلى أن النقاشات لم تقتصر على التثبيت، بل شملت زيادة محتملة.

ضبابية صدمة المعروض

وأظهرت تفاصيل المحضر تكثف المخاطر الهبوطية المحيطة بآفاق النمو الاقتصادي مقارنة باجتماع مارس (آذار) السابق، وسط اعتراف الأعضاء بأن التأثيرات غير المباشرة و«تأثيرات الجولة الثانية» لصدمة الطاقة باتت «حتمية». وأشاروا إلى أن انتقال صدمات النفط إلى عناصر مؤشر أسعار المستهلكين الحساسة للطاقة يستغرق مدى زمنياً يتباين بين شهر واحد للوقود، ويمتد لأكثر من 15 شهراً لسلع أخرى -مثل منتجات اللحوم- حتى تصل الصدمة إلى ذروتها.

وذكر المحضر أن الوضع الراهن يمثل «صدمة عرض سلبية كلاسيكية» تختلف جوهرياً عن السيناريو المشهود في عام 2022؛ حيث كانت قوى الطلب القوية الناتجة عن إعادة فتح الاقتصاد بعد الجائحة هي المحرك الأساسي للتضخم، إلى جانب صدمة المعروض. ورغم ارتفاع توقعات التضخم قصيرة الأجل بشكل ملحوظ، فإنّ البنك يرى أن التوقعات طويلة الأجل لا تزال مستقرة حول مستهدف 2 في المائة.

نحو خطوة «رمزية» في يونيو

وباتت الأسواق المالية تنظر إلى قرار رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو (حزيران) على أنه أمر شبه مفروغ منه، مدفوعاً بتصريحات متشددة سابقة لعضو المجلس التنفيذي إيزابيل شنابل. ويرى المحللون أن هذا الرفع المرتقب يعد خطوة «تأمينية ورمزية» لتأكيد التزام البنك، إذ إن الضرر التضخمي قد وقع بالفعل على اقتصاد منطقة اليورو حتى لو توقفت الحرب في الشرق الأوسط فوراً.

أما فيما يخص مسار السياسة النقدية لما بعد اجتماع يونيو، فإن التحليلات تشير إلى أن احتمال الدخول في «حلزونية تضخمية» عنيفة يظل ضئيلاً طالما بقيت حزم التحفيز المالي الحكومية كابحة ومحدودة. وبناءً عليه، يرجح الخبراء الاكتفاء برفع تأميني واحد في يونيو لتثبيت توقعات التضخم، مستبعدين لجوء المركزي الأوروبي إلى تشديد عدواني ومستمر لمحاربة صدمة عرض خارجية، لما قد يترتب على ذلك من تعميق خطير للركود الاقتصادي، خاصة في ظل قيام سوق السندات بجزء من مهمة التشديد النقدي عبر رفع العوائد تلقائياً.


ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية

أحد الميادين في مدينة نيويورك الأميركية (أ.ف.ب)
أحد الميادين في مدينة نيويورك الأميركية (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية

أحد الميادين في مدينة نيويورك الأميركية (أ.ف.ب)
أحد الميادين في مدينة نيويورك الأميركية (أ.ف.ب)

ارتفع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات البطالة بشكل طفيف، الأسبوع الماضي، وسط انخفاض نسبي في عمليات التسريح، على الرغم من استمرار الحرب مع إيران. وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 5000 طلب، لتصل إلى 215 ألف طلب بعد التعديل الموسمي، وذلك للأسبوع المنتهي في 23 مايو (أيار).

وكان خبراء اقتصاديون قد استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا 211 ألف طلب للأسبوع الأخير.

وقد تراوحت الطلبات هذا العام بين 190 ألفاً و230 ألف طلب. وباستثناء عمليات التسريح البارزة التي قامت بها شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ظلت عمليات التسريح منخفضة بشكل عام، على الرغم من حالة عدم اليقين، التي بدأت بفرض تعريفات جمركية شاملة على الواردات العام الماضي، والآن بالحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وأدى النزاع إلى إغلاق مضيق هرمز؛ ما رفع أسعار السلع الأساسية، بما في ذلك النفط والأسمدة، وزاد من التضخم. وأظهر تقرير المطالبات أن عدد الأشخاص الذين يتلقون إعانات البطالة بعد أسبوع أولي من المساعدة، وهو مؤشر على التوظيف، ارتفع بمقدار 15 ألف شخص ليصل إلى 1.786 مليون شخص بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 16 مايو.

وغطت ما يُسمى بـ«المطالبات المستمرة» الفترة التي أجرت خلالها الحكومة مسحاً للأسر لتحديد معدل البطالة في مايو. ومن المتوقع أن يكون معدل البطالة قد استقر عند 4.3 في المائة في مايو. وقد انخفضت المطالبات المستمرة عن مستويات العام الماضي المرتفعة، على الرغم من أن جزءاً من هذا الانخفاض يُعزى على الأرجح إلى استنفاد الأشخاص لأهليتهم للحصول على الإعانات، والتي تقتصر على 26 أسبوعاً في معظم الولايات، كما أنها لا تشمل الشباب الأميركيين العاطلين عن العمل، والذين عادةً ما يكون لديهم تاريخ عمل محدود أو معدوم؛ ما يحرمهم من الحصول على الإعانات. ويواجه خريجو الجامعات سوق عمل صعبة. لا يزال بعض خريجي، العام الماضي، عاطلين عن العمل.

وأظهر استطلاع رأي أجراه مجلس المؤتمرات، يوم الثلاثاء، تبايناً في آراء الأسر حول سوق العمل هذا الشهر، حيث انخفضت نسبة من يرون أن الوظائف «وفيرة» إلى أدنى مستوى لها منذ فبراير (شباط) 2021. وفي المقابل، سجلت نسبة من أفادوا بأن الحصول على وظائف «صعب» أدنى مستوى لها في 7 أشهر.


نائب رئيس «الفيدرالي»: مرونة سوق العمل تمنحنا الضوء الأخضر للتركيز على لجم التضخم

نائب رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» فيليب جيفرسون (أرشيفية - رويترز)
نائب رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» فيليب جيفرسون (أرشيفية - رويترز)
TT

نائب رئيس «الفيدرالي»: مرونة سوق العمل تمنحنا الضوء الأخضر للتركيز على لجم التضخم

نائب رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» فيليب جيفرسون (أرشيفية - رويترز)
نائب رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» فيليب جيفرسون (أرشيفية - رويترز)

أكد نائب رئيس «مجلس المحافظين» لـ«الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي)»، فيليب جيفرسون، الخميس، أنه من المناسب تماماً لـ«البنك» التركيز على إعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ اثنين في المائة، بالنظر إلى أن سوق العمل الأميركية أثبتت أنها «مرنة للغاية» في مواجهة صدمة الطاقة الحالية الناجمة عن الحرب الجيوسياسية الراهنة.

وأوضح جيفرسون، خلال جلسة أسئلة وأجوبة أعقبت خطاباً ألقاه في مؤتمر استضافه «بنك اليابان المركزي» ومجموعته الفكرية في طوكيو: «عندما أفكر في قراري المتعلق بالسياسة النقدية اجتماعاً تلو الآخر، فإنني أركز بشكل مطلق على استقرار الأسعار... ولكن بموجب تفويضنا، فإنني أحتاج أيضاً إلى الأخذ في الحسبان ما يحدث في سوق العمل»، مضيفاً: «لقد كانت سوق العمل الأميركية مرنة جدة تجاه الصدمة الحالية. وبالنظر إلى هذه المرونة، فإنه يبدو من المناسب أن ينصبّ التركيز الرئيسي على إعادة التضخم إلى مستويات اثنين في المائة».

أول تعليق في عهد وارش

وتكتسب تصريحات جيفرسون أهمية خاصة؛ لأنها الأولى له منذ أداء كيفين وارش اليمين الدستورية يوم الجمعة الماضي رئيساً جديداً لـ«الاحتياطي الفيدرالي». وأشار جيفرسون إلى أنه من الصعب التنبؤ «لحظة بلحظة» بما ستكون عليه سياسة أسعار الفائدة بدقة؛ نظراً إلى حالة عدم اليقين المحيطة بمدى وعمق صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب المستعرة.

وأضاف نائب رئيس «المركزي الأميركي»: «ما يلاحظه الجميع في كل قطاعات المجتمع هو الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة، خصوصاً أسعار البنزين. ونحن حساسون للغاية تجاه كيفية تأثير ذلك على الحياة اليومية للمواطنين». ورغم أن صدمة الطاقة تفرض رياحاً معاكسة تبطئ النشاط الاقتصادي، فإن جيفرسون لفت إلى أن الاستثمارات الضخمة والمتوسعة في مجالات الذكاء الاصطناعي تقدم قوة دفع موازية تدعم استمرار نمو الاقتصاد الأميركي.

ترقب اجتماع يونيو

وتابع جيفرسون تحليله المشهد قائلاً: «صدمة الطاقة تمثل رياحاً معاكسة للنمو، لكننا ما زلنا نشهد نمواً اقتصادياً خلال هذه الفترة الحالية. وفيما يتعلق بالتواصل بشأن السياسة النقدية، فإن التركيز ينصبّ على مراقبة (تأثيرات الجولة الثانية) المرتبطة بصدمات العرض والقفزة الكبيرة في الطلب الاستثماري».

وفي التصريحات التي أعدها للمؤتمر، أشار جيفرسون إلى أن الإعداد الحالي للسياسة النقدية يقف في «المكان المناسب» وسط المخاطر التصاعدية المستمرة المحيطة بتوقعات التضخم، مختتماً باستشراف الاجتماع المقبل لـ«اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة» المقرر في 16 و17 يونيو (حزيران) المقبل، بالقول: «لم أتخذ قراراً مسبقاً بشأن الاجتماع المقبل، وأتطلع إلى مناقشة زملائي بشأن السياسة الضرورية لتحقيق أهداف تفويضنا المزدوج بأفضل طريقة ممكنة».