فُجعت مصر بعملية إرهابية لم تبلغ هدفها، مساء أول من أمس، بعدما انفجرت سيارة محملة بكمية من المتفجرات أمام مستشفى جامعي لعلاج الأورام في وسط القاهرة، مخلفة 20 قتيلاً وأكثر من 40 جريحاً.
وفيما وجهت وزارة الداخلية المصرية، أمس، الاتهام إلى «حركة حسم» التابعة لتنظيم الإخوان (تصنفه السلطات جماعة إرهابية)، أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اعتزام بلاده اقتلاع الإرهاب من جذوره.
إلى ذلك, أدانت السعودية الحادث الإرهابي الذي وقع في منطقة القصر العيني في العاصمة المصرية القاهرة، مؤكدة وقوف الرياض في محاربة الإرهاب بكافة أشكاله. وأعرب مصدر مسؤول بوزارة الخارجية عن إدانة السعودية واستنكارها للحادث الإرهابي الذي وقع بمحيط منطقة القصر العيني في العاصمة المصرية القاهرة، وأدى لسقوط قتلى وجرحى. وقدم المصدر العزاء والمواساة لذوي الضحايا وللحكومة والشعب المصري الشقيق، متمنيا للمصابين سرعة الشفاء. وأكد المصدر، وقوف السعودية وتضامنها مع مصر في محاربة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره وأياً كان مصدره.
ولم تحسم التحقيقات الأولية وجهة السيارة المفخخة، لكن موقع الانفجار يبعد مئات الأمتار عن مناطق حيوية عدة في قلب العاصمة؛ أبرزها مقر البرلمان، ورئاسة مجلس الوزراء، والمتحف المصري بالتحرير، فضلاً عن وزارات ومصالح حكومية مهمة.
وقالت وزارة الداخلية، أمس، إن الانفجار الذي وقع أمام «معهد الأورام»، حدث «نتيجة عمل إرهابي باستخدام سيارة مبلغ بسرقتها، وبداخلها كمية من المتفجرات كان يتم نقلها إلى أحد الأماكن لاستخدامها في تنفيذ إحدى العمليات الإرهابية»، وأضافت أن «حركة (حسم) التابعة لجماعة الإخوان، وراء الإعداد والتجهيز لتلك العملية».
وذكرت الوزارة «أنه في إطار فحص حادث انفجار إحدى السيارات بمنطقة القصر العيني أمام (معهد الأورام)، تبين من الفحص المبدئي أنه نتيجة تصادم إحدى السيارات الملاكي بثلاث سيارات، وذلك أثناء محاولة سيرها عكس الاتجاه».
وخلف الحادث حالة حزن واسعة النطاق في مصر، خصوصاً مع بدء ظهور المعلومات بشأن تضرر مستشفى معهد علاج الأورام، وإعلان وزارة الصحة عن وجود أشلاء للضحايا لم يتم التعرف عليها.
وكانت الرواية الرسمية المبدئية بشأن الحادث التي أعلنتها وزارة الداخلية، بعد ساعات من الانفجار، تقول إن «سيارة مسرعة كانت تسير عكس الاتجاه بشارع كورنيش النيل اصطدمت بعدد من السيارات الأخرى أمام معهد الأورام».
غير أن أجهزة الأمن المصري عادت وأوضحت عقب عمليات الفحص والتحري، أنه تم «تحديد السيارة المتسببة في الحادث وتحديد خط سيرها، حيث تبين أنها إحدى السيارات المبلغ بسرقتها من محافظة المنوفية (دلتا مصر) منذ بضعة أشهر، كما أشار الفحص الفني إلى أن السيارة كان بداخلها كمية من المتفجرات أدى حدوث التصادم إلى انفجارها».
ونقلت الوكالة الرسمية المصرية، عن التحريات، أن «المعلومات تشير إلى وقوف حركة حسم التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية وراء الإعداد والتجهيز لتلك السيارة استعداداً لتنفيذ إحدى العمليات الإرهابية بمعرفة أحد عناصرها».
بدوره، أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن تعازيه لأسر الضحايا، وقال في تدوينة عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي: «أتقدم بخالص التعازي للشعب المصري ولأسر الشهداء الذين سقطوا نتيجة الحادث الإرهابي الجبان بمحيط منطقة القصر العيني، كما أتمنى الشفاء العاجل للمصابين... وأؤكد على أن الدولة المصرية بكل مؤسساتها عازمة على مواجهة الإرهاب الغاشم واقتلاعه من جذوره متسلحة بقوة وإرادة شعبها العظيم».
وأفادت وزيرة الصحة هالة زايد بعد تفقد المستشفيات التي يعالج فيها المصابون جراء الحادث، أمس، بأن الحالة الصحية «تراوحت بين جروح قطعية في أماكن متفرقة وكدمات وكسور، وحروق بدرجات مختلفة»، فيما قالت إن «الوضع الصحي للمصابين مطمئن بشكل عام، باستثناء 3 حالات خطرة بالرعاية المركزة، وبلغ عدد الوفيات 20 حالة بينهم 4 مجهولين وكيس أشلاء، وارتفع عدد المصابين إلى 47 حالة».
وبشأن المرضى الموجودين في معهد الأورام، أوضحت أنه «تم نقل 78 مريضاً بالفعل إلى مستشفيات معهد ناصر والمنيرة ودار السلام هرمل».
وعلى صعيد آخر، قررت نيابة أمن الدولة العليا حبس 8 متهمين بالانتماء لتنظيم «الإخوان» لمدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات، وذلك ضمن القضية المعروفة باسم «خلية إخوان الكويت»، الذين تسلمتهم مصر قبل أسابيع من الكويت.
ونسبت النيابة للمتهمين «الانضمام لجماعة إرهابية تعمل على منع مؤسسات الدولة من مباشرة عملها وتعطيل العمل بالدستور والقانون».
وكانت السلطات الكويتية بالتنسيق مع السلطات المصرية رحلت المتهمين من أعضاء جماعة الإخوان الذين ألقي القبض عليهم هناك بتهمة التورط في عمليات عنف بمصر.
من جهة أخرى، أمر النائب العام المستشار نبيل أحمد صادق، بإحالة 10 متهمين بينهم 4 ليبيين، إلى محكمة جنايات أمن الدولة «طوارئ» لاتهامهم بارتكاب «جريمة التخابر لدى جماعة (داعش) الإرهابية، وكتائب قوة الردع التابعة لها، ومن يعملون لمصلحتها بدولة ليبيا بهدف ارتكاب جرائم إرهابية ضد المواطنين المصريين المقيمين بها».
8:33 دقيقه
مصر تُفجع بعملية «إرهابية» لم تبلغ هدفها... وسقوط عشرات القتلى والجرحى
https://aawsat.com/home/article/1845256/%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D8%AA%D9%8F%D9%81%D8%AC%D8%B9-%D8%A8%D8%B9%D9%85%D9%84%D9%8A%D8%A9-%C2%AB%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9%C2%BB-%D9%84%D9%85-%D8%AA%D8%A8%D9%84%D8%BA-%D9%87%D8%AF%D9%81%D9%87%D8%A7-%D9%88%D8%B3%D9%82%D9%88%D8%B7-%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AA%D9%84%D9%89-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B1%D8%AD%D9%89
مصر تُفجع بعملية «إرهابية» لم تبلغ هدفها... وسقوط عشرات القتلى والجرحى
السيسي قدم التعازي وأكد عزم بلاده اقتلاع جذور التطرف - السلطات اتهمت «حسم» - السعودية أدانت الحادث الإرهابي
مصريون أمام المعهد القومي للسرطان في العاصمة القاهرة الذي تدمر مدخله بعد وقوع عمل إرهابي على بعد أمتار منه أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى أمس (أ.ف.ب)
- الرياض: «الشرق الأوسط»
- القاهرة: محمد نبيل حلمي
- الرياض: «الشرق الأوسط»
- القاهرة: محمد نبيل حلمي
مصر تُفجع بعملية «إرهابية» لم تبلغ هدفها... وسقوط عشرات القتلى والجرحى
مصريون أمام المعهد القومي للسرطان في العاصمة القاهرة الذي تدمر مدخله بعد وقوع عمل إرهابي على بعد أمتار منه أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى أمس (أ.ف.ب)
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





