إستشارات

إستشارات
TT

إستشارات

إستشارات

الحلاقة بطريقة صحية
> ما الطريقة الصحية لحلاقة الشعر؟
أبو محمد - المدينة
- هذا ملخص أحد أسئلتك المتعلقة بحلاقة الشعر، وكذلك شيب الشعر، الذي تعرض له ملحق «صحتك» في «الشرق الأوسط» الأسبوع الماضي.
بالنسبة لحلاقة الشعر بطريقة صحية، فإن المصادر الطبية تذكر عدداً من الجوانب التي يجدر الاهتمام بها لإنجاز حلاقة صحية للشعر، يتم من خلالها الحفاظ على نضارة البشرة ووقايتها من أي التهابات أو تفاعلات حساسية.
وبداية، كما تقول سوندرا باول، مديرة برنامج الجماليات، التابع لمستشفى كليفلاند كلينك: «استخدام الشفرة للحلاقة يمثل الطريقة الأسهل والأكثر ملاءمة لإزالة الشعر غير المرغوب فيه».
وسأذكر عدداً من النصائح الطبية للمساعدة في جعل الحلاقة، في أي منطقة من الجسم، أفضل من الناحية الصحية.
أولى تلك النصائح، عدم القيام بالحلاقة الجافة، لأنها تزيد من احتمالات حصول الجروح والتهييج الجلدي، وتحرم المرء من الحصول على أحد أهم مزايا الحلاقة، وهو تقشير طبقة الخلايا الميتة على سطح البشرة. وسيحصل المرء على تقشير أكثر فعالية للبشرة، إذا قام بتنعيم البشرة أولاً، من خلال ترطيبها بشكل كافٍ، وهذا هو السبب في النصيحة الطبية بإجراء الحلاقة مع نهاية الاستحمام.
وتحديداً، تحتاج البشرة إلى 10 دقائق على الأقل من الترطيب بالماء الدافئ. ولهذا ربما يُفيد تنظيف جلد الوجه جيداً بالليفة، كي يتم تنعيمها بقدر كافٍ قبل مباشرة الحلاقة بشفرة الموسى، وأيضاً لتقليل ضعف عمل موسى الحلاقة، نتيجة لترسب خلايا طبقة الجلد الميت بين ثنايا شفرات موسى الحلاقة.
ولذا ربما تتيح طريقة الحلاقة باستخدام الفرشاة لتكوين الرغوة خلال بضع دقائق، كما في السابق، فرصة أفضل لتحقيق ترطيب البشرة بما يكفي لإزالة طبقة الجلد الميت عند الحلاقة بالشفرة. وهذا ما لا يتحقق بماكينة الحلاقة الجافة، كما لا يتحقق بالترطيب السريع بوضع الرغوة الجاهزة على الجلد لبضعة ثوانٍ فقط قبل الحلاقة.
وعند الحلاقة بالشفرة، يجدر استخدام الماء البارد لتبريد الجلد. وإذا رغب المرء الاستحمام بالماء الحار أو الدافئ، فعليه إعطاء فرصة لتبريد جلد المنطقة المراد حلاقتها. والسبب أن تعريض الجلد للحرارة يجعله ناعماً وضعيفاً جداً، ما يؤدي إلى ارتفاع احتمالات حصول الجروح والخدوش الجلدية عند إجراء الحلاقة بالشفرة. وكذلك يجدر استخدام كريم الحلاقة بدلاً من الصابون، لأن الصابون مع الماء لا يوفر الترطيب اللازم، وبالتالي يتسبب بجفاف الجلد والقشور والخدوش بعد الحلاقة باستخدامه. وبدلاً من ذلك، من الأفضل استخدم الرغوة أو الجلّ المخصص للحلاقة، أو استخدم «كونديشنر - مكيف الشعر» أو زيت الجسم لمساعدة الشفرة على الانزلاق بسهولة أكبر عند الحلاقة. وتجدر ملاحظة أنه يمكن للمرأة استخدام رغوة أو جل حلاقة الرجل، ولكن دون استخدام شفرات الرجال المصممة بالأصل بطريقة تلائم خصائص نموّ شعر لحية الرجل، وليس شعر الجسم ذا نمط النموّ المحدود. ورغم تباين النصائح، فإنه من الممكن حلاقة الشعر أولاً مع اتجاه نموه، لإزالة غالبية ساق الشعرة، وبالاتجاه الآخر لإزالة جزء طفيف تحت البشرة. وإن كان الأفضل والأقل تسبباً بأي مشكلات جلدية هو الحلاقة مع اتجاه نمو الشعرة. ولإغلاق المسام الجلدية بعد الحلاقة، وهي التي تتفتح بتعريض الجلد للماء الدافئ أثناء الاستحمام، يجدر بعد الحلاقة شطف الجلد جيداً بالماء البارد، لإزالة جميع آثار الرغوة ولإغلاق المسام. كما يجدر وضع مستحضر مرطب لمنع تقشّر الجلد وجفافه.
ويجدر عدم تكرار الحلاقة خلال 24 ساعة، لإعطاء راحة للبشرة، كما يجدر الاهتمام بتغيير شفرات الحلاقة. ومن أهم علامات ضرورة تغيير شفرات الحلاقة؛ صعوبة إزالة التراكمات بين الشفرات بمجرد الغسل بالماء، ولذا لو احتاجت الشفرات تنظيفاً بالفرشاة فإن ذلك علامة على ضرورة استبدالها.

أعراض الصداع النصفي
> ما أعراض الصداع النصفي التي تسبق ألم الرأس؟
جميلة أ. - الرياض
- هذا ملخص أسئلتك عن أعراض الصداع النصفي، وخاصة التي تسبق الشعور بألم الصداع نفسه.
وفق ما تشير إليه مصادر طب الأعصاب، فإنه من الممكن أن تتطور نوبة الصداع النصفي، خلال 4 مراحل. وهذه المراحل هي؛ «البادرة»، و«الأورا»، و«ألم الرأس»، وأعراض ما بعد الصداع نفسه. وبعض المرضى قد يُعانون من كل هذه المراحل الأربع، وآخرون قد يعانون من بعضها.
وأعراض «البادرة» تظهر في الغالب قبل يوم أو يومين من الشعور بألم الصداع النصفي، ومنها قد يعرف المريض أن ثمة نوبة صداع نصفي قادمة. ومن مظاهر «البادرة» التغيرات النفسية المزاجية وزيادة الرغبة في تناول الطعام، والشعور بالعطش، وتكرار الرغبة في التبول، والإمساك، وتكرار التثاؤب.
وفي مرحلة «الأورا» (الهالة) تظهر عدة أعراض قبل الشعور بألم الرأس، وربما أيضاً أثناء ذلك. ومن أمثلة تلك الأعراض؛ إبصار الومضات الضوئية أو البقع الضوئية، وإبصار أشياء متعرجة ومتوجة، وضعف البصر، وضعف في عضلات مناطق من الجسم، والشعور بوخز أو «تنميل» في مناطق مختلفة بالجسم، وزيادة الشعور بالأصوات المسموعة، وأعراض أخرى. ولاحظ أن هاتين المرحلتين قد لا يشعر بهما جميع المُصابين بالصداع النصفي.
وخلال مرحلة «نوبة ألم الرأس» في الصداع النصفي، قد يشعر المريض بالألم في أحد جانبي الرأس، أو في الجانبين كليهما، وتظهر لديه حساسية مفرطة من سماع الأصوات أو شمّ الروائح، كما قد يشعر بالغثيان، وربما يكون القيء ذا تأثير مريح لألم الصداع عنده، إضافة إلى «دوخة» الدوار.
والمهم هو معرفة متى تجدر مراجعة الطبيب دون تأخير خلال نوبات الصداع النصفي. ومن أهم علامات ضرورة مراجعة الطبيب؛ ملاحظة تغير سيئ في وتيرة المعاناة من الصداع النصفي، أو أن ألم الصداع شديد جداً بشكل غير معتاد، أو أن ذلك الألم في الرأس يرافقه تيبّس في حركة الرقبة أو تشويش ذهني أو مشاهدة أشياء بصورة مزدوجة أو صعوبة في الكلام، أو أن الألم يزيد بشدة مع السعال أو بذل المجهود البدني البسيط.

استشاري باطنية وقلب
مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
[email protected]
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:
[email protected]



قائمة تسوق ذكية: 9 أطعمة تدعم خسارة الوزن

تناول وجبة إفطار غنية بالبروتين يساعد على مقاومة الرغبة الشديدة في اللجوء إلى الوجبات الخفيفة طوال اليوم (بيكسلز)
تناول وجبة إفطار غنية بالبروتين يساعد على مقاومة الرغبة الشديدة في اللجوء إلى الوجبات الخفيفة طوال اليوم (بيكسلز)
TT

قائمة تسوق ذكية: 9 أطعمة تدعم خسارة الوزن

تناول وجبة إفطار غنية بالبروتين يساعد على مقاومة الرغبة الشديدة في اللجوء إلى الوجبات الخفيفة طوال اليوم (بيكسلز)
تناول وجبة إفطار غنية بالبروتين يساعد على مقاومة الرغبة الشديدة في اللجوء إلى الوجبات الخفيفة طوال اليوم (بيكسلز)

يتساءل كثيرون حول ما إذا كان هناك أطعمة لذيذة تساعدك على الالتزام بحمية غذائية، حيث قد يبدو الأمر أقرب إلى الخيال! لكن، في الواقع، يعتمد فقدان الوزن على معادلة واضحة: تناول سعرات حرارية أقل مما تحرقه يومياً.

تقول مختصة التغذية المعتمدة هيذر مانجيري: «بعض الأطعمة تُساعد على إنقاص الوزن، لأنها تُشعرك بالشبع لفترة أطول، وتُقلل من الرغبة الشديدة في تناول الطعام». بل إن بعض هذه الأطعمة قد يُسهم أيضاً في تنشيط عملية الأيض. لذا، يمكنك اصطحاب هذه القائمة الذكية معك عند الذهاب إلى السوبر ماركت، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. البقوليات

رخيصة الثمن، مشبِعة، ومتعددة الاستخدامات. تُعد البقوليات مصدراً ممتازاً للبروتين، كما أنها غنية بالألياف وبطيئة الهضم؛ ما يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول، وقد يحدّ من تناول المزيد من الطعام.

2. الحساء

ابدأ وجبتك بكوب من الحساء؛ فقد ينتهي بك الأمر إلى تناول كمية أقل من الطعام. لا يهم إن كان الحساء خشناً أو مهروساً، ما دام مُعدّاً من المرق. يُفضّل أن يحتوي على 100 إلى 150 سعرة حرارية للحصة الواحدة، مع تجنُّب إضافة الكريمة أو الزبدة.

3. الشوكولاته الداكنة

هل ترغب في تناول القليل من الشوكولاته بين الوجبات؟ اختَر قطعة أو قطعتين صغيرتين من الشوكولاتة الداكنة بدلاً من الشوكولاتة بالحليب؛ ففي إحدى الدراسات، تناول عشّاق الشوكولاتة الذين اختاروا الداكنة كمية من البيتزا أقل بنسبة 15 في المائة بعد بضع ساعات، مقارنةً بمن تناولوا الشوكولاتة بالحليب.

4. الخضراوات المهروسة

يمكنك إضافة المزيد من الخضراوات إلى نظامك الغذائي، والاستمتاع بأطعمتك المفضلة، وتقليل السعرات الحرارية في الوقت نفسه؛ فقد أضاف باحثون من جامعة ولاية بنسلفانيا القرنبيط والكوسا المهروسين إلى طبق المعكرونة بالجبن، ولاحظوا أن المشاركين استمتعوا بالطبق بالقدر نفسه، لكنهم استهلكوا سعرات حرارية أقل بمقدار يتراوح بين 200 و350 سعرة حرارية. وقد أضافت هذه الخضراوات حجماً أكبر للطبق مقابل سعرات حرارية أقل.

5. الزبادي مع التوت

قد يُساعد تناول وجبة إفطار غنية بالبروتين على مقاومة الرغبة الشديدة في تناول الوجبات الخفيفة طوال اليوم. في دراسة أُجريت على مجموعة من الشابات البدينات، شعرت المشاركات اللواتي بدأن يومهن بتناول 35 غراماً من البروتين - وهو مقدار يفوق على الأرجح ما يتناوله كثيرون عادةً - بالشبع فوراً. وقد تضمنت وجبة الإفطار 350 سعرة حرارية، واشتملت على البيض وقطعة من نقانق اللحم البقري. ويبدو أن تأثير هذه الوجبة استمر حتى المساء؛ إذ انخفض استهلاك المشاركات للأطعمة الدهنية والسكريات مقارنةً بمن تناولن حبوب الإفطار.

6. المكسرات

كوجبة خفيفة سريعة ولذيذة، يمكن تناول حفنة صغيرة من المكسرات، مثل اللوز، أو الفول السوداني، أو الجوز، أو البقان. وتشير الأبحاث إلى أن تناول المكسرات بانتظام قد يُقلل كمية الطعام المتناولة في الوجبات اللاحقة.

7. التفاح (بقشره)

استغن عن عصير التفاح أو صلصة التفاح، وتناول بدلاً منهما تفاحة طازجة مقرمشة بقشرها. فالفاكهة الكاملة تُقلل الشهية بطريقة لا تحققها العصائر أو الصلصات. ويرجع ذلك جزئياً إلى احتواء الفاكهة النيئة على نسبة أعلى من الألياف، فضلاً عن أن عملية المضغ تُرسل إشارات إلى الدماغ بأنك تناولت طعاماً مُشبعاً.

8. الزبادي

سواء كنت تفضل الزبادي اليوناني أو التقليدي؛ فقد يكون له دور في دعم التحكم بالوزن. فقد تابعت دراسة أجرتها جامعة هارفارد أكثر من 120 ألف شخص لمدة 10 سنوات أو أكثر، ووجدت أن الزبادي - من بين جميع الأطعمة التي شملتها المتابعة - كان الأكثر ارتباطاً بفقدان الوزن. ولا يعني ذلك أن الزبادي هو السبب المباشر لفقدان الوزن، لكنه برز مقارنةً بغيره من الأطعمة.

9. الجريب فروت

يُساعد الجريب فروت على إنقاص الوزن، خصوصاً لدى الأشخاص المُعرّضين لخطر الإصابة بمرض السكري. فقد وجد باحثون في سان دييغو أن الأشخاص المصابين بالسمنة الذين تناولوا نصف حبة جريب فروت قبل كل وجبة فقدوا في المتوسط 3.5 رطل (نحو كيلوغرام ونصف الكيلوغرام) خلال 12 أسبوعاً. كما حقق شرب عصير الجريب فروت نتائج مماثلة. مع ذلك، لا توجد خصائص مثبتة لحرق الدهون في عصير الجريب فروت، وربما يكون تأثيره مرتبطاً بزيادة الشعور بالشبع.

تنبيه: لا يُنصح بتناول الجريب فروت أو عصيره إذا كنت تتناول بعض الأدوية؛ إذ قد يتداخل مع مفعولها. لذا يُفضل مراجعة النشرة الداخلية لجميع الأدوية الموصوفة، أو استشارة الصيدلي أو الطبيب قبل إدخاله إلى نظامك الغذائي.


ما كمية القهوة التي يمكن شربها يومياً لإبطاء الشيخوخة البيولوجية؟

القهوة لها عدة فوائد صحية منها إبطاء الشيخوخة البيولوجية (رويترز)
القهوة لها عدة فوائد صحية منها إبطاء الشيخوخة البيولوجية (رويترز)
TT

ما كمية القهوة التي يمكن شربها يومياً لإبطاء الشيخوخة البيولوجية؟

القهوة لها عدة فوائد صحية منها إبطاء الشيخوخة البيولوجية (رويترز)
القهوة لها عدة فوائد صحية منها إبطاء الشيخوخة البيولوجية (رويترز)

قد لا يقتصر تأثير عادة شرب القهوة اليومية على مجرد تنشيط الجسم بالكافيين. فقد أظهرت الدراسات أن تناول نحو ثلاثة أكواب يومياً من القهوة قد يقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، والتدهور المعرفي، وأنواع معينة من السرطان.

كما ربطت دراسة حديثة بين القهوة وإبطاء الشيخوخة البيولوجية، مما يشير إلى أنها قد تُطيل العمر، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

الكمية المثالية

وشملت الدراسة، المنشورة في مجلة «BMJ» للصحة النفسية، 436 شخصاً يعانون من حالات صحية نفسية حادة. وكان عمر المشاركين الذين تناولوا من ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة يومياً أصغر بيولوجياً بنحو خمس سنوات من غيرهم الذين لا يشربون القهوة.

ويقيس العمر البيولوجي عمر خلايا الجسم. وتكون الخلايا الأكبر سناً أكثر عرضة للإصابة بمجموعة متنوعة من الأمراض، مثل السرطان والخرف وأمراض القلب والأوعية الدموية.

ونظراً لأن الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، فلا يمكنها إثبات أن القهوة تبطئ الشيخوخة بشكل مباشر. مع ذلك، تُضيف هذه النتائج إلى مجموعة متنامية من الأبحاث التي تُشير إلى أن القهوة قد تُساهم في تعزيز الصحة العامة والشيخوخة الصحية.

وقال فيد ملاكار، أحد مؤلفي الدراسة وطالب الدكتوراه في مركز الطب النفسي بكلية كينغز في لندن، لموقع «فيري ويل هيلث»: «يتوافق هذا مع الأبحاث التي أُجريت على عامة الناس، ويُشير إلى أن عاملاً نمطياً شائعاً وقابلاً للتعديل، مثل القهوة، قد يكون له فوائد في إبطاء شيخوخة الخلايا».

لماذا تدعم القهوة إبطاء الشيخوخة؟

ليست هذه المرة الأولى التي يربط فيها الباحثون بين استهلاك القهوة باعتدال وإبطاء الشيخوخة. فقد أظهرت دراسة أجريت عام 2025 أن القهوة، وليست القهوة منزوعة الكافيين أو الشاي، تدعم إبطاء الشيخوخة لدى النساء.

وقالت اختصاصية التغذية المعتمدة ديانا جيفارا: «إحدى النظريات هي أن البوليفينولات (مركبات طبيعية موجودة في القهوة) قد يكون لها تأثيرات مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات في الجسم. وهناك احتمال آخر، وهو أن تناول القهوة باعتدال يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل السكري وأمراض القلب، والتي قد تُسرّع الشيخوخة البيولوجية».

وأضافت جيفارا أنه على الرغم من أن هذه الفوائد مُبشّرة لعشاق القهوة، فإن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم سبب قدرة القهوة على إبطاء الشيخوخة البيولوجية.

الإفراط في تناول القهوة يُلغي فوائدها

وفي الدراسة، تضاءلت فوائد القهوة في مكافحة الشيخوخة البيولوجية بعد تناول أربعة أكواب أو أكثر من القهوة يومياً. وعلى الرغم من أن الدراسة لم تُصمم خصيصاً لتفسير هذه الظاهرة، فإن أحد التفسيرات المحتملة هو أن الإفراط في تناول الكافيين قد يُؤثر سلباً على النوم.

وقد رُبط عدم جودة النوم بتسارع شيخوخة الدماغ وزيادة خطر الإصابة بالخرف.

ويُذكر أن الكافيين مادة منبهة، ويختلف تأثيره من شخص لآخر. فقد يجد البعض أن حتى الكميات القليلة من الكافيين تُؤثر على نومهم، لذلك من المهم لهم تجنب أي شيء يُؤثر سلباً على نومهم.


وفاة من نحب... ماذا يحدث لجسمك وعقلك وكيف نتعافى؟

الفقدان يُعدّ من أقوى الصدمات التي يمكن أن يواجهها الإنسان (بكسلز)
الفقدان يُعدّ من أقوى الصدمات التي يمكن أن يواجهها الإنسان (بكسلز)
TT

وفاة من نحب... ماذا يحدث لجسمك وعقلك وكيف نتعافى؟

الفقدان يُعدّ من أقوى الصدمات التي يمكن أن يواجهها الإنسان (بكسلز)
الفقدان يُعدّ من أقوى الصدمات التي يمكن أن يواجهها الإنسان (بكسلز)

عندما يفقد الإنسان شخصاً قريباً وعزيزاً عليه، لا يقتصر التأثير على مشاعر الحزن فحسب، بل يمتد ليشمل الصحة النفسية والجسدية بالكامل.

الفقدان يعدّ من أقوى الصدمات التي يمكن أن يواجهها الإنسان، وقد يعيد تشكيل حياته اليومية وطريقة تفاعله مع العالم من حوله.

وفي هذا التقرير نستعرض الآثار العميقة لفقدان الأحبة، إضافة إلى نصائح الخبراء للتعافي والتعامل مع الحزن بطريقة صحية.

كيف يؤثر فقدان الأحبة على الصحة النفسية والجسدية؟

1. الحزن ردّ فعل طبيعي... لكنه معقد

الحزن بعد وفاة شخص عزيز هو استجابة إنسانية طبيعية تشمل موجة من المشاعر مثل الحزن الشديد، الصدمة، الذنب، والغضب، وقد يصعب تقبّل الحقيقة في البداية. هذه المشاعر تُعدّ جزءاً من عملية التعافي، ولا يوجد «الوقت الصحيح» لتجاوزها تماماً.

2. أعراض نفسية قد تستمر طويلاً

الحزن قد يتداخل مع أنماط النوم، ويؤدي إلى تغيرات في المزاج والطاقة والتركيز، وقد يتسبب في القلق أو الاكتئاب عند بعض الأشخاص. كما يُميز الأطباء بين الحزن الطبيعي وردود الفعل النفسية الأكثر تعقيداً التي قد تحتاج إلى دعم متخصص.

3. التأثير الجسدي للحزن

لا يؤثر الحزن في النفس وحدها، بل يمكن أن يظهر في الجسم أيضاً. الألم العاطفي ينشّط جهاز الاستجابة للضغط؛ ما قد يرفع مستويات هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، ويؤدي إلى أعراض جسدية مثل ألم العضلات، الصداع، اضطرابات النوم، أو حتى نقص الشهية.

4. الحزن المطوّل قد يهدّد الصحة

أظهرت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون حزناً شديداً مطوّلاً يكونون أكثر عُرضة للمشاكل الصحية على المدى الطويل، حتى زيادة احتمالات الوفاة خلال سنوات لاحقة مقارنة بالذين لديهم حزن أقل حدة.

5. نظام المناعة قد يتأثر

التوتر النفسي المزمن المرتبط بفقدان شخص عزيز يمكن أن يضعف الجهاز المناعي؛ ما يجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالأمراض والعدوى.

نصائح الخبراء لتخفيف آثار الحزن والتعافي

تواصل مع الآخرين

البقاء على اتصال مع الأصدقاء والعائلة يمنحك شبكة دعم قوية أثناء الحزن. الحديث عن مشاعرك ومشاركة الذكريات يمكن أن يكون مفيداً جداً.

اطلب الدعم المهني

إذا واجهت صعوبة في أداء مهامك اليومية، أو كانت مشاعر الحزن تعيق حياتك، فإن استشارة معالج نفسي أو مستشار حزن قد تساعد في فهم مشاعرك وتعلم طرق صحية للتعامل معها.

رعاية نفسك جسدياً

احرص على النوم الكافي، التغذية الصحية، وممارسة الرياضة الخفيفة؛ فالعناية بالجسم تساعد على تخفيف الضغط النفسي وتحسين المزاج.

طرق عملية للتعبير عن المشاعر

- كتابة خاطرة أو رسالة للشخص الراحل، أو الحفاظ على دفتر ذكرى يجمع الصور والذكريات، يمكن أن يساعد في التعبير عن المشاعر بطريقة آمنة.

- دعم من مجموعات الحزن؛ إذ إن الانضمام إلى مجموعات دعم أو منتديات مختصة يمكن أن يوفر بيئة يشعر فيها الفرد بأنه ليس وحده في تجربته، وأن هناك آخرين يمرون بمشاعر مشابهة.

بالنتيجة، فقدان شخص عزيز يحمل في طياته تحديات نفسية وجسدية معقدة تمتد أحياناً لسنوات. الحزن ليس مجرد شعور مؤقت، بل عملية تتطلب الوقت والدعم لفهمها والتعامل معها. من المهم الاعتراف بالمشاعر، مشاركة الألم مع الآخرين، وطلب الدعم حين يصبح التعافي صعباً. ومع مرور الوقت، ومع الرعاية المناسبة، يمكن أن يتحول هذا الألم نمواً داخلياً وقوة نفسية أكبر.