آرسنال يندم على بيع مواهبه حين لا ينفع الندم

الفريق استغنى عن عدد من اللاعبين الرائعين الذين تألقوا في أندية أخرى

سيرج غنابري  -  إسماعيل بن ناصر  -  كريستيان بيليك  -  جيف رين أديلايد
سيرج غنابري - إسماعيل بن ناصر - كريستيان بيليك - جيف رين أديلايد
TT

آرسنال يندم على بيع مواهبه حين لا ينفع الندم

سيرج غنابري  -  إسماعيل بن ناصر  -  كريستيان بيليك  -  جيف رين أديلايد
سيرج غنابري - إسماعيل بن ناصر - كريستيان بيليك - جيف رين أديلايد

ضمت تشكيلة آرسنال لمباراته الافتتاحية في الموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز أمام نيوكاسل يونايتد بعض المفاجآت، حيث كان المدير الفني للمدفعجية أوناي إيمري حريصاً بشكل واضح على الدفع باللاعبين الجدد بصورة تدريجية، فقد ظهر كل من داني سيبايوس وديفيد لويز ونيكولاس بيبي وغابرييل مارتينيلي على مقاعد البدلاء في ملعب «سانت جيمس بارك». وقد استعان المدير الفني الإسباني بتشكيلة ضمت أربعة لاعبين تبلغ أعمارهم 21 عاماً أو أقل. ولعب آينسلي مايتلاند نايلز، البالغ من العمر 21 عاماً، وماتيو غندوزي، البالغ من العمر 20 عاماً، الكثير من الدقائق الموسم الماضي، لكن لم يكن الجمهور يتوقع أن يشارك جو ويلوك، البالغ من العمر 19 عاماً، وريس نيلسون، أمام نيوكاسل يونايتد.
وقد لا نشاهد هذه التشكيلة مرة أخرى في أي وقت قريب، لكن اختيار إيمري لهذه التشكيلة ربما يعد إشارة على أن آرسنال لا يريد أن يرحل المزيد من الشباب الواعدين عن النادي قبل منحهم الفرص اللازمة لإثبات أنفسهم في الفريق الأول. لقد رحل كريستيان بيليك عن آرسنال وانضم إلى ديربي كاونتي هذا الصيف من دون أن يحصل على الفرصة المناسبة مع المدفعجية. وقد شعر قطاع من جمهور آرسنال بالإحباط لرحيل اللاعب، وبخاصة أن هذا الجمهور قد شاهد من قبل عدداً من اللاعبين الشباب الذين نشأوا في أكاديمية الناشئين بالنادي وهم يتألقون مع أندية أخرى خلال العام الماضي.
وكان بيليك قد تألق أيضاً مع نادي تشارلتون الذي لعب له على سبيل الإعارة الموسم الماضي، وقدم أداءً استثنائياً في مركز قلب الدفاع ساهم في صعود النادي إلى دوري الدرجة الأولى. وكان يأمل بعض مشجعي آرسنال أن يحصل اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً على فرصة اللعب في خط دفاع الفريق لكي يثبت قدراته وإمكاناته. صحيح أن اللاعب رحل مقابل 10 ملايين جنيه إسترليني، لكن كان يمكن الاعتماد عليه في تدعيم خط دفاع الفريق الذي يعاني ضعفاً واضحاً منذ سنوات.
ولم يلعب بيليك أي مباراة حتى الآن مع ديربي كاونتي في دوري الدرجة الأولى هذا الموسم، لكن لاعباً آخر من اللاعبين الشباب السابقين في آرسنال تألق بالفعل في أول مباراة له في الدوري الفرنسي الممتاز هذا الموسم، وهو جيف رين أديلايد، الذي قدم أداءً رائعاً مع فريق أنجيه الفرنسي في المباراة التي كان فيها أنجيه متأخراً بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد أمام بوردو، قبل أن يتمكن من تحويل تأخره والفوز في المباراة. وكان رين أديلايد قد انضم إلى نادي أنجيه على سبيل الإعارة في فترة الانتقالات الشتوية لعام 2018، لكن آرسنال وافق على بيع اللاعب بشكل نهائي الصيف الماضي مقابل ما يزيد قليلاً على مليون جنيه إسترليني. ومن المؤكد أن سعر اللاعب يزيد على هذا المبلغ بكثير الآن. وأحرز رين أديلايد، البالغ من العمر 21 عاماً، هدف التعادل أمام بوردو مساء السبت الماضي، قبل أن يصنع الهدف الثالث، بالإضافة إلى أن عدد مراوغاته الناجحة في تلك المباراة قد وصل إلى تسع مراوغات. وكان رين أديلايد هو أبرز لاعب في هذه الجولة في الدوري الفرنسي الممتاز.
وقد تألق رين أديلايد منذ تغيير مركزه إلى عمق الملعب مع فريق أنجيه، حيث سجل ثلاثة أهداف في الأسابيع الأخيرة من الموسم الماضي، واستمر في تقديم أدائه الجيد خلال الصيف، حيث سجل هدفين في المباراة الودية التي لعبها منتخب فرنسا تحت 21 عاماً أمام بلجيكا، قبل أن يصنع هدفين أمام إنجلترا وكرواتيا في كأس الأمم الأوروبية. وكان ليون يتابع اللاعب عن كثب، وتوصل إلى اتفاق خلال هذا الأسبوع مع نادي أنجيه لضم اللاعب مقابل 30 مليون يورو.
وقد يندم آرسنال على اليوم الذي ترك فيه رين أديلايد يرحل عن النادي، ويتعين عليه أن يتساءل أيضاً عما إذا كان قد أخطأ في بيع اللاعب الجزائري إسماعيل بن ناصر. لقد رحل بن ناصر عن آرسنال وانتقل إلى إمبولي عام 2017 وأصبح لاعباً أساسياً في الفريق الإيطالي على الفور. وفي غضون شهرين من اللعب في دوري الدرجة الثانية بإيطاليا، شارك بن ناصر في أول مباراة دولية مع المنتخب الجزائري الأول، كما لعب دوراً محورياً في صعود ناديه الجديد إلى الدوري الإيطالي الممتاز في ذلك الموسم.
ولم يتمكن بن ناصر من منع إمبولي من العودة مرة أخرى إلى دوري الدرجة الأولى، لكنه صنع لنفسه اسماً كبيراً بين الصفوة من لاعبي الدوري الإيطالي الممتاز. وأظهر اللاعب الجزائري قدرات كبيرة من حيث الاستحواذ على الكرة، كما تصدر قائمة أكثر لاعبي المسابقة من حيث المراوغات الناجحة. وواصل بن ناصر تقديم هذه المستويات الرائعة مع منتخب الجزائر هذا الصيف، حيث شارك في التشكيلة الأساسية في جميع المباريات وقاد منتخب الجزائر للحصول على كأس الأمم الأفريقية للمرة الأولى منذ 30 عاماً. وصنع بن ناصر ثلاثة أهداف وحصل على جائزة أفضل لاعب في البطولة. وكان الكثير من مشجعي آرسنال يرغبون في أن يعيد النادي بن ناصر مرة أخرى من إمبولي، لكن اللاعب الجزائري فضل البقاء في إيطاليا وانتقل إلى ميلان مقابل 14.5 مليون جنيه إسترليني. وكان آرسنال قد باعه بأقل من مليون جنيه إسترليني!
لكن أكثر لاعب ندم آرسنال على التخلي عن خدماته هو سيرج غنابري، الذي تألق بشكل واضح منذ رحيله عن آرسنال. وكان آرسنال قد باع غنابري لفيردر بريمن مقابل 4.5 مليون جنيه إسترليني عام 2016، بعد فترة من إعارته لويست بروميتش ألبيون. لكن سعر اللاعب الألماني تضاعف عشر مرات منذ ذلك الحين. وسجل غنابري 11 هدفاً في أول موسم له في «البوندسليغا»، ثم انتقل لنادي بايرن ميونيخ، الذي أعاره لهوفنهايم. سجل غنابري 10 أهداف أخرى في 20 مباراة شارك فيها مع نادي هوفنهايم بشكل أساسي في الدوري، قبل أن يعود إلى بايرن ميونيخ مرة أخرى في الصيف الماضي. وسجل المهاجم الألماني الشاب 10 أهداف مع بايرن ميونيخ الموسم الماضي – هذا هو الموسم الثالث على التوالي الذي يسجل فيه غنابري أكثر من عشرة أهداف في الدوري الألماني الممتاز.
وأصبح غنابري الآن لاعباً أساسياً في صفوف المنتخب الألماني الأول، وسجل معه سبعة أهداف في ثماني مباريات. وحصل غنابري على جائزة أفضل لاعب في بايرن ميونيخ العام الماضي، على الرغم من أنه لم يشارك في التشكيلة الأساسية للفريق سوى في 21 مباراة من أصل 30 مباراة لعبها مع العملاق البافاري. ويبلغ غنابري من العمر 24 عاماً، وأصبح محط أنظار الكثير من الأندية الكبرى في أوروبا.
ويجب الإشارة إلى أن جميع الأندية قد تتخلى عن خدمات لاعبين ليست في حاجة إليهم ثم يصبحون فيما بعد نجوماً لامعة مع أندية أخرى، لكن يتعين على آرسنال أن يتعلم من هذه التجربة وينظر إلى الأمام وليس إلى الخلف. ويعني هذا أنه يتعين على النادي أن يمنح اللاعبين الشباب فرصة لإثبات قدراتهم في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الأمر الذي ظهرت معالمه في ملعب «سانت جيمس بارك» يوم الأحد الماضي.


مقالات ذات صلة

«البريميرليغ»: سيتي يُسقط ليفربول... ويواصل مطاردة آرسنال

رياضة عالمية لاعبو سيتي يحيون جماهيرهم الزائرة بعد الفوز على ليفربول (د.ب.أ)

«البريميرليغ»: سيتي يُسقط ليفربول... ويواصل مطاردة آرسنال

سجل إرلينغ هالاند هدفاً من ركلة جزاء في الوقت بدل الضائع ليقود مانشستر سيتي لفوز مثير 2-1 على ليفربول في الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية السويدي فيكتور جيوكيريس يحتفل بهدفه الثالث في مرمى سندرلاند (رويترز)

«البريميرليغ»: آرسنال يحلّق بالصدارة بثلاثية في سندرلاند

واصل فريق آرسنال تعزيز صدارته للدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، بفوز جديد على ضيفه سندرلاند، السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (د.ب.أ)

أرتيتا متفائل بشأن سعي آرسنال للفوز بالدوري

قال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال إن فريقه كان يعد العدة للمنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم منذ ما قبل بداية مرحلة الإعداد للموسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكل أرتيتا (رويترز)

أرتيتا: نهائي كأس الرابطة سيمنح آرسنال دفعة قوية في المرحلة الأخيرة من الموسم

قال ميكل أرتيتا، مدرب آرسنال، إن عودة فريقه إلى ملعب ويمبلي، للمرة الأولى منذ عام 2020، بعد الفوز على تشيلسي 4-2 ​في مجموع مباراتي الدور قبل نهائي كأس الرابطة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الألماني كاي هافيرتز يتلقى تهنئة زملائه بهدف الفوز القاتل في مرمى تشيلسي (رويترز)

«كأس الرابطة الإنجليزية»: آرسنال يهزم تشيلسي ويبلغ النهائي

بلغ آرسنال نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم، عقب تجديد فوزه على ضيفه تشيلسي في ديربي لندن 1-0 على ملعب الإمارات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.