الصين تشترط إلغاء الرسوم الأميركية القائمة لإبرام اتفاق

أنباء غير مؤكدة عن استئناف المفاوضات الأسبوع المقبل

تتواصل الاتصالات بين بكين وواشنطن من أجل استئناف المفاوضات التجارية في أقرب وقت (رويترز)
تتواصل الاتصالات بين بكين وواشنطن من أجل استئناف المفاوضات التجارية في أقرب وقت (رويترز)
TT

الصين تشترط إلغاء الرسوم الأميركية القائمة لإبرام اتفاق

تتواصل الاتصالات بين بكين وواشنطن من أجل استئناف المفاوضات التجارية في أقرب وقت (رويترز)
تتواصل الاتصالات بين بكين وواشنطن من أجل استئناف المفاوضات التجارية في أقرب وقت (رويترز)

بينما يعلن الجانبان الأميركي والصيني عن «اتصالات» من أجل إعلان عودة المفاوضات التجارية بين الطرفين، ربما خلال الأسبوع المقبل «على الأرجح»، قالت وزارة التجارة الصينية، الخميس، إنه سيتعين إلغاء الرسوم الجمركية الأميركية القائمة حالياً قبل إبرام أي اتفاق تجارة بين واشنطن وبكين.
وكان رئيسا البلدين قد اتفقا مطلع الأسبوع الحالي على استئناف محادثات التجارة التي تعثرت في مايو (أيار) الماضي، بعدما اتهم المسؤولون الأميركيون الصين بالتنصل من التزاماتها، في نص اتفاق قال المفاوضون إنهم كانوا بصدد وضع اللمسات النهائية عليه.
وأفاد المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية غاو فنغ، في إفادة صحافية دورية، بأن «الفريقين الصيني والأميركي على اتصال وثيق بشأن المحادثات التجارية، وتأمل الصين أن يتمكن الجانبان من تجنب تصعيد التوترات التجارية، من خلال الحفاظ على المساواة والاحترام المتبادل، وهو ما يتماشى مع التوافقات التي تم التوصل إليها بين رئيسي البلدين، على هامش قمة مجموعة العشرين في أوساكا باليابان».
ومن الجانب الآخر، قال لاري كودلو، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، مساء الأربعاء، إن ممثلين كباراً من الولايات المتحدة والصين سيجتمعون الأسبوع المقبل لاستئناف المحادثات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.
وأبلغ كودلو الصحافيين قائلاً: «ستُستأنف تلك المحادثات بشكل جدي في الأسبوع المقبل»؛ لكنه تراجع قليلاً عن إطاره الزمني لاحقاً، قائلاً إن المحادثات المباشرة وجهاً لوجه ستبدأ «قريباً».
ولكن بكين يبدو أنها تعارض الدخول في لب المفاوضات تحت الضغوط، وشدد فنغ على أن «موقف الصين واضح ومتسق، والتوترات التجارية الصينية الأميركية نتجت عن التعريفات أحادية الجانب التي فرضتها الولايات المتحدة على السلع الصينية... وإذا أراد الجانبان التوصل في نهاية المطاف إلى اتفاق تجاري، فينبغي رفع التعريفات الجمركية الأميركية الحالية، ويجب أن يكون الاتفاق مفيداً للطرفين وثنائي الاتجاه ومتوازناً، مع تلبية الشواغل الأساسية للصين».
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أشار دون مواربة إلى أن أي اتفاق يتمّ التوصّل إليه مع بكين يجب أن «يميل» لمصلحة الولايات المتحدة. وأضاف في تصريحات صحافية قبل أيام: «يجب أن يكون هذا أفضل بالنسبة لنا منه بالنسبة لهم... لأنّهم استفادوا من ميزة كبيرة لسنوات كثيرة»، في إشارة إلى العجز الضخم في الميزان التجاري بين البلدين لحساب الصين، والذي يرى ترمب أنّه يمثّل خسارة للولايات المتحدة. وتابع: «حتماً لا يمكننا أن نعقد صفقة متساوية 50-50. يجب أن تكون الصفقة مائلة إلى حدّ ما لصالحنا».
ومن جهة أخرى، حث فنغ الولايات المتحدة على الوفاء بوعدها بالسماح للشركات الأميركية ببيع مكونات تكنولوجية إلى شركة «هواوي» الصينية، مشيراً إلى أن الإجراءات المتعلقة بإصدار الصين قائمة بالكيانات غير الموثوق فيها «لا تزال قائمة».
ووافق ترمب على عدم فرض رسوم جمركية على واردات صينية إضافية بقيمة 300 مليار دولار، وتخفيف القيود عن شركة التكنولوجيا الصينية العملاقة «هواوي» بهدف استئناف المحادثات.
وتفرض الولايات المتحدة في الوقت الراهن رسوماً جمركية بنسبة 25 في المائة على سلع صينية قيمتها 250 مليار دولار، تشمل أشباه الموصلات والأثاث. ومن جانبها، تدرس الصين شراء منتجات زراعية أميركية كبادرة حسن نية في ظل استئناف المحادثات التجارية، على الرغم من أن حجم المشتريات سيكون أقل من ذي قبل، حسبما أفادت مصادر مطلعة على هذا الأمر.
ونقلت «بلومبرغ» عن المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لأنه ليس مصرح لها بالتحدث إلى وسائل الإعلام، قولها إن المشتريات الصينية ستشمل فول الصويا، والذرة، ولحم الخنزير. وأضافوا أن الحجم الإجمالي للمشتريات سيعتمد على تقدم المحادثات التجارية، على الرغم من أنه من المرجح أن يكون أقل من الكميات التي التزمت الصين بشرائها خلال الهدنة السابقة.
لكن ترمب من جهة أخرى واصل تصعيده؛ حيث اتهم الصين وأوروبا بممارسة تلاعب مالي كبير، من خلال ضخ كميات كبيرة من السيولة النقدية في اقتصاداتها، في أحدث تصريحاته ضد كل من الين الصيني والعملة الأوروبية الموحدة (اليورو).
وكتب ترمب على موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي: «الصين وأوروبا تمارسان لعبة تلاعب كبيرة بالعملة، وتضخان الأموال في نظاميهما لمنافسة أميركا، وعلينا مسايرة (هذه التحركات) أو أن نظل الحمقى الذين يجلسون بأدب ويتابعون الدول الأخرى وهي تمارس ألعابها، كما اعتادوا منذ سنوات كثيرة».


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.