ملحم زين: {السوشيال ميديا} مفهوم حديث أخطأ كثيرون في كيفية استخدامه

يطل في «مهرجانات بيبلوس الدولية» ليغني موشحات أندلسية

أطلق الفنان ملحم زين «ميني ألبوم» يتضمن 5 أغنيات جديدة بعنوان «ملحم زين 2019»
أطلق الفنان ملحم زين «ميني ألبوم» يتضمن 5 أغنيات جديدة بعنوان «ملحم زين 2019»
TT

ملحم زين: {السوشيال ميديا} مفهوم حديث أخطأ كثيرون في كيفية استخدامه

أطلق الفنان ملحم زين «ميني ألبوم» يتضمن 5 أغنيات جديدة بعنوان «ملحم زين 2019»
أطلق الفنان ملحم زين «ميني ألبوم» يتضمن 5 أغنيات جديدة بعنوان «ملحم زين 2019»

قال المطرب ملحم زين إنه على الفنان أن يخلع عباءته بين وقت وآخر فيحدث تغييرا ملحوظا في أعماله كي لا يقع في التكرار. ويضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «في ألبومي الجديد لامست أسلوبا فنيا جديدا لم يسبق لي أن أديته من قبل كما في أغنية (لهون وبس) التي تتسم بنمط غنائي مغاير تماما عما سبق أن قدّمته في مشواري الفني». وكان ملحم زين قد أطلق مؤخرا «ميني ألبوم» بعنوان «ملحم زين 2019» ويتألف من 5 أغنيات وهي «صفّي قلبي» و«مدري شو بني» و«قولوا» ومن مدة» و«لهون وبس» شارك في كتابتها عدد من الشعراء وجميعها من ألحان سليم سلامة ومن إنتاج شركة «بلاتينيوم ريكوردز».
«يتمتع الملحن سليم سلامة بقدرة على التلوين والتنويع في ألحانه». يعلق صاحب لقب «ريّس الأغنية اللبنانية» في سياق حديثه لـ«الشرق الأوسط». ويتابع: «وهذا الأمر ساهم في جمعنا أكثر من مرة منذ بداياتي حتى اليوم. وعندما أجد ما أرغب في سماعه من سلامة أو غيره فإني لا أتردد في غنائه بكل طيبة خاطر. فالأغنية الجميلة على الفنان أن يقتنص فرصة غنائها دون شك».
يجمع ملحم زين في ألبومه الجديد الرومانسية والحلم من خلال كلمات أغاني تخاطب سامعها بلسان حاله فلا يمل من سماعها. وكذلك تحضر فيها الحداثة في الأداء وفي التوزيع الموسيقي، ومن بينها أغان تتمتع بالنمط الإيقاعي الذي عوّدنا عليه في أغان سابقة. «تطرقت إلى المقسوم البطيء وإلى تركيبة موسيقية جديدة وكذلك إلى الحداثة كي أسجل الفرق. فالألبوم بصمة أولى في مشوار التغيير، ولا يمكنني أن أقدّم تغييراً كاملاً بين ليلة وضحاها أو أن أترك لون الطرب الشعبي إلى مكان آخر نقدّم فيه اليوم أغنية من نوع يعرف بـ(Future Base)، أي الموسيقى المركّبة التي لا تحمل هوية معينة، وصحيح أنني أقدمت على مجازفة ولكنها وصلت إلى الناس».
والمعروف عن ملحم زين دماثة أخلاقه مع زملائه الفنانين ووفاؤه لمن يتعاون معه من موسيقيين وشعراء. ويعلّق: «الوفاء قيمة إنسانية لا تتعلق فقط بالأشخاص الذين نعمل معهم وهي من الشيم الأخلاقية التي أتبعها في حياتي.
والفنان يجب أن يثابر أيضا على تجديد جلده ولذلك هناك موسيقيون كثر يلفتونني اليوم سبق أن تعاونت معهم أيضا أمثال وسام الأمير وبلال الزين وعمر صباغ وسمير صفير وأكن لأعمالهم إعجابا كبيرا».
المجازفة التي أقدم عليها زين في أغانيه الجديدة سيكمل فصولها التغييرية مع عملية تصوير جديدة أيضا تعرف بـ«مودبورد». «هو أسلوب جديد في تصوير الأغاني بعيدا عن التقليدية المتبعة في هذا الإطار». يوضح ملحم زين ويتابع: «فهي ترتكز على تصوير أغاني الألبوم مرة واحدة في موقع واحد مع تغيير الديكورات المطلوبة لتحمل كل منها أجواء مختلفة. وهذا الأمر يسهّل علي مهمة تنفيذ الكليب الغنائي لكوني لست من الفنانين الذين يستطيعون تحمل طول تصويرها الذي يتطلب مرات كثيرة أكثر من 30 ساعة للأغنية الواحدة. ولقد اخترت المخرج الرائد سعيد الماروق لينفذها وسأطلقها على مراحل».
ويؤكد زين أنه لمس نجاح أغانيه الجديدة بعد إحيائه مهرجانات طرابلس مؤخرا.
«لقد تفاعل معي الجمهور بشكل كبير بعد أن حفظوها وراحوا يرددونها معي». ولكن ما هو التغيير الذي أحدثه على المسرح النمط الغنائي الجديد الذي تؤديه؟ يرد: «طوال مشواري الفني كنت أنوع في أغانيّ ولا أتقيد بنمطية واحدة. وكان هذا الأمر يلقى تجاوبا كبيرا من الحضور. والتغيير الوحيد الذي يرافق خطوتي في ألبومي الجديد اليوم هو ضرورة اللجوء إلى أوركسترا أكبر. فالأغاني تتمتع بتوزيع موسيقي مغاير يحتاج إلى آلات عازفة متنوعة. وهمّي الوحيد وأنا أقف على خشبة المسرح أمام الجمهور هو أن يستمتع بما أقدمه من أنواع موسيقى تتراوح ما بين الفولكلور اللبناني والشعبي والدبكة والكلاسيكي والحديث الذي يبرز حاليا في عدد من أغاني ألبومي».
ويحيي ملحم زين هذا الصيف عددا كبيرا من المهرجانات الفنية في مناطق لبنانية مختلفة وبينها جونية وصور وقرطبا والمدفون وغيرها، إضافة إلى حفلات أخرى خارج لبنان وهي كناية عن جولات فنية في بلدان أوروبية وأستراليا وأميركا الجنوبية وفي البرازيل والأرجنتين. ولكن أين أنت من مهرجانات تقام في بيروت؟ يرد: «أتمنى أن أغني في مهرجانات تقام في بيروت ولكنها تنحصر اليوم بواحد معروف وهو (أعياد بيروت).
ولم تسنح لي الفرصة بعد للمشاركة فيها مع أني أتمنى ذلك. فالقيمون عليها وهم من أعز الأصدقاء يلجأون إلى استضافة فنانين محددين كل عام وبشكل متكرر. وأحزن لكون بيروت لا تتمتع بمهرجان دولي أسوة بمدن لبنانية أخرى كبعلبك وصيدا وبيبلوس وصور».
وعما ستتضمنها حفلته في مهرجانات بيبلوس الدولية لهذا العام والتي تقام في 26 الحالي بمشاركة الموسيقي شربل روحانا يقول: «سأقدم حفلة مغايرة تماما عما سبق أن أحرزته في هذا المجال. فسأغني أمام نحو 6000 شخص مع أوركسترا ضخمة يقودها شربل روحانا وأؤدي الموشحات الأندلسية على أنواعها وهي المرة الأولى التي أقدمها على المسرح. وأتمنى أن أنجح في هذه الخطوة خصوصا أن الأغاني التي سأؤديها قديمة ويعود بعضها إلى ما قبل عامي 1850 و1905. فأعتبره مهرجانا استثنائيا قلبا وقالبا خصوصا أنه لا أحد من الفنانين سبق أن قدّم هذه الأنماط الغنائية في مهرجانات لبنانية».
وعن التغييرات الرئيسية التي يلحظها اليوم على الساحة الفنية بعد مرور نحو 15 عاما على دخوله عالم الغناء يقول: «التغيير الأساسي والوحيد الذي طرأ على الساحة الفنية هو انتشار وسائل التواصل الاجتماعي بحيث إنها تكتسح الساحة بقوة. وما لا أستوعبه هو هذا المفهوم الخاطئ عند البعض بأن من لا يدخل هذه الموجة يفشل وينتهي مشواره وهو أمر غير دقيق بتاتا. فهناك من يصور الوضع وكأن النجاح لا يتأتى سوى عبر حسابات إلكترونية كـ(إنستغرام) ولذلك عليه أن يبقى عليها بشكل دائم وممل. وبرأيي هذا الاعتقاد السائد غير صحيح كليا وهناك كم كبير من الفنانين الذين لا يستخدمون هذه الوسائل ومع ذلك لا يزالون نجوم الساحة العربية كجورج وسوف وكاظم الساهر وصابر الرباعي ووائل كفوري وغيرهم. كما أن هذه الوسائل كشفت عورات أشخاص فوقعوا في أوحال صنعوها بأيديهم وشكلت مذلة كبيرة لهم على أصعدة كثيرة».
ولكنك أنت نفسك طرحت ألبومك الجديد بشكل رقمي فانتميت أيضا إلى العالم الافتراضي؟ «هنا الأمر مغاير تماما لكون الوضوح يسود هذا النوع من العمليات الإلكترونية بحيث في استطاعتي أن أعرف وبالأرقام عدد المستمعين إلى أغاني ألبومي الجديد وما حققه من نجاحات على مواقع إلكترونية مختلفة. فالطابع تجاري بامتياز والجميل هو أن الفنان يستطيع مراقبة حركة الألبوم وهو يجلس على كرسيه ليتعرف إلى مدى انتشاره على الكرة الأرضية بأجمعها». وهل تحن إلى زمن الـ«سي دي» الذي رافقك منذ بداياتك؟ «أول ألبوم أصدرته في بداياتي (إنت مشيت) كانت الشرائط التسجيلية (كاسيت) لا تزال موجودة ومن بعدها انتشرت الأسطوانات المدمجة. وأحن كثيرا لتلك الحقبة لما كانت تحمل من ذكريات جميلة وأحزن عندما أسترجعها لاشتياقي الكبير لها».
وعما إذا كان سيتابع إصدارات أعماله الجديدة على طريقة الـ«ميني ألبوم» بعيدا عن عدد أغان يفوق الـ12 أحيانا يعلق: «سأتمسك بهذا الأسلوب الجديد، لا بل أفكر بأن ينقص عدد (تراكات) الألبوم الواحد لأقل من 5 أغنيات. وسأثابر على طرح أغان فردية وملونة بين وقت وآخر. فبهذه الطريقة أعطي لكل أغنية حقها وبالتالي لا يستغرق الألبوم وقتا طويلا لإصداره ولتسويقه».
ذكرت في إحدى إطلالاتك التلفزيونية الأخيرة بأنك تمنيت لو كانت أغنية «3 دقات» للفنان أبو من نصيبك... لماذا؟ يرد: «لقد أعجبت كثيرا بهذه الأغنية وكانت مناسبة لي لأدخل بها على الأسواق المصرية، وليس عندي أي حرج بأن أؤديها على المسرح في حفلاتي ولكن هذا الأمر لم يحدث حتى الساعة». وعن رأيه بالساحة الفنية اليوم يقول: «إنها تمر بأحلى أيامها بعد أن هدأت وتغربلت وغابت عنها أصوات النشاز وأخرى استعراضية فقط».



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».