السعودية تقر نظام التجارة الإلكترونية لسوق تفوق 21 مليار دولار

القصبي: مرحلة تاريخية جديدة في الاقتصاد الوطني

وزير التجارة والاستثمار السعودي الدكتور ماجد القصبي
وزير التجارة والاستثمار السعودي الدكتور ماجد القصبي
TT

السعودية تقر نظام التجارة الإلكترونية لسوق تفوق 21 مليار دولار

وزير التجارة والاستثمار السعودي الدكتور ماجد القصبي
وزير التجارة والاستثمار السعودي الدكتور ماجد القصبي

قال الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار السعودي إن نظام التجارة الإلكترونية يعد مرحلة تاريخية جديدة في الاقتصاد الوطني، حيث يعزز مكانته وقدرته على مواكبة جميع المتغيرات والأنماط التجارية الحديثة في العالم، ويهدف لتعزيز موثوقية التعاملات التجارية، وتحفيز أنشطة التجارة الإلكترونية وتطويرها، وحماية المستهلكين من الغش أو الخداع أو التضليل وحفظ جميع الحقوق.
وأكد القصبي في تصريحات أمس أهمية التجارة الإلكترونية ودورها في تعزيز الاقتصاد الوطني في ظل التنامي الكبير الذي تشهده في السعودية التي تعد من أعلى 10 دول نمواً في العالم بنسبة نمو تتجاوز 32 في المائة بالسنة الواحدة، موضحاً أن تعزيز منظومة أعمال التجارة الإلكترونية أحد أهم أهداف برنامج التحول الوطني الداعمة لتحقيق «رؤية 2030».
وأقر مجلس الوزراء السعودي أمس نظام قطاع التجارة الإلكترونية، وذلك لتنظيم العلاقة بين أطراف المتعاملين في القطاع، في ظل تنامي التجارة الإلكترونية في البلاد، تأكيداً لما نشرته «الشرق الأوسط» في الثاني من يوليو (تموز) الحالي، في الوقت الذي أكد فيه وزير التجارة والاستثمار السعودي أن سوق التجارة الإلكترونية في المملكة من سلع وخدمات يصل إلى 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار).
وقال الدكتور القصبي إن القيادة أولت التجارة الإلكترونية اهتماماً كبيراً، فقد صدرت موافقة مجلس الوزراء في وقت سابق على تأسيس مجلس للتجارة الإلكترونية يضم عدداً من ممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص، والتي تعمل لتنفيذ 39 مبادرة تدعم التجارة الإلكترونية في البلاد.
وبين أن الهيكل والدليل التنظيمي الجديد لوزارة التجارة والاستثمار يتضمنان مركزاً للتجارة الإلكترونية يُعنى بتطوير تعاملاتها وتحفيزها لتواكب أفضل الممارسات الدولية والتنسيق بشكل مباشر مع مجلس التجارة الإلكترونية، بما يضمن تنفيذ قراراته ومبادراته.
وأشار إلى أن نظام التجارة الإلكترونية ينظّم العلاقة بين المتسوقين والمتاجر الإلكترونية، ويمكّن الأشخاص ممن ليس لديهم سجل تجاري من ممارسة النشاط وتقديم السلع والخدمات للمستهلكين وفق ضوابط محددة.
وأفاد وزير التجارة والاستثمار السعودي بأن نظام التجارة الإلكترونية يلزم موفري الخدمات بالإفصاح عن بياناتهم التجارية، وبيانات السلع والخدمات المقدمة للمستهلكين، ووضع شروطا تجب مراعاتها أثناء إبرام العقود الإلكترونية تضمن حقوق أفراد العملية الشرائية كافة، كما يحمي البيانات الشخصية للمستهلك، وينظم حق المستهلك في استرجاع السلع، ويعالج التأخير في تسليم المنتجات والخدمات، وينظم سوق الإعلان التجاري الإلكتروني ويكثف الرقابة عليها لمنع التحايل والخداع، ويعزز النظام أيضاً دور جهات توثيق المتاجر والمنصات الرقمية التي تؤدي دور الوساطة بين موفر الخدمة والمتسوق الإلكتروني.
وتطرق إلى أن مشروع النظام جاء بعد الاستعانة بأفضل الممارسات العالمية، والاطلاع على ما هو معمول في الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي والصين وكثير من الدول العربية، وقال: «استفدنا من أفضل الممارسات العالمية، كما تمت الاستعانة بمنظمات دولية كالأمم المتحدة والبنك الدولي وخبراء مختصين لإعداد هذا النظام».
وأشار إلى أن «وجود بنية تحتية قانونية جديدة لا بد أن تواكب هذا العصر واحتياجات العالم، والمتطلبات التي تحدث في العالم»، موضحاً أن حجم سوق التجارة الإلكترونية العالمية 30 تريليون دولار.
ويهدف النظام الجديد لدعم وتطوير التجارة الإلكترونية، وتعزيز الثقة في القطاع، إضافة إلى توفير الحماية اللازمة للمستهلك من الغش أو الخداع أو التضليل، في الوقت الذي يسري النظام على كل من يمارس التجارة الإلكترونية في السعودية أو يقدم سلعة أو خدمات داخل البلاد، وذلك بعرضها أو إمكانية الوصول لها.
ومن اللافت في نظام التجارة الإلكترونية أن أحكامه تسري على موفر الخدمة داخل السعودية والممارس من خارج السعودية الذي يقدم خدمات ومنتجات داخل البلاد من خلال عرضها وتمكن المستهلك من الوصول إليها.
وتتضمن المادة الخامسة من النظام عدم جواز احتفاظ موفر الخدمة ببيانات المستهلك الشخصية أو اتصالاته الإلكترونية إلا في المدة التي تقتضيها طبيعة التعامل بالتجارة الإلكترونية، ويجب اتخاذ الوسائل اللازمة لحمايتها والحفاظ على خصوصيتها للمستهلك أو اتصالاته الإلكترونية، في عهدة موفر الخدمة أو تحت سيطرة الجهات التي يتعامل معها أو مع وكلائها.
وشددت على عدم جواز استعمال موفر الخدمة لبيانات المستهلك الشخصية أو اتصالاته الإلكترونية لأغراض غير مصرح أو مسموح بها، أو الإفصاح عنها لجهة أخرى، بمقابل أو من دون مقابل، إلا بموافقة المستهلك الذي تتعلق به البيانات الشخصية أو الأنظمة. ومن أبرز بنود النظام ما يتطرق إلى الإعلان الإلكتروني الذي يشهد نمواً واسعاً في السعودية، حيث يحظر النظام تضمن الإعلان الإلكتروني عرض بيان أو ادعاء كاذبا، أو أن يكون مصوغا بعبارات من شأنها أن تؤدي بصورة مباشرة أو غير مباشرة إلى خداع المستهلك أو تضليله، أو تضمين شعار أو علامة تجارية لا يملك موفر الخدمة حق استعمالها أو علامة مقلدة. وإذا تضمن أيا من المخالفات السابقة فلوزارة التجارة والاستثمار إلزامه بإزالة المخالفة خلال يوم واحد من تاريخ إبلاغه.
ويشترط على موفر الخدمة الإلكترونية أن يقدم للمستهلك بشكل واضح ومفهوم بياناً بأحكام وشروط العقد، من خلال الخطوات الفنية التي يجب على المستهلك اتباعها لإبرام العقد أو لشراء سلعة، إضافة إلى البيانات المتعلقة بمقدم الخدمة، ووصف الخصائص الأساسية للخدمات أو البضائع، وسعر الخدمات والبضائع شاملة أي رسوم أو مبالغ إضافية، والترتيبات المتعلقة بالدفع والتسليم والتنفيذ، كما يدعو النظام إلى تقديم فاتورة للمستهلك تبين التكاليف.
ويشترط النظام أن يكون مقدم الخدمة الذي يمارس مهنة تخضع لتنظيم معين وتتطلب ترخيصاً أو تصريحاً لممارستها أن يقدم بيانات الجهة أو المؤسسة المهنية المسجل لديها مقدم الخدمة، واللقب المهني المعمول به، واسم الدولة التي تم منح اللقب فيها، وأي بيانات أخرى ترى وزارة التجارة والاستثمار أهمية الإفصاح عنها لحماية المستهلك.
ومع عدم الإخلال بأحكام الضمان النظامية والاتفاقية، يحق للمستهلك أن يفسخ العقد المبرم إلكترونياً خلال الخمسة عشر يوماً التالية لتاريخ تسلمه للسلعة أو من تاريخ التعاقد على تقديم الخدمة، ما دام لم يقم المستهلك باستخدام المنتجات أو البضائع أو الخدمات التي تسلمها أو حصل منها على أي منفعة، ويتحمل المستهلك تكاليف إرجاعها، ولا يجوز للمستهلك وفقاً للنظام ممارسة الحق المنصوص عليه فيما سبق في عدد من الحالات، تتضمن السلع التي صنعت بناءً على طلبه ومنتجات المحتوى المرئي أو الصحف والمجلات والكتب.
إضافة إلى ذلك، تتضمن البنود ظهور عيب نتيجة استخدام أو خدمات إيواء أو نقل أو إطعام، أو إذا كان العقد يتضمن شراء خدمة تحميل برامج عبر الإنترنت إلا في حال وجود مشاكل في البرامج حالت دون إتمام التحميل.
وتطرق النظام إلى إلزام ممارس التجارة الإلكترونية بطلب لقيد اسمه ومحله الإلكتروني في السجل التجاري، وأن يتقدم التاجر بطلب لإضافة محله الإلكتروني إلى سجله الرئيسي، في الوقت الذي تختص وزارة التجارة والاستثمار بالإشراف على القطاع، وتصدر حسب الحاجة اللوائح اللازمة لتنظيم القطاع بما يعزز دور التجارة الإلكترونية. كما تضمن القطاع تولي وزارة التجارة والاستثمار أعمال رقابة وتفتيش وضبط على ممارسي التجارة الإلكترونية.
وتضمن نظام التجارة الإلكترونية وجود عقوبات لمن يخالفه، تشمل الإنذار والغرامة المالية التي لا تزيد على مليون ريال (375 ألف دولار)، وشطب السجل التجاري، ويحق مضاعفة العقوبة ونشر عقوبة الغرامة والشطب في الصحف المحلية.
ويأتي تنظيم التجارة الإلكترونية من قبل وزارة التجارة والاستثمار في الوقت الذي تشهد فيه السعودية زيادة عدد مستخدمي الإنترنت من 19.6 مليون إلى 30.2 مليون شخص ما بين عامي 2014 و2018. وذلك في ظل زيادة نسبة انتشار خدمات الإنترنت بمعدلات عالية خلال السنوات الماضية.
وتعتبر السعودية إحدى كبريات أسواق التجارة الإلكترونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وشكلت الخدمات الإلكترونية نحو ثلثي إجمالي إنفاق التجارة الإلكترونية، حيث استحوذت الخدمات المرتبطة بالسفر على أكبر حصة من فئة الخدمات.



مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.


«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
TT

«الأكاديمية المالية» توسّع برامجها لرفع كفاءة الإعلام الاقتصادي

جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)
جانب من الدورة التدريبية لرفع كفاءة الإعلام المالي (الشرق الأوسط)

تواصل «الأكاديمية المالية»، بالتعاون مع أكاديمية «SRMG»، تنفيذ برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي»، الهادف إلى تطوير الإعلام المالي، ورفع كفاءة الصحافيين وصنّاع المحتوى في تناول القضايا الاقتصادية والمالية، بما يعزّز جودة التغطية الإعلامية المتخصصة ويدعم الوعي الاقتصادي.

ويُعد برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الأول من نوعه في المملكة في مجال الإعلام المالي المتخصص؛ إذ يأتي استجابةً للحاجة المتزايدة إلى إعلام قادر على فهم البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وتحليلها، وتقديمها في سياق مهني يوازن بين الدقة والوضوح، ويُسهم في تعزيز الشفافية وكفاءة الأسواق.

ويركّز البرنامج على تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لتناول القضايا الاقتصادية والمالية باحترافية، من خلال محاور تشمل أساسيات التغطية الإعلامية المالية، والاقتصاد الكلي والمؤشرات، والأسواق والأوراق المالية، والميزانيات والنتائج المالية، بالإضافة إلى قطاعات مؤثرة؛ مثل: الطاقة الخضراء، والبترول، والتحول الطاقي، بوصفها من أبرز الملفات الاقتصادية محلياً وعالمياً.

كما تضمن البرنامج تدريباً متخصصاً على التغطيات المرئية، وصحافة الموبايل، وإنتاج المحتوى الرقمي، وفهم خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب توظيف الأدوات الرقمية وتقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحافي، بما يمكّن المشاركين من مواكبة التحولات في أنماط النشر الإعلامي، وتعزيز الوصول والتأثير.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الأكاديمية المالية»، مانع آل خمسان، أن برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» يأتي منسجماً مع توجهات «الأكاديمية» في دعم منظومة القطاع المالي، مؤكداً أن الإعلام المالي يُعدّ عنصراً مكملاً لكفاءة الأسواق، ويُسهم في تعزيز الشفافية ورفع جودة الخطاب الاقتصادي.

وأضاف أن البرنامج يندرج ضمن مبادرات «الأكاديمية المالية» لتمكين الإعلاميين من بناء محتوى مالي مهني مؤثر، ويركّز على تعميق الفهم، ونقل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية عبر زيارات ميدانية لمؤسسات مالية دولية، بما يُسهم في صناعة أثر إعلامي واعٍ ومستدام يخدم القطاع على المدى الطويل.

وأشار إلى أن الشراكات مع مؤسسات مالية رائدة تعكس تكامل الأدوار بين التدريب والقطاع، وتُسهم في نقل المعرفة التطبيقية للإعلاميين وربط المحتوى الإعلامي بواقع الأسواق، مقدّماً شكره إلى شركاء البرنامج الأهلي على إيمانهم بأهمية تطوير الإعلام المالي، ودورهم في دعم بناء كوادر إعلامية قادرة على مواكبة تحولات القطاع المالي وتعزيز الوعي الاقتصادي.

من جهة أخرى، واصل البرنامج رحلته إلى مرحلة التطبيق عبر أنشطة مهنية تتيح للمشاركين فهم بيئات العمل الإعلامي، والاطلاع على نماذج واقعية في تغطية الأحداث الاقتصادية، وصناعة المحتوى المالي القائم على التحليل والمعرفة.

ويستهدف برنامج «صناعة مستقبل الإعلام المالي السعودي» الصحافيين والإعلاميين، والمختصين في الأسواق المالية، وصنّاع المحتوى المالي، ضمن رحلة تدريبية تجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، والاطلاع على أفضل الممارسات في الإعلام المالي، بما يُسهم في تعزيز حضور الإعلام السعودي في المشهدَين الإقليمي والدولي، تماشياً مع مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي لـ«رؤية السعودية 2030».

يُذكر أن «الأكاديمية المالية» جهة ذات كيان اعتباري وإداري مستقل، وترتبط تنظيمياً برئيس مجلس هيئة السوق المالية، بهدف تأهيل الكوادر البشرية في القطاع المالي وتنميتها وتطويرها، من خلال تنمية معارف العاملين فيه وقدراتهم ومهاراتهم وثقافتهم، بما في ذلك القيادات الإدارية وأعضاء مجلس الإدارة في منشآت القطاع، والإسهام في تطوير وتنمية أفضل الممارسات المهنية ذات الصلة بالقطاع، وتستهدف جميع الجهات في القطاع المالي؛ البنوك، والتمويل، والتأمين، والسوق المالية.