مسؤولون مصريون: إنجاز الاستحقاق الأول من خارطة المستقبل سيسهم في عودة النشاط الاقتصادي

البورصة عند أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات وسط نشاط المؤسسات الأجنبية

كثير من المصريين يحملون آمالا اقتصادية وتطلعات نحو الاستقرار بانتهاء خارطة الطريق (إ.ب.أ)
كثير من المصريين يحملون آمالا اقتصادية وتطلعات نحو الاستقرار بانتهاء خارطة الطريق (إ.ب.أ)
TT

مسؤولون مصريون: إنجاز الاستحقاق الأول من خارطة المستقبل سيسهم في عودة النشاط الاقتصادي

كثير من المصريين يحملون آمالا اقتصادية وتطلعات نحو الاستقرار بانتهاء خارطة الطريق (إ.ب.أ)
كثير من المصريين يحملون آمالا اقتصادية وتطلعات نحو الاستقرار بانتهاء خارطة الطريق (إ.ب.أ)

أبدى مسؤولون مصريون أملهم في أن يكون إقرار الدستور الذي بدأ المصريون يوم أمس الاستفتاء عليه، خطوة لاستقرار الأوضاع في البلاد، ودافعا للاقتصاد الذي أنهك على مدار الثلاث سنوات الماضية، بسبب التوترات السياسية في البلاد.
وفي تجاوب مع التطورات السياسية، ارتفعت البورصة المصرية لتحقيق مستويات قياسية، ووصل مؤشرها الرئيس مع نهاية تعاملات أمس إلى أعلى مستوى لها منذ 10 يناير (كانون الثاني) 2011.
وشهد الاستفتاء على دستور 2013، في أول أيام الاقتراع عليه، إقبالا كبيرا من قبل المواطنين، وهو ما كان سببا لتفاؤل مسؤولي الحكومة المصرية. وقال وزير المالية الدكتور أحمد جلال، أمس، إن الإقبال الواضح من المواطنين منذ الساعات الأولى لفتح باب التصويت على الدستور يدل على وعي المصريين بأهمية خارطة الطريق، وإيمانهم بالمسار الديمقراطي، وأن هذا الوطن مستعد لتحول سياسي كبير يجري فيه إعادة بناء مؤسسات الدولة، وترسيخ قيم الحوار والتنافس السياسي.
وصرح الوزير عقب إدلائه بصوته في الاستفتاء على الدستور أن بلاده ماضية في طريقها لبناء المؤسسات السياسية، مما سيساعد على استقرار الأوضاع ودفع عجلة الاقتصاد، مضيفا أن الدستور الجديد يعبر عن كل فئات الشعب المصري، وأن إقراره بنسبة عالية سيكون البداية الحقيقية لتحقيق أهداف ثورة 30 يونيو وكل مطالب المصريين في الحرية والعدل الاجتماعي والتقدم.
وقال وزير الإسكان المصري المهندس إبراهيم محلب عقب الإدلاء بصوته في الانتخابات، إن الدستور الجديد يحقق لمصر استقرارا، ويمنح مناخا مناسبا للعمل والاستثمار، مشيرا إلى أن مشروع الدستور يحتوى على كثير من الإيجابيات ويلزم الدولة بدعم المواطنين محدودي الدخل في التعليم والصحة والسكن، ويحمي حق العمل، ويضمن علاقة متوازنة بين العامل والمؤسسة.
ويتوقع مسؤولو الحكومة المصرية والخبراء أن تبدأ المؤشرات الاقتصادية في التحسن وأن تعود الثقة لدى المستثمرين، بعد بناء مؤسسات الدولة عقب انتهاء الاستحقاقات الانتخابية الثلاثة، التي تستغرق نحو ستة أشهر بحد أقصى من تاريخ الاستفتاء على الدستور. وبنهاية العام المالي الماضي، وصل الاقتصاد المصري إلى مرحلة خطيرة، بعد انخفاض معدلات النمو إلى 2.1 في المائة، وارتفاع معدلات البطالة إلى 13.2 في المائة، وتفاقم الحجز الكلي ليصل إلى 13.7 في المائة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، وارتفاع الدين الداخلي إلى 75 في المائة، ونسبة الفقر إلى 26.3 في المائة، وانخفض الاحتياطي النقدي إلى 15 مليار دولار.
وقال رئيس البورصة المصري الدكتور محمد عمران إن الاستفتاء على الدستور يمثل الاستحقاق الأول نحو استكمال خارطة المستقبل، لنقل مصر إلى الاستقرار السياسي والاقتصادي، مضيفا أن أداء سوق الأوراق المالية اليوم تفاعل مع الأجواء الاحتفالية التي تشهدها عملية الاستفتاء على الدستور.
وربحت البورصة المصرية يوم أمس نحو 2.7 مليار جنيه (388 مليون دولار)، مقلصة من أرباحها التي تجاوزت خلال منتصف تعاملات أمس 3.5 مليار جنيه (503 مليون دولار)، وهو ما أرجعه خبراء في السوق إلى اصطدام مؤشر البورصة من مستوى مقاومة رئيس عند 7200 نقطة، الأمر الذي حال دون مواصلة ارتفاعه.
وارتفع مؤشر البورصة الرئيس «إيجي إكس 30» بنسبة 1.11 في المائة ليغلق عند 7196.04 نقطة وهو أعلى مستوى للمؤشر منذ 10 يناير (كانون الثاني) 2011، الذي وصل المؤشر خلاله إلى مستوى 7202 نقطة، بينما ارتفع مؤشر الشركات المتوسطة «إيجي إكس 70» بنسبة 0.76 في المائة ليغلق عند 569.08 نقطة.
وبلغ إجمالي قيم التداولات نحو 1.023 مليار جنيه (147 مليون دولار) مقارنة بمتوسط تعاملات يومية خلال الأسبوع الماضي بلغت 635 مليون جنيه (91.4 مليون دولار)، بعد التداول على أسهم 179 شركة، ارتفعت منها أسهم 87 شركة، فيما تراجعت أسعار أسهم 78 شركة، ولم تتغير أسعار أسهم 14 شركة.
واتجه المصريون نحو البيع بصافي بلغ 38 مليون جنيه (5.5 مليون دولار)، فيما اتجه العرب والأجانب نحو الشراء بصافي بلغ 1.853 مليون جنيه (266 ألف دولار) و36.224 مليون جنيه (5.2 مليون دولار) على التوالي.
ونشطت تعاملات المؤسسات الأجنبية في السوق، أمس، واشتروا أوراقا مالية في السوق بقيمة 158 مليون جنيه (22.7 مليون دولار)، بينما بلغ قيمة ما باعوه نحو 122.68 مليون جنيه (17.65 مليون دولار).



بدعم من «مايكرون» و«كوالكوم»... عقود «ناسداك» تقفز أكثر من 2 %

متداولون يعملون في قاعة «بورصة نيويورك» (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة «بورصة نيويورك» (رويترز)
TT

بدعم من «مايكرون» و«كوالكوم»... عقود «ناسداك» تقفز أكثر من 2 %

متداولون يعملون في قاعة «بورصة نيويورك» (رويترز)
متداولون يعملون في قاعة «بورصة نيويورك» (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية يوم الخميس، حيث صعد مؤشر «ناسداك» بأكثر من اثنين في المائة، مدعوماً بتوقعات قوية من شركتي «مايكرون» و«كوالكوم»؛ مما عزز التفاؤل بشأن قطاع الذكاء الاصطناعي قبل صدور بيانات التضخم الرئيسية لاحقاً خلال اليوم.

وأشارت الشركتان إلى طلب قوي على بنية الذكاء الاصطناعي التحتية؛ إذ خصص العملاء 22 مليار دولار لتأمين رقائق الذاكرة من «مايكرون»، فيما توقعت «كوالكوم» تحقيق إيرادات تصل إلى 15 مليار دولار من مراكز البيانات بحلول عام 2029.

وقفز سهم «مايكرون» 18 في المائة خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق، بينما ارتفع سهم «كوالكوم» 11.5 في المائة، كما سجلت أسهم شركات أخرى في قطاع الرقائق، مثل «سانديسك» و«ويسترن ديجيتال» و«سيغيت تكنولوجي»، مكاسب تتراوح بين 9.9 و15.2 في المائة.

وقالت دانييلا هاثورن، كبيرة محللي السوق في شركة «كابيتال دوت كوم»، إن الأسهم الأميركية استعادت جزءاً من خسائرها الأخيرة بعد أن عززت نتائج «مايكرون» الثقة بأن دورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي لا تزال قوية.

وأضافت أن هذه النتائج دعمت معنويات قطاع أشباه الموصلات بعد ضعف سابق في أسهم النمو المرتفع، مشيرة إلى استمرار استعداد المستثمرين لتجاوز التقلبات قصيرة الأجل ما دامت توقعات الأرباح قوية.

وارتفعت أسهم «مايكرون» و«كوالكوم» بأكثر من 200 في المائة و50 في المائة على التوالي خلال هذا الربع، فيما يتجه «مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات» نحو تسجيل أقوى أداء فصلي له على الإطلاق.

وفي تمام الساعة الـ06:55 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 139 نقطة أو 0.27 في المائة، بينما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.76 في المائة، وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بنسبة 2.24 في المائة.

وأسهم انخفاض أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها منذ بدء الحرب الإيرانية في دعم شهية المخاطرة، مع تغلب توقعات زيادة الإمدادات على المخاوف المرتبطة بالطلب.

وينتظر المستثمرون صدور «مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي»، وهو المقياس المفضل لدى بنك «الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي)»، وسط توقعات بارتفاعه إلى 4.1 في المائة.

وقالت إيبك أوزكاردسكايا، كبيرة محللي السوق في بنك «سويسكوت»، إن بيانات أقوى من المتوقع قد تعزز موقف المتشددين في «الاحتياطي الفيدرالي» وتضغط على موجة التفاؤل الأخيرة.

وأضافت أن ذلك قد يعيد التركيز على مخاطر ارتفاع تكاليف الاقتراض في ظل استمرار توسع ديون شركات التكنولوجيا لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن تؤثر تصريحات مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي»، من بينهم جون ويليامز وأوستن غولسبي، على توجهات السوق خلال اليوم.

وفي أسهم الشركات، قفز سهم شركة «بيو تيكني كورب» بنسبة 20.5 في المائة بعد إعلان استحواذ شركة «ميرك كيه جي إيه» الألمانية عليها مقابل 73 دولاراً للسهم، في صفقة تُقدر بنحو 11.3 مليار دولار.


خطة الحكومة لتحفيز الطلب تعقد مسار بنك اليابان

مقر بنك اليابان المركزي في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)
مقر بنك اليابان المركزي في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

خطة الحكومة لتحفيز الطلب تعقد مسار بنك اليابان

مقر بنك اليابان المركزي في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)
مقر بنك اليابان المركزي في وسط العاصمة طوكيو (رويترز)

أظهرت مسودة الخطة الاقتصادية طويلة الأجل، التي اطلعت عليها «رويترز»، أن الحكومة اليابانية ستدعو إلى سياسة نقدية تدعم الطلب الخاص، مما يُشير إلى تفضيلها إبقاء تكاليف الاقتراض منخفضة، ويُهيئ لتوترات سياسية محتملة مع البنك المركزي. ويحث مشروع القانون بنك اليابان على مواءمة قراراته مع مساعي رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي لإنعاش النمو، مستنداً إلى أحكام قانونية تلزم البنك المركزي بتنسيق سياسته مع الحكومة. وتؤكد هذه الصياغة الواضحة غير المعتادة قلق إدارة تاكايتشي إزاء رفع أسعار الفائدة، في ظل خروج بنك اليابان من سنوات من السياسة النقدية التيسيرية للغاية، وتشير إلى توجه أقوى نحو التنسيق الذي قد يُحدد توقيت ووتيرة التشديد النقدي في الأشهر المقبلة. كما يتعهد المشروع بأن تتخذ الحكومة خطوات «سريعة وكافية» لمنع عودة الانكماش مع تعزيز النمو على المدى الطويل.

ووفقاً لمسودة القانون التي اطلعت عليها «رويترز» يوم الأربعاء، «في ظل سعي الحكومة لتحقيق نمو قوي في إطار سياستها الاقتصادية والمالية، تُعد السياسة النقدية المناسبة التي تدعم الطلب الخاص من خلال ارتفاع الأسعار بشكل مستقر أمراً بالغ الأهمية». ولطالما جرت العادة أن تُدرج الإدارات فقرةً حول السياسة النقدية في خططها، مع أن معظمها حرص على صياغةٍ غامضةٍ عمداً، مكتفيةً عادةً بحثّ بنك اليابان على توجيه السياسة بشكلٍ مناسبٍ لتحقيق استقرار الأسعار.

ويُخالف مشروع خطة تاكايتشي هذه الممارسة، إذ يدعو صراحةً إلى سياسةٍ تدعم الطلب الخاص، ويستند إلى الالتزام القانوني لبنك اليابان بالتوافق مع سياسة الحكومة. كما أنه يُحاكي نهج التحفيز الاقتصادي على غرار «أبينوميكس»، مع إدراكه لتغير بيئة التضخم الذي يدور حول هدف 2 في المائة، مدفوعاً جزئياً بصدمة الطاقة المرتبطة بإيران.

وتعرف تاكايتشي بتأييدها لـ«أبينوميكس»، وهي مزيجٌ من الإنفاق المالي الضخم والتيسير النقدي الجريء الذي اعتمده رئيس الوزراء السابق شينزو آبي لانتشال اليابان من الانكماش المُطوّل. وقال تاكاهيدي كيوتشي، العضو السابق في مجلس إدارة بنك اليابان: «على الرغم من أن الصياغة غير مباشرة، فإن اللغة المستخدمة تبدو وكأنها تعارض رفع أسعار الفائدة، وتؤكد حذر الحكومة من المخاطر الاقتصادية السلبية المرتبطة بأي زيادات مبكرة في أسعار الفائدة».

وتواجه البنوك المركزية العالمية ضغوطاً كبيرة من حكوماتها بشأن السياسة النقدية، حيث أدت صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية إلى تفاقم خطر الركود التضخمي - وهو مزيج غير مرغوب فيه من النمو المنخفض والتضخم المرتفع. وأدى التضخم المرتفع بشكل عنيد في الولايات المتحدة إلى تقليص هامش المناورة أمام رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، لتنفيذ تخفيضات أسعار الفائدة التي توقعها الرئيس دونالد ترمب.

• استقلالية بنك اليابان تحت المجهر

وستكون هذه الخطة، التي سيتم الانتهاء منها في يوليو (تموز)، الأولى التي يضعها تاكاهيدي كيوتشي، الذي سبق أن أبدى تحفظات على جهود بنك اليابان لفطام الاقتصاد عن التحفيز الذي تم تطبيقه خلال فترة الانكماش.

بينما يضمن القانون الياباني استقلالية بنك اليابان، فإنه يُلزمه أيضاً بالتنسيق الوثيق مع الحكومة لضمان توافق السياسات. وبناءً على هذا الشرط، يحث مشروع القانون بنك اليابان على «العمل عن كثب مع الحكومة لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة بشكل مستدام ومستقر»، مع مراقبة التقدم المحرز نحو «دورة إيجابية» لنمو الأجور والأسعار.

وانخفض عائد سندات الحكومة القياسية لأجل 10 سنوات إلى 2.625 في المائة، حيث عوض التقرير التصريحات المتشددة لعضو مجلس إدارة بنك اليابان، ناوكي تامورا. وتذبذب الين قرب أدنى مستوى له في أربعة عقود، حيث تم تداوله عند 161.73 للدولار، بينما قفز مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم بأكثر من 3.5 في المائة.

• مهمة معقدة

ويعقد بنك اليابان اجتماعه المقبل يومي 30 و31 يوليو، حيث يُتوقع على نطاق واسع أن يُبقي أسعار الفائدة ثابتة، ولكنه سيُحدّث التوقعات الفصلية التي ستُحلّلها الأسواق بحثاً عن مؤشرات حول توقيت رفع سعر الفائدة القادم. ومنذ توليها منصبها في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، ركّزت تاكايتشي على الإنفاق المالي لإنعاش النمو، وهو موقف أدّى إلى ارتفاع عوائد السندات وسط مخاوف بشأن تدهور الوضع المالي لليابان.

وتستهدف استراتيجية النمو الجديدة لتاكايتشي استثمار أكثر من 370 تريليون ين (2.3 تريليون دولار) حتى السنة المالية 2040 في 17 قطاعاً استراتيجياً، مثل الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية. وسيستفيد هذا الإنفاق الطموح من أسعار الفائدة المنخفضة، لكن الضغوط التضخمية دفعت بنك اليابان إلى التخلي عن سياسة التيسير النقدي المفرط ورفع تكاليف الاقتراض. ورفع بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي إلى أعلى مستوى له منذ 31 عاماً، مسجلاً واحداً في المائة هذا الشهر، وأشار إلى استعداده لتشديد السياسة النقدية أكثر، نظراً لارتفاع أسعار الوقود المرتبط بالحرب الإيرانية، مما أبقى التضخم قريباً من هدفه لما يقرب من أربع سنوات.

ودعا تامورا، العضو المتشدد في مجلس الإدارة، يوم الخميس، إلى رفع أسعار الفائدة مرة كل بضعة أشهر، مسلطاً الضوء على مخاطر التضخم الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط. لكن الضغوط السياسية قد تُعقّد أي تشديد إضافي للسياسة النقدية. وأظهر ملخص للآراء أن ممثلاً حكومياً حضر اجتماع يونيو (حزيران) قال إن على بنك اليابان اتخاذ «إجراءات استباقية ومناسبة» إذا تدهور الوضع الاقتصادي، في إشارة إلى استياء الحكومة من رفع أسعار الفائدة. وقال كيوتشي: «امتنعت حكومة تاكايتشي عن الإدلاء بتصريحات صريحة تُعارض رفع أسعار الفائدة حتى الآن هذا العام. لكن صياغة هذا المشروع تُعطي لمحة عن مشاعرها الحقيقية».


مقياس التضخم المفضل لدى «الفيدرالي» يقفز لأعلى مستوى في 3 سنوات

زبونة تتسوق لشراء الخضار والفواكه في متجر بأوستن (أ.ف.ب)
زبونة تتسوق لشراء الخضار والفواكه في متجر بأوستن (أ.ف.ب)
TT

مقياس التضخم المفضل لدى «الفيدرالي» يقفز لأعلى مستوى في 3 سنوات

زبونة تتسوق لشراء الخضار والفواكه في متجر بأوستن (أ.ف.ب)
زبونة تتسوق لشراء الخضار والفواكه في متجر بأوستن (أ.ف.ب)

سجل مقياس التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قفزة قوية ليبلغ أعلى مستوياته في ثلاث سنوات عند 4.1 في المائة، في أحدث إشارة تقوض آمال المستهلكين في تخفيف حدة الضغوط المعيشية، وتفرض تحديات جديدة أمام تطلعات الأسواق لخفض أسعار الفائدة في المدى القريب.

وأظهرت البيانات الصادرة عن وزارة التجارة الأميركية، أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) –الذي يراقبه البنك المركزي الأميركي عن كثب لقياس وتيرة التضخم المرتد– تسارع بوتيرة تفوق التوقعات، مدفوعاً باستمرار ارتفاع تكاليف الخدمات والسلع الأساسية، مما يعكس عناد التضخم وصعوبة كبحه عند مستهدفات الفيدرالي البالغة 2 في المائة.

ويأتي هذا الارتفاع القياسي ليسلط الضوء على عمق تحديات القدرة الشرائية التي تواجهها الأسر الأميركية؛ إذ تلتهم الارتفاعات المتتالية في الأسعار مكاسب الأجور، وتزيد من الضغوط على ميزانيات المستهلكين في قطاعات حيوية تشمل الإسكان، الرعاية الصحية، والطاقة.

ويفضل مجلس الاحتياطي الفيدرالي الاعتماد على مؤشر (PCE) بدلاً من مؤشر أسعار المستهلكين التقليدي (CPI)، نظراً لمرونته في رصد التغيرات في السلوك الشرائي للأفراد، مثل التحول إلى بدائل أقل كلفة عند ارتفاع أسعار سلع معينة، مما يجعله المعيار الأكثر دقة لتوجيه السياسة النقدية.