التوتر يتصاعد في الخليج بعد إسقاط إيران «درون» أميركية

{البنتاغون} دحض رواية «الحرس الثوري» حول استهدافها بصاروخ أرض ـ جو في الأجواء الإيرانية

التوتر يتصاعد في الخليج بعد إسقاط إيران «درون» أميركية
TT

التوتر يتصاعد في الخليج بعد إسقاط إيران «درون» أميركية

التوتر يتصاعد في الخليج بعد إسقاط إيران «درون» أميركية

تتصاعد حدة التوتر في منطقة الخليج على مدار الساعة، فأمس أعلن كل من إيران والولايات المتحدة عن إسقاط طائرة درون قرب مضيق هرمز، لكن رواية الطرفين تضاربت حول تحديد الموقع الدقيق لإصابة الدرون. وأشعل بيان لـ«الحرس الثوري» حول إسقاط الطائرة في شواطئ محافظة هرمزغان الجنوبية وتيرة الردود في طهران، لكن الجيش الأميركي دحض الرواية الإيرانية، ونوّه أن إسقاط الدرون بصاروخ أرض - جو إيراني في المياه الدولية فوق مضيق هرمز، في هجوم «لم يسبقه استفزاز».
وقال «الحرس الثوري»، في بيان، إنه أسقطت في أولى ساعات فجر أمس طائرة درون أميركية «أثناء مهمة تجسس فوق أراضي إيران». وقال، في بيان ثانٍ مفصل، إن أجهزة التتبع وتحديد هوية الطائرة كانت قد أغلقت «في انتهاك لقواعد الطيران وكانت تتحرك في سرية تامة» عندما تم إسقاطها «في الأجواء الإيرانية».

ولم يتأخر ردّ البنتاغون، وأوضح في بيان أن الواقعة حدثت في المجال الجوي الدولي فوق مضيق هرمز الذي يمر فيه نحو ثلث النفط المنقول بحراً ليخرج من الخليج، رافضاً رواية إيران عن موقع إصابة درون من طراز «إم كيو 4 سي ترايتون» تتبع البحرية الأميركية، موضحاً أن «الأنباء الإيرانية التي أفادت بأن الطائرة كانت تحلق فوق إيران خاطئة».
وأفادت «رويترز» عن الكابتن في البحرية الأميركية، بيل أوروبان، بأن «الرواية الإيرانية التي تفيد بأن الطائرة كانت فوق إيران زائفة»، مضيفاً: «كان هذا هجوماً لم يسبقه استفزاز على طائرة مراقبة أميركية في المجال الجوي الدولي». وقال مسؤول أميركي آخر، إن موقع حطام طائرة أسقطتها إيران موجود في المياه الدولية بمضيق هرمز، وإن قطعاً بحرية أميركية توجهت لتلك المنطقة، بما يناقض رواية إيران عن إسقاط الطائرة.
من جهتها، قالت شركة «نورثروب جرومان» المصنعة للطائرة «إم كيو 4 سي ترايتون» على موقعها الإلكتروني، إن الطائرة «ترايتون» قادرة على التحليق لأكثر من 24 ساعة في الرحلة الواحدة، على ارتفاع يزيد على 16 كيلومتراً، ويبلغ مداها 8200 ميل بحري. وأوضحت البحرية الأميركية أن الطائرة سقطت في المجال الجوي الدولي فوق مضيق هرمز الساعة 11:35 مساء تقريباً، بتوقيت غرينتش، يوم 19 يونيو (حزيران) 2019.
أما «الحرس الثوري» فقد قال في أول بيان، نشره موقع «سباه نيوز» الرسمي، إن طائرة «تجسس» أميركية مسيرة أُسقطت في إقليم هرمزغان قبالة مضيق هرمز. وبدورها نقلت «فارس» الناطقة باسم لـ«الحرس» أن طائرة الدرون الأميركية أسقطت بصاروخ من منظومة «3 خرداد»، التي كشفت طهران عنها قبل 5 سنوات.
ولم تقدم إيران دليلاً مادياً حول حطام الطائرة، ما يلقي بظلال من الشك على رواية إسقاط الطائرة فوق الأراضي الإيرانية.
وبحسب رواية «الحرس الثوري» فإن «نيران الدفاع الجوي لـ(الحرس الثوري) أسقطت» الطائرة المسيرة «في ساعات الصباح الأولى» في محافظة هرمزكان، جنوب إيران. وتابع بيان «الحرس الثوري» أن «الطائرة المسيرة أقلعت من قاعدة أميركية في جنوب الخليج... كانت قد أغلقت جميع معدات تحديد هويتها، في انتهاك لقواعد الطيران، وكانت تتحرك في سرية تامة». وأضاف البيان، أن الطائرة، وهي من طراز «غلوبال هوك» (تصنعها الشركة الأميركية «نورثروب غرونمان»)، أُسقطت في منطقة كوه مبارك، «بعد أن اخترقت أجواء إيران»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
في الأثناء، حذّر قائد «الحرس الثوري» حسين سلامي من أي اعتداء على إيران، قائلاً إن إسقاط الطائرة المسيرة حمل «رسالة واضحة» لواشنطن. وأضاف: «ردّنا سيكون قاطعاً وجازماً»، مضيفاً: «نحن لا نسعى إلى الحرب، لكننا في أتم الجاهزية إذا ما وقعت الحرب».
من جانبه، قال سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي، علي شمخاني، قوله: «مجالنا الجوي هو خطنا الأحمر. إيران ردّت، وسنواصل الرد دوماً بقوة على أي دولة تنتهك مجالنا الجوي».
وأثارت الواقعة مخاوف من اندلاع صراع أوسع بالشرق الأوسط، بينما يمضي الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حملة لعزل طهران، بسبب برنامجها النووي وبرنامجها الخاص بالصواريخ الباليستية ودورها في حروب بالمنطقة.
وقال وزير الخارجية، محمد جواد ظريف، إن بلاده تنوي إحالة قضية الطائرة إلى الأمم المتحدة لـ«تثبت أن الولايات المتحدة تكذب، وأنها هاجمت إيران»، وقال إن الطائرة تم إسقاطها بعد دخولها المجال الجوي لبلاده.
وكتب ظريف على «تويتر»: «سنحيل هذا العدوان الجديد على الأمم المتحدة، ونبين أن الولايات المتحدة تكذب عندما تقول إن الطائرة من دون طيار كانت فوق المياه الدولية». وقال إن «الولايات المتحدة تفرض إرهابها الاقتصادي على إيران، لقد قامت بأعمال سرية ضدنا، والآن تنتهك أراضينا». وأضاف: «نحن لا نسعى إلى الحرب، لكننا سندافع عن سمائنا وأرضنا ومياهنا الإقليمية حتى النهاية»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقالت الخارجية الإيرانية إنها «تدين» ما وصفته بانتهاك الطائرة المسيرة للمجال الجوي الإيراني، وحذرت من عواقب مثل هذه التحركات «غير القانونية والاستفزازية». وقال المتحدث باسم الخارجية عباس موسوي: «مسؤولية العواقب المحتملة لهذه الأعمال تقع بشكل كامل على المعتدين».
وألحقت العقوبات الأميركية، التي تستهدف تقليص صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر وإقصاء طهران عن النظام المالي العالمي الذي يهيمن عليه الدولار، أضراراً جسيمة باقتصاد إيران. وقالت طهران أيضاً إنها ستعلق الالتزام بالقيود التي يفرضها الاتفاق النووي على تخصيب اليورانيوم، بهدف سدّ أي سبيل أمامها لامتلاك أسلحة نووية، وهدّدت بمنع مرور شحنات النفط عبر مضيق هرمز.



الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

إيرانيون يمرون بجانب لوحة عملاقة مناهضة للولايات المتحدة على مبنى في أحد ميادين طهران ()
إيرانيون يمرون بجانب لوحة عملاقة مناهضة للولايات المتحدة على مبنى في أحد ميادين طهران ()
TT

الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

إيرانيون يمرون بجانب لوحة عملاقة مناهضة للولايات المتحدة على مبنى في أحد ميادين طهران ()
إيرانيون يمرون بجانب لوحة عملاقة مناهضة للولايات المتحدة على مبنى في أحد ميادين طهران ()

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، إن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة، الجمعة، تمثل «خطوةً إلى الأمام»، مؤكداً أن طهران لن تتسامح مع أي تهديد، فيما عبر وزير الخارجية، عباس عراقجي، عن تمسك بلاده بتخصيب اليورانيوم، كاشفاً أن طهران لديها «شكوك» حول جدية الولايات المتحدة في مواصلة المفاوضات.

وقال بزشكيان، في تدوينة على منصة «إكس»: «مثّلت المحادثات الإيرانية - الأميركية، التي جرت بفضل جهود المتابعة التي بذلتها الحكومات الصديقة في المنطقة، خطوةً إلى الأمام».

وأضاف: «لطالما كان الحوار استراتيجيتنا للوصول إلى حلول سلمية. منطقنا بشأن القضية النووية هو الحقوق الصريحة المنصوص عليها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية». وأكد أن الشعب الإيراني «لطالما ردَّ على الاحترام بالاحترام، لكنه لا يتسامح مع لغة القوة».

بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم، إن طهران مصممة على تخصيب اليورانيوم ولن تتراجع عنه حتى وإن تم تهديدها بالحرب، مشدداً على أنه لا يحق لأي جهة أن تملي على إيران ماذا يجب عليها أن تفعل.

وأضاف أمام «المؤتمر الوطني للسياسة وتاريخ العلاقات الخارجية» في طهران: «المحادثات تصل إلى نتيجة عندما يحترمون حقوق إيران ويعترفون بها، وطهران لا تقبل الإملاءات».

وشدَّد الوزير الإيراني على أنه لا يحق لأي جهة مطالبة بلاده بتصفير تخصيب اليورانيوم، ولكنه عبَّر عن استعداد طهران للإجابة عن أي أسئلة تخص برنامجها النووي.

وأكد عراقجي على الدبلوماسية والتفاوض سبيلاً للتعامل، قائلاً: «إيران لا تقبل أي إملاءات، ولا حل سوى بالمفاوضات، وحقوق إيران ثابتة، وما نسعى إليه اليوم هو إحقاق مصالح الشعب الإيراني».

وحذَّر من أن هناك اعتقاد لدى الأطراف الأخرى «أنهم عندما يهاجموننا سنسلم لهم، وهذا الأمر لا يمكن أن يحدث. نحن أهل للدبلوماسية، وأهل للحرب وإن كنا لا نريدها».

وفي وقت لاحق، قال وزير الخارجية الإيراني في مؤتمر صحافي إن «على الطرف الآخر أن يقبل بموضوع تخصيب اليورانيوم وهو أساس المفاوضات»، مشيراً إلى أن استمرار المفاوضات «مرهون بجدية الطرف المقابل»، ومشدداً على أن بلاده لن تتراجع أبداً عن حقها في الاستفادة من الطاقة النووية السلمية.

واعتبر عراقجي أن «فرض عقوبات جديدة (على إيران) وبعض التحركات العسكرية تثير شكوكاً في جدية الطرف الآخر واستعداده لإجراء مفاوضات فعلية»، لافتاً إلى أن بلاده «ستقيّم مجمل المؤشرات وتتخذ قرارا بالنسبة إلى مواصلة المفاوضات»..

وأوضح أن «التفاوض غير المباشر مع الطرف الآخر لا يمنع التوصل إلى نتائج إيجابية»، مؤكداً أن المفاوضات ستكون مقتصرة على الملف النووي، وأن موضوع الصواريخ الإيرانية لم يكن أبداً محوراً من محاور التفاوض. وقال إن بعض الخطوات لبناء الثقة «يمكن اتخاذها بشأن برنامجنا النووي وفي المقابل يجب رفع العقوبات».

وأوضح أنه لم يتحدد بعد موعد لجولة المفاوضات الجديدة وأن ذلك سيكون بالتشاور مع وزير الخارجية العماني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها عراقجي، في حينها، إنها تُشكِّل بدايةً جيدةً وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية، مسقط، أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. طهران لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصةً جديدةً لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي، وبرنامج الصواريخ الباليستية، ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرَّر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة. وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

من المقرر أن يلتقي رئيسُ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الرئيسَ الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء في واشنطن، في زيارة تهدف إلى حماية المصالح الإسرائيلية في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية، فإن هناك مخاوف إسرائيلية من سيناريو يقتصر فيه الاتفاق على الملف النووي فقط، دون التطرق لما تعدّه إسرائيل تهديدات إيرانية أخرى لأمنها.

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

ما مطالب إسرائيل المتعلقة بإيران؟

وفقاً لموقع «واي نت»، ترغب إسرائيل في أن تُفضي المحادثات إلى اتفاقٍ يتضمَّن تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل، بما في ذلك وقف تخصيب اليورانيوم، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية.

وتطالب إسرائيل بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران؛ لمراقبة برنامجها النووي «مراقبة دقيقة وحقيقية وعالية الجودة»، بما في ذلك عمليات تفتيش مفاجئة في المواقع المشتبه بها.

إضافة إلى ذلك، تعتقد إسرائيل أن أي اتفاق يجب أن يتضمَّن تحديد مدى الصواريخ الإيرانية بـ300 كيلومتر، حتى لا تُشكِّل تهديداً لها.

كما تطالب بأن ينصَّ الاتفاق على الحدِّ من الصواريخ الباليستية، ومنع إيران من تقديم الدعم لوكلائها في الشرق الأوسط، بما في ذلك «حزب الله» في لبنان، والحوثيين في اليمن.

وقال مصدر سياسي رفيع إن سبب استعجال نتنياهو لزيارة الولايات المتحدة، حيث قام بتقديم موعد الزيارة أسبوعاً، هو «محاولة التأثير على واشنطن لقبول شروط إسرائيل في المفاوضات، مع التركيز على الصواريخ الباليستية».

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في ‍يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وعقد مسؤولون إيرانيون وأميركيون محادثات نووية غير مباشرة في العاصمة العمانية، مسقط، يوم الجمعة. وقال الجانبان إن من المتوقع عقد جولة أخرى من المحادثات قريباً.

وفي يونيو (حزيران) الماضي، انضمت الولايات ​المتحدة إلى حملة عسكرية إسرائيلية على برنامج إيران النووي، وذلك في أبرز تحرك أميركي مباشر ضد طهران. وردَّت إيران بشنِّ هجوم صاروخي على قاعدة «العديد» الأميركية في قطر. وحذَّرت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران مراراً من هجوم جديد إذا مضت طهران قدماً في برنامجَي تخصيب اليورانيوم، والصواريخ الباليستية.