إقالة مويز من منصبه سريعاً تلخص المشاكل التي يعاني منها مانشستر يونايتد

عقد المدرب الاسكوتلندي مع الفريق كان من المفترض أن يقترب من نهايته الآن

4 مديرين فنيين تولوا قيادة مانشستر يونايتد بعد إقالة مويز ولم يحققوا النجاح المتوقع  -  هل ترشيح فيرغسون لمويز كان صائبا؟ (غيتي)
4 مديرين فنيين تولوا قيادة مانشستر يونايتد بعد إقالة مويز ولم يحققوا النجاح المتوقع - هل ترشيح فيرغسون لمويز كان صائبا؟ (غيتي)
TT

إقالة مويز من منصبه سريعاً تلخص المشاكل التي يعاني منها مانشستر يونايتد

4 مديرين فنيين تولوا قيادة مانشستر يونايتد بعد إقالة مويز ولم يحققوا النجاح المتوقع  -  هل ترشيح فيرغسون لمويز كان صائبا؟ (غيتي)
4 مديرين فنيين تولوا قيادة مانشستر يونايتد بعد إقالة مويز ولم يحققوا النجاح المتوقع - هل ترشيح فيرغسون لمويز كان صائبا؟ (غيتي)

يمكننا أن نتخيل في عالم موازٍ قيام المدير الفني الاسكوتلندي ديفيد مويز بتنظيم حفل صغير في نهاية الأسبوع الماضي، يدعو خلاله عدداً قليلاً من الأصدقاء المقربين للاحتفال بإنهاء أول عقد له مع مانشستر يونايتد الذي استمر لمدة 6 سنوات. ودعونا نتخيل أيضاً أن مويز كان يعرف جيداً أنه سيبقى في مانشستر يونايتد لسنوات كثيرة أكثر من ذلك، وبالتالي منح نفسه الحق في فرض شروطه الخاصة بعد الأداء الاستثنائي الذي قدمه مع الفريق في موسم 2015 - 2016. عندما تعاقد مع جيمي فاردي، وقاد النادي للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز وكأس الاتحاد الإنجليزي ونجح في إقناع ديفيد جيل بالعودة لتولي منصب المدير التنفيذي للنادي بدلاً من المتعثر إد وودوارد!
وفي الوقت الذي لا يزال فيه الجميع يتذكر النجاح الذي حققه مانشستر يونايتد أمام غريمه التقليدي مانشستر سيتي على المستوى الأوروبي، يعتقد مويز أنه سيكون من المناسب أن يُذكر الجميع بأنه قد عُرض عليه في البداية عقد لمدة 6 سنوات فقط، وليس أكثر من ذلك! أما نحن فدعونا نذكر بأن كل ما سبق عبارة عن تخيلات وافتراضات كان من الممكن أن تحدث لو استمر مويز في منصبه ولم يرحل سريعاً عن «أولد ترافورد».
في الحقيقة، لا يوجد شيء في كرة القدم، أو في أي مجال آخر من مجالات النشاط الإنساني، أصعب من محاولة التنبؤ بالمستقبل. لقد تصرف السير أليكس فيرغسون ومانشستر يونايتد بنيات حسنة في عام 2013 عندما أسندا مهمة تدريب الفريق لمويز، لكن لم يكن أي شخص يتخيل في ذلك الوقت أن مسيرة مويز التدريبية ستتراجع بهذه السرعة الفائقة، حيث هبط مع نادي سندرلاند، وهدد مراسلة «بي بي سي»، فيكي سباركس، بأنه سيصفعها وأنه يتعين عليها أن تكون حذرة في المرة المقبلة التي ستأتي فيها إلى ملعب الفريق، وأخفق في كثير من الأمور الأخرى. ولم يكن أحد يتخيل أن 4 مديرين فنيين سيتولون قيادة الفريق بعد ذلك ولم يحققوا النجاح المتوقع.
ورغم الانتقادات القاسية التي توجه لمانشستر يونايتد في الوقت الحالي، فعندما يقف المرء خارج ملعب «أولد ترافورد» فإنه سيدرك على الفور أن هذا النادي أكبر بكثير مما كان عليه قبل 30 عاماً، وأنه ما زال هو الأكبر بين باقي الأندية الإنجليزية. وعندما يقول جمهور مانشستر يونايتد إنه لا يشعر بالقلق نظراً لأن المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير هو من يتولى قيادة الفريق، فإن هذا يعد تسطيحاً للأمور في حقيقة الأمر. لا أحد يرغب في أي ضرر لسولسكاير - فهو شخصية محبوبة ويعمل في ظل ظروف صعبة للغاية - لكن لا يتوقع أحد أن يكون مانشستر يونايتد نداً قوياً للأندية الأربعة الأولى في جدول الترتيب خلال الموسم المقبل أيضاً.
ويتعين على وودوارد أن يلاحظ أن ليفربول ومانشستر سيتي قد استفادا كثيراً من التعاقد مع اثنين من المديرين الفنيين الذين سبق لهم الفوز بالبطولات والألقاب في ألمانيا وإسبانيا، وربما الأهم من ذلك وضع استراتيجيات واضحة فيما يتعلق بالتعاقد مع اللاعبين الجدد. كما أن توتنهام هوتسبير يقوده المدير الفني الأرجنتيني، ماوريسيو بوكيتينو، الذي يحظى بتقدير كبير في كرة القدم الإنجليزية (وفي مانشستر يونايتد أيضاً الذي كان يسعى للتعاقد معه)، بالإضافة إلى رئيس النادي دانييل ليفي. لكن في الجهة المقابلة، يبدو مانشستر يونايتد عاجزاً منذ فترة طويلة عن إيجاد شخص مناسب لتولي منصب مدير الكرة!
ويُعتقد أن السير أليكس فيرغسون يفضل أن يتولى ستيف وولش هذا المنصب، رغم الفترة غير الموفقة التي قضاها الكشاف السابق لنادي ليستر سيتي مع نادي إيفرتون، لكن ما زال من غير الواضح ما إذا كان مجلس إدارة مانشستر يونايتد يريد التعاقد مع أي شخص آخر في هذا المنصب أم لا. ويذكرنا الحديث عن ليستر سيتي بموسم 2016 الذي حصل فيه الفريق على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في مفاجأة من العيار الثقيل لم يكن يتخيلها أي شخص على الإطلاق، وهو ما يعطي الكثيرين الأمل في أنه يمكن تحقيق أي شيء في ظل أصعب الظروف. لكن تجب الإشارة أيضاً إلى أن ليستر سيتي قد فاز باللقب في هذا الموسم، نظراً لأن الأندية الستة الكبرى كانت في مرحلة انتقالية أو تعاني من هبوط ملحوظ في المستوى.
ولن يحدث هذا الأمر خلال الموسم المقبل، إذ إن مانشستر سيتي وليفربول وتوتنهام هوتسبير يقدمون مستويات رائعة، وفي ظل احتمال رحيل عدد من اللاعبين الأساسيين عن مانشستر يونايتد هذا الصيف، فمن المتوقع أن يكون الموسم المقبل أكثر صعوبة بالنسبة لسولسكاير.
لكن ربما لن يكون الموسم المقبل مع سولسكاير أكثر صعوبة من أول موسم لديفيد مويز مع «الشياطين الحمر»، إذ لم يتمكن مويز من السيطرة على اللاعبين ولم يحظَ بالقدر نفسه من الاحترام الذي كان يتمتع به فيرغسون بين اللاعبين.
وربما كان الخطأ الأكبر الذي ارتكبه مانشستر يونايتد يتمثل ببساطة في أنه لم يدرك الحجم الذي نما به النادي خلال 27 عاماً تحت قيادة فيرغسون، وأن التفكير في مشكلة يواجهها الفريق في عام 2013 بطريقة التفكير نفسها التي لجأ إليها النادي عام 1986 (عندما أسند مهمة تدريب الفريق لفيرغسون) كان دائماً محفوفاً بالمخاطر. لكن لكي نكون منصفين، تجب الإشارة إلى أن المديرين الفنيين الذين تولوا مهمة تدريب الفريق بعد ذلك قد أخفقوا أيضاً، مع احتمال أن يواجه سولسكاير هو الآخر صعوبة كبيرة في التغلب على هذا الأمر.
ويأمل المرء أن يستمتع مويز بوقته على أي حال، ربما بابتسامة ساخرة على الطريقة التي سارت بها الأمور بشكل كان خارجاً عن إرادته. ويمكنه أن يدعو المدير الفني الإسباني رفائيل بينيتيز للانضمام إليه، نظراً لوجود كثير من القواسم المشتركة بينهما رغم بعض الاختلافات الصارخة في التجربة الأخيرة لكل منهما. لقد رحل بينيتيز عن نادي نيوكاسل يونايتد بعد انتهاء عقده الذي استمر لمدة 3 سنوات، ويبدو أن بينيتيز قد سئم من طريقة إدارة مالك النادي، مايك آشلي، للأمور.
لقد كان نيوكاسل يونايتد يعاني من الفوضى عندما تولى بينيتيز المسؤولية. ورغم أن مستقبل النادي سيظل دائماً محل شك في ظل الملكية الحالية لآشلي، فمن المؤكد أن المدير الفني السابق لليفربول وريال مدريد قد قام بعمل مثير للإعجاب في ظل موارد النادي المحدودة. وقد كان بينيتيز محبوباً للغاية من قبل لاعبي الفريق، كما كان نحو 52 ألف متفرج يهتفون باسمه، لكن نيوكاسل يونايتد خسر أكثر مدير فني محبوب وناجح في تاريخ النادي منذ السير بوبي روبسون.
وأعلن بينيتيز أمس أنه سيشرف على تدريب نادي داليان ييفانغ الذي يلعب في الدوري الصيني. وكتب بينيتيز (59 عاماً) على موقعه بـ«تويتر»: «بعد مشوار طويل... نبدأ تحدياً جديداً! أنا سعيد لبدء هذا المشروع الجديد مع داليان ييفانع».
وكان بينيتيز الفائز بدوري أبطال أوروبا مع ليفربول عام 2005، قرر الافتراق عن نيوكاسل الذي حل في المركز 13 الموسم الماضي في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد الفشل في التوصل إلى اتفاق من أجل تمديد عقده الذي كان ينتهي في 30 يونيو (حزيران) الماضي.
وتسلم بينيتيز مهمة الإشراف على نيوكاسل في مارس (آذار) 2016 خلفاً لستيف ماكلارين، بعقد يمتد لـ3 أعوام، لكنه لم يتمكن من إبقائه في الدوري الممتاز رغم إنهائه الموسم بـ6 مباريات متتالية دون هزيمة.
إلا أن المدرب السابق لفالنسيا وريال مدريد وليفربول وتشيلسي وإنتر ميلان ونابولي أعاد الفريق مجدداً إلى الدوري الممتاز في الموسم التالي.
وفي النهاية، تجب الإشارة إلى أن كرة القدم دائماً ما تشهد انتقال المديرين الفنيين من نادٍ إلى آخر، مع بعض الاستثناءات القليلة، وحصولهم على مقابل مادي جيد للغاية، لكن ملاك الأندية هم الذين يستمرون في أماكنهم، رغم أنهم هم من يكونون مصدر إحباط للجماهير في كثير من الأحيان!



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.