المحادثات الأفغانية تثمر تعهداً بإعداد «خريطة طريق للسلام»

جانب من محادثات السلام الأفغانية (أ.ف.ب)
جانب من محادثات السلام الأفغانية (أ.ف.ب)
TT

المحادثات الأفغانية تثمر تعهداً بإعداد «خريطة طريق للسلام»

جانب من محادثات السلام الأفغانية (أ.ف.ب)
جانب من محادثات السلام الأفغانية (أ.ف.ب)

تعهدت نحو 70 شخصية أفغانية تمثّل كلّاً من حركة طالبان والحكومة والمعارضة والمجتمع المدني، في بيان صدر في ختام محادثات سلام استضافتها الدوحة يومي الأحد والاثنين، إعداد «خريطة طريق للسلام» في البلد الغارق بالحرب.
وللوصول إلى هذا الهدف، وعد المندوبون الأفغان بـ«الحدّ من العنف» والعمل على عودة المهجرين ورفض تدخّل القوى الإقليمية في الشؤون الداخلية الأفغانية.
وبحسب البيان الختامي الصادر عن الاجتماع، فإنّ المشاركين تعهدوا «ضمان حقوق المرأة في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والثقافية، وفقاً للإطار الإسلامي للقيم الإسلامية».
وقالت المديرة التنفيذية لـ«شبكة النساء الأفغانيات» ماري أكرمي لوكالة الصحافة الفرنسية، إنّ «هذا ليس اتفاقاً، إنّه أساس لبدء النقاش».
وأضافت: «الجيّد في هذا هو أنّ الطرفين اتفقا».
ويقع البيان الختامي في 700 كلمة وقد قرأه بلغة البشتون أمير خان متّقي الذي كان وزيراً في نظام «طالبان» السابق (1996 - 2001)، وبلغة الداري حبيبة سرابي، نائبة رئيس المجلس الأعلى للسلام في أفغانستان، الذي أنشأه الرئيس السابق حميد كرزاي.
وصدر البيان قرابة الساعة 9:00 مساء ت. غ، وقد قوبل بتصفيق حارّ من المشاركين.
وكان المبعوث الألماني إلى أفغانستان ماركوس بوتزل الذي شاركت بلاده مع قطر في تنظيم اجتماع الدوحة، قال بعد اختتام الاجتماع، إنّ أهمّ ما ورد في البيان الختامي هو «النداء والوعد بالحدّ من العنف في أفغانستان».
ومثّلت المحادثات محاولة جديدة لتحقيق اختراق سياسي، بينما تسعى الولايات المتحدة لإبرام اتفاق مع «طالبان» في غضون 3 أشهر لإنهاء 18 عاماً من الحرب.
وشارك في المحادثات نحو 70 مندوباً أفغانياً بينهم مسؤولون في حركة طالبان ووزراء في الحكومة ومعارضون وممثلون عن المجتمع المدني وعن وسائل إعلام.
وعلى هامش محادثات السلام هذه، أجرى متمرّدو «طالبان» محادثات منفصلة مع المبعوث الأميركي الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد، لبحث سبل التوصّل إلى اتفاق يتيح انسحاب القوات الأميركية مقابل عدد من الضمانات.
وقالت واشنطن إنها تسعى للتوصل إلى اتفاق لبدء سحب الجنود قبل سبتمبر (أيلول)، موعد الانتخابات الأفغانية.
ومحادثات السلام هي ثالث لقاء من هذا النوع بين «طالبان» وسياسيين أفغان، عقب اجتماعين مماثلين عقدا في موسكو في مايو (أيار) وفبراير (شباط) الماضيين.
وكان المفاوض الأميركي زلماي خليل زاد قال إنّ «الهدف هو التفاوض لكي يتمكّن الطرفان من التوافق على شروط السلام».
وأتى اللقاء بين الأطراف الأفغان بعد محادثات مباشرة بين «طالبان» والولايات المتحدة استمرت 6 أيام قبل أن تعلّق بغية السماح بعقد المحادثات الأفغانية التي استمرت يومين.
وستتواصل المحادثات بين «طالبان» والولايات المتحدة الثلاثاء.
وأكّد زلماي خليل زاد أنّ الجولة السابعة من محادثات السلام التي تجريها الولايات المتحدة مع حركة «طالبان» هي «الأكثر إنتاجية» حتى الآن.
وأوضح خليل زاد: «للمرة الأولى يمكنني القول إننا أجرينا نقاشات معمّقة، ومفاوضات، وأحرزنا تقدّماً في النقاط الأربع»، وهي «الإرهاب» وانسحاب القوات الأجنبية والمفاوضات الأفغانية الداخلية ووقف إطلاق النار.
وأعرب المتحدث باسم «طالبان» سهيل شاهين عن ارتياح الحركة للمحادثات الجارية مع الولايات المتحدة.
وكتب على «تويتر»: «نحن مسرورون بالتقدم الذي أحرز ونأمل أن يتم إنجاز العمل المتبقي. لم نواجه أي عراقيل حتى الآن».
ويفترض أن يتضمن الاتفاق بين واشنطن و«طالبان» نقطتين رئيسيتين؛ هما الانسحاب الأميركي من أفغانستان وتعهد الحركة عدم توفير قاعدة لجماعات إرهابية، وهو ما قالت الولايات المتحدة إنّه أحد أسباب الاجتياح الأميركي لهذا البلد قبل 18 عاماً.
ويبقى كثير من القضايا عالقاً مثل حقوق المرأة، وتشارك السلطة مع «طالبان» ودور القوى الإقليمية بما في ذلك الهند وباكستان ومستقبل حكومة أشرف غني.
ومع انطلاق المحادثات، قُتل 12 شخصاً على الأقل وجرح أكثر من مائة بينهم عشرات الأطفال، الأحد، في هجوم لـ«طالبان» بسيارة مفخخة، حسبما أفاد مسؤولون.
ووقع الهجوم الانتحاري في مدينة غزنة (شرق) واستهدف وحدة استخبارات، حسبما ذكر المتحدث باسم حاكم ولاية غزنة عارف نوري لوكالة الصحافة الفرنسية.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.