ديفيد لويز... مدافع لم تفهمه كرة القدم الإنجليزية جيداً

انضمامه لآرسنال صفقة مميزة للفريق

ديفيد لويز سيكون إضافة قوية لدفاع آرسنال
ديفيد لويز سيكون إضافة قوية لدفاع آرسنال
TT

ديفيد لويز... مدافع لم تفهمه كرة القدم الإنجليزية جيداً

ديفيد لويز سيكون إضافة قوية لدفاع آرسنال
ديفيد لويز سيكون إضافة قوية لدفاع آرسنال

منذ وصول المدافع البرازيلي ديفيد لويز إلى تشيلسي الإنجليزي لأول مرة، قوبل بكثير من الانتقادات والتشكيك في قدراته، فترى البعض يتهمه بالبطء، والبعض الآخر يقول إنه قد اتخذ القرار الخاطئ بانضمامه للفريق اللندني، وإنه الآن في المكان غير المناسب. كما وصفه آخرون بأنه مرتبك بشكل كبير ويفتقد للتركيز، وغير ذلك من حملات التشكيك والانتقادات.
وفي الساعات الأخيرة من سوق الانتقالات الإنجليزية، حط النجم البرازيلي المخضرم الرحال في نادي آرسنال، الذي تعاقد معه من أجل التغلب على نقاط الضعف الواضحة في خط الدفاع. ومع ذلك، لا يزال كثيرون يشككون في قدرات لويز ويرون أنه سيكون عبئاً على دفاع المدفعجية بدلاً من قدرته على مساعدتهم في علاج الأخطاء الدفاعية.
لكن ذلك غير صحيح بالمرة، وتجب الإشارة في هذا السياق إلى أن هناك كثيراً من الأمور المعقدة والمثيرة للخلاف حول انتقال ديفيد لويز من تشيلسي إلى آرسنال في اليوم الأخير من فترة الانتقالات الصيفية. في الحقيقة، لم تفهم كرة القدم الإنجليزية ديفيد لويز بشكل صحيح، وهو الأمر نفسه الذي فعلته مع كثير من اللاعبين من قبل.
وفي الوقت الحالي، فإن الأمر الواضح للغاية في عملية انتقال لويز لآرسنال يتمثل في حملة التشكيك المعتادة في قدراته وإمكاناته والتأكيد على أنه يفتقر إلى الحس السليم، ولا يتمركز بشكل جيد داخل المستطيل الأخضر، وغير ذلك من تلك الاتهامات والانتقادات.
وهناك نقطة واضحة تعكس حالة الارتباك في هذا الصدد. فمن ناحية، يتعرض لويز لهجوم شديد وتشكيك في إمكاناته، ومن ناحية أخرى، لدينا أرقام وإحصائيات تشير إلى أن نجم البرازيل كان إضافة قوية للغاية لأي فريق يلعب له، وأنه قاد تشيلسي للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز قبل عامين تحت قيادة المدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي، وقدم أداء في تلك الفترة يشبه الأداء الذي يقدمه النجم الهولندي فيرجيل فان دايك حالياً مع ليفربول، بالإضافة إلى أنه يلعب بأسلوب مميز ويترك بصمة واضحة على أداء فريقه، ويعد أحد أفضل المدافعين في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وهناك كثير من الأمور الأخرى التي تثبت أن لويز مدافع من الطراز الرفيع، من بينها أنه حصل على لقب الدوري في 3 بلدان مختلفة، كما كان صاحب الرقم القياسي لأغلى مدافع في العالم في وقت من الأوقات.
والآن، هناك شيء واحد واضح للغاية، وهو أن ديفيد لويز يعد صفقة رائعة لنادي آرسنال، حتى مع العلم بأنه في الثانية والثلاثين من عمره ولعب ما يقرب من 600 مباراة خلال مسيرته الكروية. وتجب الإشارة أيضاً إلى أن اللاعب الإنجليزي السابق والمحلل الحالي غاري نيفيل قد صنع معروفاً للويز عندما وصفه بأنه يشبه لاعب «البلاي ستيشن»، الذي يتحكم فيه طفل صغير. صحيح أن نيفيل كان يصف لويز بسبب أدائه في مباراة معينة، لكن هذا الوصف كان مضحكاً، والتصق بالمدافع البرازيلي ولن يفارقه بعد ذلك، حيث رسخ نيفيل لفكرة التقليل من قدرات اللاعب والسخرية منه عند ارتكابه أي خطأ.
إننا نسخر من ديفيد لويز لأن أخطاءه غالباً ما تكون قاتلة ولافتة للأنظار، مثل ذلك الخطأ القاتل الذي ارتكبه أمام سون هيونغ مين في مباراة تشيلسي أمام توتنهام هوتسبير على ملعب ويمبلي العام الماضي، حيث تمركز لويز بشكل سيئ للغاية داخل الملعب وفشل في استخلاص الكرة من اللاعب الكوري الجنوبي.
إننا نسخر من ديفيد لويز لأنه عندما يرتكب مثل هذه الأخطاء، فإنه يبدو حزيناً للغاية على شاشات التلفزيون التي تركز على انفعالاته. وفي الوقت نفسه، تشير الإحصائيات والأرقام إلى أن ديفيد لويز لم يرتكب سوى خطأين أسهما بصورة مباشرة في إحراز هدف في مرمى فريقه خلال مسيرته بالكامل في الدوري الإنجليزي الممتاز، بالإضافة إلى أنه يأتي في المركز الثالث من بين جميع مدافعي الدوري الإنجليزي الممتاز من حيث عدد التمريرات الصحيحة.
وقبل 3 سنوات من الآن، غير لويز طريقة لعبه ليصبح صانع ألعاب في خط دفاع مكون من 3 لاعبين، وقاد تشيلسي للحصول على آخر لقب للدوري الإنجليزي الممتاز. وخلال العام الماضي، تألق لويز أمام مانشستر سيتي على ملعب «ستامفورد بريدج» وأحرز هدفاً أسهم في فوز فريقه على سيتي بقيادة المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا.
وعندما يظهر أي مدافع إنجليزي شاب لديه القدرة على تمرير الكرة بشكل صحيح وبناء الهجمات من الخلف للأمام، فإن وسائل الإعلام لا تتوقف عن الإشادة بهذا اللاعب وبقدراته وإمكاناته الهائلة، وبأنه سيكون له مستقبل باهر، لكنها في المقابل لا تفعل الشيء نفسه مع ديفيد لويز رغم أنه يمتلك كل هذه الإمكانات، بالإضافة إلى أنه يمتلك صفات القيادة داخل الملعب، رغم اعترافنا بأنه يرتكب بعض الأخطاء، وهذا طبيعي لأي لاعب، لأنه لا يوجد لاعب لا يخطئ.
وتبقى ركلة الجزاء التي أحرزها ديفيد لويز ضمن ركلات الترجيح التي قادت تشيلسي للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2012 على حساب بايرن ميونيخ الألماني لحظة بارزة في مسيرة اللاعب البرازيلي المخضرم، حيث سدد الكرة في الزاوية العليا للمرمى بكل قوة وإرادة. ورغم أن لويز كان ضمن التشكيلة الأساسية للمنتخب البرازيلي الذي مني بهزيمة تاريخية أمام ألمانيا بسبعة أهداف مقابل هدف وحيد في نهائيات كأس العالم 2014 بالبرازيل، فلا يجب أن ينسى البعض أن لويز كان أيضاً من قاد راقصي السامبا للدور نصف النهائي للمونديال بالهدف الذي سجله برأسه.
وعند هذه النقطة، يبدو انضمام لويز لآرسنال والعمل مجدداً تحت قيادة المدير الفني الإسباني أوناي إيمري منطقياً تماماً. لقد أمضى لاعب منتخب البرازيل، الذي فاز أيضاً بلقب الدوري الأوروبي 2013 و2019، عامين في باريس سان جيرمان حيث لعب تحت قيادة إيمري مدرب آرسنال الحالي عقب انضمامه للنادي الفرنسي في 2014 قبل أن يعود لستامفورد بريدج.
وقال إيمري بعد ضم لويز: «يملك ديفيد خبرة هائلة وأتطلع قدماً للعمل معه مرة ثانية. إنه لاعب معروف وسيضيف مزيداً لقوتنا الدفاعية».
ليس هناك أي شك في أن دفاع آرسنال الضعيف قد يضع لويز في كثير من المشاكل والمواقف الصعبة خلال الأسابيع القليلة المقبلة. وعلاوة على ذلك، تجب الإشارة أيضاً إلى أن لويز لديه القدرة على رفع الروح المعنوية لزملائه في الفريق من حوله، وهو الأمر الذي سيساعد الفريق كثيراً.
ومنذ 4 سنوات من الآن، كان المدير الفني السابق لآرسنال أرسين فينغر حريصاً على التأكيد أن المدافع الذي ضمه الفريق في ذلك الوقت غابرييل باوليستا «ليس مثل ديفيد لويز». ومنذ ذلك الحين، فاز ديفيد لويز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز وكأس الاتحاد الإنجليزية والدوري الأوروبي، والدوري الفرنسي الممتاز مرتين، وكأس فرنسا مرتين، كما اختير ضمن فريق العام في كل من فرنسا وإنجلترا.
ويبدو من الإنصاف القول إنه لو تعاقد آرسنال مع ديفيد لويز في ذلك الوقت لربما فاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرة واحدة على الأقل منذ ذلك الحين. وفي الوقت الحالي، تعاقد آرسنال مع لويز في وقت متأخر بعض الشيء، لكن من المؤكد أن المدافع البرازيلي لديه القدرات والإمكانات التي تؤهله لتقديم الكثير للمدفعجية خلال الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة

«دوري الأبطال»: صليبا يعود إلى تمارين آرسنال قبل مواجهة براغ

رياضة عالمية وليام صليبا (رويترز)

«دوري الأبطال»: صليبا يعود إلى تمارين آرسنال قبل مواجهة براغ

شارك المدافع الفرنسي وليام صليبا، الغائب عن الملاعب منذ كأس العالم 2026، في التدريبات مع زملائه في فريق آرسنال، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس لاعب آرسنال (د.ب.أ)

رايس: فوز آرسنال على ليفربول عزّز ثقتنا

قال ديكلان رايس لاعب آرسنال إن إنهاء فريقه لعقدة ملعب أنفيلد التي دامت لمدة 14 عاماً بالبريميرليغ عزز من ثقة فريقه في قدرته على الحفاظ على لقب الدوري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يبحث سلافيا براغ التشيكي عن تجنب رقم غير مرغوب به حين يستضيف آرسنال الإنجليزي (رويترز)

دوري أبطال أوروبا: سلافيا براغ لتجنب رقم غير مرغوب به أمام آرسنال

يبحث سلافيا براغ التشيكي عن تجنب رقم غير مرغوب به حين يستضيف آرسنال الإنجليزي الأربعاء في منافسات المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (براغ)
رياضة عالمية آرسنال لم يعد معنياً بإرضاء المتابعين بقدر اهتمامه بتحقيق النتائج (إ.ب.أ)

آرسنال أرتيتا يتقن «الفنون المظلمة» ويجمع بين الصلابة والجمال

أثبت آرسنال بفوزه على ليفربول في ملعب أنفيلد أنه بات يمتلك مقومات الفريق القادر على المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية كاي هافيرتز (رويترز)

هافيرتز فخور بكونه الهدّاف الألماني التاريخي في «الدوري الإنجليزي»

أعرب الألماني الدولي كاي هافيرتز، نجم آرسنال، عن فخره بتحقيق رقم قياسي جديد للاعبين الألمان في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن )

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.