إسرائيل تسعى لاعتراف أميركي بحيوية غور الأردن لأمنها

نتنياهو يصطحب بولتون في جولة... و«خطة بركات» مختلفة عن «صفقة القرن»

جولة لمستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون في غور الأردن  اصطحبه فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد (إ.ب.أ)
جولة لمستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون في غور الأردن اصطحبه فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تسعى لاعتراف أميركي بحيوية غور الأردن لأمنها

جولة لمستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون في غور الأردن  اصطحبه فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد (إ.ب.أ)
جولة لمستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون في غور الأردن اصطحبه فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأحد (إ.ب.أ)

أكدت مصادر سياسية في تل أبيب، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وبعد أن حصل على اعتراف أميركي بضم القدس الشرقية والجولان السوري المحتلين إلى السيادة الإسرائيلية، يسعى إلى الحصول على اعتراف أميركي بضم غور الأردن «كونه منطقة حيوية لا غنى عنها لأمن إسرائيل»، ولهذا أقدم على تنظيم جولة لمستشار الأمن القومي الأميركي، جون بولتون، هناك أول من أمس، الأحد.
وقال نتنياهو خلال جلسة حكومته أمس الاثنين: «لقد تجولت أمس مع مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون في غور الأردن. تحدثت هناك عن الأهمية العليا التي يحظى بها وجودنا في غور الأردن، بغية ضمان عمقنا الاستراتيجي. هناك من يقول إن وجودنا في غور الأردن يمنع السلام، وأنا أقول العكس. إن لم نوجد هناك فهذا يضمن الحرب والإرهاب وعدم الاستقرار، وكل هذا سيمتد إلى جميع الاتجاهات، شرقاً وغرباً وجنوباً وشمالاً. ولذلك وجودنا هناك هو عبارة عن حجر أساسي في ضمان الأمن والاستقرار في منطقتنا. وكان انطباعي أن السيد بولتون يتفق معي».
وكان نتنياهو قد صرح، خلال الجولة، بأن وجود إسرائيل في غور الأردن بمثابة حجر الأساس للأمن والاستقرار في المنطقة. وأضاف: «موقفنا يقضي بأنه في إطار أي اتفاق سلام مستقبلي، يجب على الوجود الإسرائيلي هنا أن يستمر، وذلك من أجل ضمان أمن إسرائيل وأمن الجميع».
من جانبه قال بولتون خلال الجولة: «من دون الأمن ليس هناك سلام، وليس هناك سلام دائم. أعتقد أنه من المؤسف أن عدداً أكبر من الأميركيين لا يأتون إلى أماكن مثل هذه كي يشاهدوا الجغرافيا ويفهموا معناها، وكيف هي تؤثر على وضع إسرائيل الأمني الحيوي. أستطيع أن أؤكد لك أن الرئيس ترمب سيأخذ في الحسبان، وبكل تأكيد، الاهتمامات التي عبرت عنها بشكل واضح للغاية على مدار السنوات الماضية».
ورافق نتنياهو وبولتون بالجولة الميدانية في غور الأردن، كل من رئيس هيئة الأمن القومي الإسرائيلية، مائير بن شبات، ورئيسة هيئة الشرق الأوسط في البيت الأبيض، فكتوريا كوتس، والسفير الأميركي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، والسفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، رون ديرمر.
وفي السياق، كشفت مصادر مقربة من عضو الكنيست ورئيس بلدية القدس السابق، نير بركات، وهو من حزب الليكود، ويعتبر مقرباً من نتنياهو، أنه عرض خطة تحت عنوان «تحسين الوضع الاقتصادي في الضفة الغربية، للفلسطينيين والمستوطنين اليهود»، تستهدف السيطرة على مناطق «C» من خلال إقامة مشروعات اقتصادية وسياحية بإشراف إسرائيلي.
وقالت المصادر إن «خطة بركات» أعدت بالشراكة مع البروفسور مايكل بورت، وهو خبير دولي في إدارة الأعمال بجامعة «هارفارد». وهي تختلف جوهرياً عن خطة الإدارة الأميركية، المعروفة بـ«صفقة القرن». ففي حين تشير خطة واشنطن الاقتصادية إلى الاستثمار في مناطق «A» و«B» الخاضعتين للسيطرة الفلسطينية، يركز بركات على المنطقة «C»، التي تشكل نحو 60 في المائة من أراضي الضفة الغربية التي يوجد فيها نحو 400 ألف مستوطن. ووفقاً لخطة بركات، فإن الرخاء الاقتصادي المتبادل بين العرب والإسرائيليين في الضفة سيأتي من خلال التعاون بينهما. وهي تنص على إنشاء 12 منطقة صناعية يعمل فيها أكثر من 200000 فلسطيني، إلى جانب نحو 30000 عامل فلسطيني يعملون حالياً في مناطق «C»، نصفهم تقريباً في المناطق الصناعية، والباقي في المستوطنات.
وتقترح خطة بركات بناء أربع مناطق صناعية، ومراكز لوجستية جديدة في شمال الضفة الغربية ومستوطنة معاليه أدوميم وترقموميا في الخليل، وستقام كلها على طول خط التماس، بطريقة تتيح الوصول السهل نسبياً إليها من قبل الإسرائيليين والفلسطينيين. وتقترح الخطة بناء حديقة صناعية ضخمة في شمال وادي الأردن؛ حيث سيتم تشغيل نحو 100000 شخص. كما سيتم إنشاء ثلاث مناطق صناعية تشغل نحو 168000 شخص.
يعتقد بركات وبورتر أن تنفيذ الخطة سيضاعف متوسط الأجر للعمال الفلسطينيين. وكتبا ذلك في عرض تقديمي عرضاه على كبار المسؤولين في إسرائيل والولايات المتحدة بعنوان: «العمل وجودة الحياة سيحققان السلام والأمن».
وتستند المرحلة الثانية من الخطة إلى تطوير السياحة في المستوطنات في الضفة الغربية، من خلال إنشاء 12 موقعاً سياحياً أيضاً، وسيتم تشغيل العمال الفلسطينيين على نطاق واسع في المراكز السياحية، على غرار ما يحدث في القدس. ومن بين الأماكن التي تقترح الخطة بناء مناطق سياحية حولها هي مستوطنة بيت إيل، وبرك سليمان في بيت لحم، ومقبرة البطاركة، وأماكن أخرى.
وقالت المصادر إن بركات وبورتر عرضاً الخطة، قبل شهرين، على نتنياهو وقادة المستوطنين، فرحبوا بها، وعرضوها كذلك على كبار مستشاري الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وبينهم جيسون غرينبلات، وصهر الرئيس جاريد كوشنر.
وأوضح بركات أن «الافتراض العملي للخطة هو تجنب إخلاء اليهود أو العرب من منازلهم، ويمكن للجانب الإسرائيلي أن يجلب روح المبادرة ورأس المال والمعرفة الإدارية لصالح الجانب الفلسطيني. إنها خطة جيدة للتسوية، ويرحب بها جميع قادة المستوطنات». ويعتقد بركات أن خطته لديها فرص نجاح أعلى من خطة الإدارة الأميركية، التي لا تستهدف المنطقة «C»، ولكنه يعتبرها «تكمل خطة الإدارة الأميركية».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».