لقاء مصارحة بين الحريري وجنبلاط بمبادرة من بري الأسبوع المقبل

أبو فاعور يصف الخلاف الأخير بـ«سحابة صيف عابرة»

من لقاء سابق بين الحريري وجنبلاط (غيتي)
من لقاء سابق بين الحريري وجنبلاط (غيتي)
TT

لقاء مصارحة بين الحريري وجنبلاط بمبادرة من بري الأسبوع المقبل

من لقاء سابق بين الحريري وجنبلاط (غيتي)
من لقاء سابق بين الحريري وجنبلاط (غيتي)

كشفت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» أن الأسبوع المقبل يُفترض أن يشهد انفراجاً في علاقة رئيس الحكومة سعد الحريري برئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، وتوقعت أن يُعقد «لقاء المصارحة والمصالحة» بينهما بمبادرة من رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وفي حضوره.
وقالت المصادر إن بري لعب دوراً مهماً فور تصاعد الحملات بين جنبلاط وتيار «المستقبل»، التي بلغت ذروتها الأحد الماضي، بانضمام الحريري للرد على تغريدات رئيس «التقدّمي»، وأكدت أنه تدخّل في الوقت المناسب، وأنهما استجابا فوراً لرغبته بوقف تبادل الحملات، والعمل من أجل التهدئة.
ولفتت المصادر نفسها إلى أنه أُعيد فتح قنوات الاتصال بين «التقدمي» و«المستقبل». كما أن الجلسة النيابية الأخيرة سجّلت تبادل الود بين الحريري والنائب في اللقاء النيابي الديمقراطي مروان حمادة الذي كان شاهداً على الجهود التي قام بها بري لوضع حد لتبادل الحملات الإعلامية، وبعضها حملت تعابير غير مألوفة بين الطرفين، وكانت من العيار الثقيل.
وأكدت المصادر أن وساطة بري لقيت ترحيباً سريعاً، وهذا ما فتح الباب أمام تحضير الأجواء لجمعهما في الأيام المقبلة بدعوة من رئيس البرلمان، وقالت إنها تتوقع أن يُعقد اللقاء في الأيام المقبلة، وحتماً قبل نهاية الأسبوع المقبل. وقالت إن موعد هذا اللقاء تقرّر في الخلوة التي جمعت الحريري ببري، وفي حضور حمادة، على هامش انعقاد الجلسة الأخيرة للبرلمان، ورأت أن ما يجمعهما يبقى أقوى من أي أمر يمكن أن يفرّق بينهما، من دون أن يؤدي خلاف طارئ من هنا أو هناك إلى الإطاحة بتحالف سياسي قدّما خلاله التضحيات.
واعتبرت المصادر أن لقاء المصارحة والمصالحة سيؤدي حكماً ليس إلى تنقية الأجواء فحسب، وإنما إلى تأكيد تحالفهما، وهذا ما سيظهر لاحقاً، ليس في التعيينات فحسب، وإنما في الالتفاف على المحاولات الجارية لمحاصرة جنبلاط، بناء لأمر عمليات صادر عن النظام السوري، خصوصاً أن إضعاف أحدهما سيُضعف الآخر، وبالتالي فإن هناك ضرورة لتوفير الحماية لتحالفهما، على قاعدة تكثيف التواصل والحوار كأساس لطرح كل ما يمكن أن يُسهم في تعزيز الثقة.
وفي الإطار نفسه، وصف وزير الصناعة وائل أبو فاعور الخلاف الأخير بين «الاشتراكي» و«المستقبل» بـ«غيمة صيف عابرة»، وأكد خلال رعايته اللقاء التوجيهي حول الاختصاصات الجامعية، بدعوة من الجامعة اللبنانية في راشيا، أن الأيام المقبلة ستشهد عودة العلاقة إلى ثباتها بين الرئيس سعد الحريري ورئيس الاشتراكي وليد جنبلاط، بدافع الحرص المشترك على هذه العلاقة، لافتاً إلى أن يد بري الخيرة سيكون لها اللمسة السحرية في رأب الصدع بين الحليفين.
واعتبر أبو فاعور «أن النقاش حول التباينات والاختلافات ليس لمجرد النقاش، بل للوصول إلى خلاصات مشتركة»، مؤكداً «أن هذه العلاقة هي علاقة راسخة وثابتة، ومبنية على أساس صلب، أساسه الشهادة وحرية لبنان واستقلاله وسيادته والديمقراطية فيه».
وشدد عضو كتلة «المستقبل» النائب محمد القرعاوي في المناسبة نفسها أن «العلاقة المتينة والراسخة بين تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي هي واحدة من أجل بناء الدولة المستقلة والعادلة، المبنية على أساس الطائف والإنماء المتوازن، وتربطنا نضالات مشتركة ومسيرة وطنية واحدة، تبقى أقوى من أي تباين سياسي لحظي قد يحصل بين الحين والآخر، لكنه لا يفسد للود قضية».
وفي حديث إذاعي، قال النائب في اللقاء الديمقراطي بلال عبد الله إن «الاشتراكي» في هدنة مع «المستقبل» بعد مساعي التهدئة التي أجراها بري مشكوراً، معتبراً أن «اللقاء بين رئيس الحزب وليد جنبلاط والرئيس سعد الحريري تتويج لخطوط عريضة واتفاق في العمل».
وأضاف: «العلاقة مع (المستقبل) ليست كما يجب أن تكون. ففي الفترة الأخيرة، لم نتعاطَ مع بعضنا كحلفاء، ويجب العودة لذلك، ما يتطلب تشاوراً على بعض العناوين التي تبدأ من الإدارة السياسية للبلد، لتدخل بعدها في التفاصيل الأخرى».



العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي يأمر بغلق السجون غير الشرعية في جنوب اليمن


رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مستقبلاً في الرياض مسؤولَين ألمانيين (سبأ)

أمر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أمس، بغلق جميع السجون غير الشرعية في محافظات عدن ولحج والضالع، مع تحذيره من دعم التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة.

وتضمنت توجيهات العليمي إغلاق جميع السجون ومراكز الاحتجاز غير الشرعية، والإفراج الفوري عن المحتجزين خارج إطار القانون بشكل عاجل. وكلف الأجهزة الأمنية والعسكرية، التنسيق مع النيابة العامة ووزارة العدل، لإنجاز هذه المهمة.

وتأتي هذه الخطوة وسط اتهامات حقوقية لقوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل بإدارة سجون خارج سلطة الدولة.

كما حذّر العليمي من أن دعم التشكيلات المسلحة غير الخاضعة للدولة لا يسهم في مكافحة الإرهاب، بل يعيد إنتاجه ويوسّع بيئته، مؤكداً أن الفوضى الأمنية وشرعنة السلاح خارج مؤسسات الدولة تمثلان التهديد الأكبر لأمن اليمن والمنطقة والممرات المائية الدولية.


الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
TT

الصومال يلغي جميع الاتفاقيات مع الإمارات

Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)
Somali Bakanlar Kurulu Toplantısı (Somali Haber Ajansı)

ألغى الصومال جميع الاتفاقيات مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والكيانات ذات الصلة والإدارات الإقليمية.

وأفادت وكالة الأنباء الصومالية (صونا)، نقلاً عن بيان لمجلس الوزراء الصومالي، بأن «قرار الإلغاء يسري على جميع الاتفاقيات والتعاون في موانئ بربرة وبوصاصو وكسمايو». كما ألغى مجلس الوزراء جميع الاتفاقيات القائمة بين حكومة الصومال الفيدرالية وحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك اتفاقيات التعاون الأمني والدفاعي الثنائية.

وقالت الحكومة الصومالية إن القرار «جاء استجابة لتقارير وأدلة قوية على اتخاذ خطوات خبيثة تقوض سيادة البلاد ووحدتها الوطنية واستقلالها السياسي». وأضافت أن جميع «هذه الخطوات الخبيثة تتعارض مع مبادئ السيادة وعدم التدخل واحترام النظام الدستوري للبلاد، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة وميثاق الاتحاد الأفريقي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق جامعة الدول العربية؛ حيث يعد الصومال طرفاً فيها»، بحسب البيان.


آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

آبي أحمد يزور جيبوتي ويعيد الجدل بشأن «صفقة المنفذ البحري»

رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)
رئيس جيبوتي إسماعيل عمر غيلة يستقبل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

زار رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي، وركز على قضايا التجارة والخدمات اللوجيستية، وسط جدل مستمر منذ أكثر من عام؛ بسبب تمسكه بوجود بلاده، الحبيسة دون ميناء، على منفذ بحري بالبحر الأحمر، في ظل رفض مصر والدول المشاطئة.

إثيوبيا، التي عُرضت عليها قبل نحو عامين صفقة للوصول إلى منفذ بحري من جيبوتي، تعيد الجدل بشأن تمسكها بالمنفذ البحري واحتمال أن تبرم صفقة لبلوغ هدفها، وفق تقديرات خبير في الشأن الأفريقي تحدث لـ«الشرق الأوسط»، مؤكداً أن «المنفذ البحري سيكون حاضراً في مشاورات آبي أحمد، ولن يتنازل عنه؛ مما يزيد التوترات في المنطقة».

«حفاوة بالغة»

وإثيوبيا باتت دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993 عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود؛ مما جعلها تعتمد على موانئ جيرانها، وتعتمد بشكل أساسي على ميناء جيبوتي منفذاً بحرياً رئيسياً يخدم أكثر من 95 في المائة من تجارتها الدولية، وتدفع رسوماً سنوية كبيرة مقابل هذه الخدمات اللوجيستية التي تُدرّ دخلاً ضخماً على جيبوتي.

وأفادت «وكالة الأنباء الإثيوبية»، الاثنين، بأن رئيس الوزراء، آبي أحمد، وصل إلى جيبوتي، حيث استقبله الرئيس إسماعيل عمر غيلة بـ«حفاوة بالغة»، وبأن الزعيمين أجريا مباحثات معمقة.

وأكد آبي أحمد، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أنه جرى «التركيز بشكل خاص على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والخدمات اللوجيستية والتنمية، مؤكدين التزامنا المشترك بالاستقرار والتكامل الاقتصادي والازدهار المتبادل»، وفق ما ذكرته «الوكالة» دون مزيد تفاصيل.

غيلة مستقبلاً آبي أحمد (وكالة الأنباء الإثيوبية)

وتأتي الزيارة بعد حديث وزير الخارجية الإثيوبي، غيديون طيموتيوس، أمام برلمان بلاده في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، عن أن مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ بحري «انتقلت من مرحلة الطرح والاعتراف الدبلوماسي، إلى مرحلة التركيز على الجوانب التنفيذية»، لافتاً إلى أن «الجهود الدبلوماسية الجارية تسجل تطورات إيجابية».

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن زيارة رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، جيبوتي لإجراء محادثات في ملف التعاون بمجالات التجارة والخدمات اللوجيستية، «لها علاقة مباشرة ومهمة بموضوع الجدل بشأن وصول إثيوبيا إلى البحر أو تأمين منفذ بحري بديل. ويمكن فهم هذا الجدل في إطار أوسع من الاستراتيجيات والتوازنات الإقليمية في القرن الأفريقي».

ويقول بري إن «إثيوبيا دولة حبيسة، وهذا خلق تبعات كبيرة وتكلفة لوجيستية عالية على الاقتصاد الإثيوبي، خصوصاً مع الازدحام والتكاليف المرتفعة والتقلبات في حركة التجارة». ويرى أن زيارة آبي أحمد جيبوتي وتأكيده خلالها على توسيع التعاون في التجارة والخدمات اللوجيستية، «يُنظر إليها بوصفها جزءاً من بحث مستمر عن حلول بديلة أو إضافية للوصول البحري».

حلم المنفذ البحري

وسعت إثيوبيا إلى الحصول على منافذ بديلة، مثل ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة والجامعة العربية، وتتدخل تركيا في عام 2025 بوساطة لتهدئة الأزمة والدعوة إلى مباحثات بين مقديشو وأديس أبابا بهذا الشأن.

وسبق أن كشفت حكومة جيبوتي عن تقديم عرض الوصول الحصري لإثيوبيا إلى ميناء جديد لنزع فتيل التوترات، وفق ما أفاد به وزير الخارجية الجيبوتي آنذاك، محمد علي يوسف، في مقابلة مع إذاعة «بي بي سي» خلال أغسطس (آب) 2024، مضيفاً: «إننا على وشك تقديم عرض لإثيوبيا يشمل طريقاً بديلة إلى خليج عدن، ويتضمن إدارة الميناء الواقع في الشمال بنسبة 100 في المائة»، وهو ممر جديد أنشئ بالفعل في تاجورة على ساحل الدولة الواقعة في القرن الأفريقي.

وبينما لم يعلَن رسمياً عن اتفاق بشأن ميناء جديد أو امتلاك منفذ بحري، فإن زيارة آبي أحمد، وفق بري، تأتي في إطار «تعزيز العلاقات الثنائية بجيبوتي، في ظل تعاون اقتصادي عميق بين البلدين، واحتمال تقديم خيارات جديدة في الشراكات البحرية دون خلق توترات إقليمية جديدة».

وينبه بري إلى أن «الزيارة قد لا تكون إعلاناً عن صفقة مباشرة، لكنها بالتأكيد تدفع بملف الوصول البحري وتنوع الممرات اللوجيستية، مرة أخرى، إلى واجهة الحوار الإقليمي».

ويعتقد بري أن آبي أحمد سيصر على حصول إثيوبيا على منفذ بحري؛ «بهدفين: اقتصادي، يتمثل في تقليل تكلفة النقل لزيادة تنافسية الصادرات الإثيوبية مثل القهوة والمنتجات الزراعية. واستراتيجي: يتمثل في إنهاء عقدة الاعتماد الكلي على ميناء واحد في جيبوتي، وتحسين قدرة البلاد على مواجهة أي تعطل بالبنية التحتية أو التغيير في السياسات من قبل بلد آخر».