تقرير أميركي: «داعش» يخطط للتسلل عبر حدود المكسيك

أبو هنريكي الكندي كشف عن نقاط ضعف يمكن استغلالها

جندي مكسيكي يتفقد سيارة عند نقطة تفتيش عسكرية في ضواحي ولاية تاباتشولا بولاية تشياباس وسط إجراءات لقمع الهجرة إلى أميركا (أ.ف.ب)
جندي مكسيكي يتفقد سيارة عند نقطة تفتيش عسكرية في ضواحي ولاية تاباتشولا بولاية تشياباس وسط إجراءات لقمع الهجرة إلى أميركا (أ.ف.ب)
TT

تقرير أميركي: «داعش» يخطط للتسلل عبر حدود المكسيك

جندي مكسيكي يتفقد سيارة عند نقطة تفتيش عسكرية في ضواحي ولاية تاباتشولا بولاية تشياباس وسط إجراءات لقمع الهجرة إلى أميركا (أ.ف.ب)
جندي مكسيكي يتفقد سيارة عند نقطة تفتيش عسكرية في ضواحي ولاية تاباتشولا بولاية تشياباس وسط إجراءات لقمع الهجرة إلى أميركا (أ.ف.ب)

توقع تقرير أميركي أن توسع عمليات «داعش» خارج سوريا والعراق، بعد انحسار نفوذه، يمكن أن يصل إلى الولايات المتحدة، وذلك بإرسال متطوعين للتسلل عبر حدود المكسيك.
ونقل تلفزيون «فوكس»، أول من أمس، مقتطفات من التقرير، الذي اعتمد على اعترافات «داعشي» كندي معتقَل في شرق سوريا بسجون القوات الكردية، وجاء في التقرير: «كشف اعتراف تقشعر له الأبدان، من مقاتل سابق في تنظيم (داعش)، الوسائل التي تنوي بها المجموعة الإرهابية استغلال نقاط ضعف الحدود الأميركية مع المكسيك، وذلك باستخدام الناطقين باللغة الإنجليزية والغربيين لتسهيل دخولهم، أو تسلُّلهم، واستهداف المنشآت العسكرية، والمؤسسات المالية».
وأشار التقرير إلى اعترافات «أبو هنريكي الكندي»، مواطن كندي يحمل جنسية مزدوجة مع ترينيداد، مسقط رأسه في البحر الكاريبي، وكان اعتقل بعد سقوط «داعش».
وقالت آن سبيكهارد أستاذة علم النفس في جامعة جورجتاون (بواشنطن العاصمة)، ومن الذين اشتركوا في كتابة التقرير: «نظم مخططو (داعش) خططاً في أوروبا مع العائدين لمواصلة القتال هناك ضد الغربيين. لكنهم واجهوا مشكلات في نقل خططهم إلى الولايات المتحدة، وذلك بسبب بُعد المسافة، والإجراءات الأمنية الأميركية المتشددة. لهذا، لجأوا إلى استخدام مواطنين من الولايات المتحدة، أو كندا، لدخول الولايات المتحدة». وأضافت: «الذين يحملون الجنسية الأميركية، أو الكندية، والذين يتكلمون اللغة الإنجليزية بطلاقة يمكن أن يعبروا الحدود الأميركية. ويقدر غيرهم على التسلل. وفي كل الأحوال، تعتمد الخطة على الدخول إلى الولايات المتحدة بأي وسيلة».
كان هنريكي الكندي سافر إلى سوريا بقصد العمل مقاتلاً لـ«داعش». لكن قيل له لاحقاً إنه لا يستطيع أن يقاتل، وذلك بسبب مرض مزمن. في عام 2016، تجنَّد مع وكالة استخبارات «داعش» للسفر إلى الولايات المتحدة للاشتراك في خطة «هجمات مالية على الولايات المتحدة، خصوصاً في (وول ستريت)». ووصف هذه الهجمات بأنها «تهدف إلى شل الاقتصاد الأميركي».
وقال إن وكالة استخبارات «داعش» أبلغته بأنها ستصدر له جواز سفر مزوراً، وستنقله إلى جزيرة بورتوريكو في البحر الكاريبي، ومن هناك إلى المكسيك، ليتسلل عبر الحدود الأميركية.
وأشار إلى أن «داعشيّاً سرياً» في ولاية نيوجيرسي سيتعاون معه، وأنه زود بمعلومات «سرية»، وأنه شاهد في فيديوهات توزعها استخبارات «داعش» متسللين من المكسيك ودول أخرى في أميركا اللاتينية يركبون فوق قطارات شحن متجهة نحو الشمال. وقال إنه رفض الاشتراك في العملية، وبسبب ذلك اعتُقِل، واعتُقِلت زوجته الكندية.
في وقت لاحق، استسلم، مع زوجته، للقوات الديمقراطية السورية المدعومة من الولايات المتحدة في الهجوم النهائي لاستعادة الباغوز في وقت سابق من هذا العام. ولا يزالان وراء القضبان في معسكر للأكراد في شرق سوريا، ومن هناك قدّم المعلومات عن خطط «داعش» لشن هجمات داخل الولايات المتحدة.
وقال: «أكثر المتحمسين للقيام بمثل هذه الأعمال هم الترينيداديون، خصوصاً الذين يحملون الجنسية الكندية أيضاً». وقالت الخبيرة سبيكهارد: «يُحتمل أن تكون هذه المؤامرة عن هجوم إلكتروني في «(ول ستريت) قد ماتت، وذلك بسبب موت، أو قتل، عدد من الذين كانوا يخططون لها في رئاسة (داعش). لكن، لا يمنع هذا من تكرار الخطة»، وأضافت: «لا يعنى هذا أننا نهمل مثل هذه الاعترافات (من أبو هنريكي الكندي). يجب وضع خطط مدروسة لمواجهة هجمات متوقعة من (داعش)، ليس فقط بالعنف والقتل، ولكن، أيضاً، بهجمات إلكترونية».
إلى ذلك، قال ألكس هامرستون، خبير في مؤسسة «ترست سيكيوريتي» الأمنية: «ليس غريباً أن يستهدف (داعش) الولايات المتحدة، خصوصاً بسبب دور القوات الأميركية في هزيمة (داعش)، حيث يعتبر بعض الداعشيين هذه قضية شخصية، ويريدون الانتقام من الولايات المتحدة، ويريدون دخول الولايات المتحدة عن طريق المكسيك، أو عن طريق بورتوريكو، أو عن طريق ترينيداد، أو عبر أي طريق».


مقالات ذات صلة

القوات الأميركية تنسحب قاعدة التنف في سوريا إلى الأردن

المشرق العربي دورية للجيش الأميركي في مدينة القامشلي السورية (أرشيفية - رويترز)

القوات الأميركية تنسحب قاعدة التنف في سوريا إلى الأردن

أخلت القوات الأميركية، اليوم الأربعاء، قاعدة التنف على الحدود السورية العراقية وتوجهت إلى الحدود السورية الأردنية.

المشرق العربي قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على السجون

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على المعتقلات وتتمسك بالتطبيق الكامل لمضمون الاتفاق بين دمشق و«قسد».

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي قافلة تحمل «دواعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

تحقيقات العراق مع سجناء «داعش» بدأت «من الصفر»

شدد رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، الثلاثاء، على أن قرار نقل عناصر تنظيم «داعش» المحتجزين من سوريا إلى العراق جاء «بقرار سيادي».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مركبات عسكرية أميركية ترافق حافلات تنقل معتقلي تنظيم «داعش» من سوريا إلى العراق في مدينة القامشلي السورية - 8 فبراير 2026 (رويترز)

السوداني: نقل سجناء «داعش» من سوريا جاء بقرار عراقي

جدد رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، اليوم (الثلاثاء)، موقف العراق وحرصه على أمن ووحدة الأراضي السورية واستقرارها.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.