السعودية أول دولة عربية تنضم لمجموعة العمل المالي «فاتف»

السعودية أول دولة عربية تنضم لمجموعة العمل المالي «فاتف»
TT

السعودية أول دولة عربية تنضم لمجموعة العمل المالي «فاتف»

السعودية أول دولة عربية تنضم لمجموعة العمل المالي «فاتف»

انضمت السعودية، يوم أمس، لمجموعة العمل المالي (فاتف)، لتكون بذلك أول دولة عربية تنضم إلى المجموعة، وذلك بعد موافقة أعضاء المجموعة على منح المملكة مقعد عضو لديها، خلال اجتماعهم الذي عقد في مدينة أورلاندو بالولايات المتحدة الأميركية.
ويأتي انضمام المملكة في الوقت الذي تحتفل فيه مجموعة العمل المالي (فاتف) بمرور 30 عاماً على تأسيسها، وانعقاد أولى اجتماعاتها في مدينة باريس الفرنسية في عام 1989م. وقد جاءت الموافقة بعد أن قدمت المملكة تقارير عن التقدم الملموس الذي حققته، موضحة الإجراءات والجهود التي بذلتها في تنفيذ خطة العمل المعتمدة من قبل مجموعة العمل المالي.
يذكر أن المملكة عضو مؤسس لمجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (مينا فاتف) منذ نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2004م. وقد تلقت المملكة دعوة من مجموعة العمل المالي في بداية عام 2015م للانضمام كعضو مراقب إلى عضوية «فاتف»، وهي المجموعة المعنية بإصدار المعايير والسياسات وأفضل الممارسات الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح.
وجاءت الدعوة تثميناً لمكانة المملكة على المستويين الدولي والإقليمي، وللجهود والإجراءات التي تقوم بها في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، ووفائها بالمعايير والمتطلبات الدولية الصادرة في هذا الشأن، والتزامها بالاتفاقيات الدولية كافة والثنائية المتعلقة بهذا المجال.
وبعد تلقي الدعوة، صدرت موافقة مجلس الوزراء السعودي بالبدء في إجراءات الانضمام إلى هذه المجموعة الدولية المهمة، حيث حصلت المملكة على مقعد عضو مراقب في المجموعة في شهر يونيو (حزيران) من عام 2015م، على أن تقوم المملكة باستكمال إجراءات الانضمام، ومنها إجراء عملية التقييم المتبادل للمملكة، للحصول على العضوية في المجموعة.
وأنهت المملكة عملية التقييم المتبادل في يونيو 2018م، وأثبتت مدى فعالية وكفاءة إجراءات المكافحة التي تقوم بها الجهات المعنية في المملكة في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، الذي تبين من خلال نتائجه ارتفاع مستوى فعالية وكفاءة إجراءات المكافحة في المملكة.
ويُعد حصول المملكة على عضوية مجموعة العمل المالي منسجماً مع جهودها وبرامجها المالية والاقتصادية، وتحقيقاً لرؤية المملكة 2030 التي تهدف لدعم تنمية الاقتصاد الوطني، وزيادة كفاءة القطاع المالي، وهي أحد الأهداف المهمة لبرنامج تطوير القطاع المالي، بقيادة وزارة المالية.
وبحصول المملكة على العضوية في مجموعة العمل المالي، يكون عدد الأعضاء الدائمين في المجموعة حالياً 39 عضواً، منهم أبرز الدول المؤثرة على مستوى العالم، مثل الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن، وأغلب دول مجموعة العشرين.
وسيعزز انضمام المملكة للمجموعة دورها في المحافل الدولية، ويساهم في إبراز جهودها بشكل أكبر في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، وإيجاد مزيد من التوازن الجغرافي للدول الأعضاء في مجموعة العمل المالي، باعتبارها دولة لها ثقلها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. إضافة إلى ذلك، فإن مشاركة المملكة خبراتها وتجاربها مع الدول الأعضاء في المجموعة سيسهم في تطوير وإكمال المنظومة العالمية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح. وبعضويتها في المجموعة، ستتمكن المملكة من الحصول على فرصة المشاركة بشكل مباشر في صياغة قرارات وسياسات «فاتف».
كما أن انضمام المملكة إلى مجموعة العمل المالي سيسهم في تعزيز وتطوير قدرات وخبرات المختصين في المملكة، من خلال الاطلاع المباشر على تجارب وخبرات الدول المتقدمة، والمشاركة في المناقشات المطروحة خلال الاجتماعات العامة للمجموعة، والمشاركة في أعمال وأنشطة فرق العمل.
وقد ترأس الدكتور أحمد بن عبد الكريم الخليفي محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي، مشيداً بالدعم اللامحدود الذي قدمته القيادة السعودية في هذا الجانب، والذي قال عنه إنه سيضاف إلى الإنجازات والمكتسبات التي تحققت للمملكة. كما ثمّن المحافظ الجهود المبذولة، والتعاون والتنسيق بين الجهات كافة المعنية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، واللجان ذات العلاقة في المملكة التي ساهمت بشكل كبير في اجتياز المملكة عملية التقييم المتبادل، والحصول على العضوية في المجموعة.
وأوضـح الخليفي أن هذا الإنجاز الذي تحقق للمملكة هو تقدير للدور الكبير الذي تؤديه المملكة في مجال مكافحة غسل الأموال على المستويين الدولي والإقليمي، وما تقدمه من دعم للجهود والإجراءات الدولية الرامية لمكافحة الجريمة بمفهومها الشامل، بما فيها جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار التسلح، وحرصها على العمل مع منظمات المجتمع الدولي المعنية، بما يخدم مصالح الدول والشعوب.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد من عملية تفريغ شحنة القمح بميناء نيوم (واس)

«سابل» تفرغ أول سفينة قمح في ميناء نيوم لتسريع وصول الإمدادات إلى شمال السعودية

نفَّذت الشركة الوطنية لإمدادات الحبوب (سابل) أول عملية تفريغ لسفينة قمح عبر ميناء نيوم، بحمولة بلغت 66 ألف طن.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد المنتجعات السياحية في مدينة الخبر السعودية (واس)

السياحة السعودية بالربع الأول: قفزة في التراخيص بـ22.7 %... والمشتغلون يتجاوزون المليون

أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، حراكاً تشغيلياً وتوسُّعاً مؤسسياً ملحوظاً في قطاع السياحة وضيافتها خلال الرُّبع الأول.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صورة للعاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص السوق العقارية السعودية تواصل إعادة التوازن... وترقُّب لتحسُّن انتقائي في النصف الثاني

لم يكن التباطؤ الذي رصدته المؤشرات الرسمية للسوق العقارية السعودية خلال الأشهر الستة الأولى مفاجئاً للمراقبين، بل جاء كتطبيق عملي لمرحلة «إعادة التوازن».

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد مبنى تابع لـ«المراعي» في السعودية (موقع الشركة)

نمو إيرادات «المراعي» السعودية 11 %... والتكاليف تضغط على الأرباح

حققت شركة «المراعي» السعودية نمواً ملحوظاً في حجم المبيعات والإيرادات بكافة أسواقها وقنواتها البيعية بنهاية الربع الثاني.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الأسواق الآسيوية تتراجع بحذر قبيل إعلان أرباح شركات الذكاء الاصطناعي

شعار شركة «سامسونغ للإلكترونيات» في مقرها الرئيسي في سيول (رويترز)
شعار شركة «سامسونغ للإلكترونيات» في مقرها الرئيسي في سيول (رويترز)
TT

الأسواق الآسيوية تتراجع بحذر قبيل إعلان أرباح شركات الذكاء الاصطناعي

شعار شركة «سامسونغ للإلكترونيات» في مقرها الرئيسي في سيول (رويترز)
شعار شركة «سامسونغ للإلكترونيات» في مقرها الرئيسي في سيول (رويترز)

سجلت أسواق الأسهم الآسيوية تراجعاً طفيفاً في تداولات يوم الاثنين، حيث خيّم الحذر على المستثمرين قبيل انطلاق موسم إعلان نتائج الأعمال الحاسم لقطاع الذكاء الاصطناعي.

وعلى الرغم من غياب التطورات الجديدة في محادثات السلام المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن حركة الملاحة استمرت بنشاط في مضيق هرمز؛ حيث أفادت التقارير بعبور 160 سفينة وناقلة خلال الفترة من الاثنين إلى السبت من الأسبوع الماضي.

وتزامن ذلك مع اتفاق تحالف «أوبك بلس» على زيادة إضافية في مستهدفات الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل يومياً بدءاً من شهر أغسطس (آب) المقبل، تضاف إلى زيادات مماثلة أقرت لشهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز). ونتيجة لذلك، تراجع خام برنت بنسبة 0.5 في المائة ليقترب من أدنى مستوياته في أربعة أشهر عند 71.79 دولار للبرميل، بينما خسر الخام الأميركي نسبة 0.3 في المائة ليتراجع إلى 68.47 دولار للبرميل.

محضر «الفيدرالي» تحت المجهر

ساهم هدوء تكاليف الطاقة، إلى جانب تقرير الوظائف الأميركية الأخير الذي جاء أضعف من المتوقع، في دفع الأسواق إلى تقليص احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة في المدى القريب؛ حيث تشير العقود الآجلة الآن إلى فرصة بنسبة 78 في المائة للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع 29 يوليو الجاري.

ومن المقرر صدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء المقبل، والذي يُتوقع أن يسلط الضوء على التحول المتشدد لبعض أعضاء مجلس الإدارة، على الرغم من أن هذا التحول قد سبق التراجع الأخير في أسعار النفط.

وعلق ريتشارد يتسينجا، رئيس قسم الأبحاث في بنك «إيه إن زد»، قائلاً: «حتى لو كان هناك شعور بأن الفيدرالي قد يتحرك قريباً، أعتقد أننا في أمان لشهر آخر على الأقل». وأضاف: «رأينا العام لا يزال يشير إلى أن الفيدرالي لن يتخذ أي إجراء، ولكن من الواضح أننا بقينا فوق المستوى المستهدف لمقياس التضخم المفضل لدى البنك لخمس سنوات، وهناك بعض المخاطر من أن ينفد صبر الفيدرالي في نهاية المطاف».

طفرة أرباح مرتقبة لشركات الرقائق

يسمح تراجع مخاطر رفع أسعار الفائدة هذا الشهر للمستثمرين بالتركيز على موسم الأرباح المرتقب، حيث من المتوقع أن تحقق طفرة الذكاء الاصطناعي أرباحاً قياسية لقطاع التكنولوجيا. وتشهد الأسواق هذا الأسبوع إعلان نتائج شركتي «دلتا إيرلاينز» و«بيبسي كو» كمؤشرات أولية، إلا أن الأنظار تتجه صوب شركة «سامسونغ للإلكترونيات» يوم الثلاثاء؛ حيث يتوقع المحللون قفزة هائلة في أرباحها بمقدار 18 ضعفاً.

ووفقاً لتقديرات «إل إس إي جي سمارت إستيميت»، فإن أكبر شركة لصناعة رقائق الذاكرة في العالم من حيث المبيعات من المرجح أن تعلن عن أرباح تشغيلية تصل إلى 86 تريليون وون (ما يعادل 56.35 مليار دولار) للربع الممتد من أبريل (نيسان) إلى يونيو.

وعلى صعيد أداء البورصات، هبط المؤشر القياسي في كوريا الجنوبية بنسبة 1.2 في المائة يوم الاثنين، ورغم هذا التراجع الطفيف، إلا أن السوق الكورية لا تزال تسجل مكاسب قياسية قوية بلغت نسبتها 90 في المائة منذ مطلع العام الجاري بفضل الطلب المرتفع على تقنيات الذكاء الاصطناعي وشح الإمدادات الذي رفع أسعار الرقائق.

وتراجع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1.4 في المائة. فيما انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع لنطاق أسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.2 في المائة، بينما لم تشهد الأسهم القيادية الصينية تغيراً يذكر.

وفي أوروبا، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «يورو ستوكس 50» بنسبة 0.2 في المائة، بينما استقرت العقود الآجلة لمؤشري «داكس» الألماني و«فوتسي» البريطاني. أما في نيويورك، فقد ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «إس أند بي 500» بنسبة 0.2 في المائة، وأضافت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» نسبة 0.7 في المائة.

التحركات السياسية والملفات الدولية

على الصعيد السياسي، يتوجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى تركيا هذا الأسبوع لحضور اجتماع حلف شمال الأطلسي «الناتو»، ومن المقرر أن يلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مسعى متجدد لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

اقتصادياً، تترقب الأسواق صدور نتائج مسح معهد إدارة التوريدات (ISM) للقطاع الخدمي الأميركي في وقت لاحق يوم الاثنين، وتتجه التوقعات نحو تراجع طفيف إلى مستوى 54.0 نقطة لشهر يونيو ، وهو ما يزال يعكس نمواً صحياً. كما يتحدث عدد من صناع السياسة النقدية في مؤتمر للبنك المركزي الأوروبي، أبرزهم عضو مجلس محافظي الفيدرالي كريستوفر والر، ورئيسة المركزي الأوروبي كريستين لاغارد في باريس.

وفي سياق منفصل، يجتمع البنك المركزي النيوزيلندي يوم الأربعاء، وسط تباين توقعات الأسواق حول ما إذا كان سيرفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لتصل إلى نسبة 2.50 في المائة، في أول خطوة تشديدية له منذ منتصف عام 2023، أم أنه سيفاجئ الأسواق بتثبيتها تماشياً مع الهبوط الأخير لأسعار النفط.


بـ28 مليار دولار... «إس كيه هاينكس» تغزو «ناسداك» في ثاني أكبر طرح أسهم بالتاريخ

شعار شركة «إس كيه هاينكس» (رويترز)
شعار شركة «إس كيه هاينكس» (رويترز)
TT

بـ28 مليار دولار... «إس كيه هاينكس» تغزو «ناسداك» في ثاني أكبر طرح أسهم بالتاريخ

شعار شركة «إس كيه هاينكس» (رويترز)
شعار شركة «إس كيه هاينكس» (رويترز)

أظهرت إفصاحات تنظيمية أن شركة صناعة الرقائق الكورية الجنوبية «إس كيه هاينكس» تعتزم إطلاق طرح أسهم في الولايات المتحدة يوم الاثنين، لجمع نحو 28 مليار دولار، مستفيدة من الطفرة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، وذلك في واحدة من أكبر عمليات بيع الأسهم الجديدة في العالم. وستقوم الشركة ببيع 17.79 مليون سهم جديد عبر إدراج شهادات إيداع أميركية في بورصة «ناسداك»، مما يرسخ مكانتها كواحدة من أعلى شركات التكنولوجيا قيمة على مستوى العالم.

وحسب الإفصاحات، فإن كل عشر شهادات إيداع أميركية ستمثل سهماً عادياً واحداً، ومن المقرر الإعلان عن النطاق السعري للسهم يوم الاثنين بناءً على سعر تداول الشركة في بورصة سول. ورغم تراجع سعر سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 4.2 في المائة في تداولات الاثنين بالتزامن مع هبوط مؤشر «كوسبي» الكوري بنسبة 2.2 في المائة، إلا أن السهم سجل قفزة هائلة بنحو 273 في المائة منذ مطلع العام الجاري، مدفوعاً بطلب المستثمرين العالمي القوي على أسهم الذكاء الاصطناعي.

ويأتي هذا الإعلان بعد كشف كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي عن استراتيجية صناعية شاملة تركز على أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي، تتضمن برنامج استثمار في الرقائق بقيمة 576 مليار دولار في جنوب غرب البلاد للحفاظ على تنافسية الأمة في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي. وأوضحت الحكومة أن شركتي «إس كيه هاينكس» و«سامسونغ للإلكترونيات» ستشكلان الدعامة الأساسية لبرنامج الاستثمار هذا.

وفي هذا السياق، أصدر الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ توجيهات عاجلة للمسؤولين يوم الاثنين بالتحرك السريع للبدء في تنفيذ مشاريع الرقائق والذكاء الاصطناعي الكبرى، محذراً من أن أي تأخير في التصاريح، أو استحواذ الأراضي، أو تأمين إمدادات الطاقة والمياه قد يقوض مساعي البلاد للهيمنة على الصناعات المتقدمة. وتُعد «إس كيه هاينكس» من أكبر المستفيدين عالمياً من طفرة الذكاء الاصطناعي، متفوقة على منافستيها الرئيسيّتين «سامسونغ» و«ميكرون».

ومن المقرر تحديد السعر النهائي للإدراج في نيويورك يوم الخميس المقبل، تمهيداً لبدء تداول الأسهم يوم الجمعة، في حين سيلتقي مستشارو الإدارة بالمستثمرين العالميين ضمن جولة ترويجية هذا الأسبوع. ويُتوقع أن تكون هذه الصفقة ثاني أكبر عملية بيع أسهم في التاريخ، بعد الاكتتاب العام القياسي لشركة «سبايس إكس» بقيمة 85.7 مليار دولار الشهر الماضي، لتتجاوز بذلك الطرح الأولي لشركة «أرامكو السعودية» البالغ 25.6 مليار دولار في عام 2019 وطرح شركة «علي بابا» الصينية بحجم مماثل في عام 2014.

وتعتبر الشركة الكورية مورداً رئيسياً لرقائق الذاكرة ذات النطاق الترددي العالي (HBM) المستخدمة في أنظمة الذكاء الاصطناعي لعملاء بارزين مثل «إنفيديا» و«غوغل». وكانت الشركة قد أعلنت الأسبوع الماضي عن عزمها استثمار 100 تريليون وون (ما يعادل 64.38 مليار دولار) لبناء مصانع رقائق جديدة، بما في ذلك مصنع لذاكرة الوميض «ناند» (NAND flash)، كجزء من حملة استثمارية كورية ضخمة.

ويرى محللون أن «إس كيه هاينكس» قد تنضم إلى مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات الكثيف بالرقائق، مما يمهد الطريق لتدفق استثمارات غير نشطة (خاملة) نحو السهم. وأضافوا أن الإدراج في بورصة «ناسداك» من شأنه أن يسهم في تقليص فجوة التقييم الحالية بينها وبين منافستها الأميركية الأصغر حجماً «ميكرون». وكان بنك «إتش إس بي سي» أعلن الشهر الماضي رفع تقييمه لشركة «إس كيه هاينكس» عبر تطبيق علاوة بنسبة 20 في المائة على مضاعف القيمة الدفترية السابق البالغ 2.8 مرة ليرتفع إلى 3.4 مرة، مؤكداً أن ذلك «يعكس مبادرات أكثر جاذبية وصديقة للمساهمين، إلى جانب تحسين وصول المستثمرين العالميين إلى السهم».


الأسهم الكورية الجنوبية تتراجع إثر مخاوف بشأن تقييمات قطاع الرقائق

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول العملات الأجنبية ببنك هانا (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول العملات الأجنبية ببنك هانا (أ.ب)
TT

الأسهم الكورية الجنوبية تتراجع إثر مخاوف بشأن تقييمات قطاع الرقائق

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول العملات الأجنبية ببنك هانا (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون الكوري الجنوبي في غرفة تداول العملات الأجنبية ببنك هانا (أ.ب)

سجلت الأسهم الكورية الجنوبية تراجعاً ملحوظاً في تداولات يوم الاثنين، مدفوعة بفقدان أسهم قطاع التكنولوجيا لزخمها القوي، وذلك في وقت تستعد فيه شركة صناعة أشباه الموصلات العملاقة «إس كيه هاينكس» لإدراج شهادات إيداع أميركية بقيمة 29 مليار دولار في بورصة «ناسداك». وتزامن هذا التراجع مع انخفاض في قيمة العملة المحلية (الوون) وهبوط في عوائد السندات القياسية.

وبحلول الساعة 02:45 بتوقيت غرينتش، هبط المؤشر القياسي للبورصة الكورية «كوسبي» بمقدار 240.93 نقطة، أي ما يعادل نسبة 2.98 في المائة، ليصل إلى مستوى 7847.41 نقطة. ورغم هذا التراجع الحاد، فإن المؤشر لا يزال محتفظاً بمكاسب قوية بلغت نسبتها 86.21 في المائة منذ بداية العام الجاري.

وقادت الأسهم القيادية وذات الوزن الثقيل موجة الهبوط في السوق؛ حيث تراجعت أسهم شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 1.53 في المائة، في حين تكبدت أسهم منافستها «إس كيه هاينكس» خسائر حادة بلغت نسبتها 5.20 في المائة.

وتأتي هذه التحركات في وقت تعتزم فيه «إس كيه هاينكس» طرح 17.79 مليون سهم جديد ضمن خطة إدراج شهادات الإيداع، وهي الخطوة التي ستجعلها واحدة من أعلى شركات التكنولوجيا قيمة على مستوى العالم. كما لم تسلم شركات الطاقة من هذا التراجع، إذ انخفضت أسهم شركة تصنيع البطاريات «إل جي لحلول الطاقة» بنسبة 3.86 في المائة.

وفي الجانب السياسي والتنظيمي، أصدر الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ توجيهات عاجلة للمسؤولين بضرورة التحرك السريع لتنفيذ مشاريع الرقائق الكبرى والذكاء الاصطناعي التي تم الإعلان عنها الأسبوع الماضي، في محاولة لدعم القطاع الحيوي.

أما على صعيد القطاعات الأخرى، فقد تباين أداء شركات السيارات؛ حيث انخفضت أسهم «هيونداي موتور» بنسبة 0.61 في المائة، بينما خالفت شقيقتها «كيا كورب» التوجه العام للسوق وارتفعت بنسبة 2.83 في المائة. وفي قطاعي الصناعة والأدوية، هبطت أسهم شركة صناعة الصلب «بوسكو القابضة» بنسبة 2.03 في المائة، وتراجعت أسهم شركة «سامسونغ بيولوجيكس» للأدوية بنسبة 3.03 في المائة.

ومن بين إجمالي 913 سهماً جرى تداولها في السوق، تمكنت 268 شركة من تحقيق مكاسب، في حين تراجعت أسهم 618 شركة. وأظهرت البيانات الماليّة أن المستثمرين الأجانب اتجهوا نحو البيع الصافي بقيمة إجمالية بلغت 828.8 مليار وون.

وفي أسواق الصرف والديون، جرى تداول الوون الكوري في التعاملات الخارجية عند مستوى 1,532.9 مقابل الدولار الأميركي، مسجلاً انخفاضاً يومياً بنسبة 0.3 في المائة، لتصل خسائر العملة الكورية أمام الدولار إلى نسبة 6.2 في المائة منذ مطلع العام الحالي. وفي أسواق السندات، ارتفعت العقود الآجلة لشهر سبتمبر (أيلول) على سندات الخزانة لأجل ثلاث سنوات بمقدار 0.06 نقطة لتستقر عند 103.12. وصعد عائد سندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات، الأكثر سيولة، بمقدار 0.9 نقطة أساس ليصل إلى 3.761 في المائة، بينما انخفض عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس ليسجل 4.171 في المائة.