«أونكتاد»: مصر أكثر الدول جذباً للاستثمار في أفريقيا

تراجع عالمي بنسبة 13 % في 2018... والقارة السمراء «تبشّر بالخير»

وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي المصرية سحر نصر خلال اجتماع المائدة المستديرة (الشرق الأوسط)
وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي المصرية سحر نصر خلال اجتماع المائدة المستديرة (الشرق الأوسط)
TT

«أونكتاد»: مصر أكثر الدول جذباً للاستثمار في أفريقيا

وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي المصرية سحر نصر خلال اجتماع المائدة المستديرة (الشرق الأوسط)
وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي المصرية سحر نصر خلال اجتماع المائدة المستديرة (الشرق الأوسط)

أكد جيمس زان، رئيس قسم الاستثمار والمشاريع بمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد»، أن مصر تقدم تجربة مهمة وملهمة في الترويج للاستثمارات، وحافظت على مكانتها كأكثر مستقبل للاستثمارات في أفريقيا، موضحاً أنه على الرغم من انخفاض تدفقات الاستثمارات العالمية فإن مصر واحدة من ضمن الدول الأكثر جذباً للاستثمارات في العالم؛ خصوصاً الاستثمارات ذات القيمة المضافة، وأنها من ضمن أبرز الاقتصادات النامية.
وعلى مائدة مستديرة في القاهرة، أعلن زان، عن تفاصيل التقرير السنوي لـ«أونكتاد» بخصوص الاستثمار الأجنبي المباشر عالمياً. واستعرض تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الدول النامية، مشيراً إلى ارتفاعها بنسبة 3% لتبلغ قيمتها 694 مليار دولار، واستحوذت الدول النامية على نسبة 58% من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي العالمية، مسجلةً ارتفاعاً بنسبة 6% في أفريقيا، والتي تركزت في عدد محدود من الدول، على رأسها مصر وتليها جنوب أفريقيا، و5% في آسيا، بينما انخفضت بنسبة 4% في أميركا اللاتينية.
وأوضح زان أن الاستثمار الأجنبي المباشر تراجع عالمياً بنسبة 13% عام 2018، حيث انخفضت التدفقات الاستثمارية من 1.5 تريليون دولار في السنة السابقة، إلى 1.3 تريليون دولار. مشيراً إلى أنه رغم التراجع، فإن الاستثمارات الأجنبية في أفريقيا «تبشر بالخير»، حيث إنها نجت من تبعات الانخفاض العالمي في الاستثمار الأجنبي المباشر، وبلغ الاستثمار في القارة 46 مليار دولار عام 2018، بزيادة قدرها 11% على العام السابق، وظلت مصر الأكثر استقطاباً للاستثمارات الأجنبية في المنطقة.
وذكر أن الشركات متعددة الجنسيات من البلدان النامية تتوسع أنشطتها في أفريقيا، لكنّ المستثمرين من الدول متقدمة النمو مثل فرنسا وهولندا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة والصين ما زالوا هم الأكبر حصة. وتوقع أن يؤدي تزايد الطلب والارتفاع المقابل في أسعار السلع التي تعد أفريقيا منتجاً رئيسياً لها إلى دعم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى القارة هذا العام.
وأشاد زان باتجاه الحكومة المصرية إلى إنشاء المناطق الاقتصادية الخاصة كأداة فعالة لجذب الاستثمارات، مثل المنطقة الاقتصادية بقناة السويس، لأنها تمثل أفضل الممارسات العالمية لجذب الاستثمار، ولذلك هناك 5400 منطقة اقتصادية خاصة في العالم حالياً، وتقريباً هناك منطقة اقتصادية تُنشأ كل يوم. واقترح على الحكومة المصرية التوسع في إنشاء مناطق اقتصادية خاصة جديدة، لأنها تمنح الحوافز المشجعة للاستثمار، كما توفر بيئة خصبة لنمو الصناعات والخدمات.
وأشار إلى أن البيانات الدولية توضح أن تحرير الاقتصاد والترويج الاستثماري أسهم في زيادة الاستثمارات بمعدل 66% في الدول التي طبّقت برامج الإصلاح، بينما عانت الدول التي وضعت قيوداً على التجارة والاستثمار من انخفاض التدفقات بمعدل 34%.
وطالب زان الحكومة المصرية بتسريع الاستفادة من الاتفاقيات التجارية والاستثمارية التي وقّعتها مؤخراً، مشيراً إلى أن هناك 3400 اتفاقية تجارية مُفعلة بين دول العالم، ولكن الأهم من التوقيع على الاتفاقيات الاستفادة منها.
وأشار إلى أن هناك نمواً كبيراً في التدفقات الاستثمارية في القطاعات المتعلقة بالتنمية المستدامة، كالاقتصاد الأخضر والاستثمار في العنصر البشري، مثل الزراعة والأمن الغذائي والتعليم، لأن هذا النوع من الاستثمارات له أثر كبير على النمو والتنمية على حدٍّ سواء، وأشاد باتجاه الحكومة إلى جذب هذا النوع من الاستثمارات، خصوصاً مشروع توليد الطاقة الشمسية ببنبان، الذي حصل على جائزة رئيس البنك الدولي كأفضل مشروع.
وأكد وجود فرصة حقيقية لنمو تدفقات الاستثمار المباشر إلى مصر بسبب الصراعات التجارية العالمية التي تؤدي إلى رغبة المستثمرين في توزيع استثماراتهم، ومصر دولة مثالية لاستقبال هذه الاستثمارات، بسبب علاقاتها التجارية والاستثمارية مع الاتحاد الأوروبي وقارة أفريقيا والمنطقة العربية.
وأشار إلى أن مصر حققت نجاحاً كبيراً في تحسين البيئة الاستثمارية بشكل أفضل من التقارير، ووفقاً لتقديرات «أونكتاد» فإن الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى مصر هي أكثر بنحو 30% من المعلن، مرجعاً ذلك إلى طرق القياس التي قال إنها لم تذكر توسعات الشركات وشراء المعدات، وعرض مساعدة منظمة «أونكتاد» لتطبيق أفضل المعايير الدولية لجمع وإنتاج بيانات الاستثمار، حتى تعكس التقارير الصورة الحقيقية للاستثمار في مصر، موضحاً أنه وفقاً لتقديرات «أونكتاد» تمثل تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر نحو 17% من إجمالي رأس المال، كما تمثل قيمة الأسهم في سوق الأوراق المالية نحو 46.7% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو رقم مرتفع مقارنةً بباقي دول العالم.
وأوضح زان أن تقارير متابعة الاستثمار الصادرة عن منظمة «أونكتاد» أظهرت خلال السنوات الماضية أن مصر تسير على الطريق الصحيح لتهيئة البيئة الاستثمارية لجذب المزيد من الاستثمارات.
من جانبه، أشاد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء المصري، بما تضمّنه تقرير منظمة «أونكتاد» من بيانات مبشّرة حول الاقتصاد المصري تضاف إلى شهادات المؤسسات الدولية الإيجابية المتكررة. وأوضح مدبولي أن «التقرير يؤكد أننا على الطريق الصحيح، وأن شجاعة القيادة السياسية في تبني نهج الإصلاح الاقتصادي، ودعم المواطن المصري ومساندته لهذه الإجراءات قد أتى بثماره بالفعل»، مؤكداً استمرار الحكومة في جهودها لتشجيع الاستثمارات، الداخلية والخارجية.
من جانبها، أكدت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي في مصر، أن التعديلات التي أقرها مجلس النواب هذا الشهر على قانون الاستثمار تواكب أفضل الممارسات العالمية للاستثمار، حيث أعطت الحق لهيئة الاستثمار في جمع بيانات الاستثمار من الجهات الحكومية، بالإضافة إلى البيانات الصادرة عن الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، كما وافق البرلمان على منح حوافز لتوسعات المشروعات الاستثمارية القائمة، ما يسرّع من نمو الشركات وتوسع أعمالها.


مقالات ذات صلة

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

الاقتصاد محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 % إلى قرابة 12 %، ما عزز الثقة بالاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

أعلنت مصر، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة محمد الجوسقي ووفد شركة «دراسكيم» للكيماويات (مجلس الوزراء المصري)

لاستخلاص الذهب... مصر تنشئ أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط

أعلنت الحكومة المصرية، السبت، إنشاء أول مصنع لإنتاج سيانيد الصوديوم في الشرق الأوسط بمحافظة الإسكندرية، بطاقة إنتاج سنوية تبلغ 50 ألف طن.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تخفيضات على أسعار السلع داخل إحدى مبادرات «كلنا واحد» لخفض الأسعار بمنطقة الدقي (الشرق الأوسط)

مصر: إجراءات حكومية للحد من ارتفاع أسعار السلع قبل رمضان

أمام سرادق «أمان» المخصص لبيع اللحوم الحمراء بأسعار مخفضة اصطحب الستيني شريف بركات، وهو موظف متقاعد، نجله لشراء احتياجاتهم من اللحوم.

رحاب عليوة (القاهرة)

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».


وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.