آرسنال يندم على بيع مواهبه حين لا ينفع الندم

الفريق استغنى عن عدد من اللاعبين الرائعين الذين تألقوا في أندية أخرى

سيرج غنابري  -  إسماعيل بن ناصر  -  كريستيان بيليك  -  جيف رين أديلايد
سيرج غنابري - إسماعيل بن ناصر - كريستيان بيليك - جيف رين أديلايد
TT

آرسنال يندم على بيع مواهبه حين لا ينفع الندم

سيرج غنابري  -  إسماعيل بن ناصر  -  كريستيان بيليك  -  جيف رين أديلايد
سيرج غنابري - إسماعيل بن ناصر - كريستيان بيليك - جيف رين أديلايد

ضمت تشكيلة آرسنال لمباراته الافتتاحية في الموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز أمام نيوكاسل يونايتد بعض المفاجآت، حيث كان المدير الفني للمدفعجية أوناي إيمري حريصاً بشكل واضح على الدفع باللاعبين الجدد بصورة تدريجية، فقد ظهر كل من داني سيبايوس وديفيد لويز ونيكولاس بيبي وغابرييل مارتينيلي على مقاعد البدلاء في ملعب «سانت جيمس بارك». وقد استعان المدير الفني الإسباني بتشكيلة ضمت أربعة لاعبين تبلغ أعمارهم 21 عاماً أو أقل. ولعب آينسلي مايتلاند نايلز، البالغ من العمر 21 عاماً، وماتيو غندوزي، البالغ من العمر 20 عاماً، الكثير من الدقائق الموسم الماضي، لكن لم يكن الجمهور يتوقع أن يشارك جو ويلوك، البالغ من العمر 19 عاماً، وريس نيلسون، أمام نيوكاسل يونايتد.
وقد لا نشاهد هذه التشكيلة مرة أخرى في أي وقت قريب، لكن اختيار إيمري لهذه التشكيلة ربما يعد إشارة على أن آرسنال لا يريد أن يرحل المزيد من الشباب الواعدين عن النادي قبل منحهم الفرص اللازمة لإثبات أنفسهم في الفريق الأول. لقد رحل كريستيان بيليك عن آرسنال وانضم إلى ديربي كاونتي هذا الصيف من دون أن يحصل على الفرصة المناسبة مع المدفعجية. وقد شعر قطاع من جمهور آرسنال بالإحباط لرحيل اللاعب، وبخاصة أن هذا الجمهور قد شاهد من قبل عدداً من اللاعبين الشباب الذين نشأوا في أكاديمية الناشئين بالنادي وهم يتألقون مع أندية أخرى خلال العام الماضي.
وكان بيليك قد تألق أيضاً مع نادي تشارلتون الذي لعب له على سبيل الإعارة الموسم الماضي، وقدم أداءً استثنائياً في مركز قلب الدفاع ساهم في صعود النادي إلى دوري الدرجة الأولى. وكان يأمل بعض مشجعي آرسنال أن يحصل اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً على فرصة اللعب في خط دفاع الفريق لكي يثبت قدراته وإمكاناته. صحيح أن اللاعب رحل مقابل 10 ملايين جنيه إسترليني، لكن كان يمكن الاعتماد عليه في تدعيم خط دفاع الفريق الذي يعاني ضعفاً واضحاً منذ سنوات.
ولم يلعب بيليك أي مباراة حتى الآن مع ديربي كاونتي في دوري الدرجة الأولى هذا الموسم، لكن لاعباً آخر من اللاعبين الشباب السابقين في آرسنال تألق بالفعل في أول مباراة له في الدوري الفرنسي الممتاز هذا الموسم، وهو جيف رين أديلايد، الذي قدم أداءً رائعاً مع فريق أنجيه الفرنسي في المباراة التي كان فيها أنجيه متأخراً بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد أمام بوردو، قبل أن يتمكن من تحويل تأخره والفوز في المباراة. وكان رين أديلايد قد انضم إلى نادي أنجيه على سبيل الإعارة في فترة الانتقالات الشتوية لعام 2018، لكن آرسنال وافق على بيع اللاعب بشكل نهائي الصيف الماضي مقابل ما يزيد قليلاً على مليون جنيه إسترليني. ومن المؤكد أن سعر اللاعب يزيد على هذا المبلغ بكثير الآن. وأحرز رين أديلايد، البالغ من العمر 21 عاماً، هدف التعادل أمام بوردو مساء السبت الماضي، قبل أن يصنع الهدف الثالث، بالإضافة إلى أن عدد مراوغاته الناجحة في تلك المباراة قد وصل إلى تسع مراوغات. وكان رين أديلايد هو أبرز لاعب في هذه الجولة في الدوري الفرنسي الممتاز.
وقد تألق رين أديلايد منذ تغيير مركزه إلى عمق الملعب مع فريق أنجيه، حيث سجل ثلاثة أهداف في الأسابيع الأخيرة من الموسم الماضي، واستمر في تقديم أدائه الجيد خلال الصيف، حيث سجل هدفين في المباراة الودية التي لعبها منتخب فرنسا تحت 21 عاماً أمام بلجيكا، قبل أن يصنع هدفين أمام إنجلترا وكرواتيا في كأس الأمم الأوروبية. وكان ليون يتابع اللاعب عن كثب، وتوصل إلى اتفاق خلال هذا الأسبوع مع نادي أنجيه لضم اللاعب مقابل 30 مليون يورو.
وقد يندم آرسنال على اليوم الذي ترك فيه رين أديلايد يرحل عن النادي، ويتعين عليه أن يتساءل أيضاً عما إذا كان قد أخطأ في بيع اللاعب الجزائري إسماعيل بن ناصر. لقد رحل بن ناصر عن آرسنال وانتقل إلى إمبولي عام 2017 وأصبح لاعباً أساسياً في الفريق الإيطالي على الفور. وفي غضون شهرين من اللعب في دوري الدرجة الثانية بإيطاليا، شارك بن ناصر في أول مباراة دولية مع المنتخب الجزائري الأول، كما لعب دوراً محورياً في صعود ناديه الجديد إلى الدوري الإيطالي الممتاز في ذلك الموسم.
ولم يتمكن بن ناصر من منع إمبولي من العودة مرة أخرى إلى دوري الدرجة الأولى، لكنه صنع لنفسه اسماً كبيراً بين الصفوة من لاعبي الدوري الإيطالي الممتاز. وأظهر اللاعب الجزائري قدرات كبيرة من حيث الاستحواذ على الكرة، كما تصدر قائمة أكثر لاعبي المسابقة من حيث المراوغات الناجحة. وواصل بن ناصر تقديم هذه المستويات الرائعة مع منتخب الجزائر هذا الصيف، حيث شارك في التشكيلة الأساسية في جميع المباريات وقاد منتخب الجزائر للحصول على كأس الأمم الأفريقية للمرة الأولى منذ 30 عاماً. وصنع بن ناصر ثلاثة أهداف وحصل على جائزة أفضل لاعب في البطولة. وكان الكثير من مشجعي آرسنال يرغبون في أن يعيد النادي بن ناصر مرة أخرى من إمبولي، لكن اللاعب الجزائري فضل البقاء في إيطاليا وانتقل إلى ميلان مقابل 14.5 مليون جنيه إسترليني. وكان آرسنال قد باعه بأقل من مليون جنيه إسترليني!
لكن أكثر لاعب ندم آرسنال على التخلي عن خدماته هو سيرج غنابري، الذي تألق بشكل واضح منذ رحيله عن آرسنال. وكان آرسنال قد باع غنابري لفيردر بريمن مقابل 4.5 مليون جنيه إسترليني عام 2016، بعد فترة من إعارته لويست بروميتش ألبيون. لكن سعر اللاعب الألماني تضاعف عشر مرات منذ ذلك الحين. وسجل غنابري 11 هدفاً في أول موسم له في «البوندسليغا»، ثم انتقل لنادي بايرن ميونيخ، الذي أعاره لهوفنهايم. سجل غنابري 10 أهداف أخرى في 20 مباراة شارك فيها مع نادي هوفنهايم بشكل أساسي في الدوري، قبل أن يعود إلى بايرن ميونيخ مرة أخرى في الصيف الماضي. وسجل المهاجم الألماني الشاب 10 أهداف مع بايرن ميونيخ الموسم الماضي – هذا هو الموسم الثالث على التوالي الذي يسجل فيه غنابري أكثر من عشرة أهداف في الدوري الألماني الممتاز.
وأصبح غنابري الآن لاعباً أساسياً في صفوف المنتخب الألماني الأول، وسجل معه سبعة أهداف في ثماني مباريات. وحصل غنابري على جائزة أفضل لاعب في بايرن ميونيخ العام الماضي، على الرغم من أنه لم يشارك في التشكيلة الأساسية للفريق سوى في 21 مباراة من أصل 30 مباراة لعبها مع العملاق البافاري. ويبلغ غنابري من العمر 24 عاماً، وأصبح محط أنظار الكثير من الأندية الكبرى في أوروبا.
ويجب الإشارة إلى أن جميع الأندية قد تتخلى عن خدمات لاعبين ليست في حاجة إليهم ثم يصبحون فيما بعد نجوماً لامعة مع أندية أخرى، لكن يتعين على آرسنال أن يتعلم من هذه التجربة وينظر إلى الأمام وليس إلى الخلف. ويعني هذا أنه يتعين على النادي أن يمنح اللاعبين الشباب فرصة لإثبات قدراتهم في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الأمر الذي ظهرت معالمه في ملعب «سانت جيمس بارك» يوم الأحد الماضي.


مقالات ذات صلة

«دوري الأبطال»: صليبا يعود إلى تمارين آرسنال قبل مواجهة براغ

رياضة عالمية وليام صليبا (رويترز)

«دوري الأبطال»: صليبا يعود إلى تمارين آرسنال قبل مواجهة براغ

شارك المدافع الفرنسي وليام صليبا، الغائب عن الملاعب منذ كأس العالم 2026، في التدريبات مع زملائه في فريق آرسنال، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس لاعب آرسنال (د.ب.أ)

رايس: فوز آرسنال على ليفربول عزّز ثقتنا

قال ديكلان رايس لاعب آرسنال إن إنهاء فريقه لعقدة ملعب أنفيلد التي دامت لمدة 14 عاماً بالبريميرليغ عزز من ثقة فريقه في قدرته على الحفاظ على لقب الدوري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يبحث سلافيا براغ التشيكي عن تجنب رقم غير مرغوب به حين يستضيف آرسنال الإنجليزي (رويترز)

دوري أبطال أوروبا: سلافيا براغ لتجنب رقم غير مرغوب به أمام آرسنال

يبحث سلافيا براغ التشيكي عن تجنب رقم غير مرغوب به حين يستضيف آرسنال الإنجليزي الأربعاء في منافسات المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (براغ)
رياضة عالمية آرسنال لم يعد معنياً بإرضاء المتابعين بقدر اهتمامه بتحقيق النتائج (إ.ب.أ)

آرسنال أرتيتا يتقن «الفنون المظلمة» ويجمع بين الصلابة والجمال

أثبت آرسنال بفوزه على ليفربول في ملعب أنفيلد أنه بات يمتلك مقومات الفريق القادر على المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية كاي هافيرتز (رويترز)

هافيرتز فخور بكونه الهدّاف الألماني التاريخي في «الدوري الإنجليزي»

أعرب الألماني الدولي كاي هافيرتز، نجم آرسنال، عن فخره بتحقيق رقم قياسي جديد للاعبين الألمان في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن )

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.