أسواق النفط حائرة بين عوامل ضغط متعارضة

توترات وأعاصير وتباطؤ في مواجهة زيادة المعروض الأميركي

أسواق النفط حائرة بين عوامل ضغط متعارضة
TT

أسواق النفط حائرة بين عوامل ضغط متعارضة

أسواق النفط حائرة بين عوامل ضغط متعارضة

تذبذبت أسعار النفط الثلاثاء وسط توترات في منطقة الشرق الأوسط يخفف من أثرها استئناف الإنتاج في خليج المكسيك بعد الإعصار باري وازدهار الإمدادات الأميركية بفضل النفط الصخري، لكن الأسعار مالت في خلال تعاملات الأمس إلى الارتفاع.
وما زالت الأسعار تتعرض لضغوط، إذ أظهرت بيانات أول من أمس الاثنين أن النمو الاقتصادي في الصين في الربع الثاني من العام تباطأ إلى 6.2 في المائة مقارنة مع نفس الفترة قبل عام، وتلك أضعف وتيرة فيما لا يقل عن 27 عاما.
وبحلول الساعة 10:30 بتوقيت غرينيتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 21 سنتا إلى 66.69 دولار للبرميل. وخسر خام القياس العالمي 24 سنتا أو 0.4 في المائة يوم الاثنين. وزادت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 19 سنتا إلى 59.77 دولار للبرميل. وتراجع الخام القياسي الأميركي نحو واحد في المائة في الجلسة السابقة.
وشرعت شركات النفط الأميركية في استئناف جزء من الإنتاج الذي توقف بخليج المكسيك قبل الإعصار باري والذي شمل نحو 74 في المائة من حجم الإنتاج. ويعود العاملون إلى أكثر من 280 منصة إنتاج جرى إخلاؤها. لكن قد يستغرق الأمر عدة أيام لاستئناف الإنتاج بالكامل.
وتتعرض السوق لضغوط أيضا بفعل مؤشرات على زيادة أخرى في إنتاج الولايات المتحدة التي أضحت أكبر منتج للخام في العالم متقدمة على روسيا والسعودية بفضل النفط الصخري.
وبصفة عام يتجاوز إنتاج الخام الأميركي حاليا 12 مليون برميل يوميا. وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية في تقريرها الشهري عن إنتاجية أعمال الحفر يوم الاثنين إن إنتاج الولايات المتحدة النفطي من سبعة تكوينات صخرية رئيسية من المتوقع أن يزيد نحو 49 ألف برميل يوميا في أغسطس (آب) إلى مستوى قياسي يبلغ 8.55 مليون برميل يوميا.
ومن المتوقع أن يكون أكبر تغير في الحوض البرمي بولايتي تكساس ونيو مكسيكو، حيث من المنتظر أن يزيد الإنتاج 34 ألف برميل يوميا مسجلا ذروة جديدة عند نحو 4.21 مليون برميل يوميا في أغسطس... غير أن هذه هي أقل زيادة منذ انخفاض الإنتاج في يناير (كانون الثاني).
على صعيد منفصل، قالت إدارة معلومات الطاقة إنه من المتوقع أن يرتفع إنتاج الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي إلى مستوى قياسي عند 82 مليار قدم مكعبة يوميا في أغسطس. وسيزيد هذا المستوى 0.7 مليار قدم مكعبة يوميا عن توقعات يوليو (تموز)، مما يضع الإنتاج في الأحواض الصخرية الكبيرة على طريق الارتفاع للشهر السابع على التوالي. وكان الإنتاج قد بلغ 71.4 مليار قدم مكعبة في أغسطس 2018، وتوقعت إدارة معلومات الطاقة أن يزيد إنتاج الغاز في معظم الأحواض الصخرية الكبيرة في أغسطس، ما عدا أناداركو في أوكلاهوما وتكساس.
إلى ذلك، قال مسؤولون عراقيون بقطاع النفط إن حريقا نشب في مرفأ بحري لتصدير النفط في البصرة بجنوب العراق تسبب في إيقاف عمليات التحميل الثلاثاء لفترة وجيزة لكن تم إخماده واستئناف عمليات التحميل. وقال مسؤول بالميناء ومصادر في شركة نفط البصرة إن الحريق اندلع في قسم سكني من المرفأ يقيم به عاملون ولم يُلحق أضرارا على نحو مباشر بالبنية التحتية النفطية.
وقال مسؤول الميناء الذي كان يتحدث من ميناء البصرة لـ«رويترز»: «اندلع الحريق في نحو الساعة الخامسة صباحا (02:00 بتوقيت غرينيتش) وجرى إخماده خلال ساعتين. اضطررنا إلى وقف عمليات التحميل لمدة ثلاث ساعات لأغراض السلامة».
وقال بيان صادر عن شركة نفط البصرة الحكومية إن ميناء البصرة استأنف العمليات بالكامل دون توقف في أرصفة تصدير النفط. وأضاف أن أربعة عاملين لحقتهم إصابات طفيفة. وتبلغ طاقة تحميل مرفأ البصرة نحو 1.8 مليون برميل يوميا وفقا للتقديرات.
ويعتمد العراق أيضا على أربع منصات أحادية عائمة لتحميل ناقلات النفط طاقة الواحدة 850 ألف برميل يوميا. ويجري تصدير معظم النفط العراقي عبر موانئه الجنوبية، التي تسهم إمداداتها بما يزيد على 95 في المائة من إيرادات البلد العضو في منظمة أوبك.
في غضون ذلك، قالت رابيدان الأميركية للاستشارات إن أسعار النفط ستقفز في البداية بين 15 و20 دولارا للبرميل إذا أغلقت إيران مضيق هرمز، لكنها ستتراجع على الفور حين تتدخل القوات الأميركية، وذلك في إطار تحليلها لتصورات محتملة تنطوي على توقف تدفق النفط بعد صراع.
وقالت رابيدان إنرجي غروب إن رد فعل سعر النفط سيكون على شكل الحرف (‭‭M‬‬) مما يشير إلى عمليات بيع أولية قد تكون متسرعة ستسبق طفرة ثانية إلى مستويات أعلى. وقالت شركة استشارات الطاقة إن توقف تدفقات النفط لسبعة أيام في الخليج قد يدفع أسعار برنت للارتفاع إلى ما بين 80 و90 دولارا للبرميل، و«إلى رقم من ثلاث خانات» إذا استمرت المواجهة لشهر أو أكثر.
وتُظهر الدراسة أنه فور انتهاء الصراع، فإن الأسعار ستنزل بوتيرة متواضعة لكن مع استمرار علاوة لا تقل عن خمسة دولارات بفعل المخاوف من حدوث اضطراب آخر.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).