نائب الرئيس الغاني يفتتح مؤتمر {رابطة العالم الإسلامي} عن حقوق الأقليات

TT

نائب الرئيس الغاني يفتتح مؤتمر {رابطة العالم الإسلامي} عن حقوق الأقليات

افتتح نائب الرئيس الغاني محمدو باوميا، المؤتمر الدولي الذي تنظمه رابطة العالم الإسلامي في العاصمة الغانية، تحت عنوان «الأقليات الدينية والإثنية... الحقوق والواجبات»، بمشاركة الدكتور محمد العيسى الأمين العام للرابطة، ونخبة من الشخصيات المحلية والإسلامية.
وأكد باوميا، أن موضوع المؤتمر في غاية الأهمية والجدية، مبدياً سعادته بالحضور والمشاركة في مناقشة قضية مهمة تسعى لتحقيق الوئام والسلم الاجتماعي الوطني عبر ترسيخ ثقافة حفظ حقوق الأقليات وأداء واجباتهم.
وأوضح أن الإيمان هو العنصر والمحرك الذي يقود معظم البشرية ويشكل نظم حياتها، ومن هنا أيضاً تأتي أهمية مضاعفة الموضوع الذي تناقشه الندوة، ونوه بمبادرة رابطة العالم الإسلامي في طرح هذه القضايا المهمة على طاولة النقاش، كما أشاد بما أبداه أمين عام الرابطة، من رغبة واستعداد دائمين لتقديم يد العون والمساعد بكل ما يمكن في سبيل تعزيز أسباب الحوار والسلام والتعايش والاندماج الوطني الإيجابي، والإسهام في دعم العمل الإنساني والتنموي الموجه لشرائح الفقراء والمحتاجين والأيتام.
من جهته، أكد الدكتور العيسى، أن الرابطة تسعد بتنظيم هذا المؤتمر المهم، وأن تكون دوماً ملتقى جامعاً للقيم المشتركة التي منحها الله تعالى للإنسان، لتسير الحياة على طريق سوي يسعد به الجميع في وئامهم وسلامهم، وفي رقيهم وتنميتهم.
وأكد العيسى، أن تحقيق ذلك الأمل لن يكون إلا عندما تسود الجميعَ أجواءُ المحبة والتسامح، وقال: «لن نجد الوئامَ والسلام الذي ننشده ولن نقضي على مُعاناة الكثير من الفقراء والمحرومين والمضطهدين والمظلومين حول العالم إلا عندما تتم هزيمة الوحشية التي لا تزال مهيمنة على بعض القلوب، كما لن تصل تلك المادية المجردة عن القيم إلى السعادة الحقيقية التي تسعى لها في دنياها إلا عندما ترعى جانب إسعاد الآخرين وليس كفَّ شرها عنهم فحسب».
واستشهد بقول النبي محمد صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه»، وقال: «قد أمرنا الله تعالى أن نبر ونُحسن ونعدل مع الجميع أياً كانت أديانهم وأعراقهم».
ولفت الدكتور العيسى، إلى أن تلك النظرة المادية المجردة من الروح والقيم تدرك أن الأديان هي الخطر الذي يهدد سمعتها وكيانها، فحاولت على امتداد التاريخ تشويه صورتها، وتحميلها أي تطرف أو إرهاب يرتدي عباءة الدين المزورة، بينما «التطرف والإرهاب لا دين له ولا زمان ولا مكان، ومن استقرأ التاريخ الإنساني أدرك هذه الحقيقة».
وشدد على أن بلدان التعايش والوئام الديني والاثني «تغلبت على النزعات الشريرة والأفكار المتطرفة وسلكت مسار الاعتدال الديني والسياسي والفكري وهو القاعدة الأساس لأي استقرار ونماء».
بدوره أكد نيافة الأب لازورس أنوند الأمين العام لمؤتمر اساقفة الكنسية الكاثوليكية في غانا، أهمية عقد المؤتمر في قارة أفريقيا، «حيث تعتبر أكثر القارات اختلافاً وتنوعاً في الأديان والثقافات»، مشدداً على أن قادة الأديان يمثلون أملاً في تحقيق الوئام والسلام، حتى لا يتم تحويل هذا التنوع والاختلاف إلى محركات للخلاف والصدام.
إلى ذلك، أكد الشيخ إبراهيم كودجو كواي مدير المركز الإسلامي للتعليم والتنمية في غانا، أن رابطة العالم الإسلامي، قطعت شوطاً طويلاً في مسار السلام والوئام العالمي.
فيما أشاد الدكتور أبو بكر دكوري مستشار رئيس جمهورية بوركينا فاسو، بأهداف المنتدى الإنسانية التي تدعو إلى الالتزام بالأخوة الإنسانية التي أوجبها الإسلام بالنص القرآني الكريم، وبما أقره الرسول الكريم قولاً وفعلاً. يذكر أن المؤتمر شارك فيه نخبة من قادة الدين والفكر والسياسة والإعلام، من مختلف الانتماءات، وشهد مناقشة مجموعة من قضايا الأقليات الملحة، ومن أبرزها: المشتركات الوطنية والقيمية، الحقوق الثقافية للمجتمعات المتعددة دينياً، دور التعليم الديني والهيئات الدينية في تحقيق المواطنة وتعزيز التعايش بين الأديان، ومقومات وعوائق السلم الاجتماعي.


مقالات ذات صلة

تشديد مصري - تركي على التنسيق المكثف في أزمات ليبيا والسودان وسوريا

شمال افريقيا عبد العاطي وفيدان جددا إدانتهما للاعتداءات غير المبررة على السعودية (صفحة وزارة الخارجية المصرية على «فيسبوك»)

تشديد مصري - تركي على التنسيق المكثف في أزمات ليبيا والسودان وسوريا

شدد بدر عبد العاطي على «رفض المساس بأمن الدول الخليجية أو استخدام المضايق والممرات البحرية أداةً للضغط أو التصعيد».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عالمية الغاني إيناكي وليامز اعتزل اللعب دولياً (رويترز)

إيناكي وليامز يعتزل اللعب دولياً مع غانا

أعلن المهاجم إيناكي وليامز، قائد فريق أتلتيك بيلباو الإسباني، الجمعة عبر منصات التواصل الاجتماعي اعتزاله كرة القدم الدولية.

«الشرق الأوسط» (بلباو (إسبانيا))
رياضة عالمية الغاني الشاب أوسكار ناسي أوبونغ يقترب من «الميرينغي» (نادي غرناطة)

ريال مدريد على أعتاب ضم الموهبة الغانية أوبونغ

يواصل ريال مدريد الإسباني سعيه وراء النجوم الشباب، وأصبح النادي على وشك إتمام صفقة ضم أوسكار ناسي أوبونغ (21 عاماً).

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بنجامين أساري حارس مرمى غانا (أ.ف.ب)

أساري يصبح بطلاً قومياً يحمي عرين غانا في المونديال

عاد بنجامين أساري حارس مرمى غانا من إصابة كادت أن تنهي مسيرته وأبعدته عن الملاعب لمدة 18 شهراً، ليصبح بطلاً في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية لاعب خط الوسط الغاني توماس بارتي (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: قُضي الأمر... بارتي لن يخوض مباراة بنما

رفضت محكمة كندية، الثلاثاء، طعناً قدمه لاعب خط الوسط الغاني، توماس بارتي، بعد أن تم منعه من دخول البلاد للمشاركة في مباراة فريقه ضد بنما في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.


ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

ويتكوف يلتقي بوتين غداة محادثات «إيجابية» مع زيلينسكي

من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)
من اليمين لليسار.. رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وصل المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ‌إلى مدينة ‌سان ​بطرسبرغ ‌الروسية ⁠اليوم ​الأربعاء لإجراء ⁠محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين حول إنهاء ⁠الحرب في ‌أوكرانيا، وذلك بعد يوم من لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ‌أوسلو.

ووصف وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ⁠اجتماع ويتكوف مع زيلينسكي بأنه كان «إيجابياً» وإن ويتكوف سيطلع روسيا على النتائج.

وبحسب مسؤول أميركي، أجرى زيلينسكي محادثات «مثمرة وبناءة جداً» مع مبعوثَي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أوسلو، الثلاثاء.

وقال المسؤول لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن ويتكوف سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ، الأربعاء، بمشاركة افتراضية من جاريد كوشنر، صِهر ترمب.

ومن المقرر أن يعرض ويتكوف على بوتين مقترحاً أميركياً محدثاً لإنهاء الحرب في أوكرانيا، وفق ما نقله موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي.

وتأتي هذه المحادثات في وقت تسعى فيه واشنطن وكييف لمعالجة الخلاف الذي نشأ بينهما، عقب إعلان ترمب إبرام صفقة وقود ديزل مع روسيا وممارسته ضغوطاً على زيلينسكي لإنهاء الحرب.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم كشف هويته، بعد محادثات أوسلو، أن «أوكرانيا طرحت أفكاراً ومقترحات جديدة جرت مناقشتها بالتفصيل».

وتابع: «أحرزت الأطراف تقدماً ملموساً في التوافق على نهج منسق للتعامل مع روسيا والدفع قُدماً بالعملية الدبلوماسية».

وأشار المسؤول إلى أن اجتماع ويتكوف مع بوتين يهدف إلى «البناء على التقدم» الذي أُحرز في محادثات أوسلو وتمهيد الطريق أمام إجراء محادثات مباشرة ثلاثية تشمل كييف وموسكو وواشنطن.

وأكد المسؤول أنه «على الرغم من أن هناك عملاً مهماً لا يزال أمامنا، لكن مناقشات اليوم عكست روحاً إيجابية وبنّاءة إلى حد كبير، وتعاوناً قوياً بين الأطراف، وعزماً مشتركاً على تحقيق سلام شامل ودائم».

وكذلك أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأربعاء، أن المحادثات كانت «إيجابية»، مشيراً إلى أن ويتكوف في طريقه، الآن، للقاء مسؤولين في روسيا.

وقال روبيو، خلال زيارة للهند، إن المحادثات «كانت إيجابية، لا شيء غير متوقع، لا شيء مفاجئ، وسيكون بإمكانه، الآن، الذهاب إلى سانت بطرسبرغ حاملاً هذه الأفكار وتقاسمها مع الطرف الروسي»، مضيفاً: «دعونا نر إن كان بإمكاننا إحراز بعض التقدم».

لكن روبيو أقرّ بصعوبة إنهاء الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات ونصف السنة. وقال: «هذه الأمور معقّدة، ولو كان إنهاء هذه الحرب سهلاً، لكانت قد انتهت منذ وقت طويل».

وتأمل إدارة ترمب أن يُظهر بوتين استعداداً أكبر لتقديم تنازلات، بعدما وافق ترمب على رفع العقوبات المفروضة على مبيعات الديزل الروسي، واتخذ خطوات أخرى لقيت ترحيباً من موسكو.


تصويت ساحق في ألبرتا ضد الانفصال عن كندا

معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
TT

تصويت ساحق في ألبرتا ضد الانفصال عن كندا

معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)
معارضة للانفصال غرزت علم كندا في شعرها في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (رويترز)

رفض سكان مقاطعة ألبرتا، الغنية بالنفط، بأكثرية ساحقة الانفصال عن كندا، معززين جهود رئيس الوزراء، مارك كارني، لتحقيق الوحدة الوطنية في ظل الحرب التجارية التي يشنها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وتهديداته بضم أجزاء من المقاطعة الغربية الغنية بالنفط.

وبعد فرز أكثر من 1.5 مليون صوت، أيد 76 في المائة البقاء ضمن كندا، فيما أيد نحو 24 في المائة بدء عملية الانفصال، وفقاً للنتائج غير الرسمية الصادرة عن هيئة انتخابات ألبرتا.

مؤيدون للوحدة الكندية يحتفلون بنتائج استفتاء ألبرتا (أ.ب)

ولم يكن الاستفتاء تصويتاً مباشراً على الاستقلال، بل كان من شأن الموافقة أن تضع ألبرتا على مسار نحو استفتاء لاحق على الانفصال عن كندا.

وقال كارني: «اتخذ سكان ألبرتا خياراً واضحاً. اختاروا الوحدة، والبناء معاً، واهتمام بعضهم ببعض. وقبل كل شيء، اختار سكان ألبرتا كندا». وأضاف أن النتيجة ستتيح للكنديين المضي معاً وتسريع الجهود الرامية إلى تنويع التجارة، وتطوير مشاريع البنية التحتية الكبرى، وجعل كندا قوة عالمية في مجال الطاقة، مع وضع ألبرتا في قلبها.

أضاف كارني: «كندا بلد أعظم بكثير من مجموع أجزائه»، مشيراً إلى أن ألبرتا وكندا «ستمضيان معاً، بعزيمة متجددة وطموح كبير». ورحبت رئيسة وزراء ألبرتا، دانييل سميث، التي كانت دعت إلى الاستفتاء وسط ضغوط من الانفصاليين داخل حزبها المحافظين المتحدين، بالنتائج الأولية، قائلة إنها تظهر تأييداً واسعاً للبقاء ضمن كندا. وكتبت على وسائل التواصل الاجتماعي أن «سكان ألبرتا صوتوا لألبرتا أقوى في كندا موحدة». وأعلنت أنها ستلقي خطاباً لسكان المقاطعة حول النتائج ومستقبل ألبرتا.

مؤسس حركة «كنديون إلى الأبد» يلقي كلمة في إدمونتون عاصمة ألبرتا الاثنين (أ.ب)

وقال رئيس الوزراء السابق، جيسون كيني، إن الأحزاب الانفصالية لم تكن تجذب تقليدياً سوى 1 في المائة أو 2 في المائة من الأصوات. وأضاف أن الغضب من قيود «كوفيد 19» ساهم في حشد النشطاء الذين انضموا لاحقاً إلى الحركة الانفصالية.

وقال نائب رئيس وزراء ألبرتا السابق، توماس لوكاسزوك، الذي قاد حملة «كنديون إلى الأبد» المناهضة للانفصال، لأنصاره: «نحن بلد متماسك وموحد من المحيط إلى المحيط».

إلا أن الانفصاليين في ألبرتا رأوا في ذلك جانباً إيجابياً. وقال أحد قادة الحركة الانفصالية كيث ويلسون: «لم تعلن النتائج النهائية بعد. أعتقد أن الأرقام ستشهد تقلبات، لكن من الإنصاف القول إن ربع سكان ألبرتا على الأقل يشعرون بأن ألبرتا بحاجة إلى معاملة أفضل».

الناطق باسم «مشروع ازدهار ألبرتا» المحامي جيفري راث المؤيد للاستقلال عن كندا يتابع نتائج الاستفتاء في ألبرتا (رويترز)

وعلى الرغم من الفشل الواضح للمقترح، قال قادة الانفصاليين إنهم حولوا قضية هامشية إلى حركة لن تتلاشى.

وتأخرت النتائج بعدما أجبر تأخر فتح مراكز الاقتراع أكثر من 100 مركز على تمديد ساعات التصويت الاثنين.

ثقافة أميركية

ومقاطعة ألبرتا، موطن رابع أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، التي يبلغ عدد سكانها 5 ملايين نسمة، وهي منطقة ذات طابع ريفي ومعقل للمحافظين، لطالما تشابهت ثقافتها السياسية مع الغرب الأميركي أكثر من معظم أنحاء كندا. ويتجذر الاستياء من الحكومة الفيدرالية الكندية في أوتاوا، لكنه لم يترجم تقليدياً إلى دعم واسع النطاق للاستقلال.

أنصار جماعة «كنديون إلى الأبد» يلوّحون بالأعلام الكندية أثناء متابعتهم نتائج الاستفتاء حول سيادة ألبرتا (رويترز)

وساهمت الحرب التجارية التي شنها ترمب وتهديداته بجعل كندا الولاية الأميركية الحادية والخمسين في تعزيز شعبية كارني في ألبرتا، حيث لطالما كان رؤساء الوزراء الليبراليون غير محبوبين.

وسافر بعض قادة الانفصاليين البارزين إلى واشنطن العاصمة ثلاث مرات العام الماضي سعياً إلى الحصول على الدعم خلال اجتماعات مع مسؤولين من وزارة الخارجية الأميركية.

وعلى عكس كيبيك، التي أجرت استفتاءين فاشلين على الانفصال عن كندا، لطالما كانت النزعات الانفصالية رأياً للأقلية في ألبرتا. ومع ذلك، انتاب معارضي الانفصال قلق قبل التصويت من احتمال أن يؤيد الناخبون إجراء استفتاء ثانٍ للتعبير عن استيائهم من علاقة المقاطعة بكندا، حتى وإن لم يرغبوا في الانفصال.